Home Blog Page 45

هل سقط القرار 1701 بضربة «طوفان الأقصى»؟

0

بات القرار الدولي 1701 الذي أنهى حرباً استمرت 33 يوماً بين تل أبيب و«حزب الله» عام 2006، مهدداً فعلياً بسبب العمليات العسكرية التي تتصاعد وتيرتها جنوب لبنان منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعيد عملية «طوفان الأقصى» وقرار «حزب الله» وعدد من المجموعات اللبنانية والفلسطينية استخدام الجبهة هناك لدعم غزة وإشغال الجيش الإسرائيلي بمعارك أخرى تخفف من حدة الهجوم على القطاع.

وكان القرار نص على وقف الأعمال القتالية وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان ونشر قوة إضافية للأمم المتحدة كلفها مراقبة وقف الأعمال الحربية بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

كذلك نص القرار على إيجاد منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني (عُرفت بمنطقة جنوب الليطاني) تكون خالية من أيّ مسلّحين ومعدات حربية وأسلحة، عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات «يونيفيل».

إلا أن هذا القرار شهد الكثير من الخروقات على مر السنوات الـ17 الماضية، سواء من قبل إسرائيل التي واصلت اعتداءاتها وخرقها للأجواء اللبنانية أو من قبل «حزب الله» الذي بدا واضحاً أنه لم يسحب سلاحه ومسلحيه من منطقة جنوب الليطاني.

وجاء اشتعال جبهة الجنوب أخيراً ليطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير هذا القرار، وما إذا كان لا يزال نافذاً، أو إذا كان يفترض استصدار قرار أممي جديد بعد انتهاء القتال في غزة وتالياً جنوب لبنان.

القرار نافذ قانوناً

من الجهة القانونية يُجمع رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص، كما الخبير الدستوري المحامي الدكتور سعيد مالك، على كون القرار 1701 لا يزال نافذاً وعلى أن لا لزوم لاستصدار قرار جديد.

ويعد مرقص أن «القرار أتى بناء على توافق محلي إقليمي ودولي، وهو إذا جُرّد من مفاعيله عندها يسقط بالمعنى السياسي والميداني وليس بالمعنى القانوني، ويبقى ملزماً ويُعتد به من قبل أي طرف يريد إنفاذ موجبات يتضمنها هذا القرار بوجه الطرف الآخر». وقال مرقص لـ«الشرق الأوسط»، إنه «وإن كان قد جرى خرقه (القرار) مراراً وتكراراً من قبل إسرائيل أو من أي طرف في لبنان فبعد زوال الخرق وخلاله يبقى ملزماً ولا حاجة لاستصدار قرار ثانٍ بالمضمون عينه باعتبار أنه ما زال قائماً ومنتجاً مفاعيله».

وعما إذا كان القرار فشل عملياً، يقول مرقص: «أي فشل في هذا المجال لا يعود للقرار بمضمونه وآليته، وإنما لعدم التزام الأطراف به، لا سيما إسرائيل، وعدم إتمام مضمونه منذ صدوره، لا سيما لجهة انتشار الجيش اللبناني على نحو واسع وكامل إلى جانب القوات الدولية». وأضاف: «لا أستغرب في حال صدور أي قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي أن يعيد التأكيد على هذا القرار، نظراً لأهميته في رسم قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني».

وإلى ذلك، يرى مالك أن «القرار 1701 لم يسقط ولم يتم تعليق العمل به على الإطلاق وهو نافذ وواجب التطبيق والأفضل للبنان أن يطبقه لتجنيب البلاد والجنوب خصوصاً أي خضة كبيرة»، مشدداً في حديث مع «الشرق الأوسط» على «أننا لسنا بحاجة لقرار جديد كون الظروف لم تتغير».

وعن أبرز الخروقات التي تعرض لها القرار خلال السنوات الماضية، يشير مالك إلى أن «إسرائيل لم توفر اعتداءً إلا وأقدمت عليه ضمن المنطقة الممتدة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، وهي اعتداءات برية وبحرية وجوبة على حد سواء، كما أنها تعمدت عدم تسليم خرائط الألغام. كذلك فإن (حزب الله) لم يلتزم الانكفاء عن المنطقة المذكورة وأبقى سلاحه وعتيده وعتاده موجوداً فيها».

