Home Blog Page 50

The Creator فيلم أميركي يستغل لحظة انفجار المرفأ… هل يقاضي أهالي الضحايا مخرجي

0

في الذكرى السنوية الثالثة لانفجار آلاف الأطنان من نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، وسقوط 235 ضحية و7000 جريح وتهجير 300 ألف شخص ودمار 750 ألف مسكنٍ وأضرار مادية بملايين الدولارات، أتى من يستغل فاجعة اللبنانيين ومأساة أهالي الضحايا والجرحى، في فيلم خيال علمي أميركي جديد بعنوان “The Creator” والذي يستغل كما بدا في إعلانه الترويجي، اللحظة الصادمة لانفجار 4 آب 2020، ويستخدمها كجزء من الفيلم، بعد استخدام تقنيات بصرية لتغيير صورة مدينة بيروت وجعلها تشبه مدينة لوس أنجلوس الأميركية، بما في ذلك من تمويه للمباني والمعالم.

إنتقادات عدة تعرض لها الفيلم المذكور بسبب المشاهد الحقيقية للإنفجار “النووي” والذي لم يكن سوى انفجار النيترات في مرفأ بيروت، لكن ردة الفعل الأكبر كانت في لبنان بسبب هذا الإستغلال، والذي يستدعي ملاحقة قانونية للمسؤولين عن هذا العمل اللاأخلاقي وذات الطابع التجاري، خصوصاً وأن هذا الإستخدام، ووفق عضو مؤسسة JUSTICIA الحقوقية، المحامية مهى داغر، يفتح الباب لتساؤلات قانونية وأخلاقية حول استغلال مأساة حقيقية عاشاها شعب بكامله في سبيل فقط خلق جو من الإثارة في سياقٍ خيالي.
وتؤكد المحامية داغر في حديثٍ ل”ليبانون ديبايت”، أن استخدام هذا المقطع، يثير الحساسيات والمشاعر في ظل تواجد الأحداث الواقعية في الذاكرة الجماعية لأهل الضحايا الذين لم يحصلوا إلى اليوم على حقيقة ما حصل أو حتى العدالة لأحبائهم، كما أنه يطرح أيضاً تساؤلات حول من اتخذ القرار بتضمين المقطع وتعديله رقمياً في الفيلم، وحول ما إذا كان سيتم استخدامه فقط في الإعلان الترويجي للفيلم أم سيكون جزءًا من النسخة النهائية له”.

أمّا على الصعيد القانوني، فتعتبر داغر أنه يمكن للأشخاص المتضررين “مقاضاة مخرجي الفيلم إذا وجدوا أنه يسيء تمثيل حوادث حقيقية، ويسبب لهم الأذى النفسي أو يجرح مشاعرهم بشكل غير مبرر، ويقع على عاتقهم إثبات أن هذه المشاهد قد عرّضتهم لأذى معنوي ونفسي وأن هناك تشويهاً للحقائق”.

وتوضح داغر إلى أن هذه الدعاوى لن تكون الأولى من هذا النوع، التي ترفع، مشيرةً إلى عدّة سوابق تعدّد منها داغر الدعاوى التالية:

1 بعد صدور فيلم “تيتانيك” في عام 1997، تقدم بعض أهالي ضحايا حادث غرق السفينة بدعاوى قضائية زعموا فيها أن الفيلم يسيء تمثيل أحداث حقيقية وأشخاص حقيقيين ويسبب لهم الأذى النفسي.

2 بعد صدور بعض الأفلام والوثائقيات التي تناولت هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، قام بعض أهالي الضحايا بمقاضاة الشركات الإنتاجية والمخرجين بسبب التصوير الحساس للأحداث وتأثيرها النفسي عليهم.

3 في فيلم الإثارة الأبوكاليبتيكي “Bird Box” الذي عرضته “نتفليكس” عام 2018 (إخراج سوزان بيير / بطولة ساره بولسون وساندرا بولوك)، استُخدمت مقاطع فيديو لكارثة قطار لاك مغانتيك في مقاطعة كيبيك في العام 2013، والتي أودت بحياة 47 شخصاً، وصُنّفت رابع أكبر حادث لناحية عدد القتلى في تاريخ كندا، ضمن تقرير أخبار تلفزيونيّة مزيّفة.

4 “هيليكوبتر بيبي باص” وهو فيلم تايلاندي صدر عام 2012 ويتناول حادث تحطم مروحية نقل طلاب في عام 1999. وقد تقدم بعض أهالي الضحايا بدعاوى قضائية ضد صنّاع الفيلم بزعم تشويه سمعة الضحايا وتشويه الحقائق حول الحادث.

وعلى مستوى التأثيرات البصرية المستخدمة في الإعلان الترويجي للفيلم الذي سيعرض في أيلول المقبل، تقول داغر إنه “بالرغم من تحدّيات تصميم تفجيرات ثلاثية الأبعاد في المشاهد الحضرية من الصفر، فإن خبراء التأثيرات البصرية والسمعية يرون أن استخدام مقاطع فيديو للانفجار في مرفأ بيروت يعدّ طريقة ملائمة في عالم السينما، إذ تُعزز هذه الطريقة من واقعية التأثيرات البصرية وتستند إلى مراجع حقيقية لتحقيق نتائج واقعية متقنة، وتُعتبر أيضًا خياراً إقتصادياً، إنما ومع ذلك، فإن هذا الفيلم وقع في فخٍ أخلاقي لا يمكن تجاهله، فهم متهم بالإستفادة من مأساة حقيقية، بهدف تحقيق إثارة إضافية، وهو أمر يثير تساؤلات حول التوازن بين الإبداع والإحترام تجاه الأحداث الواقعية ومشاعر الجمهور”.

