Home Blog Page 42

مرقص لصوت بيروت هذه هي تداعيات فتح المجال البحري أمام النازحين السوريين

في لبنان تطغى أزمة النزوح السوري على باقي الأزمات لما لهذا النزوح من عواقب وتداعيات على جميع الأصعدة الإقتصادية والحياتية و حتى الأمنية

ومع تفاقم أزمة النزوح وتزايد أعداد النازحين بشكل كبير جداً وخطير حتى بلغ عدد هؤلاء النازحين ثلث عدد اللبنانيين برزت فتح المجال البحري لينتقل النازحون السوريون الى الدول الأوروبية

وكانت قبرص أطلقت جرس الإنذار باتجاه أوروبا متحدّثة عن خطورة النزوح السوريّ في لبنان وإمكانيّة تحوّله إلى قنابل موقوتة تجوب البحار من لبنان إلى قبرص، ومنها إلى شواطئ أوروبية مختلفة ومتعدّدة.

فهل يمكن للبحر أن يكون أحد الحلول؟

هل يقوم لبنان بفتح البحر أمام السوريين للتوجه الى الدول الأوروبية” وما هي عواقب هذا الأمر وتداعياته

في هذا الإطار يقول المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ في حديث لصوت بيروت انترناشونال

إن خطة فتح المجال البحري للمهاجرين عبر البحار ( كما يسمون في القانون الدولي) يترك احتمالات ثلاثة: إما أن تتعامل الدول الأوروبية وتحديداً المتوسطية مع هذا الحدث تعاملاً سياسياً و دبلوماسياً لا يرقى إلى مستوى الإجراءات بحق لبنان، أو أن تنتقل إلى المستوى الثاني وتشدد في التعامل مع لبنان لناحية التجارة بمعنى الإستيراد والتصدير والتحويلات المالية وصولاً إلى إتخاذ التدابير الدبلوماسية التي تجيزها إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية من استدعاء السفراء وصولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وهذا يؤدي إلى شبه حصار على لبنان

وتحدث مرقص عن الإحتمال الثالث الذي يمكن الذهاب إليه و هو رفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي حتى يتخذ قراراً تحت الفصل السابع الذي يعني إتخاذ إجراءات تبدأ بالحصار الإقتصادي وقد تؤول إلى اتخاذ تدابير عسكرية بحق لبنان حيث سيكون تنفيذ هذا القرار ملزماً

و وفق مرقص من المرجّح أن تقتصر الإجراءات الأوروبية على الإحتمال الأول على الأقل مع بداية تنفيذ القرار اللبناني المطروح بحيث يكون لذلك تأثير قليل المدى على لبنان لا يصل إلى حدود قطع التعامل معه أو الإضرار به وربما تكون ضارةً نافعة من ورائه بحيث يفرض لبنان بذلك وتحت وطأة الهواجس الأوروبية ما يناسب مصلحته من حيث إعادة النازحين إلى بلادهم ووقف التموين لعددٍ منهم في سبيل إبقائهم و دمجهم في المجتمع اللبناني

برسالة مؤثرة.. المقدم في قوى الأمن ميشال مطران يعلن استقلاته: عدتُ مواطناً أبحث عن دولة

كتب رئيس المرصد اللبناني للسلامة المرورية ميشال مطران عبر منصة أكس: “تبلّغت اليوم رسميّا قبول إستقالتي بناء على طلبي من مؤسسة قوى الأمن الداخلي بموجب مرسوم صادر عن مجلس الوزراء. أول ما يجب عليّ فعله هو تسديد دينكم جميعا، وشكركم يوم كنتم إلى جانبي وجانب زوجتي وعائلتي في أوقات الشدة”.

وتابع: “قضيتي هي قضية أولادكم وقضية ٢٠ ألف ضحية توفوا على الطرقات منذ إلتحاقي بالوظيفة العامة عام ٢٠٠٣ ولم يحصل أي منهم على تعويض أو حتى مواساة؛ إنها أيضا قضية ٢٤٠ ألف جريح في نفس الفترة لملموا جراحهم مع جراح البلد وتم إيهامهم أن “سبب الحادث” هو خطؤهم فقط، إنها قضية إدارات فاشلة Failed Administrations ومفلسة بالمعنى الشامل للإفلاس، يمكن لأي مدقّق أن يجد في ميزانياتها مليارات الدولارات صُرفت على شبكة طرق تصنّف اليوم ب “الأكثر إماتة” في العالم”.