القرار ساقط عسكرياً

أما عسكرياً، فيعد العميد المتقاعد جورج نادر أنه «منذ الأساس لم يتم احترام القرار 1701 سواء من قبل إسرائيل التي لم تكف يوماً عن خرق الأجواء اللبنانية أو من قبل (حزب الله) الذي لم يلتزم بما نص عليه على أن تكون منطقة عمل القوات الدولية خالية من أي سلاح، فبقي ينفذ عمليات تستهدف مزارع شبعا، إضافة إلى تسلل مجموعات فلسطينية تطلق صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة».

وقال نادر لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (طوفان الأقصى) يمكن القول إن الـ1701 سقط كلياً لأن الأرض باتت مستباحة، ولا دور للجيش في منطقة جنوب الليطاني إلا بإطار المساعدة بعمليات إخلاء المدنيين، كما يفعل الصليب الأحمر، فيما ينشط (حزب الله) والمجموعات الفلسطينية بعملياتهم العسكرية». وأضاف: «نحن عدنا لمرحلة ما قبل 1701. هذا القرار أو أي قرار آخر لا يمكن أن يطبق إلا بقوة اليونيفل والجيش اللبناني، وهذا مرتبط بنتائج حرب غزة ومدى انخراط (حزب الله) بالحرب وردات الفعل الإسرائيلية».

المصدر: الشرق الاوسط

كيف علّق بول مرقص للمدى على التجديد لليونيفل وعلى التقرير الأولي لـ”الفاريز”؟

قال رئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية المحامي بول مرقص في حديث لبرنامج “مانشيت”، عبر اذاعة صوت المدى، حول جلسات مجلس الامن في نيويورك وتحركات وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الذي يسعى لوضع شروط للتجديد لليونيفل: “لست اكيداً من حسن اداء وزير الخارجية، وكذلك لست اكيداً ان كانت الدولة اللبنانية فعلاً وراء تحركه لانه موضوعاً اساسياً ويجب ان يكون بنداً دائماً على جدول اعمال مجلس الوزراء حتى جلاء الموقف الدولي واستصدار القرار اللازم بالتجديد لليونيفيل، وبالتالي فإن هذا الموضوع لا يجوز ان يُترك لوزير الخارجية، وهو موضوع لا يُحل من قبل شخص، بل هو بحاجة الى وقوف الدولة اللبنانية وراء هكذا قرار وموقف، بحاجة الى اجتماع مجلس الوزراء وعلى اساسه يتحرك وزير الخارجية ويُتابع تحرك وزير الخارجية لان هذا الموضوع مهم جداً  ولا يُترك كيفما يكون، هناك تهديد بوضع القرار تحت الفصل السابع للامم المتحدة.

واضاف مرقص “معارضة لبنان بأي شأن مطروح امام مجلس الامن لا يعني بالضرورة انه اذا تقدم باعتراض سيستطيع تغيير او الغاء القرار، هذا الامر بحاجة الى مواكبة دولية، اي ديبلوماسية ومفاوضات وحشد كي يكون بجانبه احدى الدول الخمس الدائمة العضوية يستعمل حق النقض “الفيتو” اذا وصلنا الى استصدار قرار لا يلاءم مصلحة لبنان، عادة لبنان يعتمد تقليدياً على دعم الفيتو الروسي والصيني لمواجهة اي تعديلات غير مقبولة من قبل مجلس الامن الدولي، لذلك الموضوع يجب أن يطرح بجدية واستمرارية امام مجلس الوزراء لتحديد مصلحة لبنان به، لبحثه بعمق وعلى اساسه يتحرك وزير الخارجية ويفاوض ويضغط “بيجيب حشد دولي”، هناك ارتجالية في موقف لبنان وتفرد في اتخاذ القرار وليس من الواضح ان القرار المتجهة به الدولة اللبنانية ناتج عن دراسة عميقة للمصالح الاستراتيجية والحيوية للدولة”.

