Home Blog Page 41

إسرائيل تخيّر الأمم المتحدة: “يا معي يا ضدي”

الأمم المتحدة منظمة حكومية دولية ومن أكبر المنظمات الدولية وأشهرها في القرن العشرين، تأسَّست عام 1945 بعد الحرب العالمية الثانية، وحدَّد ميثاقها الغاية من تأسيسها بالمحافظة على السلم والأمن الدوليين عن طريق اتخاذ تدابير جماعية فعَّالة لمنع وإزالة الأخطار التي تهدد السلام، وتنمية العلاقات الودية بين الدول على أساس احترام مبدأ المساواة في الحقوق وتقرير المصير للشعوب وتعزيز الحريات الأساسية وتشجيعها من دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.

تأسست الأمم المتحدة خلفاً لـ “عصبة الأمم” بهدف منع الحروب مستقبلاً، ففي 25 نيسان 1945 اجتمعت 50 دولة في سان فرانسيسكو وعقدت مؤتمراً لصياغة ميثاق الأمم المتحدة، الذي اعتُمد في العام نفسه ودخل حيِّز التنفيذ وهو التاريخ نفسه الذي باشرت فيه الأمم المتحدة عملها، وبلغ عدد الدول الأعضاء عند تأسيسها 51 دولة، ومع انضمام جنوب السودان عام 2011 أصبح العدد 193 دولة تمثل تقريباً جميع الدول ذات السيادة في العالم.

وسعت الأمم المتحدة طيلة تأسيسها وطبقاً لقوانينها وإطار عملها الى أن تبقى هي المبادرة لحلول الصراعات والنزاعات في المنطقة بإنحيازها الى حقوق الانسان والشعوب كأولوية، ولطالما لاحقت الملفات التي تتعلق بإنتهاكات القانون الدولي، وضمن هذا الاطار جاءت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى “وقف إطلاق نار إنساني” في قطاع غزة، معتبراً أن “هجمات حركة حماس لا تبرر لاسرائيل القتل الجماعي الذي تشهده غزة”. وقال في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بحثت الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، بعد تصاعد المواجهات بين حركة “حماس” وإسرائيل: “من المهم أن ندرك أن هجمات حماس لم تحدث من فراغ، وأن هذه الهجمات لا تبرر لاسرائيل القتل الجماعي الذي تشهده غزة ومن أجل التخفيف من هذه المعاناة الهائلة، وتسهيل توزيع المساعدات بشكل مضمون، وتسهيل الإفراج عن الرهائن، أكرر دعوتي إلى وقف إطلاق نار إنساني فوراً”.

تصريح غوتيريش إستدعى رداً من المندوب الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، الذي طلب منه أن يقدم استقالته على الفور، معتبراً أن من يظهر تفهماً لـ”الفظائع المرتكبة ضد مواطني إسرائيل، ليس مؤهلاً لقيادة الأمم المتحدة”. ما دفع غوتيريش الى تبرير ما قاله بأنه ليس دفاعاً عن “حماس” وأن تصريحاته فُسّرت بصورة خاطئة بعد أن أثارت الجدل، فضلاً عن الكلام حول درس إسرائيل ما إذا كانت ستوافق على جميع طلبات موظفي الأمم المتحدة من أجل الحصول على تأشيرة دخول إليها في خطوة عقابية بعد تنامي الغضب الإسرائيلي من تصريحات غوتيريش.

وعلى الرغم من حيادية مواقفها، الا أن الأمم المتحدة لم تبقَ خارج حلبة الصراع من خلال تشكيلها بعثة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة عام 2014، أو لجنة غولدستون وهي لجنة تقصي حقائق شكلها مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، ترأسها القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون، ومهمتها كانت التحقيق في دعاوى ارتكاب جرائم حرب قبل حرب غزة وخلالها وبعدها، وأصدرت اللجنة نتائج تحقيقها في تقرير يعرف باسم تقرير غولدستون، أشار إلى أن كلاً من الجيش الاسرائيلي والفصائل المسلحة الفلسطينية قد ارتكبا ما يمكن اعتباره جرائم حرب، وفي بعض الأحيان قد يرقى بعض من هذه الجرائم إلى جرائم ضد الانسانية، بالاضافة إلى مطالبة “هيومان رايتس ووتش” الأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي في حرب غزة عام 2009. واعتبرت إسرائيل أن هذا التقرير كان منحازاً ضدها، وشككت في مصداقية مجلس حقوق الانسان وقتها مع أن “حماس” تعاونت معه.

رئيس مؤسسة “جوستيسيا”الحقوقية والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ المحامي بول مرقص أكد في حديث لـ”لبنان الكبير” أن “ما نشهده اليوم هو خرق لاتفاقية جنيف الرابعة الهادفة الى حماية المدنيين في منطقة الحرب، مع ضرورة تقديم الدولة المحتلة لالتزاماتها ازاء السكان المدنيين وجميع الأحكام المتعلقة بالاغاثة الانسانية. فما نراه اليوم ما هو الا مادة توثيقية للاحالة على المحاكم الجنائية الدولية، اذ يشهد المدنيون الاعتداء على الحياة والكرامة (انتهاك للمادة الثالثة)، اضافة الى استهداف المدنيين العزل والمباني السكنية كأنه عقاب جماعي فهو أقرب الى ما يسمى عملية ابادة جماعية ويطلق عليه جريمة حرب وقد أدانتها كل من المواد ٣٢ و٣٣ من اتفاقية جنيف والبروتوكول الثاني الذي يشدد على حماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية”.