وأضاف: “السلامة المرورية هي قصة حياة بالنسبة لي. دخلت قوى الأمن الداخلي بهدف تمتينها، وسجنت لأكثر من مرة، وتقدّمت بإستقالتي بهدف تعزيزها حين أُقفلت بالنسبة لي كل السبل إليها من الداخل،  سعيد بعودتي مواطنا مدنيا، مواطن فقط بلا لقب “سيدنا” الذي لم أحبّه يوما للأمانة، بالرغم من حبّي لما يجب أن تمثّله البزة العسكرية من قِيم وعنفوان وشرف، عدتُ للحرية في أسوأ توقيت للنجاح، ولكن في أكثر توقيت الوطن يحتاج فيه إلى نجاحات”.

وقال: “إنّني أؤمن وبشدة أن الفشل الكبير الذي طال الدولة وإداراتها لم يطل الوطن، اليوم عدتُ مواطناً أبحث عن دولة ربّما أجدها أو أساهم في خدمتها بطريقة أكثر حرية وأكثر إنتاجية وأكثر جرأة”.

وختم: “بإسمي وبإسمكم أقولها بصوتٍ عالٍ: لن نتنازل عن السلامة المرورية كحق من حقوق الإنسان. وعليه، أعلمكم بتأسيس المرصد اللبناني للسلامة المرورية لدى JUSTICIA واختياري رئيسا له”.

مصدر:https://www.lebanonon.com/news/210663

بعد استقالته.. ضابط سابق في “الامن الداخلي” يفجّر فضيحة “الإدارات الفاشلة” ومليارات الدولارات المصروفة!

كتب المقدّم المستقيل من قوى الامن الداخلي ميشال مطران على حسابه عبر منصة “إكس”:

تبلّغت اليوم رسميّا قبول إستقالتي بناء على طلبي من مؤسسة قوى الأمن الداخلي بموجب مرسوم صادر عن مجلس الوزراء.

أول ما يجب عليّ فعله هو تسديد دينكم جميعا، و شكركم يوم كنتم إلى جانبي وجانب زوجتي وعائلتي في أوقات الشدة.

قضيتي هي قضية أولادكم وقضية ٢٠ ألف ضحية توفوا على الطرقات منذ إلتحاقي بالوظيفة العامة عام ٢٠٠٣ ولم يحصل أي منهم على تعويض أو حتى مواساة؛

إنها أيضا قضية ٢٤٠ ألف جريح في نفس الفترة لملموا جراحهم مع جراح البلد وتم إيهامهم أن “سبب الحادث” هو خطؤهم فقط؛

إنها قضية إدارات فاشلة Failed Administrations ومفلسة بالمعنى الشامل للإفلاس، يمكن لأي مدقّق أن يجد في ميزانياتها مليارات الدولارات صُرفت على شبكة طرق تصنّف اليوم ب “الأكثر إماتة” في العالم.

السلامة_المرورية هي قصة حياة بالنسبة لي. دخلت قوى الأمن الداخلي بهدف تمتينها، وسجنت لأكثر من مرة، وتقدّمت بإستقالتي بهدف تعزيزها حين أُقفلت بالنسبة لي كل السبل إليها من الداخل.

سعيد بعودتي مواطنا مدنيا، مواطن فقط بلا لقب “سيدنا” الذي لم أحبّه يوما للأمانة، بالرغم من حبّي لما يجب أن تمثّله البزة العسكرية من قِيم وعنفوان وشرف.

عدتُ للحرية في أسوأ توقيت للنجاح، ولكن في أكثر توقيت الوطن يحتاج فيه إلى نجاحات.

إنّني أؤمن وبشدة أن الفشل الكبير الذي طال الدولة وإداراتها لم يطل الوطن.

اليوم عدتُ مواطناً أبحث عن دولة ربّما أجدها أو أساهم في خدمتها بطريقة أكثر حرية وأكثر إنتاجية وأكثر جرأة.