وحول التقرير الأولي للتدقيق الجنائي لشركة “الفاريز ومارسال”، اعتبر مرقص ان “الدولة اللبنانية عندما مضت على العقد مع شركة “الفاريز” مضته بشكل مخالف للقانون، المادة 5 من العقد تقول ان لا حق للدولة اللبنانية ان تستعمله الا بعد استئذان شركة “مارسال” وبالتالي هل فعلاً درس هذا العقد كما يجب؟ هل تم التأكد انه لا يخالف القانون واصول المعلومات؟ كيف نحدد ونضيق على الدولة ونحرمها من حق التقاضي اذا تبين في التقرير “جرائم مرتكبة”، والتكليف الاساسي جاء من السلطة السياسية وكان يجب ان يحصل عبر النيابة العامة التمييزية حتى يكون القضاء مكلف احد باعمال الخبرة القضائية، ومن دون هكذا شروط مقيدة لحقوق الدولة اللبنانية بالتقاضي لا هناك مبدأ متصل بالنظام العام “ما فيكي تحرمي حدا من حق التقاضي او تقيديلو هذا الحق مسبقاً”، وهو مبدأ متصل بالانتظام العام، وهذا البند الموجود بهذا العقد باطل بطلاناً مطلق لانه مخالف لهذا المبدأ، وبالتالي لدينا مشكلة الان مع “الفاريز”، هل تقدم شركة “الفاريز اند مارسال” دعوة بحق الدولة اللبنانية تطالبها بالتعويض؟، ونحن اليوم بالغنى عن المطالبات بتعويضات بملايين الدولارات، وارى ان هذا التقرير عام، رغم المخالفات الموجودة به والتجاوزات التي تعتبر جديرة الدراسة “ما طلع معهن اوصاف قانونية جرمية واضحة”. وقال: “برأي يصير في اعادة تصويب للتعاقد”، عند تكليف شركة يجب معرفة القيام بعملية تلزيم وفقاً للاصول، اي شركات تكون مختصة بالتدقيق الجنائي، اي شركات تقدم العروض الافضل والاسعار الافضل “الاهم نشوف اذا عنا اجهزة رقابية والدولة فيها تقوم بذلك”.

المصدر: المدى

إسرائيل تعترف بنفسها بخرق القوانين الدولية

لم يكن استهداف الصحافيين واستشهاد المصور الزميل عصام عبد الله، إلاّ جانباً ممّا ترتكبه إسرائيل من جرائم ضد الإنسانية، وذلك في عدوانها على المدنيين وتدمير قطاع غزة وحصار أهلها وتهجيرهم من الجرائم الإسرائيلية، حيث يرى عميد كلية العلاقات الدولية في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ ورئيس مؤسسة “جوستيسيا” المحامي بول مرقص، فإن الحرب الراهنة تشكّل خرقاً للقانون الدولي الإنساني بالصورة والصوت وعلى نحو صريح، بدليل التصريحات العلنية للمسؤولين الذين يهددون بقتل المدنيين والحصار وغيرها، ممّا يقع تحت طائلة المواثيق الدولية التي تحرّم هكذا نوع من المعاملات غير الإنسانية سواء للمدنيين أو حتى الأسرى الذين يخضعون لقواعد معيّنة في الأسر خلال الحرب.

ويرى المحامي مرقص في حديثٍ لـ “ليبانون ديبايت”، أن “ما نراه اليوم وما نسمعه من تصريحات ما هو إلاّ مادة توثيقية كافية للإحالة إلى المحاكم الجنائية الدولية وتحديداً المحكمة الجناية الدولية الدائمة أو في حال تشكّلت محكمة دولية خاصة ،لكن للاسف لأن بوابة العبور لهذه العدالة سياسية والتي هي مجلس الأمن الدولي تحديداً، مع ترجيح استعمال حق النقض- الفيتو من الدول الخمس الدائمة العضوية ، لذلك لا يبقى على الضحايا وذويهم إلاّ سلوك باب القضاء الدولي الإنساني الشامل الموجود ببعض الدول الأوروبية والأميركية الجنوبية”.

وبالتالي، يشدد مرقص على أن المضمون الذي تعترف به إسرائيل نفسها بقولها “إننا في صدد قطع المواد الأساسية عن قطاع غزة، هو إقرار ذاتي تلقائي وطوعي بخرق القوانين الدولية، وهنا أتوقف تحديداً عند أمر إضافي يتصل من ناحية استهداف المدنيين العزّل والمباني السكنية والمنشآت الطبية والإستشفائية والحيوية ، وهذا ما تحظّره الإتفاقيات الدولية حتى خلال الحرب، فالحرب تخضع لقواعد أيضا، فحتى قواعد الحرب هنا ولا تُحترم ولا يرد بذلك أن طرفاً آخر قد خرق هذه القواعد فمهما يكن من أمر، إن تصرف دولة عضو في الأمم المتحدة يجب أن يكون متصلاً بالمبادئ التي هي تعتنقها انطلاقاً من عضويتها.”