وأشار مرقص إلى أن “اتفاقيات جنيف ترعى القواعد الدولية للحرب، وتحمي المادة الثالثة والمادة 27 من الاتفاقية الرابعة منها، الصادرة بتاريخ ١٢ آب ١٩٤٩ المدنيين أثناء الحرب وتنص على تحييدهم مع ضرورة احترام الدولة المحتلة لالتزاماتها ازاء السكان المدنيين وجميع الأحكام المتعلقة بالاغاثة الانسانية فلا تجيز أي استثناءات على ذلك، بصرف النظر عن ظروف الحرب. علاوةً على ذلك فبحسب المادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة، لا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي على أغذية أو إمدادات أو مهمات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة إلا لحاجة قوات الاحتلال وأفراد الادارة، وعليها أن تراعي احتياجات السكان المدنيين”.

كثرت الصدامات بين إسرائيل والأمم المتحدة خصوصاً في موضوع الانتهاكات للقانون الدولي وإدانتها بجرائم الحرب من خلال تقاريرها الأممية. فالتقرير السنوي للأمم المتحدة عن الأطفال في الحرب إتهم إسرائيل بارتكاب مئات “الانتهاكات الجسيمة” في العام 2020 واعتقال 361 طفلاً فلسطينياً، أبلغ العشرات منهم عن تعرضهم لعنف جسدي من القوات الاسرائيلية، بالاضافة إلى قتل ثمانية أطفال فلسطينيين في الضفة الغربية، ولكن عملية “طوفان الأقصى” أدت إلى تطرف إسرائيلي بوتيرة أقوى حتى في علاقاتها التي لم تسلم منها الأمم المتحدة على مبدأ “يا معي يا ضدي”.

https://www.grandlb.com/politics/64826/:مصدر

قائد الجيش يرفض تأجيل تسريحه ولا يعارض التمديد له “بقانون من البرلمان”

حسم ملف التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، لكن البحث يدور حول الآلية التي سوف تتبع لذلك، ان من خلال اقتراح قانون يقدّمه عدد من النواب أو مشروع قانون يحال من الحكومة إلى مجلس النواب، وسط جدل سياسي يدور حول طرحين: الأول يتمثل بحصر التمديد بقائد الجيش، أما الثاني فيربط هذا التمديد بالتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، وقد تظهر ذلك في الموقف الذي اعلنه وزير البيئة ناصر ياسين في جلسة مجلس الوزراء لجهة تعيين رئيس للأركان أو تأجيل تسريح قائد الجيش خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والسيناريوهات المفتوحة على احتمالاتٍ كثيرة، منها دخول لبنان الحرب مع إسرائيل. فكان رد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأن الأمر يحتاج إلى دراسة معتبرا ان الحكومة قد تذهب إلى إعداد مشروع قانون للتمديد عاماً واحداً، لِمن يَحمل رتبة عماد ولواء معلناً تكليف الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة إعداد مشروع القانون. وفي السياق اشارت المعلومات الى أن قائد الجيش أبلغ زواره أنه يرفض التمديد له عبر تأجيل تسريحه بموجب اقتراح موقع من وزير الدفاع وانه يشدد على أن يحصل ذلك بموجب قانون في مجلس النواب أو من خلال مشروع قانون تعده الحكومة. ويأتي ذلك وسط معلومات تحدثت عن طرح حمله نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب والنواب أديب عبد المسيح وسجيع عطية إلى وزير الدفاع موريس سليم ويحظى بغطاء من الرئيس نبيه بري لجهة التمديد لقائد الجيش لمدة سنة واحدة على أن يتم تعيين رئيس الأركان ومدير التفتيش العسكري، الا أن الأمور لم تحسم بعد رغم أن سليم أبدى إيجابية خلال اللقاء ولم يبد رفضا لأي طرح لا يتعارض مع الدستور.

وقد زار قائد الجيش اليوم رئيس مجلس النواب وتم البحث في اوضاع المؤسسة العسكرية مع اقتراب انتهاء ولاية العماد عون وفي آلية التمديد له، فضلا عن الأوضاع الأمنية في البلاد.

الأكيد أن لا تعيين لقائد جديد للجيش فهذا الأمر محسوم عند الكتل السياسية كافة، الا ان التمديد للعماد عون لا يزال يرفضه رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الذي يشدد على ضرورة أن يتولى الضابط الأعلى قيادة الجيش، لكنه فشل في سحب موافقة القوى السياسية، لتكليف العضو المتفرّغ في المجلس العسكري اللواء بيار صعب بمهام القائد بمرسوم يصدر عن وزير الدفاع.

