Home Blog Page 85

Liban. Napadł na bank, aby odebrać swoje oszczędności, musi pozostać w więzieniu

Bassam al-Sheikh Hussein wszedł do banku znajdującego się w zachodniej części Bejrutu, a następnie oddał dwa strzały i wziął zakładników, żądając wydania pieniędzy zamrożonych na jego koncie. Po długich negocjacjach oddał się w ręce policji. Obiecano mu, że zostanie przesłuchany i wypuszczony, ale okazało się, że musi pozostać w więzieniu. Zdaniem jego rodziny to naruszenie porozumienia zawartego w czwartek.

Kilkudziesięciu krewnych 42-letniego kierowcy na krótko zablokowało główną drogę w Bejrucie, twierdząc, że przetrzymywanie go w więzieniu narusza porozumienie zawarte w czwartek. Bassam al-Sheikh Hussein poddał się po siedmiogodzinnych negocjacjach w zamian za 35 tys. dolarów z jego konta i obietnicę, że zostanie tylko przesłuchany, a potem wypuszczony. Podczas incydentu nikt nie został ranny.

Dlaczego pieniądze były zamrożone?

Obecnie depozyty złożone w libańskich bankach w zagranicznych walutach są zamrożone lub wypłacane w stale tracących na wartości funtach libańskich. Dla wielu Libańczyków oraz firm i instytucji z całego Bliskiego Wschodu oznacza to w praktyce utratę złożonych w bankach środków.

Hussein miał 210 tys. dolarów w Federalnym Banku Libanu w Bejrucie i chciał wypłacić pieniądze w celu uregulowania rachunków medycznych swojego ojca.

Ponieważ wzięcie zakładników pozwoliło mu uwolnić część oszczędności, wielu uznało Husseina za bohatera. To zaś zrodziło obawy, że inni mogą pójść w jego ślady – zaznacza Associated Press.

Adwokat: nie miał zamiaru nikogo skrzywdzić

Adwokat Husseina, Rafik Ghraizi, który uczestniczył w przesłuchaniu, powiedział lokalnej telewizji Al-Jadeed, że jego klient nie celował do nikogo z broni i nie miał zamiaru nikogo skrzywdzić. Dodał, że jedyne czego Hussein potrzebował, to zwrotu pieniędzy.

Urzędnicy sądowi, którzy rozmawiali z Associated Press pod warunkiem zachowania anonimowości, powiedzieli, że sędzia zdecydował w piątek o zatrzymaniu Husseina w areszcie, ponieważ popełnił przestępstwa, biorąc zakładników i grożąc ludziom bronią. Nie jest jasne, jak długo Hussein będzie trzymany w areszcie.

W Libanie wzięcie zakładników i grożenie ludziom bronią jest zazwyczaj zagrożone karą od trzech miesięcy do dwóch lat więzienia, ale może też być karane dożywociem, zwłaszcza jeśli jest motywowane chęcią zdobycia pieniędzy – powiedział założyciel i właściciel firmy prawniczej Justicia Consulting w Bejrucie Paul Morcos.

W styczniu inny mężczyzna, właściciel kawiarni, otrzymał 50 tys. dolarów ze swojego konta w banku, gdy wziął jego pracowników jako zakładników i groził im śmiercią. Został uwolniony z więzienia dwa tygodnie później.

Liban w głębokim kryzysie

Czwartkowy incydent jest najnowszą odsłoną głębokiego kryzysu, w którym pogrążony jest Liban, a który Bank Światowy określił jako jeden z najgorszych na świecie od lat 50. XIX wieku.

Trzy czwarte ludności Libanu, który był swego czasu nazywany Szwajcarią Bliskiego Wschodu, żyje w ubóstwie, korupcja jest endemiczna, a wielu obywateli straciło nadzieję na szybkie rozwiązania kryzysu.

هل تعتبر الجلسة النيابية اليوم دورة ثانية أم أولى؟13-10-2022

لبنان

Doc-P-999810-638012509709425993.jpg

يعقد مجلس النواب اليوم جلسة ثانية لانتخاب رئيس للجمهورية، بعد ان كان قد عقد الجلسة الاولى في 29 من أيلول الماضي.ولكن هل تعتبر جلسة اليوم  أولى ام جلية ثانية استكمالية ؟

في هذا الاطار، يشير الخبير الدستوري بول مرقص عبر “لبنان 24″ الى ان الدستور ينص على أن ينال المرشح للرئاسة في الدورة الأولى ثلثي أعضاء المجلس، وفي الثانية النصف زائداً واحداً، لافتاً الى انه في خلال الانتخابات الرئاسية السابقة، لم يكن رئيس مجلس النواب يريد الانتقال للدورة الثانية بل البقاء عند الدورة الأولى، كي لا يصبح المطلوب لانتخاب الرئيس النصف زائدا واحداً من عدد أعضاء المجلس. فكيف الحال في هذه المرحلة، حيث لا أكثرية لأي طرف سياسي داخل المجلس النيابي الحالي؟

وتابع: “ان “كلمة “غالبية” الواردة في  المادة ٤٩ الإنتخابية من الدستور لا تعني النصاب حرفياً، بل فقط عدد الذين يقترعون فعلاً في الجلسة. اذ يكفي في الأحوال العادية ليكون الاجتماع قانونياً، أن يضم نصاب الجلسات العادية المنصوص عليه في المادة 34 من الدستور، أي الغالبية المطلقة من مجموع أعضاء النواب. إلا أن ثمة ممارسة درجت على أن نصاب الثلثين هو المطلوب. ومن أهم رواد هذه النظرية الأخيرة، العلامة الدكتور إدمون رباط، لكن  فرض النصاب أدى إلى تفرّد قلّة قليلة من أعضاء الهيئة الناخبة بانعقاد الجلسات، فأصبحنا أمام تعسّف الأقلية وليس تحكّم الأكثرية.”