بإسمي وبإسمكم أقولها بصوتٍ عالٍ:

لن نتنازل عن السلامة المرورية كحق من حقوق الإنسان.

وعليه، أعلمكم بتأسيس المرصد اللبناني للسلامة المرورية لدى JUSTICIA واختياري رئيسا له.

مصدر: https://www.vdlnews.com/news/308558

لبنان متحرّر من أي التزامات لمعاملة النازحين كلاجئين والمفوضية تتجاوز السيادة

يشهد لبنان نزوحا سوريا جديدا لا مبرر له، وهو نزوح خطير ومخيف لا يمكن التساهل فيه وإلا سيدخل أكثر من مليون نازح جديد، خصوصا وان الموجة الثانية الجديدة تشهد دخول شباب إلى لبنان تحت شعار غلاء المعيشة وعدم تواجد فرص عمل في سوريا. وأكد قائد الجيش العماد جوزاف عون أن نزوح السوريين يمثل خطرًا وجوديًّا يهدد لبنان واللبنانيين ولا بد من معالجته على مستوى الأفراد والمؤسسات جميعها. وقال: “الجيش بعيد كل البعد عن العنصرية، وهو يولي حقوق الإنسان أولوية قصوى ويضعها في صلب مهمته، لكن هذه الحقوق وُجدت لتحفظ كرامة الإنسان لا لتدمر المجتمع”.

وبينما تطرح بعض القوى السياسية ضرورة التنسيق مع الجهة السورية، لضبط المعابر أمنيًا بكل الوسائل المتاحة التي لديهم، ومن الجهة اللبنانية من المفروض مراقبتها، قال المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الاميركية سامويل ويربيرغ، إن بلاده لا تعتبر أن الظروف اليوم مواتية لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم لكنها لا تقبل بوضعهم في لبنان.

في المقابل، وجه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، حذر فيها من أن الوضع الصعب الذي يواجهه لبنان على صعيد النزوح السوري يقتضي مقاربة مختلفة، وكرر،من على منبر الأمم المتحدة،

تحذيره من انعكاسات النزوح السلبية التي تعمق أزمات لبنان، “والتي يمكن أن تتفاقم تداعياتها بشكل يخرج عن نطاق السيطرة”.
واعتبر مسؤول ملف النازحين في حزب الله نوار الساحلي ان هناك مخطّطا لإبقاء النازحين السوريين في لبنان، وعلى رأسه أميركا والدول الأوروبية، والمشكلة لا تُحل إلا بجلوس اللبنانيين والسوريين الى طاولة واحدة والاتفاق على حل هذا الملف”.
يظن البعض أن ما يجري يدخل في صلب ما يحضر للبنان لا سيما في ما خص تركيبته السكانية والديمغرافية، وسط دعوات إلى “الدمج”.
في هذا الشأن، يقول رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية والعميد في “الجامعة الدولية للأعمال” في ستراسبورغ المحامي الدكتور مرقص ل ” لبنان24″ ان لبنان ليس بلد لجوء وبالتالي ليس هناك من إمكانية لاستيعاب الدفق الهائل من اللاجئين، نظرا الى ان هذا البلد، صغير بمساحته الجغرافية فضلا عن بناه التحتية المتداعية وامكانياته المحدودة. ولأن اتفاقية اللاجئين العالمية في العام 1951، والتي أعقبها بروتوكول العام 1967 التابع لها، لم يوقّع لبنان عليهما كما أنه ليس لديه قانون داخلي مطبق للاجئين، فإنه متحرّر من أي التزامات لمعاملتهم كلاجئين، إلا أنه يبقى ملتزماً بضمان الحفاظ على كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.ولا شك ان التعاون مع مفوضية اللاجئين كان متأزما على الدوام في السنوات القليلة الماضية وخصوصا بسبب عدم تسليم المفوضية الداتا المتعلقة باللاجئين لديها، هذا فضلا عن ان لديها سياسة في التعاطي تريد أن تتبعها مع الحكومة اللبنانية بما لا يرضي هذه الأخيرة، يقول مرقص ل لبنان24″، فإصدار إفادات سكن للنازحين السوريين في لبنان من قبل هذه المفوضية يعتبر تجاوزا للسيادة اللبنانية ،ولو كان يحمل أي رمز عائد للسلطات اللبنانية، ذلك أن إصدار الافادات يجب أن يكون من قبل السلطات اللبنانية حصرا ووزارة الداخلية والبلديات عبر المخاتير.