المصدر: ليبانون ديبايت

أستاذ القانون الدولي بول مرقص: الرغبة في تفعيل قانون التآمر على الحقوق خلال محاكمة #ترمب سابقة

لبنان: ضغوط لتأمين غطاء قانوني للصرف من «الاحتياطي الإلزامي»

0

لم ترسُ النقاشات الحاصلة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وحاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري حول تأمين الأموال اللازمة من احتياطي «المركزي» لتغطية نفقات رئيسية للحكومة على أي تفاهم. وبلغت الضغوط ذروتها مع تأكيد مصادر معنية بالملف لـ«الشرق الأوسط» أن «منصوري أبلغ المعنيين صراحة بأنه لن يقرض الحكومة أي قرش بغياب غطاء قانوني يسمح له بذلك»، لافتة إلى أن «بري من جهته كان واضحاً أيضاً بأنه لن يقبل باقتراح قانون لبت الموضوع، ويشترط أن ترسل له الحكومة مشروع قانون، لأنها المعنية بتحديد مصدر وآلية رد هذه الأموال».

ويتقاذف مجلسا النواب والوزراء المسؤولية لعلمهما بحساسية الملف مع تراجع الاحتياطات الإلزامية في مصرف لبنان من نحو 34 مليار دولار في بداية الانهيار (عام 2019) لتصل إلى نحو 9.3 مليار دولار حالياً، وهذا المبلغ هو عملياً ما تبقى من أموال المودعين في المصارف التي لا يستطيعون الحصول عليها.

وبعدما كان ميقاتي وعد منصوري قبل انتهاء ولاية الحاكم السابق رياض سلامة بأن ترسل الحكومة مشروع قانون إلى المجلس النيابي تطلب بموجبه اقتراض مبلغ 600 مليون دولار مضمنة إياه خطة واضحة لإعادة الأموال، تراجع رئيس الحكومة عن وعده ورمى الكرة في ملعب المجلس النيابي، كما تؤكد مصادر معنية بالملف.

وكان ميقاتي نبه، الأربعاء، من أنه مع نهاية هذا الشهر لن تتمكن الحكومة من تأمين الدواء ولا الرواتب بالعملة الأجنبية أو القيام بالعمل اللازم للاستقرار النقدي، داعياً المجلس النيابي لإقرار الخطة النقدية والاقتصادية التي كان قد تقدم بها منصوري كاملة.

من جهتها، قالت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط»: «الرئيس ميقاتي لم يتراجع عن وعده ولكن الأمر ليس بالبساطة التي يصورها البعض وهو يحتاج لتوافق وطني كبير لتمرير المرحلة بالتي هي أحسن»، لافتة إلى أن الموضوع «ليس مرتبطاً بمن يقدم القانون أي الحكومة أو المجلس النيابي إنما بتحديد مصدر إعادة الأموال التي يتم اقتراضها»، مضيفة: «الوضع استثنائي والكل يجب أن يتحمل مسؤولياته بعيداً عن الاستغلال السياسي».

وسواء تم إقرار الصرف من الاحتياطي من قبل الحكومة أو من قبل المجلس النيابي، فذلك قد يكون عرضة للطعن. إذ يقول رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص لـ«الشرق الأوسط»: «سواء صدر بقرار حكومي أو بقانون عن مجلس النواب فالأمر سيان، وهو غير دستوري، وسيكون قابلاً للطعن أمام مجلس شورى الدولة في الحالة الأولى أو أمام المجلس الدستوري في الحالة الثانية»، معتبراً أن «حظوظ إبطاله كبيرة على اعتبار أنه يمس بالمادة 15 من الدستور التي تحمي الملكية الفردية والمادة 7 منه التي تضمن المساواة بين المواطنين. والمساس بالتوظيفات الإلزامية ضرب لهذين المفهومين وتحميل المودعين وزر بقية فئات الشعب».

من جهته، يعتبر الباحث الاقتصادي والمالي الدكتور محمود جباعي أن ما يطرحه منصوري «أمر منطقي وواقعي وعلمي، وقد بات محسوماً أنه لن يوافق على الصرف من الاحتياطي الإلزامي دون ضمانات لرد الأموال المستخدمة ومن دون ضمانات قانونية حفاظاً على ما تبقى من أموال المودعين وعلى خصوصية وصلاحيات مصرف لبنان المرتبطة حصراً بالسياسة النقدية».