وسط ما تقدم تبرز مقاربة قانونية لرئيس JUSTICIA الحقوقية والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ الدكتور بول مرقص فيشير إلى انه في ما يتعلّق بالسنّ القانوني للتسريح الحكميّ للعسكريين، فقد نصّت عليه المادّتان /56/ و/57/ من المرسوم الاشتراعي رقم /102/ لعام 1983 (قانون الدفاع الوطني)، حيث نصّت المادة /57/ منه على أنه:

“مع مراعاة أحكام المادة 55 من هذا المرسوم الاشتراعي يتم تسريح الرتباء والافراد بموجب قرار يصدر عن قائد الجيش، في الحالات التالية:

1- حكماً: عند بلوغهم حدّ السن القانونية وهي التالية:

أ- للرتباء: 48 سنة.

ب- للأفراد: 45 سنة.

2- استنسابيا: عند اكمالهم المدة القانونية التي توليهم حق الحصول على المعاش التقاعدي وهي ثماني عشر سنة…”

ولم يتناول المرسومان الاشتراعيان (/112/ و/102/) أي أحكام تتعلّق بتمديد سنّ التقاعد، مما يشير إلى ضرورة صدور تشريع يسمح بالتمديد، وهذه ليست المرّة الأولى التي يصدر فيها تشريع للتمديد، ففي عهد رئيس الجمهورية السابق إلياس الهراوي، أقرّ مجلس النواب القانون رقم 463/1995 يتعلّق “بتعديل سن التسريح الحكمي من الخدمة العائد لرتبة عماد في الجيش واجازة تمديد تعيين الموظفين الفنيين في ملاك المديرية العامة لرئاسة الجمهورية”.

وقد جاء في الأسباب الموجبة لهذا القانون ما حرفيّته: “نظراً لقرب إحالة العماد قائد الجيش على التقاعد عملاً بأحكام المادة 56 من قانون الدفاع الوطني. ونظرا لكون المدير العام رئيس الفرع الفني في ملاك المديرية العامة لرئاسة الجمهورية يبلغ السن القانونية بتاريخ 1996/6/30 وسيحال على التقاعد عملا بأحكام المادة 68 من نظام الموظفين اعتبارا من 1996/7/1.

وحيث أن المصلحة الوطنية العليا تقضي بالاخذ بعين الاعتبار دقة المرحلة على الصعيد الاقليمي، وضرورة الاستمرار في تدعيم ركائز الدولة لمواجهة التحديات المستقبلية. ونظرا لما لمؤسسة الجيش من اهمية كركيزة اساسية من تلك الركائز. وحيث ان المنهجية المتبعة على مستوى قيادة هذه المؤسسة اثبتت نجاحها بما يؤهلها للاستمرار في مواجهة اعباء المستقبل…”
ونصّت المادة الأولى منه على أنه:
“خلافاً لأحكام المادة 56 من المرسوم الاشتراعي الرقم 102 تاريخ 16/9/1983 وتعديلاته, لا سيما القانون الرقم 329 تاريخ 18/5/1994, يعدل ولمرة واحدة فقط سن التسريح الحكمي من الخدمة العائد لرتبة عماد بحيث يصبح 63 سنة بدلا من 60 سنة.
تطبق هذه الاحكام على الضباط في الخدمة الفعلية الذين يحملون رتبة عماد بتاريخ صدور هذا القانون”.

ما تقدم يشير، بحسب مرقص، إلى أن التمديد لم يشمل فقط العماد قائد الجيش الذي كان سيحال على التقاعد، بلّ شمل كلّ الضباط في الخدمة الفعلية الذين يحملون رتبة عماد، وعمل بهذا القانون لمرّة واحدة فقط. كما أن في عهد الرئيس عون عام 2021، صدر قانون يحمل الرقم /242/ أخرّ فيه تسريح عقداء في الجيش لحين بلوغهم سنّ الثامنة والخمسين، حيث نصّت المادة الأولى منه على ما يلي:

“خلافاً لأي نص آخر، وبصورة استثنائية يؤخر تسريح العقداء في الجيش والقوى الأمنية كافة الذين صدرت مراسيم بوضعهم على جدول الترقية اعتباراً من تاريخ 1/1/2020 أو الذين قيدت أسماؤهم لدى قيادة الجيش اللبناني في الفترة عينها وذلك لحين بلوغهم سن الثامنة والخمسين من عمرهم، وإعادة استدعاء من سرح من السادة العقداء منذ 1/1/2020 إلى الخدمة لبلوغه سن الستة وخمسين مع حفظ جميع حقوقهم المالية والمعنوية لحين إصدار مراسيم ترقيتهم حسب الأصول.”
ووفقًا لقرار المجلس الدستوري رقم ٢/٢٠١٧ والذي جاء بمعرض نصّه ما حرفيته “يجب أن تتوافر في القانون شروط التجرّد والعمومية وأن لا يكون شخصياً، على الرغم من تناوله فئة محددة من المواطنين”.

اما بالنسبة لتعيين قائد جديد للجيش من قبل حكومة تصريف الاعمال فقد جاء في قرارات مختلفة لمجلس شورى الدولة ولا سيما القرار رقم 349/ 2015، عن مدى انعكاس مدة ولاية حكومة تصريف الأعمال على مفهومها وصلاحياتها، وأكّد بأن” نظرية تصريف الأعمال هي نظرية مُعَدّة للتطبيق خلال فترة زمنية محدَّدة انتقالية يجب أن لا تتعدى الأسابيع أو حتى الأيام. وإنّ تمدُّدها لفترة أطول لا بدّ أن ينعكس على مفهومها برمّته حتى يستطيع تحقيق الهدف منها وهو تأمين استمرارية الدولة ومصالحها العامة ومصالح المواطنين”.