ورداً على سؤال عن ممارسات إسرائيل في غزة، يقول مرقص إن “ما نشهده هو خرقٌ لاتفاقية جنيف الرابعة الهادفة إلى حماية المدنيين في منطقة الحرب مع ضرورة تقديم الدولة المحتلة لالتزاماتها إزاء السكان المدنيين وجميع الأحكام المتعلقة بالإغاثة، وبالتالي فإن ما نراه اليوم ما هو إلاّ مادة توثيقية للإحالة إلى المحاكم الجنائية الدولية ،إذ يشهد المدنيون الإعتداء على الحياة والكرامة (انتهاك للمادة الثالثة)، إضافةً إلى انتهاك المادة 27 المتعلقة بالزامية تحييد المدنيين مع ضرورة احترام الدولة المحتلة لالتزاماتها إزاء السكان المدنيين وجميع الأحكام المتعلقة بالإغاثة الانسانية، فلا تجيز أي استثناءات على ذلك، بصرف النظر عن ظروف الحرب. فما تقوم به دولة الاحتلال من استهداف للمدنيين العزل والمباني السكنية ما هو إلاّ عقاب جماعي، فهو أقرب لما يسمّى عملية إبادة جماعية وتُطلق عليه تسمية جريمة حرب وقد أدانتها كلٌ من المواد 32 و33 من اتفاقية جنيف والبروتوكول الثاني الذي يشدد على حماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية”.

أمّا على صعيد الترحيل القسري للفلسطينيين واستهداف الطواقم الطبية، فإن مرقص يُوضح أن استهداف المنشآت الطبية هو خرقٌ واضح للمادة 14 ، إذ لا يجوز لدولة الإحتلال، الإستيلاء على الوحدات الطبية وعليها تأمين هذه الحاجات، كما أن استهداف المدنيين العزل ومنعهم من الحصول على العلاج، والتشجيع على الترحيل القسري، يتعارض مع المادة 47و 78، كما لا يمكن صرف النظر عن انتهاك المادة 55 عبر الإستيلاء على الأغذية، والإمدادات وأقلّ مقومات الحياة من ماء أو كهرباء، وهنا لا يمكن تصنيف ما يقوم به العدو سوى كوجه آخر للتهجير القصري أو العقاب الجماعي .

وعلى صعيد البروتوكولات الإضافية لاتفاقيات جنيف، يشير مرقص، إلى أنها مجموعة من البروتوكولات التي تكمل وتوسّع نطاق حماية الأشخاص المتأثرين بالنزاعات المسلحة: الأول، لحماية ضحايا المنازعات الدولية، والذي وقّع في عام 1949 ، والثاني، لحماية ضحايا المنازعات الدولية، وتشكل كل منها إطاراً قانونياً مهماً لحماية الضحايا في حالات النزاعات والحروب، وتنصّ على حقوق المدنيين والمرضى والجرحى وغيرهم من الأشخاص الضعفاء في سياق النزاعات المسلحة.

وهنا يخلص مرقص إلى أنه يعود للمدنيين أو الجهة المتضررة تقديم تظلّمات تتعلق بانتهاكات الإتفاقية الرابعة إلى هيئات الأمم المتحدة كمحكمة العدل الدولية أو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

المصدر: ليبانون ديبايت

هذه هي تداعيات فتح المجال البحري أمام النازحين السوريين

تطغت أزمة النزوح السوري في لبنان على باقي الأزمات لما لهذا النزوح من عواقب وتداعيات على جميع الأصعدة الإقتصادية والحياتية و حتى الأمنية
ومع تفاقم أزمة النزوح وتزايد أعداد النازحين بشكل كبير جداً وخطير حتى بلغ عدد هؤلاء النازحين ثلث عدد اللبنانيين برزت فتح المجال البحري لينتقل النازحون السوريون إلى الدول الأوروبية.

وكانت قبرص أطلقت جرس الإنذار باتجاه أوروبا متحدّثة عن خطورة النزوح السوريّ في لبنان وإمكانيّة تحوّله إلى قنابل موقوتة تجوب البحار من لبنان إلى قبرص، ومنها إلى شواطئ أوروبية مختلفة ومتعدّدة.