المصدر: الشرق الاوسط

قائد الجيش فاسد؟… جان العليّة يكشف

0

هل فعلاً خالف قائد الجيش العماد جوزف عون القانون؟ وهل يمكن سحب “لحاف الفساد” على المناقصات التي تنفّذها قيادة الجيش؟ أم هي مبالغة أو حملة شنّت على الجيش وقائده لشطبه من لائحة المرشّحين لرئاسة الجمهورية؟

حمل “أساس” هذه الأسئلة وتوجّه بها إلى رئيس هيئة الشراء العام جان العليّة، لينظر في قانونية الاتفاقات الرضائية التي نفّذتها قيادة الجيش في المرحلة الماضية، وكانت محطّ جدل في بعض وسائل الإعلام.

تبيّن أنّ العليّة كان قد طلب الملفّات من قيادة الجيش للنظر في قانونيّتها، ووصله كتاب مفصّل من القيادة يكشف تفاصيل العقود. وقد أجاز العليّة لـ”أساس” أن ينشر مضمون الرأي القانوني الذي تستعدّ الهيئة لإرساله إلى قيادة الجيش خلال الأيام المقبلة: “بعد دراسة الملفّات المطلوبة والموادّ القانونية ذات الصلة تبيّن أنّ كتاب قيادة الجيش ينطبق على الواقع والقانون، وأنّ العمليات التي يقوم بها الجيش المموّلة من المال الخاصّ لا تخضع لقانون الشراء العامّ ولا لمراقب عقد النفقات ولا حتى لديوان المحاسبة، وهي قوانين قديمة وليست حديثة، وجزء كبير منها يعود لعهد الرئيس قؤاد شهاب”. وعليه لم تجد الهيئة ما يستدعي الملاحظات أو المخالفات في هذا الملفّ.

يجد القارئ في إعلام الحزب العديد من المقالات والتقارير التي تصوّب بشكل مباشر على المؤسّسة العسكرية، في سياق ما تصفه مخالفات قانونية

ضرب صورة قائد الجيش

كان إعلام الحزب قد “فتح” منذ شباط الماضي حتى اليوم “حملة” تشويه إعلامية “ممنهجة في السياسة”، صوّبت على شخص قائد الجيش، بهدف تعميم صورة على الرأي العامّ بأنّه “فاسد” ولا يختلف عن بقيّة أركان الطبقة السياسية التي ضربت صورتها ثورة 17 تشرين والانهيار المالي.

تعود جذور هذه الحملة إلى عام 2021، منذ بدء تداول اسم العماد جوزف عون مرشّحاً لرئاسة الجمهورية، وتستكملها جرائد الحزب ومواقعه وجيشه الإلكتروني بعرض “آراء” في اتفاقات بالتراضي تصوِّرها فساداً يغزو المؤسّسة العسكرية.

يجد القارئ في إعلام الحزب مثلاً العديد من المقالات والتقارير التي تصوّب بشكل مباشر على المؤسّسة العسكرية، في سياق ما تصفه مخالفات قانونية، ونذكر من أبرزها:

– اتفاق بالتراضي بين قيادة الجيش وشركة   روك شلالا (Rocks trading) بتاريخ 9 كانون الثاني 2023، تحت عنوان “اتفاقية بالتراضي رقم 66”. ويتضمّن الاتفاق 100 ألف زوج من حذاء “رنجر” الصحراوي بقيمة ثلاثة ملايين و550 ألف دولار، بسعر إفرادي يبلغ 35.5 دولاراً للزوج الواحد، ويتمّ التسليم على 6 دفعات. ويذهب الإعلام بعيداً في تقاريره ليقول إنّ سعر “الرنجر” مبالغ فيه، وكان يمكن للمؤسّسة العسكرية أن تشتريه بسعر لا يتعدّى 15 دولاراً في السوق المحلّي.

– من العقود قيد الجدل، يذكر الإعلام نفسه سبعة اتفاقات بالتراضي تبلغ قيمتها نحو 19 مليون دولار لتركيب أجهزة توليد كهرباء باستخدام ألواح الطاقة الشّمسية، بقدرة إجمالية تساوي 6.3 ميغاواط، وبطاريات تزيد سعتها التخزينية الكليّة على 17 ميغاواط ساعة، ويجري تركيبها خلال “مهلة لا تزيد على 7 أشهر” في نوادي الرتباء الستّة.

ماذا يقول القانون؟

في التفاصيل القانونية:

-المادّة 156 من تنظيم دفاع وطني (مؤسّسات التعاضد والاقتصاد في الجيش) توضح أنّ الجيش ينشئ مؤسّسات تعاضد وصناديق مثل نادي الضباط وغيره، وتُعتبر هذه المؤسّسات من أشخاص القانون الخاصّ، بمعنى أنّ لدى الجيش مؤسّسات تقدّم خدمات للمنتسبين إليها بأسعار رمزية مثل نادي الضباط. وهذه المؤسّسات تُعتبر من أشخاص القانون الخاصّ، وبالتالي الأموال التي تتصرّف فيها هي أموال خاصة، وليست ككازينو لبنان الذي تذهب عائداته إلى الموازنة. وتقول المادّة في نصّها: “تُعتبر مؤسّسات التعاضد والاقتصاد في الجيش من أشخاص القانون الخاصّ، وترتبط بالمدير العامّ للإدارة وتصدر أنظمتها بمراسيم بناء على اقتراح وزير الدفاع الوطني، وتُعفى إيراداتها ومعاملاتها وأعمالها كافّة من الضرائب والرسوم على اختلافها”.