كما أنه وفقًا للمادة 21 من قانون الدفاع الوطني والتي تنصّ على أنه ينوب رئيس الاركان عن قائد الجيش في حال غيابه ويمارس مهامه وصلاحياته طيلة فترة غيابه. وهناك سابقة في عام 1970 لذلك.

كما وتنصّ المادة 55 من قانون الدفاع الوطني على امكانية الذهاب الى تأجيل التسريح بحالتين:
الحالة الاولى: في وضع اعتلال لم يبت به.
الحالة الثانية: بناء على قرار وزير الدفاع الوطني المبني على اقتراح قائد الجيش, في حالات الحرب أو اعلان حالة الطوارىء أو اثناء عمليات حفظ الامن.
وبما أن البلاد على مشارف الحرب فإنه يمكن تفعيل هذه المادة،
يقول مرقص، وهناك سوابق حصلت مع العماد جان قهوجي في العام 2013 حين مدد له وزير الدفاع وقتذاك فايز غصن لغاية العام 2015، ثم مدد له وزير الدفاع سمير مقبل من 2015 حتى نهاية ايلول 2016،.بالتالي، فإن الحلّ الأول يكمن بقانون يصدر عن مجلس النواب يعدّل السن القانوني لتسريح قائد الجيش والحل الثاني يكمن بلجوء وزير الدفاع إلى التمديد لقائد الجيش طالما أن البلاد في حالة “من الحرب” مع اسرائيل. وهذان الحلان، وفق مرقص، لا يستقيمان طبعاً الا في حال موافقة قائد الجيش الرضائية حتى لا يمس هذا القانون بحقوقه المكتسبة الكامنة في ترك السلك العسكري والالتحاق بالحياة المدنية وربما السياسية مع بلوغه سن التقاعد كما هو محدد راهناً، وخصوصاً أنه يظهر من سلوكياته أنه لا يطلب، هو، شيئاً لنفسه، كالتمديد أو خلافه.

مصدر:https://www.lebanon24.com/news/lebanon/1121597/%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D9%87-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%87

« Dans l’affaire Issam Abdallah, des poursuites à l’international sont peu probables », selon un expert

“Non seulement il est interdit aux belligérants de cibler les journalistes, mais ils ont le devoir de les protéger contre tout effet des hostilités”, affirme le directeur du cabinet Justicia au Liban, Paul Morcos, spécialiste de droit international.

La mort, vendredi dernier, de Issam Abdallah, 37 ans, vidéo-journaliste de l’agence Reuters, dans un bombardement à Alma el-Chaab, à la frontière libano-israélienne, alors qu’il s’y trouvait en mission, est une tragédie pour ses proches, ses confrères et les Libanais de tous bords. L’armée libanaise a affirmé qu’Israël « avait lancé un missile qui a touché une voiture civile…

“جريمة هي الأفظع في تاريخها”!

لا يختلف اثنان على أن المذبحةً التي ارتكبتها إسرائيل هي الأفظع في تاريخها بحق المدنيين، بعد إغارتها على المستشفى المعمداني، الذي يأوي عائلات هاربة من القصف، هي جريمة حرب، وهو ما أكدت عليه قيادات ومؤسسات حقوقية وإنسانية بمعزلٍ عن المقاربات السياسية المنحازة، خصوصاً وأن المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، تحظّر استهداف المدنيين وممتلكاتهم، فضلاً عن البروتوكول الأول الملحق والّذي ينصّ على ضرورة حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

فهل تتمّ مقاربة هذه المجزرة التي أوقعت مئات الضحايا والجرحى من المدنيين أولاً كما استهداف منشأة طبية ثانياً، على أنها جريمة حرب ضد الإنسانية، نفذتها إسرائيل؟ عن هذا السؤال يجيب عميد كلية العلاقات الدولية في الجامعة الدولية في ستراسبورغ ورئيس مؤسسة “جوستيسيا” الدكتور بول مرقص، مؤكداً في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن “الهجمات على المنشآت الطبية تتعارض مع أحكام المادة 18 من اتّفاقيّة جنيف الرابعة التي تنصّ على حماية الوحدات الطبية وتحظّر استهدافها، كما والمادتين 12 و13 من البروتوكول الأول الملحق بالإتفاقية الّذي يرعى حقّ الجرحى والمرضى في الحصول على العناية الطبية وتحظّر على نحو صريح استهداف المستشفيات والوحدات الصحية”.

وعليه، يجزم الدكتور مرقص بأن “تدمير المستشفى المعمداني واستهداف المئات من المرضى والنازحين المعزولين، يشكّل انتهاكاً صارخاً لأبسط قواعد النزاعات المسلحة ويُصنّف جريمة ضد الإنسانية.”