العقوبات الأميركية على “الحزب” لن تتوقف.. فهل يتأثر؟

بفاصل زمني غير منتظم، تقوم وزارة الخزانة الأميركية بتحديد الأهداف بشكل استراتيجي وتدرج أسماء مقربين أو رجال أعمال يدورون في فلك “الحزب” على لائحة العقوبات الأميركية.

كتبت كريستل شقير لـ “هنا لبنان”:

ليست الرزمة الأولى من العقوبات الأميركية وبالطبع لن تكون الأخيرة، فمسلسل ملاحقة أفراد وكيانات على صلة بحزب الله والذي بلغ ذروته بعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لن ينتهي مع الرئيس الحالي جو بايدن.

بفاصل زمني غير منتظم، تقوم وزارة الخزانة الأميركية بتحديد الأهداف بشكل استراتيجي وتدرج أسماء مقربين أو رجال أعمال يدورون في فلك حزب الله على لائحة العقوبات الأميركية.

هذا الإجراء بحسب كثيرين يؤكد التزام الحكومة الأميركية بملاحقة نشطاء وممولي حزب الله بغض النظر عن موقعهم، فيما يضعه آخرون في خانة الانتقام من الحزب وخلفه إيران لتضييق الخناق عليهم كلما دعت الحاجة خصوصاً وأنّ مفاعيل هذه العقوبات محصورة ولا تتعدى البروباغندا الأميركية.

وفي النظرة القانونية، يشير رئيس مؤسسة justicia الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص في حديث لـ “هنا لبنان” إلى أنه عادةً تكون العقوبات الأميركية مستندة إلى قانون معين إما قانون قيصر أو قانون ماغنيتسكي أكت أو قانون مكافحة تمويل حزب الله أو غيره من القوانين التي تجعل الحالات مختلفة عن بعضها البعض، ولو أن قاسماً مشتركاً يجمع بينها وذلك أولًا من باب عدم التعاون المالي ما يعني إقفال المصارف والحسابات لهؤلاء المدرجين على هذه اللوائح وإخضاع المقربين منهم ومن يقع في دائرة التعاون معهم إلى العناية الواجبة المعززة وهي تعني مراقبة الحسابات على نحو ضيق جداً وأيضاً عدم إمكانية تلقي التحاويل أو إرسالها من قبل المدرجين على لائحة العقوبات إلى عدم إمكانية الاستثمار بعد اليوم وكل ما يملكونه من عقارات وأصول في الولايات المتحدة الأميركية يصبح مجمّداً لصالح مكتب مراقبة الأصول والموجودات الأجنبية في الولايات المتحدة الأميركية التابع لوزارة الخزانة الأميركية. ذلك إلى جانب مخاطر التنقل والسفر عبر مطارات دول تتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وذلك تبعاً لنوع العقوبة المفروضة ومداها.

ويوضح مرقص أن تأثيرات العقوبات تتفاوت من شخص لآخر نسبةً لصفاتهم إذا كانوا من العسكريين أو المنتمين إلى منظمات عسكريتارية فتكون التأثيرات أقل مما لو كانوا فقط مدنيين ورجال أعمال أو تجاراً، لذلك هناك حذر من هذه العقوبات خصوصاً بالنسبة للمدنيين الذين يملكون عادة حسابات واستثمارات ومعاملات مصرفية ومالية خلافًا للعسكريين أو المنتمين إلى منظمات العسكريتارية حيث يكون تأثير هذه العقوبات أقل وطأة.

أما مدير التحالف الأميركي – شرق أوسطي للديمقراطية توم حرب وفي حديث لـ “هنا لبنان” وإذ لفت إلى أنّ معظم العقوبات مادي، شدّد على التأثير السياسي الحتمي على الأشخاص المستهدفين وهي قد شملت نواباً ووزراء ما أضعف دورهم على الساحة الدولية ومن دون شك أثرت على وضعهم المادي بعد عرقلة العقوبات مسار التحويلات خصوصاً عبر المصارف التي تتعامل وفق نظام سويفت.