–المادّة 2 من قانون الشراء العامّ، الفقرة الثالثة، تقول إنّ المؤسّسات الأمنية والعسكرية خاضعة لقانون الشراء العامّ.

-لكنّ المادّة الثالثة فقرة أولى (نقاط التطبيق) من قانون الشراء العامّ تقول إنّ الجهات الشارية تخضع لقانون الشراء العامّ “في عمليات الشراء التي تقوم بها المموّلة من أموال الموازنة، أو الخزينة، أو من قروض داخلية أو خارجية أو هبات…”.

تبيّن أنّ العليّة كان قد طلب الملفّات من قيادة الجيش للنظر في قانونيّتها، ووصله كتاب مفصّل من القيادة يكشف تفاصيل العقود

هكذا توضح هذه الموادّ عدم خضوع هذه العقود لقانون الشراء العامّ، وعدم مخالفتها للقوانين. وعلم “أساس” أنّ قيادة الجيش على الرغم من عدم خضوع الاتفاقات التي نفّذتها لقانون الشراء العام، إلا أنّها وضّحت للهيئة التفاصيل “لمزيد من الشفافية”، وأكّدت أنّها لم تنفّذ اتفاقاً رضائيّاً بالمعنى المتعارف عليه، بالذهاب إلى طرف محدّد، بل نفّذت في البداية استقصاء أسعار، بعد طلب عروض من عدد من الشركات، واختارت العقد الأفضل، وهو الأمر الذي أثبتته للهيئة في ردّها الذي تسلّمته الهيئة الأسبوع الماضي ونظرت فيه.

ماذا عن صفقات البيع؟

إعلام الحزب كشف عن عقدَي بيع الجيش لأسلحة قديمة، وقالت إنّهما عقدين رضائيين، من دون مزايدة:

– بلغت قيمة العقد الأول 341,215 دولاراً، وهو بين القوات المسلحة ممثَّلة بقائد الجيش العماد جوزف عون ومؤسسة «براشيا للشرق الأوسط» ممثَّلة بجوزف أبي صعب. وقد وقّعه «عن الجنرال عون» نائب رئيس الأركان للتجهيز العميد الركن الطيار زياد هيكل في 19 أيلول 2022.

– العقد الثاني المُوقَّع في 31 أيار 2021، بلغت قيمته نحو مليونين و600 ألف دولار (2,599,310)، وهو موقّع بين القوات المسلحة ممثَّلة بقائد الجيش العماد جوزف عون وشركة «رايلي» (Riley Defense Inc) ومقرّها ولاية نورث كارولاينا الأميركية ممثَّلة برئيسها رمزي خير الدين، بحسب “الأخبار”.

لم تبحث هيئة الشراء العام في قانونية هذين العقدَين، لذلك تواصل “أساس” مع المحامي الدكتور بول مرقص، رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية، الذي أكد أنّه في الجيش يوجد ما يسمّى بـ”مديرية التنفية، وهي تابعة للواء اللوجستي، وتجري فيها آلية منصوص عليها في النظام الداخلي للجيش، وهي قائمة منذ نحو 30 سنة، تقوم على بيع الآليات والمدافع القديمة وسائر القطع المعدنية على شكل خرضوات لأنّها تكون خارج الخدمة، أو يتم عرضها في الساحات العامة على سبيل التحف والتذكار، أما الخيار الثالث فأن تُرمى في البحر على نحو مدروس، وذلك بموجب هذه الآلية التي تفضي إلى أن يعود الحاصل على خزينة الجيش”.

في الخلاصة يعتبر مرقص، العميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، أنّ “قيادة الجيش تقوم بما لديها من صلاحيات بإنفاذ هذه الآلية، المنوطة بمديرية التنفية في اللواء اللوجستي، وبالتالي يكون ذلك واقعاً في موقعه القانوني السليم، ولا يتعارض أبداً مع قانون الشراء العام”.

كان إعلام الحزب قد “فتح” منذ شباط الماضي حتى اليوم “حملة” تشويه إعلامية “ممنهجة في السياسة”، صوّبت على شخص قائد الجيش، بهدف تعميم صورة على الرأي العامّ بأنّه “فاسد” ولا يختلف عن بقيّة أركان الطبقة السياسية

حملة في السياسة

لكن لماذا الحملة على قيادة الجيش؟

يجيب مصدر مقرّب من المؤسّسة العسكرية أنّ ما تنشره بعض الصحف هو حملة سياسية يقودها رئيس “التيار الوطني الحرّ جبران باسيل بوجه قائد الجيش لمنع وصوله إلى رئاسة الجمهورية، ويقول المصدر لـ”أساس”: “لا يستطيع الحزب منح باسيل ما يريده في السياسة، فيلجأ إلى نشر قصص من هذا النوع، في وسائل الإعلام التي تنقل نبضه، لتبييض الوجه مع باسيل وضرب سمعة منافسيه”، ويلفت المصدر إلى أنّ “ظلّ” وزير الدفاع قد شوهد أيضاً في هذه الحملة للغاية عينها.