الصندوق السيادي لعائدات النفط… ضبابية ولغط متحمل؟ – الخميس 13 تشرين الأول 2022

“ليبانون ديبايت”

قبل التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي يسمح للبنان التنقيب عن النفط والغاز في بلوكاته بدأ الكلام من اعلى المستويات لضرورة تشكيل صندوق سيادي لإدارة هذا المرفق كما في معظم دول العالم، لا سيما أن التجارب اللبنانية في الفساد على مستوى الصناديق التي انشئت في الحقبات الماضية غير مشجعة، في ظل شائعات تتحدث عن تأسيس شركات لبعض من في المنظومة تحت أسماء شركات اجنبية للإستثمار بالقطاع.

فما هو هذا الصندوق وكيف يتم تأسيسه ومن المولج بإدارته وهل هو هيئة مستقلة تابعة للدولة، وأين توظف استثماراته؟

يوضح الخبير القانوني رئيس مؤسسة جوستيسيا الدكتور بول مرقص لـ”ليبانون ديبايت” أن الصندوق السيادي المقترح هو عبارة عن مبدأ أرساه قانون الموارد البترولية الذي أقره مجلس النواب عام 2010 وعملت عليه وزارة الطاقة آنذاك و يومها أبدت “JUSTICIA” عليه ملاحظات لم يؤخذ الكثير منها بالحسبان، ويقوم على تحويل الثروة النفطية الى ثروة مالية متجددة للحفاظ عليها لخدمة جميع الأجيال اللبنانية الحالية والمستقبلية.

توضع هذه الواردات النفطية في صندوق ثروة سيادية بشرط عدم استعمالها لا في المالية العامة ولا لتغطية اي عجز في الإنفاق، وبالتالي لا يستهلكها جيل واحد من اللبنانيين. اعتمدت هذه الفكرة بموجب القانون رقم 132/2010 والذي أسس لإنشاء الصندوق السيادي اللبناني.

ويضيف: يتم انشاء هذا الصندوق بموجب مشروع قانون أحيل الى المجلس النيابي، الذي بدوره يحيله الى اللجان المختصة كلجنة الادارة والعدل والمال والموازنة والأشغال والطاقة. بعدئذ يحال هذا المشروع الى اللجنة الفرعية التي عند الانتهاء من دراسته ترسله الى اللجان المشتركة والهيئة العامة حيث يقر وينشأ الصندوق.

أما فيما يتعلق بالاشراف والادارة، فيلفت الى ان قانون الموارد النفظية نص في المادة الـ8 منه على انه يحدد مجلس الوزراء السياسة النفطية العامة للدولة، لا سيما فيما يتعلق بإدارة مواردها النفطية ويمنح وزير الطاقة صلاحية توقيع اتفاقيات التنقيب والإنتاج. اضافة الى ذلك ذكرة المادة ال10 من القانون عينه على صلاحيات هيئة قطاع البترول التي تتمتع بالاستقلالين المالي والاداري و التي ترتبط بالوزير الذي يمارس عليها سلطة الوصاية اي وزير الطاقة، وتخضع بعض قراراتها المالية والادارية لتصديقه، وفق ما يرد في مرسوم تنظيمها.
كما تخضع لأنظمتها الداخلية وأحكام هذا القانون وهي لا تخضع لأحكام النظام العام للمؤسسات العامة المصدق بالمرسوم رقم 4517 ولا لمجلس الخدمة المدنية بل تخضع لرقابة ديوان المحاسبة اللاحقة.

ولكن, في المقلب الثاني, فقد نص اقتراح قانون الصندوق السيادي اللبناني على أنه تُنشأ بموجب هذا القانون مؤسسة ذات تابع خاص تعرف ب”الصندوق السيادي اللبناني” المتمتعة باستقلال مادي و معنوي و التي تكون مرتبطة مباشرة بوزير المالية كونه سلطة الوصاية.

لذلك يمكن القول انه في غياب النص الواضح المنظم لما يسمى بالصندوق السيادي للثروة النفظية, ليس هنالك وضوح فيما يتعلق بسلطة الاشراف على هذا الصندوق, هل هي هيئة قطاع البترول تحت وصاية وزارة الطاقة اما مؤسسة ذات طابع خاص تحت اشرلف وزارة المالية؟

اضافة لذلك فوجود تسميتين مختلفتين “الصندوق السيادي اللبناني” و الصندوق السيادي للثروة النفظية” سوف يؤدي حتما الى ايجاد لغط وتشابك سلبي على المستوى القانوني والعملي.

وفي رده على سؤال اين توظف عائداته؟ يقول: إن مشروع قانون الصندوق السيادي اللبناني كان واضحا بهذا الشان حيث تم ذكركيفية توظيف العائدات البترولية بشكل صريح في كل من المواد 11(قواعد الايداع), المادة 12 (قواعد السحب), المادة 14 (قواعد عامة للاستثمار), مادة 16 (المحظورات).

1-على سبيل المثال لا الحصر, قد تستعمل الصناديق لتحويل الموارد الطبيعية إلى أصول مالية واستثمارها في توليد مصادر طويلة الأمد لمداخيل الحكومة من أجل الأجيال المستقبلية. اضافة لذلك, يمكن لهذه العائدات التفظية ان تغطي النقص في الميزانية الناتج عن انخفاض غير متوقع في أسعار النفط أو المعادن العالمية.

2-يمكن لعائدات الموارد الطبيعية أن تخصص لنفقات محددة كالصحة، أوالتربية.

3-يمكن لهذه العائدات ان تجذب استثمارات خارجية الى لبنان مما يساهم في المزيد من التنمية.

من جهته لا يرحب الباحث الاقتصادي محمود جباعي بفكرة الصندوق ويقول اذا تم الاتفاق ووصل الى خواتيمه السعيدة فأمام لبنان فرصة لحل ازماته المالية، وذلك يتطلب من القوى السياسية نزع فكرة المحاصصة من رأسها حتى لا تذهب الثروة المقدرة بمئات المليارات في مزاريب الهدر والفساد كما كان يحصل في السابق.