وشدد حرب على جدوى هذه العقوبات إذا ما تكاملت مع خطوة أوروبية مماثلة ليصبح تأثيرها مضاعفاً وأعمق، مؤكداً أن الإدارة الاميركية ماضية في مسار العقوبات ولن تتوقف وذلك بهدف تجفيف شريان تمويل حزب الله من أميركا اللاتينية والولايات المتحدة الاميركية .

وقبل أيام فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على شبكة عائلية مكونة من سبعة أفراد وشركات في لبنان وأميركا الجنوبية، بدعوى تمويل “حزب الله”. كما فرضت الإدارة الأميركية عقوبات على مؤسسات إعلامية إيرانية، وعدد من مسؤوليها، والعاملين فيها وهو ما دانه حزب الله وشدّد في بيان صادر عن العلاقات الإعلامية، على أنّ الإدارة الأميركية وأتباعها في العالم، يتشدقون زوراً وكذباً بحرية التعبير والفكر والمعتقد، طالما تتماشى مع مصالحهم وسياساتهم ومعتقداتهم.

https://www.thisislebanon.com/exclusive/253744/:مصدر

 

“رب ضارة نافعة”… مرقص: دمج النازحين بالمجتمع اللبناني “غير دستوري”

كل المواقف والحملات والمبادرات، لا تخفِّف من خطر المشكلة الوجودية التي بات يمثلها النزوح السوري، والذي تحوّل إلى أولوية تخطت أولوية الإنتخابات الرئاسية، فيما لم تتخطَّ المعالجات مستوى المزايدات السياسية، من دون التوجّه إلى أي خطوات عملية وإطلاق مقاربة تضع حداً لموجة النزوح الثانية، خصوصاً في ظل تنامي أجواء الإحتقان في الشارع بشكلٍ شبه يومي إعتراضاً على هذا الواقع وتداعياته في كل المجالات.

وفي مقاربة قانونية لكيفية دخول وترحيل السوريين الذين يدخلون بشكلٍ غير شرعي، يشير عميد كلية العلاقات الدولية في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ ورئيس مؤسسة “جوستيسيا” المحامي الدكتور بول مرقص، إلى قانون تنظيم الدخول إلى لبنان والإقامة فيه والخروج منه الصادر في 10 تموز 1962، الذي نصّ في المادة 17 منه، على صلاحية المدير العام للأمن العام بإصدار قرارات بترحيل الأجانب في حالات استثنائية، حيث يشكل الأجنبي خطراً على السلامة والأمن العام.

ويوضح الدكتور مرقص لـ “ليبانون ديبايت”، بأن: “المادة 32 من القانون نفسه، تحدد معاقبة الأجانب الذين يدخلون الأراضي اللبنانية بطرق غير قانونية بعقوبة الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات والغرامة والإخراج من لبنان، وبالتالي، إذا دخل شخص إلى لبنان بصفة غير قانونية سعياً للجوء من الإضطهاد وبقي لفترة أطول من المسموح بها في تأشيرة الدخول، فإنه يُعامل على أنه مهاجر غير شرعي ويمكن أن يواجه الإعتقال والسجن والغرامات والإخراج أوالترحيل”.

مهاجرون عبر البحار

وعن خطوة فتح المجال البحري أمام “المهاجرين عبر البحار” كما يسمّيهم القانون الدولي، فإن الدكتور مرقص، يكشف أن “هذا الأمر يترك 3 إحتمالات: إمّا أن تتعامل الدول الأوروبية، وتحديداً المتوسطية، مع هذا الحدث تعاملاً ديبلوماسياً وسياسياً لا يرقى إلى مستوى الإجراءات بحق لبنان، أو أن تنتقل إلى المستوى الثاني وتتشدد في التعامل مع لبنان لناحية التجارة معه، بمعنى الإستيراد والتصدير والتحويلات المالية، وصولاً إلى اتخاذ التدابير الديبلوماسية التي تجيزها إتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية من استدعاء السفراء، وصولاً إلى قطع العلاقات الديبلوماسية، وهذا يؤدي إلى شبه حصار على لبنان، أو المستوى الثالث وهو رفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي ليتخذ قراراً تحت الفصل السابع، وهذا يعني اتخاذ إجراءات تبدأ بحصار إقتصادي وقد تؤول إلى اتخاذ تدابير عسكرية بحق لبنان، فيكون هذا القرار ملزماً”.