بالإضافة إلى ذلك، يرى مرقص أن ” استهداف الصحفيين إلى حدود أن يودي ذلك بحياتهم كما حصل مع الشهيد عصام عبدالله، يشكّل انتهاكًا صارخًا لسلامتهم وللحرية الصحفية وحقوق الإنسان، وهو الأمر الّذي يضرب عرض الحائط المادة 79 من البروتوكول الأول المُلحق باتفاقيات جنيف، والتي تُلزم الأطراف المتحاربة بتحييد، لا بل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1738، والقاعدة 34 من الدراسة الدولية للجنة الدولية للصليب الأحمر”.

ووفق مرقص فإن “هذه الأعمال تشكّل جرائم حرب كما وصّفتها المادتان 32 و 33 من اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الثاني الملحق بها، ولذلك، ينبغي على المجتمع الدولي التحرك بشكل فاعل وفوري لضمان حماية الحقوق ولاسيّما الحق في الحياة الكريمة والسلامة البدنية ووضع حدٍ للإعتداءات ومنع توسّع رقعة النزاع، كما وتتطلّب هذه الإنتهاكات الخطيرة التحقيق الفوري والمساءلة القانونية وفقًا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق العالمية ذات الصلة، وتالياً ملاحقة المسؤولين عن هذه الأفعال كمجرمي حرب وإنزال العدالة الجنائية بهم”.

فضلاً عن ذلك، يشدد مرقص على “وجوب تسهيل انعقاد مجلس الأمن الدولي فوراً وإنجاح عمله باتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة للتصدّي لهذه الانتهاكات وفق مندرجات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، كما وعلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، التحرّك فورا وضمان متابعة القضية والعمل على حماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة بعيداً عن السياسة ومصالح الدول الكبرى على حساب حقوق الإنسان.”

https://www.lebanondebate.com/news/618651:مصدر

“الحرب الراهنة تشكل خرقاً للقانون الدولي الانساني بالصورة والصوت على نحو صريح بدليل التصريحات العلنية للمسؤولين الذين يهددون بقتل المدنيين والحصار وغيرها، بحسب المحامي بول مرقص.”

أعلنت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار “أننا نشعر بقلق عميق إزاء ارتفاع عدد القتلى في صفوف المدنيين في غزة وإسرائيل والضفة الغربية المحتلة، وندعو، بصورة عاجلة، جميع أطراف النزاع إلى الإلتزام بالقانون الدولي، وبذل كل جهد ممكن لتجنب المزيد من إراقة دماء المدنيين. فبموجب القانون الإنساني الدولي، يقع على عاتق جميع أطراف الصراع التزام واضح بحماية أرواح المدنيين المحاصرين في الأعمال القتالية”.

وبحسب العفو الدولية فان “الاستهداف المتعمّد للمدنيين، وشنّ هجمات غير متناسبة، والهجمات العشوائية التي تقتل أو تصيب المدنيين تُعدُّ جرائم حرب. ولدى إسرائيل سجل حافل بارتكاب جرائم حرب مع الافلات من العقاب في الحروب السابقة على غزة. ويجب على الجماعات المسلحة الفلسطينية في غزة أن تمتنع عن استهداف المدنيين واستخدام الأسلحة العشوائية، كما فعلت في الماضي، وبصورة مكثفة للغاية في هذه الحالة، يجب أن تمتنع عن القيام بأعمال تصل إلى حد جرائم الحرب، ويجب معالجة الأسباب الجذرية لحلقات العنف المتكررة هذه كمسألة ملحة”.

وهذا يتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وإنهاء الحصار الاسرائيلي غير القانوني على غزة الذي دام 16 عاماً، وجميع الجوانب الأخرى لنظام الفصل العنصري الاسرائيلي (أبارتهايد) المفروض على جميع الفلسطينيين.

وفي أعقاب الأحداث الجارية، نددت مجموعة من الخبراء المستقلين في الأمم المتحدة والتي تضم عدداً من المقررين الخاصين الخميس بـ “العنف ضد المدنيين في إسرائيل”، معربة عن أسفها للضربات الانتقامية على غزة والتي وصفتها بأنها “عقاب جماعي”.

كما نددت المجموعة بالجرائم المروعة التي ارتكبتها “حماس”، مشيرة الى أن “إسرائيل لجأت إلى شن هجمات عسكرية عشوائية على الفلسطينيين المنهكين بالفعل في غزة”. ورأت أن هذا “يصل إلى حد العقاب الجماعي، ولا يوجد أيّ مبرر للعنف الذي يستهدف مدنيين أبرياء بصورة عشوائية، سواء من جانب حماس أو القوات الإسرائيلية. هذا محظور تماماً بموجب القانون الدولي، ويصل إلى حد جريمة حرب”.

في حين، وصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت بشأن الفلسطينيين بـ”المقززة”، معتبرة أنها دعوة الى ارتكاب جريمة حرب.

وأشار غالانت عقب تقويم أجرته القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي الى أنه فرض حصاراً شاملاً على غزة، مؤكداً قطع المياه والطعام والكهرباء والوقود عن القطاع. ووصف الفلسطينيين بأنهم “حيوانات على شكل بشر”، وقال: “إن إسرائيل تتعامل معهم على هذا الأساس”، وهو ما اعتبرته “هيومن رايتس ووتش” أمراً مقززاً، ورأت فيه دعوة الى ارتكاب جرائم حرب، مطالبة منظمة الصحة العالمية بفتح ممر إنساني باتجاه القطاع لتعويض نفاد الامدادات وقصف المنشآت الصحية.