ومن هذا الباب ان الافضل ذهاب المجلس النيابي لسن القوانين والتشريعات التي تحمي هذه الثروة لأن انشاء صناديق وفق ما كان يحصل بعد اتفاق الطائف سيقضي على هذه الثروة كما قضى على كافة الثروات سابقاً ويفضل ان تكون العلاقة مباشرة بين الشركات المنقبة والدولة اللبنانية عبر وزارة المال لإبعاد السمسرات والمحاصصة ولا تتكرر التجارب السابقة في قطاع الكهرباء وغيره.

مرقص لـ «جنوبية» : الترسيم «إتفاق» تمتنع الدولة عن تمريره عبر الآلية الدستورية في 13 أكتوبر، 2022

الخبير الدستوري بول مرقص

في ظل تخبّط لبناني داخلي يحول دون تشكيل حكومة منذ أشهر وشغور رئاسي متوقّع بعد تطيير الجلسة الثانية، بالتوازي مع نزاع إسرائيلي داخلي على خلفية الانتخابات، يترقّب الداخل كما الخارج مصير التوقيع الرسمي على ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية بين لبنان واسرائيل، الذي قد يكون في مهب “التأجيل”، بعد الموافقة على الصيغة النهائية التي أرسلها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الى الطرفين قبل أيام، وسط تساؤلات عن قانونية ودستورية الإتفاق المعلن وتسميته بين الدولتين. هل الإتفاق المعلن تنبطق عليه شروط الإتفاقيات والمعاهدات الدولية، وما هي آلية توقيعه وضمانات استمراره؟،  وفق ما أوضحه رئيس مؤسسة ” JUSTICIA الحقوقية” المحامي الدكتور بول مرقص لـ «جنوبية» فإنه “ثمة مبدأ في القانون الدولي يُعرف بـ pacta Sunt Servanda ، يُلزم كل دولة إحترام الإتفاقات الدولية تحت طائلة إلحاق العار بها عندما لا تحترم توقيعها، ويمكن التدرج بذلك الى حين مقاطعتها من سائر الدول وعدم الإعتداد بما تقدمه من التزامات وضمانات مستقبلية، إلا أن اسرائيل خرقت هذا المبدأ مراراً وتكراراً حتى أنها هي مارقة على القانون الدولي لأنها لم توقع مثلاً إتفاق مونتي غوبيه لعام 1982 المعروف بأنه قانون الأمم المتحدة للبحار، والموقع من قبل لبنان في تسعينات القرن الماضي فيما أحجمت إسرائيل عن ذلك، وهو كان يجب أن يكون محل الإهتداء به لأنه أصبح من القواعد الملزمة في القانون الدولي بصرف النظر عن مدى إلتزامه من كل دولة”. لبنان يحاول أن يعطيه مدى إفرادياً وليس ثنائياً باعتبار أنه بالنسبة الى المسعى اللبناني يعتبر محضراً يوقعه على حدة ويرسله الى الأمم المتحدة واعتبر أنه “بالنسبة الى الإتفاق البحري بين لبنان وإسرائيل، فإن لبنان يحاول أن يعطيه مدى إفرادياً وليس ثنائياً، باعتبار أنه بالنسبة الى المسعى اللبناني يعتبر محضراً يوقعه على حدة ويرسله الى الأمم المتحدة، وكذلك ستفعل إسرائيل التي ستوقعه في شكل مستقل عن لبنان وتودعه الامم المتحدة بدورها بعناية الوسيط الأميركي”، مشيراً الى أن” ذلك لا يجعل من هذه المحاضر أنها التزام من جانب واحد كما يريده لبنان، لأنه بالرجوع الى قانون المعاهدات، وتحديداً إتفاقية فيينا لعام 1966 النافذة عام 1969 فإنه، وفق مادته الثانية (يقصد بالمعاهدة الإتفاق المعقود بين الدول في صيغة مكتوبة والذي ينظمه القانون الدولي، سواء تضمنته وثيقة واحدة او وثيقتان او أكثر ومهما كانت تسميته الخاصة)، يعتبر ذلك توصيفاً على أنه إتفاق يجب أن يبرم على الصعيد الداخلي وفقاً للأصول”. وقال:”إن الحكومة الإسرائيلية هي حكومة موقتة وحكومة لبنان هي حكومة تصريف أعمال، فمن غير الجائز أن يمر هذا الإتفاق بها، هذا في المبدأ لأنه يجب ان تكون هناك حكومة أصيلة فاعلة في التوقيع، وأيضاً يجب أن يمر هذا الإتفاق عبر مجلس النواب بعد التفاوض مع رئيس الجمهورية طبقا للمادة 52 في الدستور التي تكمل وتضيف أنه إذا لم يكن الإتفاق معقودا سنة فسنة وكانت مترتبة عليه مفاعيل مالية وتجارية فإنه يجب أن يمر عبر كل من الحكومة ومجلس النواب”. إن ما يجري هو إتفاق بدليل ان عبارة إتفاق وردت أكثر من مرة في مضمون العرض الأميركي الموافَق عليه لبنانياً وإسرائيلياً   أضاف:” في رأيي، وبخلاف ما هو شائع، فإن ما يجري هو إتفاق، بدليل ان عبارة إتفاق وردت أكثر من مرة في مضمون العرض الأميركي الموافَق عليه لبنانياً وإسرائيلياً، كما ورد أن حكومة كل من البلدين هي من تلتزم”. وأردف:” إذاً هو إتفاق ويجب أن يمر عبر الآلية الدستورية في لبنان عملا بالمادة 52 في الدستور، الأمر الذي تمتنع عنه الدولة اللبنانية، علماً أنه يجب ألا يكون هناك عقدة من وراء اعتباره إتفاقاً، خصوصاً أنه لا يوقع مع إسرائيل بالتزامن وعلى مخطوطة واحدة، وهو الأمر الجيد، لكن ذلك لا ينفي عنه صفة الإتفاق”، مذكراً في السياق” أنه سبق للبنان ان وقّع إتفاق الهدنة عام 1949 بإشراف الأمم المتحدة في رأس الناقورة، ووقعه عن الجانب اللبناني المقدم توفيق سالم والمقدم جوزف حرب، وعن الجانب الإسرائيلي المقدم موردخاي ماكليف وينوسوا بيلمان وشبطاي روزين، في حضور الوسيط الدولي رالف بانش”. وشدد على “أن اتفاقات أقل شأناً من اتفاق الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل ولا تعني حقوق لبنان وثرواته ومستقبله الإقتصادي وأمنه الإقتصادي وعلاقاته مع الدول المجاورة تعرض على الحكومة ومجلس النواب، فكيف بالحري هذا الإتفاق؟”. وردت ضمانات رعاية أميركية في متن الإتفاق فضلاً عن أن الأصول تقضي بألا يتم نقض أي إتفاق موقّع ما الضمانات القانونية لاستمراره؟، وفق مرقص فإنه “وردت ضمانات رعاية أميركية في متن الإتفاق، فضلاً عن أن الأصول تقضي بألا يتم نقض أي إتفاق موقّع خصوصاً أنه ورد في هذا الإتفاق أنه لا يمكن لأي دولة ان تقوم بالرجوع عنه على هذا النحو الإعتباطي، وثمة أحكام وقواعد في القانون الدولي لكيفية الرجوع عنه”، لافتاً الى “أن المبدأ وفقاً لإتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، يتناول – في الجزء الثالث – إحترام المعاهدات وتنفيذها وتفسيرها، إذ اورد في الفصل الأول، المادة 26، عن احترام المعاهدات: العقد شريعة المتعاقدين، وكل معاهدة نافذة ملزمة لأطرافها وعليهم تنفيذها بحسن نية”. وأشار الى “أن ثمة نزاع حالي في إسرائيل لأن حكومة لابيد هي حكومة تصريف أعمال وليست مفوضة بالتوقيع على الإتفاق لحين تشكيل حكومة في الإنتخابات المقبلة، ولكن في حال تم التوقيع على الإتفاق بين الطرفين قبل الإنتخابات يبقى الإتفاق ملزماً ما لم تطلب الحكومة الجديدة أن تقوم بإبطاله أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، وهذا يتنافى مع مبدأ عدم الإعتراف بدولة إسرائيل، بينما ورد في الإتفاق أن الولايات المتحدة هي المرجع”. وختم بالقول:”إن اتفاق الترسيم كما هو منصوص عليه والعبارات المستعملة في مضمونه لا يمكن أن يكون بين دولة تعاني من احتلال او خرق دائم للسيادة تقوم به دولة أخرى، وبمعنى آخر ان صياغة الإتفاق لم تأت متفقة مع حالة لبنان الذي لطالما كان يعاني إحتلالاً من إسرائيل وخرقاً دائماً لسيادته”.