وهنا، يرجّح مرقص، أن “تقتصر الإجراءات الأوروبية على المستوى الأول، على الأقل مع بداية تنفيذ القرار اللبناني المحتمل أو المطروح بحيث يكون لذلك تأثير قليل المدى على لبنان، لا يصل إلى حدود قطع التعامل معه أو الإضرار، وربما تكون “رب ضارة نافعة” من ورائه بحيث يفرض لبنان بذلك، وتحت وطأة الهواجس الأوروبية، ما يناسب مصلحته من حيث إعادة السوريين إلى بلادهم ووقف التمويل لعددٍ منهم في سبيل إبقائهم وإدماجهم في المجتمع اللبناني”.

وأمّا لجهة ما يُطرح من محاولات خارجية لدمج النازحين بالمجتمع اللبناني، يؤكد مرقص، أن “أي شكل من أشكال الدمج المحلي يُعتبر غير دستوري، وفقًا للفقرة “ط” من مقدمة الدستور اللبناني، التي تنصّ على أن لبنان هو أرض واحدة لجميع اللبنانيين وأنه لا يجوز فرز الشعب على أساس أي انتماء كان. إلاّ أن مرقص، يلفت إلى أن لبنان لم يوقع على اتفاقية اللاجئين العالمية لعام 1951 أو بروتوكول العام 1967 الملحق بها، وليس لديه قانوناً داخلياً مطبّقاً للاجئين، لكنه يلتزم لبنان بضمان الحفاظ على كرامة وحقوق الأشخاص الذين يبحثون عن اللجوء”.

وأمّا لجهة ترحيل السوريين الذين يعبرون بشكلٍ غير شرعي كما يحصل أخيراً، يذكّر مرقص بقرار المجلس الأعلى للدفاع الصادر في 15 نيسان 2019، الذي يقضي بترحيل السوريين الذين يدخلون دون استخدام المعابر الرسمية، والذي يعتمد على انعدام أي سبب للجوء للسوريين بشكل عام.

لكن ما يجدر الإشارة إليه، هو المذكرة الصادرة بتاريخ 9 أيلول 2003، بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووزير الداخلية والبلديات والمدير العام للأمن العام اللبناني، والتي تنصّ على أن السوريين في لبنان ليسوا لاجئين، وأنهم لا يمكنهم تقديم طلب لجوء إلى لبنان بعد مرور شهرين على دخولهم إلى البلاد.

وعليه، ووفقًا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، يمكن للدول طرد الأشخاص الذين ليسوا بحاجة إلى حماية دولية، ومن الواجب على بلدان الأصل استرداد مواطنيها، ويجب أن تتمّ العودة بطريقة إنسانية مع احترام حقوق الإنسان وكرامتهم.

وممّا تقدم، يشير مرقص إلى أن “العمل على إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم بشكل آمن ومنظم، يتمّ من خلال لجنة ثلاثية مشتركة لبنانية – سورية – أممية”.

لكن ما يجب التنبه إليه وفق مرقص، هو أن “السلطات اللبنانية مُلزمة قانوناً بمنح أي مواطن سوري موضوع قرار الترحيل، الوقت الكافي لتقديم الدفاع عن نفسه والإعتراض وتوضيح أسباب عدم رغبته بالعودة إلى سوريا ومراجعة القضاء أو البحث عن بلد آخر للإنتقال اليه، ذلك لأنه متعلق بالقواعد الإنسانية العامة والمحمية بموجب القانون الدولي، حيث تنص في الفقرة “ب” من مقدمة الدستور اللبناني على أن “لبنان عربي الهوية والإنتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتجسد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء”.

https://www.lebanondebate.com/news/616739:مصدر