Home Blog Page 61

القاضية المدعية على حاكم مصرف لبنان.. تكشف التفاصيل – صدى الخبر | 16-3-2023

فيما كان يفترض أن يستمع المحققون الأوروبيون الموجودون في بيروت منذ يوم الإثنين الماضي، أمس إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الاستنابة القضائية الصادرة عن القضاء الاوروبي للإشتباه بضلوعه وشقيقه رجا في قضايا اختلاس اموال عامة، غاب الرجل عن الجلسة، معتبراً أن استدعاءه الى جلسة تحقيق اوروبية هي انتهاك للسيادة اللبنانية.

لكن تطوراً قضائيا آخر طرأ أمس أيضا، وشغل اللبنانيين. إذ تقدّمت الدولة اللبنانية، ممثلةً برئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر، بإدعاء شخصي في حق كل من حاكم مصرف لبنان وشقيقه رجا وماريان الحويك وذلك تبعاً لإدعاء النيابة العامة الإستئنافية في بيروت.

وطلبت توقيفهم وحجز أملاكهم العقارية وتجميد حساباتهم المصرفية وحسابات أزواجهم وأولادهم القاصرين لمنعهم من التصرّف بها حفاظاً على حقوق الدولة اللبنانية.

فما الذي حصل؟

لتنتشر التساؤلات انتشرت كالنار في الهشيم بين اللبنانيين، جول هذا الاجراء.

في حين أوضحت القاضية هيلانة إسكندر لـ”العربية.نت” “أن الادّعاء على سلامة لا علاقة له بالاستنابة القضائية الاوروبية”، لافتة إلى أنه” عندما تنتهي جلسات الإستماع إليه من قبل المحققين الأوروبيين، يُحدد قاضي التحقيق موعداً لجلسة الاستماع اليه في قضية الإدّعاء عليه من قبل النيابة العامة التمييزية”.

كما أوضحت أنه “كان من المُفترض أن تّدعي على حاكم مصرف لبنان وشقيقه ومساعدته قبل 15 مارس/اذار الحالي، لكن وصول الوفد الاوروبي الى لبنان وطلبه الإاستماع اليه في هذا الموعد دفعها إلى إرجاء الإدّعاء الى يوم أمس”.

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة (رويترز)

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة (رويترز)

 

الدولة متضررة

ولفتت إلى “أن النيابة العامة التمييزية أجرت تحقيقات بواسطة المحامي العام التمييزي القاضي جان طنّوس بشأن حاكم مصرف لبنان وشقيقه ومساعدته، وفي ختامها رفعت تقريراً طلبت فيه الإدّعاء عليهم، وبما أن الدولة اللبنانية متضرّرة من جرائم الرشوة والتزوير واستعمال المزوّر وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتهرّب الضريبي التي وردت في الإدّعاء، طلبت الحجز على أموالهم وممتلكاتهم إلى حين صدور القرار الظني”.

كما أشارت القاضية اسكندر إلى “أنها ستطلّع على ملف التحقيقات الاوروبية بشأن سلامة كي تستفيد منه في قضية الإدّعاء عليه بإسم الدولة اللبنانية ضده”. وأكدت “أنها تقوم بواجباتها كقاضية، أما كفّ يد حاكم مصرف لبنان عن العمل الى حين إنتهاء التحقيقات فيعود الى الحكومة”.

ومع تغيّب حاكم مصرف لبنان عن جلسة الامس بعد أن قدّم أحد وكلائه القانونيين مذكرة توضيحية، اعتبر فيها ان استدعاءه الى جلسة تحقيق اوروبية هي انتهاك للسيادة اللبنانية، يُفترض أن يحضر شخصياً جلسة اليوم الخميس بعدما رفضت النيابة العامة التمييزيّة مذكّرة التوضيح.

شعارات مناهضة لسياسة رياض سلامة النقدية في لبنان (أرشيفية- فرانس برس)

شعارات مناهضة لسياسة رياض سلامة النقدية في لبنان (أرشيفية- فرانس برس)

 

وفي الإطار، أكد مصدر قضائي رفيع لـ”العربية.نت” “أن القضاء اللبناني يُنفّذ إستنابة قضائية أوروبية بموجب المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد التي وقّع عليها لبنان”. وأوضح “أن القضاء سيستمع الى حاكم مصرف لبنان بحضور محققين أوروبيين ليس كمُدّعى عليه وإنما في إطار “جمع المعلومات” تماماً كما ورد في الإستنابة الاوروبية”.