اتفاق الترسيم البحري: يُلزم لبنان وإسرائيل ويجب أن يمر عبر الآلية الدستورية | الخميس 13 أكتوبر 2022

مرقص: ثمة أحكام وقواعد في القانون الدولي لكيفية الرجوع عنه

“النهار”- كلوديت سركيس

على مسافة أيام قليلة من وضع إتفاق الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل موضع التنفيذ، طبقا لما أعلِن، ثمة أسئلة على صلة بالقانون الدولي تُطرح عمن يحمي هذا الإتفاق من وجهته ولاسيما في حال فاز رئيس الحكومة السابق في إسرائيل بنيامين نتنياهو في إنتخابات مطلع تشرين الثاني المقبل، والذي لوّح في حملته الإنتخابية بحلّه من هذا الإتفاق؟

المرجع في القانون الدولي والدستوري ورئيس مؤسسة “جوستيسيا” الحقوقية الدكتور بول مرقص يتحدث الى “النهار” عن مدى الضمانات لتنفيذ هذا الإتفاق تحت مظلة القانون الدولي. ويعلل أن “ثمة مبدأ في القانون الدولي معروفا بـ pacta Sunt Servanda يلزم كل دولة إحترام الإتفاقات الدولية تحت طائلة إلحاق العار بها عندما لا تحترم توقيعها. ويمكن التدرج بذلك الى حين مقاطعتها من سائر الدول وعدم الإعتداد بما تقدمه من التزامات وضمانات مستقبلية. وقد خرقت إسرائيل هذا المبدأ مرارا وتكرارا حتى أنها هي مارقة على القانون الدولي لأنها لم توقع مثلا إتفاق مونتي غوبيه لعام 1982 المعروف بأنه قانون الأمم المتحدة للبحار، والموقع من لبنان في تسعينات القرن الماضي بينما أحجمت إسرائيل عن ذلك، وهو كان يجب أن يكون محل الإهتداء به لأنه أصبح من القواعد الملزمة في القانون الدولي بصرف النظر عن مدى إلتزامه من كل دولة”. وبالنسبة الى الإتفاق البحري بين لبنان وإسرائيل يقول الدكتور مرقص: “إن لبنان يحاول أن يعطيه مدى إفراديا وليس ثنائيا باعتبار أنه بالنسبة الى المسعى اللبناني يعتبر محضرا يوقعه على حدة ويرسله الى الأمم المتحدة، وكذلك ستفعل إسرائيل التي ستوقعه في شكل مستقل عن لبنان وتودعه الامم المتحدة بدورها بعناية الوسيط الأميركي. لكن ذلك لا يجعل من هذه المحاضر أنها التزام من جانب واحد كما يريده لبنان، لأنه بالرجوع الى قانون المعاهدات، وتحديدا إتفاقية فيينا لعام 1966 النافذة عام 1969 فإنه، وفق مادته الثانية (يقصد بالمعاهدة الإتفاق المعقود بين الدول في صيغة مكتوبة والذي ينظمه القانون الدولي، سواء تضمنته وثيقة واحدة او وثيقتان او أكثر ومهما كانت تسميته الخاصة)، يعتبر ذلك توصيفا على أنه إتفاق يجب ان يبرم على الصعيد الداخلي وفقا للأصول، يعني ان الحكومة الإسرائيلية هي حكومة موقتة وحكومة لبنان هي حكومة تصريف أعمال، فمن غير الجائز ان يمر هذا الإتفاق بها، هذا في المبدأ لأنه يجب ان تكون هناك حكومة أصيلة فاعلة في التوقيع، وأيضا يجب ان يمر هذا الإتفاق عبر مجلس النواب بعد التفاوض مع رئيس الجمهورية طبقا للمادة 52 في الدستور التي تكمل وتضيف انه “إذا لم يكن الإتفاق معقودا سنة فسنة وكانت مترتبة علبه مفاعيل مالية وتجارية فإنه يجب ان يمر عبر كل من الحكومة ومجلس النواب”، وتاليا فإنه في رأيي، وبخلاف ما هو شائع، فإن ما يجري هو إتفاق بدليل ان عبارة إتفاق وردت أكثر من مرة في مضمون العرض الأميركي الموافَق عليه لبنانيا وإسرائيليا، كما ورد ان حكومة كل من البلدين هي من تلتزم. إذاً هو إتفاق ويجب أن يمر عبر الآلية الدستورية في لبنان عملا بالمادة 52 في الدستور، الأمر الذي تمتنع عنه الدولة اللبنانية، علما أنه يجب ألا يكون هناك عقدة من وراء اعتباره إتفاقا، خصوصا أنه لا يوقع مع إسرائيل بالتزامن وعلى مخطوطة واحدة، وهو الأمر الجيد، لكن ذلك لا ينفي عنه صفة الإتفاق”، مذكرا في السياق أنه سبق للبنان ان وقّع إتفاق الهدنة عام 1949 بإشراف الأمم المتحدة في رأس الناقورة. ووقعه عن الجانب اللبناني المقدم توفيق سالم والمقدم جوزف حرب، وعن الجانب الإسرائيلي المقدم موردخاي ماكليف وينوسوا بيلمان وشبطاي روزين في حضور الوسيط الدولي رالف بانش، ليلفت الدكتور مرقص إلى ان اتفاقات أقل شأنا من اتفاق الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل ولا تعني حقوق لبنان وثرواته ومستقبله الإقتصادي وأمنه الإقتصادي وعلاقاته مع الدول المجاورة يعرض على الحكومة ومجلس النواب، فكيف بالحري هذا الإتفاق.