يعلّق المصدر ساخراً على المقالات التي نُشرت ويقول: “على سبيل المثال لا الحصر صفقة أحذية الرينجر لا تقلّ أهميّة عن صفقة سلاح، لأنّها تدخل ضمن العتاد العسكري، والمعيار هنا ليس فقط السعر الأدنى بل السعر الأدنى ضمن معايير معيّنة”. وعلم “أساس” أنّ قيادة الجيش اتّخذت قراراً بعدم الردّ على هذه الحملة، واكتفى مصدر مسؤول بالتعليق: “نحن ننفّذ ما علينا بالقانون ولا نهتمّ لمثل هذه الحملات”.

إذاً لم يخالف الجيش القانون، حتى ولو تذرّع البعض بتصريح قائد الجيش جوزف عون في آذار الماضي يوم قال إنّه سيخرق القانون إذا كان ذلك يتيح له قبول مساعدات من لبنانيين ومن الخارج “من أجل تأمين الدواء والتغذية والتنقّلات للعسكريين، والاستشفاء والمساعدات المدرسية لعائلاتهم، ويعينهم على الصمود ويخفّف عنهم الصعوبات المعيشية، ويسمح للجيش بتنفيذ مهمّاته”.

لكن من يستخدم هذا التصريح لمهاجمة قيادة الجيش والقول إنّ القائد يقدّم نفسه مخالفاً للقانون، ربّما يكون قد ذهب بعيداً، لأنّ جوزف عون قال هذا الكلام على سبيل المبالغة، وردّاً على حملات إعلامية اتّهمته بالفساد. وكان كلامه هذا نابعاً من رغبته في القول لعناصر الجيش إنّ ما يتوارد إلى مسامعهم في هذا الإطار هو مستعدٌّ لتحمّله حرصاً على التقديمات التي يبذل جهده لتوفيرها لهم، طبعاً بالقانون، وتحت القانون، كما يؤكّد العليّة.

الضغط يتضاعف.. هل تنجح حكومة لبنان في ترحيل اللاجئين السوريين؟

0

يزداد التضييق على اللاجئين السوريين في لبيان لدفعهم إلى العودة لبلادهم، إذ يواجه هؤلاء أساليب ضغط عدة، منها التصريحات العنصرية وتحميلهم مسؤولية الأزمات التي يمر بها لبنان، وانتهاء الحرب في وطنهم، ومداهمة منازل بعضهم وترحيل المئات منهم، إضافة إلى عمليات الترحيل الفردية التي تجري في الخفاء.

وصعدت السلطات اللبنانية معركتها ضد اللاجئين خلال الأشهر الأخيرة، في مختلف الساحات والمحافل المحلية والخارجية، محاولة الضغط بكل ما أوتيت من قوة لتحقيق هدفها المعلن، رغم التحذيرات الدولية حول أخطار العودة إلى بلدهم.

إلى حد الآن سقط عدد من اللاجئين المعارضين لنظام الأسد ضحية المعركة التي تشنها السلطات اللبنانية ضدهم، فمنهم من رُحِّل واعتقل في سوريا بحسب ما ذكرت منظمات دولية، ومنهم من ترك فريسة للمهربين على الحدود بين البلدين، قبل أن يُسمح له بالعودة إلى لبنان مقابل مبالغ مالية، وهناك من لا يزال مصيره مجهولا كالشاب، عبدالهادي العثمان، الذي أوقف في شهر مايو في طرابلس شمالي لبنان بتهمة السرقة.

بعد الإفراج عن عبدالهادي بقرار من الهيئة الاتهامية في الشمال، أحيل إلى مركز الاحتجاز في الأمن العام في بيروت ليتم بعدها تبليغ وكيله القانوني، رئيس مركز سيدار للدراسات القانونية، المحامي محمد صبلوح، بصدور قرار ترحيله إلى بلده، رغم أنه معارض للنظام السوري الذي قتل والده في العام 2012 ما يجعله عرضة للاعتقال التعسفي والتعذيب.

طُلب من صبلوح بعد الاعتراض الذي قدمه على قرار ترحيل عبدالهادي، “حكماً يثبت براءته، وهو طلب مستحيل تنفيذه في ظل العطلة القضائية” وللحفاظ على حياة وكيله، تقدم بشكوى رسمية إلى مفوضية شؤون اللاجئين والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، للضغط على السلطات اللبنانية للتراجع عن هذا القرار.

لا تبالي السلطات اللبنانية بحسب ما يقوله صبلوح لموقع “الحرة” بمخالفة اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي وقّعت عليها في العام 2000 وبالتحديد للمادة 3 الفقرة “أ” التي تنص على أنه “لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو تعيده (أن ترده) أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب”، وكون المتهم بريئا حتى تثبت إدانته، فإنه لا يحق كما يشدد صبلوح ترحيل أي أجنبي أخلي سبيله بعد اتهامه بقضية ما.

“زوبعة في فنجان”

بعد رفض الأمم المتحدة والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان ترحيل اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان إلى وطنهم، تلقت الحكومة اللبنانية ضربة جديدة تمثلت بتصوّيت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة الشهر الماضي، على قرار يؤكد عدم تلبية شروط العودة الطوعية والكريمة إلى سوريا.