تدابير أوروبية

إلى ذلك، أشار المصدر القضائي الى “أنه في حال تغيّب سلامة عن جلسة اليوم، فإنه يعود للمحققين الأوروبيين وليس القضاء اللبناني إتّخاذ التدابير القانونية المناسبة”.

وتُعقد جلسة الإستماع الى حاكم مصرف لبنان بحضور قاضٍ فرنسي وممثل عن الدولة الألمانية، وسيطرح قاضي التحقيق الأوّل في بيروت القاضي شربل أبو سمرا على سلامة نحو مئة سؤال أودعهم لديه المحققون الأوروبيون.

كفّ يد سلامة

تأتي تلك التطورات القضائية فيما تتصاعد الأسئلة في لبنان حول أسباب عدم كفّ يد سلامة عن الوظيفة المُناط بها ريثما يتم الانتهاء من تحقيقات النيابة العامة التمييزية والأوروبية أيضا.

إلا أن رئيس مؤسسة جوستيسيا لحقوق الانسان الدكتور بول مرقص أوضح لـ”العربية.نت” “ان قانون النقد والتسليف لا يُجيز اقالة الحاكم في سياق قضائي، إلا إذا صدر حكم بحقه ويكون ذلك في مطلق الأحوال بقرار ثلثي عدد الأعضاء الذين يؤلّفون الحكومة وفق المادة ٦٥ من الدستور الأمر المتعذر راهناً الا اذا اعتبرت الحكومة أن وضعية الحاكم الراهنة تستدعي هذه الخطوة بسبب مخاطر السمعة المتزايدة ومصلحة الدولة العليا مع احتمالات الطعن بها من قبله أمام مجلس شورى الدولة”.

أما عن مسار التحقيق الأوروبي، فأوضح مرفص “أنه في المبدأ القانوني لا شيء يمنع القضاة الأوروبيين من المضي في تحقيقاتهم حتى بلوغ مرحلة إصدار المذكرات والأحكام حتى لو توقف لبنان عن التعاون وأراد تفعيل الفقرة ٢٥ من المادة ٤٦ من اتفاقية مكافحة الفساد التي تُبيح له استئخار التعاون إلى حين انتهاء التحقيق اللبناني الأمر الذي لا أراه في المدى المنظور”.

هل يقرّ اقتراح الكوتا النسائية قبل الانتخابات البلدية؟ | 26-3-2023

تستمر نساء لبنان في النضال من أجل تحقيق المساواة والوصول إلى مراكز صنع القرار، وينتظرن أي فرصة تخوّلهنّ الاندماج في العمل السياسي أو الاجتماعي والإنمائي وتولّي مناصب قيادية أو تسلم حقائب سيادية.

وفيما يكثر الحديث عن أن كل القوى راغبة “ضمناً” في تأجيل الانتخابات البلدية لأسباب مالية واقتصادية وعدم الخوض في صراعات عائلية وحزبية داخل القرى، خصوصاً أن هذه الانتخابات تجري على أساس القانون الانتخابي الأكثري، أكدت المشاركات في اجتماع عقد الأسبوع الماضي لمناقشة اقتراح قانون الكوتا النسائية على المستوى المحلي في استحقاق الانتخابات المقرر إجراؤها في أيار المقبل، ضرورة إقرار الكوتا في قانون البلديات لإشراك النساء في المجال السياسي.

وتصف رئيسة منظمة “فيفتي فيفتي” جويل أبو فرحات في حديث لموقع “لبنان الكبير”، الكوتا النسائية بـ “الطريقة أو التدبير الايجابي الذي أَقرّت به الأمم المتحدة من بعد اتفاقي سيداو وبايجين لتصحيح الخلل في التمثيل السياسي الموجود في البلدان وليس السياسة وحسب، بحيث طلب أن يكون هناك على الأقل 30% نساء في مواقع القرار في المجالس المنتخبة والمعينة كافة. هذه النسبة تسمح بأن تصبح هناك كتلة وازنة. ففي مجلس النواب اللبناني الحالي، تستطيع أربعون امرأة تقريباً اتخاذ قرارات وتغيير قوانين وهن يشكلن 30% من مجلس النواب”.