واستطرادا للتوصيف القانوني للدكتور مرقص لاتفاق الترسيم البحري، ما الضمانات القانونية لاستمراره؟ يقول: “وردت ضمانات رعاية أميركية في متن الإتفاق، فضلا عن ان الأصول تقضي بألا يتم نقض أي إتفاق موقع خصوصا انه ورد في هذا الإتفاق أنه لا يمكن لأي دولة ان تقوم بالرجوع عنه على هذا النحو الإعتباطي. وثمة أحكام وقواعد في القانون الدولي لكيفية الرجوع عنه”. ويضيف “أن المبدأ وفقا لإتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، يتناول – في الجزء الثالث – إحترام المعاهدات وتنفيذها وتفسيرها، إذ اورد في الفصل الأول، المادة 26، عن احترام المعاهدات: العقد شريعة المتعاقدين. كل معاهدة نافذة ملزمة لأطرافها وعليهم تنفيذها بحسن نية”، مشيرا الى أن ثمة نزاعا حاليا في إسرائيل لأن حكومة لابيد هي حكومة تصريف أعمال وليست مفوضة بالتوقيع على الإتفاق لحين تشكيل حكومة في الإنتخابات المقبلة. ولكن في حال تم التوقيع على الإتفاق بين الطرفين قبل الإنتخابات يبقى الإتفاق ملزما ما لم تطلب الحكومة الجديدة ان تقوم بإبطاله أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، وهذا يتنافى مع مبدأ عدم الإعتراف بدولة إسرائيل، بينما ورد في الإتفاق ان الولايات المتحدة هي المرجع”. كما يقول الدكتور مرقص، ردا على سؤال، ان اتفاق الترسيم كما هو منصوص عليه والعبارات المستعملة في مضمونه لا يمكن ان يكون بين دولة تعاني من احتلال او خرق دائم للسيادة تقوم به دولة أخرى. وبمعنى آخر ان صياغة الإتفاق لم تأت متفقة مع حالة لبنان الذي لطالما كان يعاني إحتلالا من إسرائيل وخرقا دائما لسيادته.

جواد: 3 سنوات ونبدأ بإنتاج الغاز، 11 تشرين الأول 2022

جواد: 3 سنوات ونبدأ بإنتاج الغاز

جواد: 3 سنوات ونبدأ بإنتاج الغاز

الكاتب: باتريسيا جلاّد | المصدر: نداء الوطن
11 تشرين الأول 2022

في حال أثمرت الوساطة الأميركية إحياء الإتفاقية وعدم سقوطها نهائياً، يرتفع مجدّداً منسوب التفاؤل والأمل بدنو مرحلة التنقيب. هذا الواقع يطرح بعض التساؤلات حول مدى جهوزية دولة مفلسة مثل لبنان غير قادرة على تشكيل حكومة، في إعداد بنيتها التحتية وتجهيزها للبدء بمسار الإستكشاف والحفر والتنقيب، والفترة التي يستغرقها هذا المسار؟

قبل الإجابة على تلك الأسئلة، لا بدّ من العودة الى بداية مرحلة مفاوضات الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل التي انطلقت في العام 2020. وقتها كانت تقتصر على منطقة بحرية تقدّر مساحتها بنحو 860 كلم² تسمى حدودها الخط 23. لكن لبنان عاد وقدم خرائط لمنطقته البحرية باعتبارها أكثر دقة تشمل توسيع منطقة التفاوض لنحو 1430 كلم²، لتشمل اجزاء من حقل كاريش عند الخط 29. لكن خلال جولات الوسيط آموس هوكشتان قبل لبنان بالعودة الى الخط 23 مع كامل حقل قانا النفطي حدوداً لمنطقة لبنان الإقتصادية الخالصة. وهذا ما يفترض أن يحصل عليه لبنان كما جاء في مسودة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل.

من جهتها طالبت اسرائيل التفاوض بالخط رقم 1 وبكامل الحقول الممتدة لمنطقتها الخالصة ومن ضمنها حقل كاريش وقانا. وبعد جولات هوكشتاين تقلصت المساحة التي تطالب بها لتنتهي بقبول الترسيم وفق الخط 23 مع تخليها (النسبي) عن حقل قانا.