فهل يمكن للبحر أن يكون أحد الحلول؟

هل يقوم لبنان بفتح البحر أمام السوريين للتوجه إلى الدول الأوروبية؟ وما هي عواقب هذا الأمر وتداعياته في هذا الإطار؟ يقول المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ في حديث لصوت بيروت انترناشونال إن خطة فتح المجال البحري للمهاجرين عبر البحار ( كما يسمون في القانون الدولي) يترك احتمالات ثلاثة: إما أن تتعامل الدول الأوروبية وتحديداً المتوسطية مع هذا الحدث تعاملاً سياسياً و دبلوماسياً لا يرقى إلى مستوى الإجراءات بحق لبنان، أو أن تنتقل إلى المستوى الثاني وتشدد في التعامل مع لبنان لناحية التجارة بمعنى الإستيراد والتصدير والتحويلات المالية وصولاً إلى إتخاذ التدابير الدبلوماسية التي تجيزها إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية من استدعاء السفراء وصولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وهذا يؤدي إلى شبه حصار على لبنان.

وتحدث مرقص عن الإحتمال الثالث الذي يمكن الذهاب إليه و هو رفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي حتى يتخذ قراراً تحت الفصل السابع الذي يعني إتخاذ إجراءات تبدأ بالحصار الإقتصادي وقد تؤول إلى اتخاذ تدابير عسكرية بحق لبنان حيث سيكون تنفيذ هذا القرار ملزماً.

ووفق مرقص من المرجّح أن تقتصر الإجراءات الأوروبية على الإحتمال الأول على الأقل مع بداية تنفيذ القرار اللبناني المطروح بحيث يكون لذلك تأثير قليل المدى على لبنان لا يصل إلى حدود قطع التعامل معه أو الإضرار به وربما تكون ضارةً نافعة من ورائه بحيث يفرض لبنان بذلك وتحت وطأة الهواجس الأوروبية ما يناسب مصلحته من حيث إعادة النازحين إلى بلادهم ووقف التموين لعددٍ منهم في سبيل إبقائهم و دمجهم في المجتمع اللبناني.

المصدر: صوت بيروت انترناشونال

من اصل1.140مليار دولار لم يبق سوى ٤٩ مليون دولار من حقوق السحب. مخالفة دستورية يمكن ان تحمل هدرا للمال العام

بعد نحو سنتين من تسلم لبنان حصته من حقوق السحب الخاصة لم يبقَ في جعبة مصرف لبنان من تلك الحقوق سوى 76 مليون دولار. والمثير للجدل بالنسبة لبعض النواب، أن المبلغ تراجع الى 49 مليون دولار بشهر واحد، بين تموز وآب. فحسب بيان نشره مصرف لبنان في شهر آب الماضي، حول الموجودات والمطلوبات الخارجية في مصرف لبنان، استناداً إلى نهاية شهر تموز، كان رصيد حقوق السحب الخاصة المتوفر للاستعمال، يبلغ 125 مليون دولار.

تحت بند الضروري والطارئ والإنساني، ارتُكب الاستنزاف، وصُرفت الملايين تلو الأخرى، وتحت ضغط أزمات تتداخل فيها العوامل الإنسانية مع الأخلاقية والمالية، مُوّلت طباعة جوازات السفر البيومترية، واستمرّ دعم أدوية الأمراض المستعصية، وسُدّدت التزامات لبنان لدى الجهات والمنظمات الدولية، وغيرها من الحاجات والحالات الضرورية كالقمح والكهرباء و غيرها.

هذا الوضع استدعى لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان إلى أن ترفع الصوت عالياً وإن كانت تأخرت على ذلك وقررت إحالة الملف الى القضاء المالي، ديوان المحاسبة، وذلك على خلفية مخالفتين:

-الأولى، الصرف من دون رقابة ومن دون العودة الى مجلس النواب، وبمخالفة لمبدأ الشمولية الذي تنص عليه المادة 83 من الدستور، أي إما من خلال الموازنة أو اعتماد إضافي أو اعتماد استثنائي، وهو ما لم يتم”.

-المخالفة الثانية هي بفتح اعتمادات خاصة في مصرف لبنان فلا يحق لمصرف لبنان والحكومة فتح حسابات خاصة لا تمر بالخزينة بمخالفة واضحة للمادة 242 من قانون المحاسبة العمومية.