وتؤكد أبو فرحات أن “السيدات جاهزات دائماً لخوض المعترك السياسي والشأن العام، ولكن التحديات التي تواجههن ليست من مسؤوليتهن لأنه في العام 2009 ترشحت إلى المجلس النيابي اثنتا عشرة سيدة فقط بينما في العام 2022 ترشحت مئة وسبعة وخمسون سيدة. وازدياد العدد بهذا الشكل يشير إلى أن السيدات جاهزات للعمل في السياسة والشأن العام ولكنهن يطلبن فسح المجال لذلك.

نسبٌ ضئيلة للتمثيل النسائي

نسبة النساء في المجلس النيابي اللبناني هي فقط 6,25%، وفي المجلس البلدي 5,4%، وفي الحكومة لدينا فقط سيدة واحدة على أربعة وعشرين حقيبة وزارية، ولبنان بالنسبة الى العالم هو في المرتبة 174 على 190 بلداً من ناحية التمثيل السياسي في مجلس النواب.

أما في البلدان العربية، فلبنان في المرتبة 17 من أصل اثنين وعشرين بلداً عربياً، ما يعني أننا في أدنى المستويات من ناحية التمثيل النسائي إن كان في المجلس النيابي أو المجالس البلدية أو في السياسة عموماً. لذلك هناك الكثير من العمل الذي ينتظر السيدات من أجل الوصول إلى حل وذلك من خلال العمل لإقرار الكوتا النسائية ثم تطبيقها كما في كل بلدان العالم التي فيها فعلاً نساء بدأن بخوض المعارك السياسية وكسرن هذا الحاجز، كل بلد حسب نظامه ونظام القانون الانتخابي فيه.

في الانتخابات النيابية 2022 عملت منظمة “فيفتي فيفتي” مع حوالي 200 سيدة ترشحت منهن 157 إلى مجلس النواب، ولم تفز إلا ثماني لأن ليس هناك أي تدابير إيجابية لدعم المرأة، ولأن القانون الانتخابي مجحف بحقها ولم يأخذ في الاعتبار حق المرأة في التمثيل السياسي، كما أن الأحزاب السياسية لم تأخذ جدياً فكرة ترشح المرأة ووصولها إلى النيابة بالإضافة إلى أسباب أخرى عدة. لكن، تشير أبو فرحات إلى أنه لو كانت لدينا كوتا نسائية، لاستطاعت السيدات أن يصلن وكانت أجبرت الأحزاب على أن تضع سيدات ليصلن إلى المجلس النيابي.

تحالفٌ يناصر الكوتا النسائية

أما في البلديات ومن خلال جلسات نقاش في المناطق اللبنانية كافة، استطاعت “فيفتي فيفتي” أن تصل إلى نحو 1000 سيدة أخذت منهن حوالي 500 سيدة تخضعن منذ فترة للتدريب والتحضير من أجل خوض معترك الانتخابات البلدية. ويتم العمل مع النساء على أساس أن الانتخابات ستجري في موعدها، وفي حال لم تحصل وتأجلت، سيكملن التدريبات معهن إلى أن تحصل الانتخابات. فالمسار سيستكمل والدعم أيضاً إلى حين اجرائها وتستطيع السيدات أن يترشحن على أمل نجاح عدد كبير منهن.

وقد طورت المنظمة اقتراح قانون الكوتا النسائية للبلديات مع خبراء انتخابات هم الدكتورة فاديا كيوان والدكتور بول مرقص والباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين. وتم تبنّي اقتراح الكوتا النسائية لإقراره من “التحالف الوطني” وهو مجموعة مؤلفة من أكثر من خمسين منظمة وجمعية من المجتمع المحلي والمدني.

هذا التحالف يناصر الكوتا النسائية. وتم إخبار ثمانية نائبات سيدات وافقن على تبني اقتراح القانون وطلب منهن بحث هذا الموضوع مع أحزابهن. وستقوم “فيفتي فيفتي” في نيسان المقبل بجولة على جميع الأحزاب اللبنانية لمعرفة نظرتها الى هذا الاقتراح وإذا ما ستتبناه أو تغير فيه وما هي اقتراحاتها. وعلى أساس نتائج الجولات، سيتم تبني المشروع من عشرة نواب ونائبات ويعرض القانون في جلسة عامة في المجلس النيابي من أجل إقراره.