فادي جواد

أما اليوم وقد ترجم هذا الطرح من خلال مسودة إتفاقية، لا بدّ من البحث في جهوزية الدولة اللبنانية لإطلاق صفارة الأعمال للاستكشاف والتنقيب وبيع الغاز والنفط. عن ذلك يعتبر خبير إقتصاديات النفط والغاز فادي جواد في حوار مع «نداء الوطن»، «أن لبنان لا يملك الارضية والبنية التحتية المتعلقة بصناعة النفط والغاز. ووجود مصفاتي الزهراني وطرابلس لن يكون ذا قيمة مضافة فعلية وحقيقية للثروة القادمة، إذ ان المنشآت قديمة ومتهالكة ومعدّة فقط كمصاف نفطية وليس كمحطات تبريد وتغويز. لذلك سيكون الاعتماد على القطاع الخاص لبناء الشركات والمنشآت المساندة للثروة القادمة من شركات نقل وتغذية واسكان واطفاء واجلاء وقطع غيار وصيانة والامن والسلامة وتوريد عمالة…».

لا قدرة في مرحلة الإنهيار

في البلدان النفطية، يقول جواد، «تلزّم هذه المشاريع للقطاع الخاص بحوافز حكومية، وهذا غير متيسر في لبنان بعد. او عبر مشاريع شراكة مع الشركات المحلية والعالمية. او يقوم القطاع الخاص بالاستثمار في هذه الصناعة الجديدة».

حتى أن الأرضية اللازمة للتنقيب على الصعيد البرّي غير جاهزة، علماً أننا لسنا بحاجة اليها اليوم، و يلفت جواد «في هذه الفترة بجب ان تكون الارضية متاحة في البلوكات البحرية، وهذه مسؤولية شركة «توتال». والى حين بدء التصدير يصبح البرّ اللبناني جاهزاً لدعم الحقول البحرية».

وأشار الى أن «الشركات الخاصة تحتاج لستة أشهر كحد اقصى لخلق ارضية كاملة متكاملة لخدمة الحقول. هذا اذا قدمت التسهيلات اللازمة والتراخيص بالسرعة المطلوبة». داعياً من خلال «نداء الوطن» الى «إنشاء 3 مناطق حرّة بترولية تدرج تحت مظلتها الشركات البترولية الراغبة في فتح تراخيص في لبنان».

ماذا عن الإجراءات التي يجب القيام بها؟

يعتبر جواد أنه «يجب على الحكومة فور توقيع الإتفاقية العمل على استقدام عروض لتأهيل المنشآت النفطية واعادة احيائها لتصدير النفط الخام. وبسبب وجود مساحات شاسعة في كل من المصفاتين تصل لنحو 6 ملايين متر مربع سيكون لدينا القدرة لإقامة محطات تبريد وتغويز للغاز المسال واضافة خزانات تخزين. وهذا المشروع يحتاج الى 3 سنوات. وبالتالي يكون جاهزاً بالتزامن مع التنقيب والحفر والاستكشاف والتخزين ومن ثم المعالجة، وصولاً الى التصدير الذي سيكون عبر ناقلات او انابيب اذا وجدت، وجزء منها سيدخل السوق اللبناني للاستهلاك المحلي».

تجهيز أرضية التنقيب

وحول الفترة التي تتطلبها فترة تجهيز الأرضية للتنقيب وفترة ما بعد التنقيب، قال: «من المفترض أن تمر وفقاً للمراحل التالية: بدء الحفر والاستكشاف من 90 يوماً الى 4 أشهر لكل بئر. لذا يجب على الكونسورتيوم، لتعويض ما فات من وقت، استقدام حفارتين. واحدة لبلوك 4 والاخرى لحقل قانا المرتقب. وفور اكتشاف البئر الاولى يعمل على دراستها وتطويرها مع تركيب المعدات اللازمة تمهيدا لربطها بمنصة الانتاج والتصدير. وذلك الامر يأخذ بحد اقصى 6 أشهر.

وتزامناً، تباشر الحفارة بحفر البئر الاستكشافية الثانية والثالثة في كل من البلوكين. واذا وجد انهما حقل واحد يتم ربطهما تحت مظلة واحدة. واذا وجد خزان منفصل يتحول الى حقل جديد. وفور ظهور كميات تجارية يعمل الكونسورتيوم لاستقدام منصة عائمة، مثل منصة كاريش لربطها بالآبار وبالبرّ ايضاً. ومن ثم تبدأ الحفارات بحفر الآبار الاختيارية وذلك حسب بنود التعاقد من 2 الى 3، وهذه المراحل لا تستغرق اكثر من 3 سنوات اذا وجدت الارادة».

فترة الحفر والإستخراج

وعند الوصول الى مرحلة الحفر، «تستغرق العملية في أي بئر بين 3 و6 أشهر كحد اقصى للحصول على نتائج. وأعطى جواد مثلاً على ذلك، أن «بئر « كرونوس 1» في البلوك رقم 6 القبرصي على بعد 160 كيلومتراً قبالة الساحل القبرصي، على عمق 2287 متراً في المياه، استغرق حفرها ما يقارب 4 شهور عبر سفينة الحفر نفسها «Tungsten Explorer» التي قامت بحفر بئر « بيبلوس « في البلوك رقم 4 اللبناني. وقدرت شركة « ايني» الايطالية الكمية بحوالى 2.5 تريليون قدم مكعب من الغاز مما يعطي مؤشرات ايجابية عن الكميات المتوقعة في البلوكات اللبنانية.

البلوك رقم 4

فبالتالي، بلوك رقم 4 تم حفره وركب رأس البئر (BOP) على فوهة البئر لاغلاقها لحين استكمال اجراءات الحفر المقررة بعد اتفاق الترسيم. وبمجرد العودة، سيتم الاعلان عن نتائج البئر التي تم تأخيرها سنتين. او سيستمر الحفر من المكان نفسه لحين الحصول على نتائج ايجابية والتي لن تتخطى شهرين من العودة للحفر».