قرار البرلمان الأوروبي استتبع بموجة ردود مستنكرة رغم عدم إلزاميته، حيث اعتبره رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، “انتهاكاً واضحاً للسيادة اللبنانية ولا يأخذ في الاعتبار مخاوف اللبنانيين وتطلعاتهم”، وخلال “مؤتمر روما”، لمناقشة الهجرة عبر المتوسط، قال ميقاتي إن “أزمة اللاجئين تشكل ضغطاً هائلاً على البنية التحتية والاقتصاد والنسيج الاجتماعي في البلاد”.

وسارع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، عبدالله بو حبيب، إلى إرسال رسالة لنائب رئيس المفوّضيّة الأوروبية، مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، شجب فيها القرار مؤكداً “ضرورة إطلاق حوار بنّاء وشامل بين لبنان والاتحاد الأوروبي حول الملفات كافة، وبالأخص ملف النزوح السوري الذي بدأ يُشكّل تهديداً ليس فقط على التركيبة الاجتماعية اللبنانية والاستقرار الاقتصادي، بل أيضاً على استمرار وجود لبنان ككيان”.

ونفّذ “التيار الوطني الحر” تظاهرة أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في بيروت، اعتراضاً على القرار، شارك فيها عدد من نواب التيار ومناصريه، رفعوا خلالها لافتات أشارت إلى أن “فرض بقاء النازحين ترهيب ومؤامرة وعدوان”.

لكن المحامية والناشطة الحقوقية، ديالا شحادة، ترى في حديث مع موقع “الحرة” أنه “لا يمكن اعتبار موقف البرلمان الأوروبي أكثر من موقف/رأي تجاه الأمنية والإنسانية للاجئين السوريين في سوريا ولبنان، ولا أرى بأي شكل كيف يمكن أن ينظر إليه على أنه مسّ بالسيادة اللبنانية”.

كل التصريحات والتهديدات التي تطلقها السلطات اللبنانية والتحركات المكوكية التي تقوم بها لحل قضية اللاجئين، “ما هي إلا زوبعة في فنجان” بحسب ما يصف صبلوح، مشدداً على أنه “إلى حد الآن لم يتم وضع خطة جدية من قبل الحكومة أو أي مسؤول ومرجعية في الدولة اللبنانية، لحل هذا الملف بطريقة تتوافق مع الاتفاقيات الدولية، وما الخطة التي وضعها وزير المهجرين أواخر عام 2022، والتي تقضي بإعادة 15 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم شهرياً، بتكليف من الحكومة اللبنانية، إلا حبر على ورق، وإن كان الظاهر اصطدامها برفض الأمم المتحدة لها والطلب من لبنان التريث في تنفيذها والالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية وضمان العودة الآمنة، والطوعية والكريمة للاجئين واللاجئات”.

كما أن النظام السوري غير مرحّب بهذه العودة، والدليل على ذلك بحسب صبلوح أنه “عقب إطلاق عملية العودة الطوعية (القسرية في الحقيقة)، تم تقديم لائحة بأسماء 500 لاجئ قرروا العودة، إلا أن النظام السوري لم يوافق سوى على 90 اسماً، ما يؤكد أنه الرافض الأساسي لاستقبال اللاجئين، وإن حاول إظهار أنه يقدم جميع التسهيلات اللازمة لهم، وفي الواقع هو يبتز المجتمعين العربي والدولي بربط عودتهم بإعادة إعمار سوريا”.

أسلحة قانونية

منذ وضع الحكومة اللبنانية ملف اللاجئين كأولوية، اقتصرت معالجته على التصريحات المدوية، ما يطرح السؤال فيما إن كان بإمكانها تنفيذ ما تلوّح وتهدد به.

عن ذلك يشرح عميد كلية العلاقات الدولية بالجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية، المحامي الدكتور، بول مرقص، بالقول إن هناك “قوانين وقرارات عدة يمكن أن تستند عليها الحكومة اللبنانية في هذا الملف، منها قانون تنظيم الدخول إلى لبنان والإقامة فيه والخروج منه الصادر في 10 يوليو 1962 الذي نصّ في المادة 17 منه على صلاحية المدير العام للأمن العام بإصدار قرارات بترحيل الأجانب في حالات استثنائية، حيث يشكل الأجنبي خطراً على السلامة والأمن العام، والمادة 32 من القانون عينه، التي نصّت على معاقبة الأجانب الذين يدخلون الأراضي اللبنانية بطرق غير قانونية بعقوبة الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات والغرامة والإخراج من لبنان”.

كما يمكن أن تتحصن الحكومة اللبنانية بحسب مرقص، بالقرار الصادر عن المجلس الأعلى للدفاع في أبريل 2019 والذي قضى “بترحيل السوريين الداخلين إلى لبنان دون المرور بالمعابر الرسمية، ويستند هذا القرار على اعتبارات بأنه لم يعد هناك من سبب للجوء السوريين إلى لبنان وأن أسباب الخوف من قمع السلطات السورية لم تعد قائمة بشكل عام”.

ومن أسلحة المواجهة تحرّر لبنان من أي التزام لمعاملة السوريين كلاجئين كونه لم يوقع كما ذكر مرقص، على “اتفاقية اللاجئين العالمية في العام 1951 وبروتوكول العام 1967 التابع لها؛ وكذلك عدم وجود قانون داخلي مطبق على اللاجئين، وإن كان على لبنان الالتزام بضمان الحفاظ على كرامتهم وحقوقهم الإنسانية”.