كما يحظر القانون الدولي أيضاً استهداف المدنيين مباشرة أو بصورة عشوائية أو الاقتصاص منهم، كما يحظر تجويعهم كواحد من أساليب الحرب، وهو ما فعلته إسرائيل ضد قطاع غزة مؤخراً.

إلى جانب ذلك، قصفت إسرائيل معبر رفح الفلسطيني مرتين خلال يوم واحد وهددت باستهداف أيّة مساعدات قادمة من مصر باتجاه القطاع، في مخالفة صريحة لـ”إتفاقية جنيف” والبروتوكول الأول الاضافي لها. وتنصّ الاتفاقية على السماح بمرور قوافل المساعدات الانسانية وحمايتها وتسهيل وصولها إلى المدنيين لضمان بقائهم على قيد الحياة.

ويحظر البروتوكول الثاني من الاتفاقية إجبار المدنيين على النزوح القسري لأسباب تتعلق بالنزاع، وهو ما تقوم به إسرائيل حالياً من خلال قصفها العشوائي للمناطق السكنية في غزة لإجبار أهلها على الفرار من بيوتهم أو الموت تحت أنقاضها.

وفي هذا السياق، أكد المحامي بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ أن “الحرب الراهنة تشكل خرقاً للقانون الدولي الانساني بالصورة والصوت على نحو صريح بدليل التصريحات العلنية للمسؤولين الذين يهددون بقتل المدنيين والحصار وغيرها، ما يقع تحت طائلة المواثيق الدولية التي تحرّم هذا النوع من المعاملات غير الإنسانية سواء للمدنيين أو حتى الأسرى الذين يخضعون لقواعد معيّنة في الأسر خلال الحرب”.

وأوضح أن “ما نراه اليوم وما نسمعه من تصريحات ما هو إلا مادة توثيقية كافية للإحالة على المحاكم الجنائية الدولية وتحديداً المحكمة الجناية الدولية الدائمة أو في حال تشكّلت محكمة دولية خاصة”، معرباً عن أسفه لأن “بوابة العبور الى هذه العدالة سياسية والتي هي مجلس الأمن الدولي تحديداً، مع ترجيح استعمال حق النقض – الفيتو من الدول الخمس دائمة العضوية، لذلك لا يبقى على الضحايا وذويهم إلا سلوك باب القضاء الدولي الانساني الشامل الموجود في بعض الدول الأوروبية والأميركية الجنوبية”.

وبحسب مرقص فإن “استهداف المدنيين العزل والمباني السكنية كأنه عقاب جماعي، فهو أقرب الى ما يسمّى عملية إبادة جماعية ويُطلق عليها جريمة حرب وقد أدانتها كل من المواد ٣٢ و ٣٣ من إتفاقية جنيف والبروتوكول الثاني الذي يشدد على حماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية، وان استهداف المدنيين العزل ومنعهم من الحصول على العلاج يدل على التشجيع على الترحيل القسري ما يتعارض مع المادة ٤٧ و ٧٨، ويعود الى المدنيين (أيّ الجهة المتضررة) تقديم تظلمات تتعلق بانتهاكات الاتفاقية الرابعة إلى هيئات الأمم المتحدة كمحكمة العدل الدولية أو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”.

https://x.com/grandlb/status/1713963014821449747?t=YfCWp41l-gC3h9YhELTtew&s=08:مصدر

قنبلة النازحين تكاد تنفجر.. دراسة قانونيّة: ترحيلهم ممكن

تتفاعل قضيّةُ النزوح السوري، وتأخذ منحًى أمنيًا خطيرًا، بدأت مؤشّراته تظهر في التوترات المتنقّلة التي شهدها عدد من المناطق اللبنانية، ما ينذر بانفجار اجتماعي وأمني وشيك. لبنان الرسمي يرفع الصوت ويُطلع دول القرار على خطورة تداعيات النزوح، وما يشكّله من أزمة وجوديّة، آخرها التحذير الذي أطلقه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، خلال الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مكررًا دعوته لوضع خارطة طريق، بغية إيجاد حلول مستدامة لأزمة النزوح السوري، قبل أن تتفاقم تداعياتها بشكلٍ يخرج عن السيطرة.

مؤخرّا برزت دعوة الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله لتسهيل هجرة النازحين إلى أوروبا، معتبرًا أنّ فتح البحر أمامهم يجعل الدول الأوروبية “تأتي خاضعة إلى بيروت، لتقول ماذا تريدون لإيقاف هجرة النازحين”.