فمن أهم القوانين التي يجب أن تضاف في مجلس النواب هو قانون اقتراح الكوتا النسائية الذي عرض في المجلس ويحجز على الاقل 26 مقعداً للنساء بالإضافة إلى 40% ترشح من كلا الجنسين على اللوائح.

وتم أيضاً تطوير قانون مناصفة في البلدية بين النساء والرجال، ويعطي حقاً للمرأة بأن تكون في البلدية مناصفة مع الرجل. أما في البلديات التي لديها عدد منفرد مثل 9 و15، فيكون العدد الأكبر للسيدات ليستطعن الوصول ويكون لديهن الحماس للترشح.

كيف تستعد النساء للإنتخابات؟

تلفت أبو فرحات إلى أن الشأن العام والسياسة كأي مجال آخر تستطيع المرأة أن تبدأ العمل فيه عندما تكون لديها النية للترشح. ومنظمة “فيفتي فيفتي” لا تؤهل السيدات بل تخلق بيئة حاضنة لهن لأنهن حاضرات وجاهزات. كل سيدة تقوم بنشاط في بلدتها ولديها خبرات في الشأن العام وعندها مؤهلات وخبرات دراسية وعملية وغيرها، والمنظمة ترى ما تحتاجه كل سيدة تقنياً بحسب متطلباتها وتقوم بتقديم الدعم لها لصقل مهاراتها فتصبح فعلاً متألقة وجاهزة لهذا التحدي الكبير.

وتشبّه أبو فرحات الكوتا النسائية بالحركة أو الحلبة السياسية “هي ماراتون”. حالياً في لبنان وضعوا كل الرجال والنساء على نقطة الانطلاق وقالوا للسيدات أن يرجعوا 50 كيلومتراً الى الوراء، وطلبوا منهن أن يركضوا جميعاً سوياً وعلى النساء اللحاق بالرجال لانتزاع حقوقهن، لكن المرأة مهما ركضت، لا تستطيع أن تلحق بالرجل إذا كانت وراءه بخمسين كيلومتراً. أما الكوتا فتعطيها فرصة متكافئة مع الرجل.

ما الحل؟

ما يحصل إذاً أنه يتم وضع المرأة على نقطة الانطلاق هي والرجل والمطلوب من كليهما الركض، لكن الأكفأ يجب أن يصل، وعندها يطلب منهما أن يتنافسا، لكن يجب إعطاء فرص متكافئة لهما ثم نحاسب المرأة على هذا الأساس.

وفي لبنان الفكرة الواردة دائماً هي محاسبة المرأة التي تريد دخول المعترك السياسي، إذ يجب أن تكون كفوءة لكن الرجال لا يحاسبون على الرغم من أنهم السبب في وصول المواطنين والوطن إلى هذه الحال ولم يكونوا أكفاء.

وهنا تشدد أبو فرحات على أن الحديث يجب أن يرتكز على الحق، فمن حق المرأة أن تترشح إلى المجلس النيابي وإلى المجالس البلدية وتساهم في التنمية المحلية في بلدتها، وعندما تعطى هذا الحق وتستطيع أن تطبقه وتلتزم به، عندها يحق للرجل أن يحاسبها على كفاءتها.

أهمية إقراراقتراح الكوتا

وتؤكد مسؤولة برنامج المشاركة السياسية للنساء في هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان يارا نصار في حديث لموقع “لبنان الكبير” على أهمية اقتراح قانون الكوتا النسائية لأنه يسرّع تمثيل النساء في البرلمان وفي المجالس البلدية المنتخبة بحيث لدينا فقط 5.4% من أعضاء المجالس البلدية نساء. وتشير إلى أنه من دون كوتا، يمكن أن نحتاج الى أكثر من مئة سنة للوصول إلى مساواة 100% بين الرجال والنساء في المجالس البلدية.