ولفت مرقص إلى مذكرة التفاهم الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع وزير الداخلية والبلديات والمدير العام للأمن العام اللبناني في  سبتمبر 2003، والمتعلقة بالتعامل مع المتقدمين بطلبات اللجوء لدى مكتب المفوضية في لبنان حيث ورد فيها أن “عبارة (طالب لجوء) وحيثما وردت في هذه المذكرة، تعني طالب لجوء إلى بلد آخر غير لبنان”، كما تنصّ الفقرة الأولى من هذه المذكرة على أنه “لا يجوز لأي شخص دخل لبنان بطريقة غير شرعية أن يتقدم بطلب لجوء لدى مكتب المفوضية بعد انقضاء شهرين على دخوله إلى لبنان”.

ويضيف: “وفقاً للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين يحق للدول بموجب القانون الدولي طرد الأشخاص الذين يتبين أنهم ليسوا بحاجة إلى حماية دولية وأن من واجب بلدان الأصل أن تسترد مواطنيها، ينبغي أن تتم العودة بطريقة إنسانية مع احترام كامل لحقوق الإنسان وكرامة”.

مخالفات وعشوائية

جهتان رسميتان يحق لهما ترحيل اللاجئين من لبنان بحسب صبلوح “هما الأمن العام والقضاء، وذلك بعد دراسة ملف كل لاجئ على حدا لمعرفة فيما إن كان مطلوباً للنظام السوري من عدمه، لكن للأسف لا تتم دراسة وضع أي من اللاجئين والترحيل يجري بطريقة عشوائية مخالفة للمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، وذلك إما من خلال مداهمة منازلهم أو توقيفهم على الحواجز الأمنية، ليجري بعد ذلك تسليمهم إلى مهربين على الحدود يفرضون عليهم دفع ما بين 300 إلى 400 دولار للسماح لهم بالعودة إلى لبنان”.

من جانبه، يؤكد مرقص على أن “الحكومة اللبنانية ملزمة بمنح أي مواطن سوري موضوع قرار الترحيل الوقت الكافي لتقديم الدفاع عن نفسه والاعتراض على قرار ترحيله وتوضيح أسباب عدم رغبته بالعودة إلى سوريا ومراجعة القضاء أو البحث عن بلد آخر للانتقال إليه، وهذا متعلق بالقواعد الإنسانية العامة والمحمية بموجب القانون الدولي”.

ويلفت مرقص إلى الفقرة “ب” من مقدمة الدستور اللبناني التي تنص على أن “لبنان عربي الهوية والانتماء وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم بمواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم بمواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتجسد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء”، وإلى المادة 3 من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

أما شحادة فتشدد على أن “الدولة اللبنانية ملتزمة بعدم ترحيل الأشخاص المهددين بالاضطهاد في موطنهم سنداً لمقدمة الدستور اللبناني الملتزم بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيرهما”.

سجالات وعدم جدّية

قبل إطلاقها معركة ضد اللاجئين، كان الأجدى بالحكومة بحسب صبلوح “توحيد صفوفها، وإظهار خطوات جدية بدلاً من السجالات المخزية، وآخرها ما دار بين وزيري الخارجية والمهجرين”، فبعد أن أعلن شرف الدين أن بو حبيب أبلغه تنحيه عن رئاسة الوفد الوزاري اللبناني إلى سوريا لمناقشة ملف اللاجئين، وصفه الأخير بالـ”حشري”، قائلا في حديث إعلامي: “الوزير شرف الدين لمّح عن أسباب لعدم ذهابي إلى سوريا مع الوفد، لأنه لا يعرف ما يحصل وهو حشري وبحب يتدّخل”.

وبررت وزارة الخارجية اللبنانية، اعتذار بو حبيب عن عدم ترؤس الوفد الحكومي إلى دمشق لمناقشة ملف اللاجئين بأن “جدول أعماله يحفل بعدة مناسبات خلال الأشهر المقبلة”.

ومن الحلول المطروحة لملف اللاجئين، مبادرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، التي أعلنت عنها في أبريل الماضي، وتقوم على استقبال اللاجئين المقيمين في لبنان، في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظات الحسكة والرقة وحلب ودير الزور، وقبل أسبوعين طلب ممثل الإدارة الذاتية في لبنان، عبدالسلام أحمد، من بو حبيب تشكيل لجنة تنسيق لحل الملف، وذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة اللبنانية.

يقف خلف التصعيد ضد اللاجئين، “تجّار” من مسؤولين ومرجعيات سياسية، كما يشدد صبلوح، ويقول: “لو أن الحكومة اللبنانية جادة في مسعاها لحل هذا الملف لكانت طلبت من الأمن العام اللبناني داتا بأسماء الذين دخلوا إلى سوريا وعادوا إلى لبنان خلال السنوات الخمسة الماضية، لنزع صفة اللجوء عنهم وترحيلهم، هؤلاء يقارب عددهم نحو 500 ألف، وفي حال رحلتهم لا يمكن لأحد أن يعترض على قرارها، كونه لا خطر عليهم بالتعرض للتوقيف والتعذيب في وطنهم”.

