Home Blog Page 51

تصاعد الانتهاكات والجرائم بحقهم.. كيف يفسّر الخبراء المخاطر التي تهدد سلامة الأطفال بلبنان؟

0

بيروت- تعذيب وضرب أطفال بإحدى دور الحضانة، ومقتل طفلة على إثر اغتصابها ببيت عائلتها وتوقيف جدها للاشتباه به، والاعتداء الجنسي على طفلتين بالبقاع وطفل بعكار.. كانت هذه أمثلة على انتهاكات وجرائم عدة شهدها شهر يوليو/تموز فقط، بحق الأطفال والقاصرين في لبنان، امتلأت بها وسائل الإعلام اللبنانية وأحدثت وقائعها صدمة لدى الرأي العام، لأن معظمها صدرت من أفراد ومؤسسات يُفترض أنها ملاذ آمن لهم.

وبينما يربط خبراء تنامي هذا العنف بالانهيار الاقتصادي وانحلال الدولة، يدقون ناقوس الخطر بالسؤال عن مسؤولية الجهات الرسمية وغير الحكومية المتولية حماية الأطفال والفئات الأكثر ضعفا.

ومن الجرائم التي ظهرت للإعلام بيوليو/تموز أيضا: عثور كلب شارد على طفلة رضيعة مرمية بكيس أسود بطرابلس، والعثور على طفلين رضيعين بجبيل، وحكم قضائي بحق رئيسة دار للإيواء تُدعى “قرية المحبة والسلام” ومتورطين آخرين بتهم عدة كالاتجار الجنسي بالقاصرات، وإجبار الأطفال على تعاطي المخدرات، والاتجار بالبشر عبر عرض رُضع للتبني غير المشروع.. وغيرها من القصص حول عنف يلاحق الأطفال بالمنازل والمدارس ودور الحضانة والرعاية والمساحات العامة.

وتُذكّر هذه الجرائم بأخرى كثيرة ضجّ بها لبنان في 2022، كإلقاء القبض على أب يكبّل ويعذّب طفله البالغ سنة واحدة، واغتصاب أطفال لبنانيين وسوريين وغيرها.

تفاقم العنف

وفي أحدث تقرير لمنظمة اليونيسيف الدولية بعنوان “أزمة لبنان المتفاقمة تحطم آمال الأطفال”، في يونيو/حزيران 2023، تحدث البعض عن ضغوطات هائلة تنتج مشاعر غضب تجاه الأطفال.

وأعربت اليونيسيف مطلع يوليو/تموز عن قلقها من تفاقم أشكال العنف الشديدة ضد الأطفال، وحثت على منع نشر أسماء وصور الضحايا، حفاظا على خصوصيتهم، ولعدم خلق حواجز تحول دون الإبلاغ عن العنف خوفا من وصمة العار.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2021، أظهر مسح لليونيسيف أن طفلا من كل اثنين بلبنان معرض لخطر العنف الجسدي أو النفسي أو الجنسي.

فهل الأزمة الاقتصادية سبّبت تصاعد الجرائم والانتهاكات؟ أم ثمة جذور لتنامي الظاهرة مرتبطة بقوانين وسياسات رعاية الأطفال؟

مواثيق وقوانين

ينطلق الخبير الدستوري والعميد بالجامعة الدولية للأعمال بستراسبورغ بول مرقص، من المواثيق والمعاهدات الدولية التي يلتزم بها لبنان بعد مصادقته على “الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل” منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1990، والتزامه بـ”الإعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونموه” في العام نفسه.

يقول مرقص للجزيرة نت، إن هناك جهات حكومية وقضائية مسؤولة عن رعاية حقوق الأطفال، ومنها: وزارتا الشؤون الاجتماعية والصحة، ووزارة العدل بالإشراف على المحاكم القضائية، وهيئة حقوق الإنسان، والمجلس الأعلى للطفولة، والقوى الأمنية. ويذكر قوانين لبنانية مرتبطة بحقوق الطفل:

  • قانون حماية الطفل 422/2002 الذي يتصدى لمختلف أشكال العنف والإساءة إليهم.
  • قانون العمل 828/1996، وينظم عمل الأطفال ويحظر توظيفهم بالأعمال الخطيرة.
  • قانون الأحوال الشخصية، المرتبط بالنسب والولاية والحضانة الأسرية.
  • قانون العقوبات، ويعاقب على كافة أشكال العنف والاعتداء على الأطفال.

لكن مرقص يرى أن الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي يؤثر على تطبيق المواثيق والقوانين. ويرصد ظواهر عززت العنف بحق الأطفال، ومنها: النزاعات المسلحة التي شهدها لبنان تاريخيا، والاتجار بالبشر، وعمالة الأطفال، والاستغلال والاعتداء الجنسي في البيئات غير الآمنة، والعنف الأسري وتخلي آلاف الأسر عن أطفالها، وواقع اللجوء الذي جعل أطفال اللاجئين السوريين والفلسطينيين عرضة للمخاطر عينها.