من الناحية القانونية، هل يمكن للبنان فتح البحر أمام سفن النازحين باتجاه أوروبا؟ وما هي الإجراءات القانونية التي تتيح للبنان ترحيل النازحين وإعادتهم إلى بلدهم؟

يقرأ الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة (JUSTICIA) الحقوقيّة، موضحًا أنّ مقترح فتح المجال البحري للمهاجرين عبر البحار يتيح لأوروبا أن تواجهه بثلاثة خيارات: الأول أن تتعامل الدول الأوروبيّة وتحديدًا المتوسطية مع لبنان تعاملًا دبلوماسيًّا وسياسيًّا، من دون أن تتخذ إجراءات بحقّه. ثانيًّا أن تتشدد في تعاملها، فتطال الإجراءات التعاملات التجارية مع لبنان والتحويلات المالية، وصولًا إلى اتخاذ تدابير دبلوماسية تجيزها اتفاقيّة فيينا للعلاقات الدبلوماسية، من استدعاء السفراء وصولًا إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، وهذا يؤدي إلى شبه حصار. والمستوى الثالث يتمثّل في رفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي، بهدف اتخاذ قرار تحت الفصل السابع، وما يليه من تدابير، كفرض حصار اقتصادي أو اتخاذ تدابير عسكرية بحق لبنان.

يضيف مرقص “من المرجّح أن تقتصر الإجراءات الأوروبية على المستوى الأول، بحيث يكون تأثيرها محدودًا، لا يصل إلى قطع العلاقات مع لبنان، وفي هذه الحالة، ربّ ضارة نافعة، بحيث يفرض

لبنان تحت وطأة الهواجس الأوروبية ما يناسب مصلحته، لجهة إعادة النازحين إلى بلادهم”.

امكانات الترحيل

بعيدًا عن مقترح تسهيل قوارب النزوح إلى أوروبا، يلفت الخبير الدستوري الدكتور انطوان صفير في اتصال مع “لبنان 24″ إلى أطر ثلاثة تتيح التحرك بموجبها في معالجة أزمة النزوح، أولا إمكانيّة ترحيل من دخلوا خلسة، ولا يمتلكون إقامات شرعيّة فيه، وهؤلاء أعدادهم كبيرة، وهم أيضا مستمرّون في التسلل، في وقت يحاول الجيش اللبناني الحدّ من موجات النزوح المتجدّدة قدر الإمكان. ثانيًا عدم السماح للذين يزورون سوريا بدخول لبنان مجددًا، لأنه عندها تنتفي الأسباب المتعلقة بالمخاطر حيال هؤلاء. والإطار الثالث متعلّق بالمجتمع الدولي ووجوب تحميله مسؤوليته “كون لبنان لا يمكن له أن يستضيف أكثر من 5% من عدد سكانه، في حين أن عدد هؤلاء قد يصل إلى 50%، خلافًا لكل المعاهدات المتعلّقة باللاجئين. خصوصًا أنّ الموضوع بات ينذر بحرب، وبدأنا نشهد عينة من التوترات الأمنية، وقد يتفاقم الوضع في ساعات وأيام ويخرج عن السيطرة”.
صفير يطرح علامة استفهام حيال عمل مفوضيّة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويسأل: هل دورها يكمن في توطين النازحين في لبنان وتأمين إقامة جيدة لهم؟

دراسة قانونية

وكان مرقص قدّ أنجز دراسة قانونيّة مفصّلة، ضمّنها الإجراءات القانونيّة التي يمكن للبنان القيام بها لترحيل النازحين، استناداً إلى قوانينه الداخلية وإلى الاتفاقيات والمعاهدات الدوليّة، منها: قانون تنظيم الدخول إلى لبنان والإقامة فيه والخروج منه الصادر في 10 تموز 1962، والذي ينصّ في المادة 17 على “صلاحية المدير العام للأمن العام بإصدار قرارات بترحيل الأجانب في حالات استثنائيّة، حيث يشكّل الأجنبي خطراً على السلامة والأمن العام”. والمادة 32 منه التي نصّت على “معاقبة الأجانب الذين يدخلون الأراضي اللبنانية بطرق غير قانونيّة، بعقوبة الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات والغرامة والإخراج من لبنان، فمن يدخل إلى لبنان بصفة غير قانونيّة سعياً للجوء من الاضطهاد أو بصفة غير قانونية للغرض ذاته، ويبقى في البلاد لفترات أطول من المسموح بها في تأشيرات الدخول، تتم معاملتهم على أنّهم مهاجرون غير شرعيين، ويتعرّضون للاعتقال والسجن والغرامات والإخراج أي الترحيل”.

من ضمن الإجراءات القانونية المتاحة أيضًا، قرار المجلس الأعلى للدفاع في 15 نيسان 2019 الذي قضى بترحيل المواطنين السوريين الداخلين إلى لبنان من دون المرور بالمعابر الرسمية. كما يشير مرقص في دراسته إلى أنّ لبنان لم يوقّع على اتفاقية اللاجئين الصادرة عام 1951، وليس هناك من قانون داخلي مطبّق للاجئين، الأمر الذي يحرّره من أي التزامات لمعاملتهم كلاجئين، مع إلتزامه الحفاظ على حقوقهم الإنسانية. يضاف إلى ذلك مذكّرة التفاهم التي أبرمها لبنان مع مفوضيّة الأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين عام 2003، وما تضمّنته لجهة التأكيد أنّ لبنان ليس بلد لجوء، والفقرة “ط” من مقدّمة الدستور التي نصّت على رفض التوطين. في الإطار نفسه يمكن للبنان أن يستعين بما أكدّت عليه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لجهة حقّ الدول بموجب القانون الدولي، بطرد الأشخاص الذين يتبيّن أنّهم ليسوا بحاجة إلى حماية دوليّة، وأن من واجب بلدان الأصل أن تسترد مواطنيها بطريقة إنسانيّة تراعي كامل حقوقهم.