الكوتا النسائية إذاً، تسرّع الوصول الى المساواة وهي من الآليات التي تساعد على تخفيف اللامساواة الموجودة في الحياة السياسية اللبنانية، وتأتي كآلية اعتمدتها دول عدة في العالم لتردم الفجوة بين النساء والرجال في السياسة. ولوحظ إقبال أكثر هذه السنة من النساء على الإهتمام والترشح للعمل البلدي علماً أن الباب الرسمي للترشح لم يفتح بعد، لكن إلإقبال على التسجيل لأخذ دورات تدريبية كان كبيراً جداً وتخطى التوقعات. على أمل أن ينعكس ذلك إقبالاً أكثر على عملية الترشح للنساء بحد ذاتها وإقبالاً أكثر للتصويت لهن ليصلن الى المجالس البلدية.

وبالتأكيد، إقرار قانون الكوتا النسائية للانتخابات البلدية، سيجشع النساء على المستويات كافة أن يترشحن، فإذا استطعن الوصول الى المجالس البلدية وأقر قانون الكوتا الذي اقترحته “فيفتي فيفتي”، هذا يعني أن العملية الانتخابية النيابية المقبلة ستتأثر أيضاً وستترشح المرأة بصورة كبيرة ويتأثر وجود النساء في الأحزاب، ما يعطيهن دفعاً لمحاولة الوصول الى مراكز صنع القرار أكثر.

لبنان: الانتخابات البلديّة والاختياريّة تحت مجهر القانون.. ماذا لو تأجّلت؟ | 26-3-2023

كان من المفترض أن تنتهي ولاية المجالس البلدية والاختيارية في لبنان منتصف عام 2022، إلا أن الموعد تزامن مع انتهاء ولاية المجلس النيابي، وعليه مُدّدت ولاية المجالس البلدية بموجب القانون رقم 285 حتى 31/5/2023.
وبهدف إتمامها، أكّدت مصادر في وزارة الداخلية والبلديات لـ”جسور” أن الوزارة أعدت كل التجهيزات الادارية لاجراء الانتخابات، لافتة إلى أن وزير الداخلية بسام المولوي مُلتزم بالمهل القانونية ويتّجه لدعوة الهيئات الناخبة مطلع نيسان/أبريل على ان تجرى الانتخابات في أيار/مايو المقبل، إلا أن الحديث عن تأجيلها مرّة أخرى تصاعد كثيرًا في الآونة الأخيرة. فما هي التداعيات القانونية؟
العقبات
استوضحت “جسور” عضو مؤسسة JUSTICIA الحقوقية مهى ضاهر حول تداعيات تأجيل الانتخابات البلدية مرة جديدة فقالت: “عقبات عدّة تواجه هذه الانتخابات أوّلها العقبات المالية ذلك أنه لم يتم تأمين اعتمادات مالية لإجراء الانتخابات حتى الآن، الأمر الذي يتطلّب أن تتقدّم الحكومة من مجلس النواب بطلب فتح الاعتمادات اللازمة والتي يجب أن تصدر عندها بموجب قانون”.
وتشير ضاهر الى ان “هذا الأمر يتعارض مع أحكام الدستور في ظلّ الفراغ الرئاسي، حيث أنه وفقًا للمادة /75/ من الدستور التي يجب أن تُقرأ في ضوء مجمل أحكام الدستور، وهذا ما يسمّى interprétation dans l’ensemble ولا تُقرأ بذاتها فقط، لا يجوز لمجلس النواب الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية التشريع، بل عليه المواظبة حالاً لانتخاب الرئيس، وهذا ما لم يفعله، ولذلك فإنه يستعصي على المجلس النيابي التشريع في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية”.
الاستثناء
“إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري قد يملك تفسيرًا مختلفا، وهو كناية عن قراءة نصيّة لهذه المادة بعينها” تقول ضاهر، وتوضح أنه (بري) “يعتبر أن المجلس ليس ملتئمًا لانتخاب الرئيس راهنًا وبالتالي يستعيد صلاحياته الأساسية من تشريع ورقابة وسواهما عملا بقاعدة أن القيود على سلطة المجلس تفسّر حصرًا، ويستطيع بالتالي الغوص في التشريع المالي أو التشريع لتمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية على سبيل استثنائي طالما هو ليس ملتئمًا”.
وتقول في حديثها لـ”جسور”: “إذًا، استحالة عقد جلسة تشريعية ستعني حكمًا عدم امكانية اجراء الانتخابات، وفي الوقت نفسه عدم القدرة على تأجيلها بموجب قانون، وفي حال لم يصار الى التمديد للمجالس البلدية والاختيارية الحالية فهذا يعني انتهاء ولايتها حكمًا، وإعتبارها منحلّة بانتهاء ولايتها القانونية”.
من يتولّى الأعمال؟
وتوضّح ضاهر ان”المادة /24/ من المرسوم الإشتراعي رقم /118/ لعام 1977 (قانون الانتخابات البلدية والاختيارية) تنصّ على أنّه: “اذا حل المجلس أو اعتبر منحلاً يصار الى انتخاب مجلس جديد في مهلة شهرين من تاريخ مرسوم الحل أو قرار إعلانه. في الأثناء، يتولى القائمقام أو رئيس القسم الاصيل في القضاء والمحافظ أو امين السر العام في مركز المحافظة اعمال المجلس البلدي وذلك للمدة الباقية من ولاية المجلس البلدي المنحل. حتى انتخاب المجلس الجديد وذلك بقرار من وزير الداخلية.”
وتختم ضاهر قائلة: “في حال عدم التمديد للمجالس البلدية بموجب قانون أو إجراء انتخابات بلدية في موعدها، فإن القائمقام أو رئيس القسم الأصيل في القضاء والمحافظ أو أمين السرّ العام في مركز المحافظة يتولى عندها أعمال المجلس البلدي حتى إنتخاب مجلس جديد”.