بالمقابل، يربط خبراء المشكلة بعدم إلزام الجمعيات العاملة بمجال الرعاية بالخضوع لسلطة وزارة الشؤون الاجتماعية الرقابية.

وهنا، يقرّ رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية النائب ميشال موسى، بضرورة فرض الحكومة رقابة إلزامية وشروطا صارمة بمنح التراخيص للمؤسسات الاجتماعية والرعائية. ويقول للجزيرة نت إن “الجرائم بحق الأطفال، هي جرائم أخلاقية غير مبررة حتى بالمناخ الاقتصادي والمعيشي للبنان”.

ويرفض النائب تحميل البرلمان مسؤولية عدم تشريع قوانين جديدة للحد من الجريمة، معتبرا أن القوانين قائمة ومعدلة، و”المطلوب الحكم القضائي بأقصى درجات العقوبة”.

غياب الثقة بالدولة

تربط الخبيرة الدولية بمجال حماية الطفل زينة علوش، تصاعد الجرائم بتراجع ثقة المواطنين بالدولة، إضافة لعامل الأزمة الاقتصادية.

وتعتبر، في حديث للجزيرة نت، أن مرتكبي الجرائم بحق الأطفال تحديدا، يتفلتون من الضوابط القانونية والاجتماعية والأخلاقية، و”تعزز هذا مع الموقف من الدولة كجهة لم تحمِ المواطنين من عملية السطو على أموالهم بالمصارف ولم توفر الأمان لهم”.

وترى زينة علوش أن فورة الانتهاكات والأذى بحق الأطفال والنساء أيضا، “ردة فعل غير طبيعية، ولكن لها جذورها، مع تدني مستوى أداء الدولة تجاه شعبها”.

ويستدعى الأذى الصادم بحق الأطفال برأي زينة، إعلان حالة طوارئ من الدولة والمنظمات الدولية والمحلية والأهلية. وتقول “ثمة أرض خصبة للانقضاض على الفئات الضعيفة، حيث يبحث كل قوي عمن هو أضعف منه لممارسة سلطته عليه، فصار الأطفال فريسة سهلة بغياب نظام حماية متكامل”.

وتتساءل زينة علوش: أين ملايين الدولارات التي تنفق على الجمعيات الفاعلة بمجال الرعاية والحماية الاجتماعية؟ فبعد سنوات من العمل على تعزيز حماية الأطفال، “نكتشف مرارا قصور الدولة أولا، وكذلك الجمعيات بالاستجابة السريعة والوقاية الاستباقية”.

وتدعو الإعلام للامتناع عن اختراق خصوصية الأطفال الضحايا، مقابل فضح المعتدين، حتى يعبر الأطفال للنجاة بمستويين: الاقتصاص من الجاني، وتوفير شبكة أمان تتعامل مع الأطفال لمداواة الأذى على المدى الطويل.

حلول مفقودة

يعتقد مرقص أن حماية الأطفال مسؤولية حكومية تتطلب تشريعات صارمة وآليات قضائية فعالة، وفرض عقوبات رادعة لمرتكبي الجرائم.

بالتوازي، تعتبر زينة علوش أن الحل الجذري يتحقق فقط بتحمّل الدولة مسؤولياتها في حماية الأطفال، بتوفير الخدمات الأساسية؛ كالتعليم الإلزامي والمجاني، والرعاية الاجتماعية والصحية العادلة، ومحاربة عمالة الأطفال، ودعم الأسر المهددة والفقيرة ليس بالمال فحسب بل بتوفير خدمات متعددة الأبعاد، وتفعيل دور فرق عمل متعددة الاختصاصات للمراقبة والمتابعة، حيث “لا يمكن فصل واقع الأطفال عن تحلل للدولة”.

المصدر: الجزيرة

15/7/2023 الأستاذ في القانون الدولي د. بول مرقص يكشف لـ #الحدث عن الموقف المبدئي لـ #الولايات_المتحدة من التقارب “السوري ـ التركي” أو”السوري ـ العربي”.. تعرّف عليه

15/7/2023ما جديد قضية الطفلة لين طالب؟

14/07/202314/8/2023 #بيروت — الأستاذ في القانون الدولي د. بول مرقص: قرارات البرلمان الأوروبي وتشريعاته تنطبق فقط على دول الاتحاد وقراراته التي صدرت فيما يتعلق باللاجئين السوريين على الأراضي اللبنانية غير مُلزمة لـ #لبنان

14/07/2023 بول مرقص يحسم الجدل… من يتسلّم قيادة الجيش؟!

0

“ليبانون ديبايت”

يأخذ موضوع التعيينات في المجلس العسكري اهتماماً استثنائياً اليوم على مسافة 6 أشهر من إنتهاء ولاية قائد الجيش العماد جوزاف عون، حيث يجمع الكثير من المسؤولين على ضرورة إنجاز هذه التعيينات قبل شغور منصب قائد الجيش تلافياً لإنفلات أمني في ظل عدم وجود من يخلفه في هيئة الأركان.