بالمقابل يلفت مرقص في دراسته، إلى أنّ السلطات اللبنانية ملزمة قانونًا بمنح أي مواطن سوري ترغب بترحيله الوقت الكافي للإعتراض على قرار ترحيله، وتوضيح أسباب عدم رغبته بالعودة إلى سوريا ومراجعة القضاء أو البحث عن بلد آخر للانتقال إليه. فضلًا عن وجوب الإلتزام باتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لعام 1948، والتي تنصّ على عدم جواز طرد أيّ شخص إذا توافرت لديها أسباب حقيقة تدعو إلى الإعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.

يدرك المجتمع الدولي أنّ ملف النازحين السوريين وأعدادهم المليونيّة ومخاطر بقائهم ديمغرافيًا واجتماعيًا وأمنيًا، أكبر من قدرة لبنان على تحمّله، رغم ذلك يوصي ممثلو المجتمع الدولي بوجوب بقائهم ودمجهم في المجتمعات المضيفة، إلى حين تبلور حلّ شامل في سوريا، قد تنقضي عقود من الزمن قبل تحقيقه. بالمقابل تفعل دول القرار ما بوسعها لإبقاء النازحين بعيدًا عن حدودها، مقاربة كافية ليدرك اللبنانيون وجوب وضع خلافاتهم جانبًا والتوحّد لمواجهة خطر النزوح، لا مطالبة الحكومة بمعالجة ملف النازحين ومقاطعة أيّ جلسة تدعو إليها لهذا الغرض.

 :مصدر

https://www.lebanon24.com/news/lebanon/1116870/lebanon24-article?utm_source=article-1116870&utm_medium=Whatsapp-Broadcast&utm_term=Whatsapp-Broadcast&utm_campaign=Whatsapp-Broadcast&src=whatsapp-broadcast

مرقص لصوت بيروت: هذه هي تداعيات فتح المجال البحري أمام النازحين السوريين

تطغت أزمة النزوح السوري في لبنان على باقي الأزمات لما لهذا النزوح من عواقب وتداعيات على جميع الأصعدة الإقتصادية والحياتية و حتى الأمنية

ومع تفاقم أزمة النزوح وتزايد أعداد النازحين بشكل كبير جداً وخطير حتى بلغ عدد هؤلاء النازحين ثلث عدد اللبنانيين برزت فتح المجال البحري لينتقل النازحون السوريون إلى الدول الأوروبية.

وكانت قبرص أطلقت جرس الإنذار باتجاه أوروبا متحدّثة عن خطورة النزوح السوريّ في لبنان وإمكانيّة تحوّله إلى قنابل موقوتة تجوب البحار من لبنان إلى قبرص، ومنها إلى شواطئ أوروبية مختلفة ومتعدّدة.

فهل يمكن للبحر أن يكون أحد الحلول؟

هل يقوم لبنان بفتح البحر أمام السوريين للتوجه إلى الدول الأوروبية؟ وما هي عواقب هذا الأمر وتداعياته في هذا الإطار؟ يقول المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ في حديث لصوت بيروت انترناشونال إن خطة فتح المجال البحري للمهاجرين عبر البحار ( كما يسمون في القانون الدولي) يترك احتمالات ثلاثة: إما أن تتعامل الدول الأوروبية وتحديداً المتوسطية مع هذا الحدث تعاملاً سياسياً و دبلوماسياً لا يرقى إلى مستوى الإجراءات بحق لبنان، أو أن تنتقل إلى المستوى الثاني وتشدد في التعامل مع لبنان لناحية التجارة بمعنى الإستيراد والتصدير والتحويلات المالية وصولاً إلى إتخاذ التدابير الدبلوماسية التي تجيزها إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية من استدعاء السفراء وصولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وهذا يؤدي إلى شبه حصار على لبنان.

وتحدث مرقص عن الإحتمال الثالث الذي يمكن الذهاب إليه و هو رفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي حتى يتخذ قراراً تحت الفصل السابع الذي يعني إتخاذ إجراءات تبدأ بالحصار الإقتصادي وقد تؤول إلى اتخاذ تدابير عسكرية بحق لبنان حيث سيكون تنفيذ هذا القرار ملزماً.

ووفق مرقص من المرجّح أن تقتصر الإجراءات الأوروبية على الإحتمال الأول على الأقل مع بداية تنفيذ القرار اللبناني المطروح بحيث يكون لذلك تأثير قليل المدى على لبنان لا يصل إلى حدود قطع التعامل معه أو الإضرار به وربما تكون ضارةً نافعة من ورائه بحيث يفرض لبنان بذلك وتحت وطأة الهواجس الأوروبية ما يناسب مصلحته من حيث إعادة النازحين إلى بلادهم ووقف التموين لعددٍ منهم في سبيل إبقائهم و دمجهم في المجتمع اللبناني.

https://www.sawtbeirut.com/lebanon-news/%D9%85%D8%B1%D9%82%D8%B5/:مصدر