أما حل هذه الأزمة فيتطلب من وجهة نظر شحادة “معالجة الأسباب التي تمنع عودتهم إلى وطنهم، وأهمها السياسة المنهجية لنظام الأسد التي بدأت بتهجيرهم بسبب الجرائم التي ارتكبتها قواته وقوات الدول التي استرزقها في أراضيه (المنتهكة لقوانين الحرب)، بحق المدنيين السوريين، والتي انتهت بالامتناع عن إعمار المناطق المدمرة التي ينتمي إليها 80 في المئة من اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان (مسح مبادرة المساحة المشتركة)، وبإصدار مراسيم (المرسوم الرئاسي 10) تهدد الملكيات العقارية للمهجرين من هذه المناطق، وقرارات تبتز المواطنين السوريين المهجرين قسراً (رفع رسوم جوازات السفر والإعفاء من التجنيد القسري وفرض جباية 100 دولار من المواطنين العائدين والوافدين، وغيرها).

المصدر: الحرة

مرقص لموقعنا journalalire: منصوري منذ بداية هذا الشهر بات يتمتع بكل ” صلاحيات الحاكم”

0

كتبت ريتا شمعون

وفق ما ينص عليه قانون النقد والتسليف، تسلّم النائب الأول لحاكم مصرف لبننان وسيم منصوري مسؤوليات الحاكم المركزي في لبنان بالوكالة، بانتظار أن تجد القوى السياسية حلاً في بلد يقوم نظامه على المحاصصة الطائفية، ويتطلب فيه تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، توافقا سياسيا.

ففي 31 تموز الفائت، انتهت ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد فترة استمرت ثلاثة عقود من دون تعيين خلف له بسبب انقسامات بين القوى السياسية.

وفي أول إطلالة صحفية له، أكد  النائب الأول وسيم منصوري أن أي تمويل للحكومة من الآن يجب ان تكون لمدة محددة وأخيرة، ويجب أن يكون مشروطا بالقدرة على ردّ الأموال.

وقال : لا بدّ من الإنتقال الى سياسة أخرى وهي وقف تمويل الدولة بالكامل، وهذه هي الفرصة النهائية للبلد لتفعيل إجراءات الإصلاح.

ولكن ينبغي السؤال، هل تشكل هذه الفرصة بارقة أمل لوضع الأسس الصحيحة للسياسة النقدية وارساء مبدأ الإستقلالية التامة للسلطة النقدية بعيدا كل البعد عن المصالح الفئوية الضيقة؟

وإذا كان تولّي النائب الأول  وسيم منصوري مهام  السلطة التنفيذية كحاكم مصرف لبنان هو الخيار الوحيد، فما هي الصلاحيات القانونية أو ” عدّة الشغل” التي من دونها قد يكون مضطرا أن يصارع سلطة سياسية حدودها تقاسم الوظائف والحصص وتعتمد سياسة تهميش الملفات مع سوء النوايا حتى وصلنا الى الإنهيار.

 المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ يوضح في حديث لموقعنا Journalalire أن النائب الأول وسيم منصوري بات منذ بداية هذا الشهر يتمتع بكل صلاحيات الحاكم الى حين تعيين حاكم جديد، وذلك بموجب المادة 25 من قانون النقد والتسليف مشيرا الى أن هذه المادة لم تحدد صلاحيات الحاكم بشكل واضح في القانون،  هذا يعني بناء على ما نص عليه القانون تنتقل صلاحيات الحاكم الى النائب الأول، مضيفا : المبدأ يكمن أن جميع الصلاحيات  تنتقل الى النائب الأول،  ولو أراد المشترع أن يحدد صلاحيات نائب الحاكم الأول في معرض ممارسته مهام الحاكمية كان حدّد ذلك .

وأضاف مرقص، حصر المشترع في المادة 27 من القانون عينه صلاحيات نواب الحاكم في نطاق محدد حيث لم يشرع لهم جميع صلاحيات الحاكم بخلاف ما ذهبت اليه المادة 25  لافتا في هذا السياق،أن المشرّع لم يجمع بين نائب الحاكم الأول ونواب الحاكم لأن من يتولى المسؤولية هو نائب الحاكم الأول ،أي لا دور على الصعيد التنفيذي لنواب الحاكم الباقين إلا في إطار المجلس المركزي.

وعليه وبحسب المعلومات ، قد تطرأ تغييرات على العمل داخل مصرف لبنان بعد تسلّم النائب الأول وسيم منصوري الحاكمية، كذلك تغييرات  في السياسة النقدية، خصوصا وأن منصوري أعلن عن نيته تحرير سعر الصرف تدريجيا، وشدّد على ضرورة إقرار الإصلاحات وأهمها الكابيتال كونترول وإعادة هيكلة القطاع المصرفي واعادة التوازن الى القطاع المالي.

الأهم من تاريخ اليوم بالنسبة الى اللبنانيين ماذا بعد تسلّم منصوري؟ هل يضبط الإستقرار المالي ويمنع التفلت أم نكون أمام فوضى مالية مثيرة للجدل؟

الواقع أن المؤشرات التي تجمعت تجنح نحو توقع خطوات من شأنها تهدئة السوق، ولجم الإندفاعات المالية المقلقة.