بعد الحصول على النتائج، «تبدأ اجراءات حفر الآبار الاستكشافية لتكوين حقل كامل. وهذه المرحلة تأخذ ما بين 4 و9 أشهر. وبالتوازي يكون العمل جار على تطوير البئر الأولى عبر اختبارات عدة ومراحل « تكسير» لتهيئتها للتوصيل الى منصة عائمة دائمة او مؤقتة. وفي الحالة اللبنانية مع عدم وجود صناعة نفطية سابقاً، سيكون الطريق الانسب لتسريع الانتاج والتصدير هو استئجار منصة عائمة مثل «Energean Power FPSO» والتي ستكون قادرة على السحب والتخزين ومعالجة الغاز من الشوائب، وتكريره للوصول الى الانتاج والتي لن تستغرق بجميع مراحلها 3 سنوات كحد اقصى.

بدء الإنتاج

وفور بدء الانتاج ينقل الى دمياط في مصر لمحطات التغويز، لتجهيزه للتصدير، عبر الناقلات الى اوروبا والتي تملك 29 محطة تغويز فقط لاعادة الغاز الى حالته الطبيعية حتى يمكن من استعماله.

دخول النادي

وفي حال العثور على النفط والغاز، يوضح جواد أن «لبنان يدخل في نادي الدول المنتجة للنفط والغاز مما يرفع تصنيفه الاقتصادي العالمي. ويستقطب شركات خدمات النفط والغاز العالمية مع نشأة شركات محلية بشراكات عالمية للتخديم على هذا القطاع، وسيكون للبنان القدرة على البيوع المستقبلية فور ظهور كميات تجارية. في تلك المرحلة، ومع تراجع الدين العام من 90 ملياراً الى اقل من 10 مليارات دولار وهبوط اسعار سندات اليوربوند بنسبة 90% سيتمكن من تسديد جميع ديونه، والبدء من جديد عبر صندوق سيادي بإحياء الاقتصاد اللبناني وقطاعاته الصناعية الزراعية والخدماتية اذا احسن استعمال الايرادات المتأتية من تلك الثروة».

إذاً «طريق النفط» طويلة ولو كانت معقدة بعض الشيء ستكون محطة أساسية في تاريخ لبنان في حال توقيع اتفاقية الترسيم، بعد أن برز في طليعة الدول الفقيرة والأكثر تضخّماً نتيجة أكبر أزمة مالية واقتصادية واجتماعية عرفها منذ جائحة المجاعة بين العامين 1915 و 1918.

بول مرقص
مرقص: ورقة ضغط لإنتخاب رئيس؟

إعتبر الدكتور ورئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية بول مرقص خلال حديثه الى «نداء الوطن»، أنه «اذا تم التوافق على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، يودع المحضر لدى الأمم المتحدة بعد توقيع رئيس الجمهورية اللبنانية عليه. وهذا المحضر أعتبره اتفاقاً استناداً الى القانون الدولي وتحديداً المادة الثانية من اتفاقية فيينا، التي جاء فيها «لأغراض الإتفاقية: يقصد بـ»المعاهدة» الإتفاق الدولي المعقود بين الدول في صيغة مكتوبة والذي ينظمه القانون الدولي، سواء تضمنته وثيقة واحدة أو وثيقتان متّصلتان او أكثر ومهما كانت تسميته الخاصة».

واستناداً الى المادة 52 من الدستور اللبناني، يخضع هذا الإتفاق استناداً الى مرقص، لموافقة كل من مجلسي الوزراء والنواب. وطالما أن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، لا يمكن توقيع مجلس الوزراء عليها. من هنا لا بدّ، لتدخل الإتفاقية في إطارها القانوني، أن يتمّ تشكيل حكومة».

أما اذا انتهت ولاية رئيس الجمهورية ولم تكن المفاوضات انجزت نهائياً، يوضح مرقص سنجد أنفسنا أمام ضرورة لانتخاب رئيس. وقد يضغط المجتمع الدولي من خلال تلك الورقة لانتخاب رئيس جديد، هذه المرّة ليس من أجل مصلحة لبنان فحسب وإنما للمصلحة الدولية المشتركة للمضي قدماً في هذا الإتفاق».

من جهة ثانية يجب تعديل قانون الموارد البترولية ليصبح مؤاتياً للتطورات التي حصلت خلال فترة أكثر من عشر سنوات أي منذ تاريخ إقراره.

ترسيم الحدود البحرية.. تفاؤل في بيروت وإسرائيل تتحدث عن “اتفاق تاريخي” 11 أكتوبر 2022

تسلم لبنان المسودة النهائية لاتفاق بوساطة أميركية لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل تفي بجميع متطلبات البلاد، ويمكن أن تؤدي قريبًا إلى “اتفاق تاريخي”، حسبما صرّح كبير المفاوضين اللبنانيين إلياس بو صعب.

وأشار بو صعب إلى وكالة “رويترز”، بعد دقائق من تسلم المسودة النهائية إلى أنه “إذا سارت الأمور على ما يرام، فإن جهود آموس هوكشتاين يمكن أن تؤدي إلى اتفاق تاريخي”.

وكان يشير إلى الوسيط الأميركي هوكشتاين، الذي انخرط في جهود دبلوماسية مكوكية لأشهر بين بيروت وتل أبيب، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية المشتركة.

وقال بو صعب: “تلقينا قبل دقائق المسودة النهائية، شعر لبنان بأنها تأخذ في الاعتبار كل متطلبات لبنان ونعتقد أن الطرف الآخر يجب أن يشعر بالمثل”.

“الموقف الإسرائيلي”

وعلى المقلب الآخر، أكد إيال حولاتا رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي اليوم الثلاثاء أن إسرائيل راضية عن المسودة النهائية لاتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لترسيم الحدود البحرية مع لبنان.

وأضاف حولاتا في بيان: “جميع مطالبنا تمت تلبيتها، والتغييرات التي طلبناها تم تعديلها. حافظنا على مصالح إسرائيل الأمنية ونحن في طريقنا إلى اتفاق تاريخي”.