خلاف متجدد بين ميقاتي وباسيل على استعادة مسيحيين جنسيتهم اللبنانية | 19-3-2023

لا يهدأ الصراع المفتوح بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، حتى يعود فيستعر.

الخلاف بينهما يعود لرفض باسيل تعيين ميقاتي رئيساً للحكومة، وهو رغم ذلك شارك في حكومته وفشل مؤخراً بمنع انعقادها بعد شغور سدة رئاسة الجمهورية نتيجة قرار حليفه «حزب الله» مشاركة وزيريه في الجلسات التي يعتبرها باسيل «غير دستورية»، ما فاقم الأحوال بينه وبين الحزب كما بينه وبين ميقاتي.

وقبيل زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال إلى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس، خرج رئيس «الوطني الحر» لمطالبة ميقاتي «قبل الذهاب إلى الفاتيكان ليطل بمظهر المنفتح» بتوقيع 565 مرسوم استعادة جنسية، متهماً إياه برفض التوقيع لأن أكثرية الطلبات هي من مسيحيين.

وأقر المجلس النيابي اللبناني عام 2015 اقتراح قانون يرمي إلى تحديد شروط استعادة الجنسية اللبنانية، ويمكّن المغتربين والمتحدّرين من أصل لبناني من استعادة الجنسية.

وبحسب رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص، «يبدأ مسار استعادة الجنسية بتقديم طلب مرفق بالمستندات الثبوتية إلى وزارة الداخلية والبلديات التي تحيله إلى المديرية العامة للأمن العام لإجراء الاستقصاءات ووضع تحقيق بنتيجتها، يحال الطلب بعدها إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية التي تضع تقريراً مفصلاً ترفعه إلى وزير الداخلية الذي يحيله إلى لجنة مختصّة لدراسة الملفات تتخذ قراراتها بأكثرية أعضائها، وتصدر بنتيجة ذلك قراراً معللاً لجهة وجوب قبول الطلب أو رفضه»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بعد ذلك يصدر فوراً مرسومٌ بناءً على اقتراح وزير الداخلية باعتبار صاحب العلاقة لبنانياً، وهو مرسوم يفترض أن يوقعه رئيس الحكومة وإلا كان غير قابل للتنفيذ».

وتتهم مصادر «التيار الوطني الحر» ميقاتي برفض توقيع نحو 565 مرسوماً لأشخاص أكدت اللجنة بعد المسار الطويل الذي سلكته طلباتهم أنهم مستحقون للجنسية؛ لكون القسم الأكبر منهم من المسيحيين، معتبرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «ولدى سؤال رئيس حكومة تصريف الأعمال بشكل مباشر عن ذلك فإنه يحرف الموضوع في اتجاهات أخرى؛ لأنه غير قادر على الإقرار بأن تخلفه عن التوقيع ذو أبعاد طائفية».