ويتمسّك التيار الوطني الحر بموقفه المعارض للتعينات في ظل حكومة تصريف أعمال، لا سيّما أن وزير الدفاع كان حذّر عندما كان الرئيس عون لا يزال في قصر بعبدا، عند انتهاء ولاية رئيس الأركان اللواء الركن أمين العرم من الشغور وضرورة تعيين رئيس أركان خلفاً له لكنه لم يلقَ آذاناً صاغية.

ويستمر الضغط اليوم لتعيين قائد جيش ورئيس أركان، ممّا يطرح علامة استفهام حول الإستماتة للتعيينات اليوم رغم أن الشغور طال مواقع أخرى عسكرية ومدنية مثل الأمن العام وحاكيمة مصرف لبنان نهاية الشهر الحالي.

فهل يقدم مجلس الوزراء على تعيين قائد للجيش ورئيس لهيئة الأركان بدون اقتراح من الوزير؟ وما هو الموقف القانوني من ذلك؟

يؤكّد الخبير الدستوري رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية الدكتور بول مرقص لـ “ليبانون ديبايت” أنه لا يحقّ لمجلس الوزراء تعيين أحد من أعضاء المجلس العسكري بدون اقتراح من وزير الدفاع بناء على المادة 21 (عدلت بموجب قانون 169/2011) والتي (عدلت بموجب مرسوم إشتراعى 1/1984).

كما لا يحق له حتى تعيين قائد للجيش بدون اقتراح وزير الدفاع أيضاً.

وتنص المادة 19 التي (عدلت بموجب مرسوم إشتراعى 1/1984) المتعلّقة بتعيين قائد الجيش على الآتي:

“يعين قائد الجيش من بين الضباط العامين, المجازين بالأركان الذين لم يسبق أن وضعوا في الإحتياط بمرسوم يتّخذ في مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزير الدفاع الوطني.

يحمل قائد الجيش رتبة عماد ويسمى “العماد قائد الجيش” ويرتبط مباشرة بوزير الدفاع الوطني.

أما المادة 21 التي عدّلت أولاً (بموجب قانون 169/2011) كما عدّلت لاحقاً (بموجب مرسوم إشتراعى 1/1984) والتي تتعلّق بتعيين رئيس الأركان ونواب رئيس الأركان، فتنصّ على الآتي:

“يعين رئيس الأركان من بين الضباط العامين المجازين في الأركان من الذين لم يسبق أن وضعوا في الإحتياط وذلك بمرسوم يتّخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الدفاع الوطني بعد استطلاع رأي قائد الجيش.

ينوب رئيس الأركان عن قائد الجيش في حال غيابه ويمارس مهامه وصلاحياته طيلة فترة غيابه.

يعين نواب رئيس الأركان من بين الضباط من رتبة عقيد وما فوق الذين لم يسبق أن وضعوا بالاحتياط وذلك بمرسوم بناء على اقتراح وزير الدفاع الوطني وإنهاء قائد الجيش بعد استطلاع رأي رئيس الاركان.

أما في حال الشغور فيشير الدكتور مرقص إلى المادة 39 “حق الأمرة للضباط” التي لم توضع في الأساس لملء الشغور في المجلس العسكري وقيادة الجيش بل وجدت لترتيب الأوضاع القيادية في الثكنات والجبهات العسكرية عند استشهاد القائد أو رئيس القطعة.

أما في حال تعثّر التعيين في مجلس الوزراء بسبب اعتبار الحكومة حكومة تصريف أعمال أو إمتناع وزير الدفاع عن تيسير أمر التعيين وشغور قيادة الجيش من القائد إلى رئيس الأركان واستفحال الشغور فمن الممكن من باب استثنائي تطبيق هذه المادة مؤقتاً للأسف الشديد.

وتنص المادة على:

1 –”لكل ضابط حق الأمرة على من دونه رتبة.

2 -عند تساوي الرتبة فالأمرة للأقدم في الرتبة وإذا تساوى القدم في الرتبة اعتمد ترتيب الأسماء على مرسوم الترقية لهذه الرتبة.

3-تساوي الرتبة والأقدمية بين الضباط المتطوعين والضباط الإحتياطيين الذين يدعون لاستئناف الخدمة تكون الأمرة للضابط الذي له أكثر قدما في الخدمة الفعلية لرتبته.”

وبالاستناد الى هذه المادة أوضحت مصادر “ليبانون ديبايت” أن الضابط الأعلى رتبة في المجلس العسكري الذي من الممكن أن يتسلّم القيادة في حال الشغور هو العميد بيار صعب.

ويعتبر الدكتور مرقص أن الحل الأمثل يكمن في انتخابات رئيس للجمهورية وبناء السلطة التنفيذية وممارسة الحكومة صلاحياتها لا سيّما التعيينان الإدارية من الفئة الأولى, وكل ما عدا ذلك هو تحميل النصوص أثقالاً هي من صنع السياسيين نتيجة عجزهم وتناتش المصالح فيما بينهم على حساب المصلحة العامة.