وسيحل الاتفاق نزاعًا إقليميًا في شرق البحر المتوسط في منطقة يهدف لبنان إلى التنقيب فيها عن الغاز الطبيعي، وبالقرب من مياه عثرت فيها إسرائيل على كميات صالحة للاستخدام التجاري.

وكان حزب الله اللبناني هدد باستخدام القوة ضد إسرائيل إذا شرعت في استكشاف الغاز بالقرب من المنطقة المتنازع عليها قبل أن يُسمح للبنان بأن يفعل ذلك في مناطقه البحرية.

ورفضت إسرائيل الأسبوع الماضي تعديلات أجراها لبنان في اللحظة الأخيرة على مسودة الاتفاق مما ألقى بظلال من الشك على جهود دبلوماسية امتدت لسنوات.

وكان مسؤولون من كلا البلدين على اتصال وثيق عبر الوسيط الأميركي خلال الأيام الماضية في محاولة لحل الخلافات القائمة.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون أمس الإثنين إن الاتفاق لا يعني وجود أي “شراكة” مع إسرائيل، وهي دولة لا يعترف بها لبنان ويعتبرها عدوًا من الناحية الرسمية.

ًوفي الأسبوع الماضي، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي: “نتفادى حربًا أكيدة في المنطقة”.

اتفاق قانوني

وفي هذا الإطار، يوضح أستاذ القانون الدولي بول مرقص أن الاتفاق سيكون عبارة عن نسختين منفصلتين، إذ توقع كل من بيروت وتل أبيب نسخة منهما، بحيث أن التوقيع لا يلازم التوقيع الآخر، وتوضع النسختان أمام الأمم المتحدة بعناية الوسيط الأميركي الذي يكون حاضرًا على التوقيع لكن في مكان منفصل عن الآخر حتى لو كان متقاربًا جغرافيًا أو زمانيًا.

وفي حديث لـ”العربي” من العاصمة بيروت، يبيّن مرقص أن لبنان أراد هذه الخطوة، حتى لا يوقع اتفاقًا ثنائيًا متبادلًا مع إسرائيل وحتى لا يعترف بها، مشيرًا إلى أنه من وجهة نظر القانون الدولي، والمادة الثانية من اتفاقية جنيف للعلاقات الديبلوماسية فإن أي توقيع بين دولتين لو لم يكن وثيقة واحدة، هو اتفاق.

“مناخ إيجابي”

من جهته يرى المحاضر في جامعة القديس يوسف المختص في شؤون الطاقة شربل سكاف أن توقيع الاتفاق بين لبنان وإسرائيل سيخلق مناخًا إيجابيًا، من ناحية بدء شركة “توتال” بالتنقيب في البلوك رقم 9، ومن ضمنه حقل قانا، واستكمال دورة التراخيص الثانية واستقطاب المزيد من الشركات العالمية للتنقيب في البلوكات اللبنانية الأخرى.

وأضاف في حديث إلى “العربي” من بيروت أن التفاوض مع شركة “توتال” هو جزء لا يتجزأ من الاتفاق الذي سيتم التوقيع عليه بين لبنان وإسرائيل، ما يعني إعطاء ضمانات لـ”توتال” في أن تبدأ فورًا بالتنقيب في البلوك رقم 9، لأن الشركة مرتبطة باتفاقية قانونية مع الدولة اللبنانية، وهي اتفاقية ترعى وتنظم عمليات التنقيب والاستكشاف.

وتواجه السلطات اللبنانية انتقادات واسعة بسبب مسودة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، نظرًا إلى القبول بحقل قانا الافتراضي وضبابية كمية الموارد الباطنية بداخله.

المصادر:
العربي – وكالات

من يملك صلاحية التوقيع على اتفاق الترسيم في حال الشغور؟

في ما خص الجدل القائم حول من يملك صلاحية التوقيع على اتفاق الترسيم في حال الشغور الرئاسي، أبدى المحامي الدكتور بول مرقص، رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية، خشيته من أن يعتبر محضر ترسيم الحدود البحرية مع “إسرائيل”، كتوصيف قانوني “qualification juridique”، اتفاقاً دولياً بمفهوم المادة 2 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1969 التي تعتبره كذلك سواء كان بموجب وثيقة واحدة او اثنتين منفصلتين، وذلك بصرف النظر عن التوصيف اللبناني الذي يُعطى لهذا الإتفاق عبر تسميته محضراً أو مراسلة خوفاً من اعتباره “تطبيعا”.

وذكّر في حديثٍ لجريدة “الأنباء” الإلكترونيّة، بأن اتفاق الهدنة وقّعه بالفعل كل من لبنان وإسرائيل بإشراف الأمم المتحدة في 23 آذار 1949 في رأس الناقورة، وقد وقعها آنذاك عن الجانب اللبناني المقدم توفيق سالم والمقدم جوزيف حرب، ووقعها عن الجانب الإسرائيلي المقدم موردخاي ماكليف وينوشوا بيلمان وشبطاي روزين، وبحضور الوسيط الدولي رالف بانش.

واعتبر مرقص أن الاتفاق اليوم يجب أن يكون برعاية رئيس الجمهورية من حيث التفاوض وفقاً للمادة 52 من الدستور بالإتفاق مع رئيس الحكومة، ولا يصبح مُبرماً إلا بعد موافقة مجلس الوزراء عليه، على أن تطلع الحكومة مجلس النواب عليه لدى أول فرصة، لا بل إنه وبسبب أن هذا الإتفاق لا مدة زمنية له وليس بأمرٍ عادي، فإنه يجب موافقة مجلس النواب عليه كي يصبح مُبرماً، وفي أقل تقدير، إذا لم يعتبر اتفاقاً، فإن توقيع محضر بهذه الأهمية يتطلب موافقة الحكومة بينما هي حكومة تصريف أعمال ولا يعود إليها ذلك. وتالياً لا حل سوى بمباشرة رئيس الجمهورية الحالي هذه الإجراءات ثم انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة لتمرير هذا الاتفاق إلا إذا شكلنا حكومة جديدة ونالت الثقة في الأيام القليلة المقبلة وهو الأمر المستبعد.