بالمقابل، تصف مصادر حكومية ما يقوم به باسيل في هذا المجال بـ«المزايدات الطائفية ومحاولات الاستغلال البغيضة وتصفية الحسابات»، مؤكدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنها «محاولات لم تعد تنطلي على أحد، وكلما استعرت حملاتهم ثبت أن ما يقوم به الرئيس ميقاتي عين الصواب». وتضيف المصادر: «أليس باسيل رأس حربة اليوم في رفض اجتماعات الحكومة والدعوة لحصر تصريف الأعمال بما هو طارئ، لذلك ها هو الرئيس ميقاتي يمرر الأولويات الأساسية. لكن وكما اعتدنا حين يكون هناك منفعة معينة لباسيل من موضوع معين تصبح معاييره مزدوجة… كما أنه طالما هذه المراسيم لا تغير بالمعادلة الديموغرافية لماذا عطلوا إذاً مراسيم الناجحين في مجلس الخدمة المدنية خصوصاً مأموري الإحراج؟!».

بدوره، يعتبر الباحث في «الشركة الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أنه «سواء تم توقيع مراسيم استعادة أكثر من 500 لبناني جنسيتهم أم لا، فذلك لن يكون عاملاً مؤثراً على المشهد الديموغرافي في لبنان باعتبار أن كل من تقدموا لاستعادة الجنسية منذ إقرار القانون عام 2015 لم يتجاوز عددهم الـ1000 أو 1100 شخص، 90 في المائة منهم من المسيحيين». ويرد شمس الدين ذلك، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، لـ«تعقيدات القانون وآلياته وللمسار الإداري والقضائي، وحالة الإقفال والشلل التي يعيشها لبنان، أقله منذ عام 2020، أضف العامل الأبرز ألا وهو عدم حماسة من يحملون جنسيات أخرى وبالتحديد أميركية وأوروبية لاستعادة الجنسية اللبنانية».

وبحسب شمس الدين، شهد لبنان في العقود الماضية خللاً ديموغرافياً كبيراً تمثل بتراجع عدد المسيحيين وتقدم عدد المسلمين، لافتاً إلى أنه «عند أول وآخر إحصاء رسمي عام 1932 كانت نسبة المسيحيين 58 في المائة والمسلمين 42 في المائة، لكن في السنوات الماضية بات عدد المسيحيين 33 في المائة، وعدد المسلمين 67 في المائة؛ لذلك سعت الأحزاب والقوى المسيحية لإقرار قانون الحق باستعادة الجنسية على أساس أن أكثرية من فقدوا جنسيتهم هم من المسيحيين، وكانوا يتوقعون أن يتقدم بين 200 و300 ألف لبناني أكثريتهم من المسيحيين بطلبات استعادة الجنسية، ما يحد قليلاً من تراجع أعداد المسيحيين، لكن ذلك لم يحصل».

خلاف متجدد بين ميقاتي وباسيل على استعادة مسيحيين جنسيتهم اللبنانية الفريقان يتبادلان الاتهامات بـ«الطائفية» | 19-3-2023

بيروت: بولا أسطيح

لا يهدأ الصراع المفتوح بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، حتى يعود فيستعر. الخلاف بينهما يعود لرفض باسيل تعيين ميقاتي رئيساً للحكومة، وهو رغم ذلك شارك في حكومته وفشل مؤخراً بمنع انعقادها بعد شغور سدة رئاسة الجمهورية نتيجة قرار حليفه «حزب الله» مشاركة وزيريه في الجلسات التي يعتبرها باسيل «غير دستورية»، ما فاقم الأحوال بينه وبين الحزب كما بينه وبين ميقاتي.
وقبيل زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال إلى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس، خرج رئيس «الوطني الحر» لمطالبة ميقاتي «قبل الذهاب إلى الفاتيكان ليطل بمظهر المنفتح» بتوقيع 565 مرسوم استعادة جنسية، متهماً إياه برفض التوقيع لأن أكثرية الطلبات هي من مسيحيين.
وأقر المجلس النيابي اللبناني عام 2015 اقتراح قانون يرمي إلى تحديد شروط استعادة الجنسية اللبنانية، ويمكّن المغتربين والمتحدّرين من أصل لبناني من استعادة الجنسية.
وبحسب رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص، «يبدأ مسار استعادة الجنسية بتقديم طلب مرفق بالمستندات الثبوتية إلى وزارة الداخلية والبلديات التي تحيله إلى المديرية العامة للأمن العام لإجراء الاستقصاءات ووضع تحقيق بنتيجتها، يحال الطلب بعدها إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية التي تضع تقريراً مفصلاً ترفعه إلى وزير الداخلية الذي يحيله إلى لجنة مختصّة لدراسة الملفات تتخذ قراراتها بأكثرية أعضائها، وتصدر بنتيجة ذلك قراراً معللاً لجهة وجوب قبول الطلب أو رفضه»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بعد ذلك يصدر فوراً مرسومٌ بناءً على اقتراح وزير الداخلية باعتبار صاحب العلاقة لبنانياً، وهو مرسوم يفترض أن يوقعه رئيس الحكومة وإلا كان غير قابل للتنفيذ».
وتتهم مصادر «التيار الوطني الحر» ميقاتي برفض توقيع نحو 565 مرسوماً لأشخاص أكدت اللجنة بعد المسار الطويل الذي سلكته طلباتهم أنهم مستحقون للجنسية؛ لكون القسم الأكبر منهم من المسيحيين، معتبرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «ولدى سؤال رئيس حكومة تصريف الأعمال بشكل مباشر عن ذلك فإنه يحرف الموضوع في اتجاهات أخرى؛ لأنه غير قادر على الإقرار بأن تخلفه عن التوقيع ذو أبعاد طائفية».
بالمقابل، تصف مصادر حكومية ما يقوم به باسيل في هذا المجال بـ«المزايدات الطائفية ومحاولات الاستغلال البغيضة وتصفية الحسابات»، مؤكدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنها «محاولات لم تعد تنطلي على أحد، وكلما استعرت حملاتهم ثبت أن ما يقوم به الرئيس ميقاتي عين الصواب». وتضيف المصادر: «أليس باسيل رأس حربة اليوم في رفض اجتماعات الحكومة والدعوة لحصر تصريف الأعمال بما هو طارئ، لذلك ها هو الرئيس ميقاتي يمرر الأولويات الأساسية. لكن وكما اعتدنا حين يكون هناك منفعة معينة لباسيل من موضوع معين تصبح معاييره مزدوجة… كما أنه طالما هذه المراسيم لا تغير بالمعادلة الديموغرافية لماذا عطلوا إذاً مراسيم الناجحين في مجلس الخدمة المدنية خصوصاً مأموري الإحراج؟!».
بدوره، يعتبر الباحث في «الشركة الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أنه «سواء تم توقيع مراسيم استعادة أكثر من 500 لبناني جنسيتهم أم لا، فذلك لن يكون عاملاً مؤثراً على المشهد الديموغرافي في لبنان باعتبار أن كل من تقدموا لاستعادة الجنسية منذ إقرار القانون عام 2015 لم يتجاوز عددهم الـ1000 أو 1100 شخص، 90 في المائة منهم من المسيحيين». ويرد شمس الدين ذلك، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، لـ«تعقيدات القانون وآلياته وللمسار الإداري والقضائي، وحالة الإقفال والشلل التي يعيشها لبنان، أقله منذ عام 2020، أضف العامل الأبرز ألا وهو عدم حماسة من يحملون جنسيات أخرى وبالتحديد أميركية وأوروبية لاستعادة الجنسية اللبنانية».
وبحسب شمس الدين، شهد لبنان في العقود الماضية خللاً ديموغرافياً كبيراً تمثل بتراجع عدد المسيحيين وتقدم عدد المسلمين، لافتاً إلى أنه «عند أول وآخر إحصاء رسمي عام 1932 كانت نسبة المسيحيين 58 في المائة والمسلمين 42 في المائة، لكن في السنوات الماضية بات عدد المسيحيين 33 في المائة، وعدد المسلمين 67 في المائة؛ لذلك سعت الأحزاب والقوى المسيحية لإقرار قانون الحق باستعادة الجنسية على أساس أن أكثرية من فقدوا جنسيتهم هم من المسيحيين، وكانوا يتوقعون أن يتقدم بين 200 و300 ألف لبناني أكثريتهم من المسيحيين بطلبات استعادة الجنسية، ما يحد قليلاً من تراجع أعداد المسيحيين، لكن ذلك لم يحصل».