وفي قراءة قانونية لهذا الموضوع يقول المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ في حديث للديار :

منذ أكثر من سنتين استلم لبنان حصّته من حقوق السحب الخاصة التي قرّر صندوق النقد الدولي توزيعها على الدول الأعضاء لدعم اقتصادات هذه الدول، وحقوق السحب أو “SDR” وفق تعريف صندوق النقد الدولي فهي ” أصل احتياطي دولي مدر للفائدة أنشأه الصندوق عام 1969 كعنصر مكمل للأصول الاحتياطية الأخرى للبلدان الأعضاء، وتسمح لها بتقليص الاعتماد على الدين الداخلي أو الخارجي ذي التكلفة الأعلى من أجل بناء الاحتياطيات”.

ويضيف مرقص : بلغت حصة لبنان منها ما يعادل حوالي /1,140/ مليار دولار أميركي، وجرى تحويل هذه الحصص إلى أموال وتمّ إيداع قيمتها في حساب وزارة المالية مما يعني ظهور هذه القيمة كإيرادات ضمن موازنة العام 2022.

وقد نصّت المادة /242/ من قانون المحاسبة العمومية على أنه يجب إيداع جميع الأموال العمومية المحدّدة في المادة/2/ من هذا القانون في الحساب المفتوح لدى مصرف لبنان باسم الخزينة العامة، والمقصود بهذه الأموال أموال الدولة والبلديات، وأموال المؤسسات العامة التابعة للدولة أو للبلديات، وأموال الأشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية.

ويتم الانفاق وفقاً لموازنة شاملة تقدمها الحكومة للمجلس النيابي وذلك سنداً للمادة /٨٣/ من الدستور، والتي جاء فيها أنه لا جباية ولا انفاق الا بإذن السلطة التشريعية ضمن موازنة مقررة.

ويتابع مرقص :بموجب القانون رقم 49/87 الصادر بتاريخ 21 تشرين الثاني 1987 أعطيت الإدارات العامّة ذات الموازنات الملحقة والمؤسّسات العامّة والبلديّات وسائر الأشخاص المعنوييّن ذوي الصفة العموميّة، حق فتح حسابات جارية مستقلّة بهم في مصرف لبنان.

وبموجب المادة /77/ من قانون موازنة العام 2019 ألغيت الموازنات الملحقة وكان من المفترض أن تكون الحسابات الخاصة بها لدى مصرف لبنان قد ألغيت ودمجت أرصدتها في حساب الخزينة رقم 36.

ويوضح مرقص بأن ايداع المبالغ الناتجة عن حقوق السحب في حساب خاص فتح لدى مصرف لبنان هو مخالف لمبدأ شمولية الموازنة المنصوص عنه في أحكام المادة /83/ من الدستور، والمادة /51/ من قانون المحاسبة العمومية التي تنصّ على وجوب قيد الواردات المقبوضة برمتها في قسم الواردات في الموازنة، كما والمادة /242/ من قانون المحاسبة العمومية المذكورة أعلاه.

ويشير مرقص إلى أن المادة /12/ من قانون المحاسبة العمومية لحظت إجازة فتح اعتمادات في الموازنة قبل إقرارها حيث نصّت على ما يلي: “لا تفتح الاعتمادات إلا ضمن نطاق الموازنات المذكورة في المادة 6. غير أنه يجوز بصورة استثنائية فتح اعتماد في موازنة ما قبل تصديقها شرط أن يُدوَّن فيها”.

كما أنه وفقا للفقرة الثانية من المادة /85/ من الدستور والتي تنصّ على ظروف خاصة يمكن فتح بها اعتمادات حيث جاء فيها ” اما اذا دعت ظروف طارئة لنفقات مستعجلة فيتخذ رئيس الجمهورية مرسوما، بناء على قرار صادر عن مجلس الوزراء بفتح اعتمادات استثنائية او اضافية وبنقل اعتمادات في الموازنة على ان لا تتجاوز هذه الاعتمادات في الموازنة على ان لا تتجاوز هذه الاعتمادات حدا اقصى يحدد في قانون الموازنة.

وإذ أكد مرقص على أنه يجب ان تعرض هذه التدابير على موافقة المجلس في اول عقد يلتئم فيه بعد ذلك”.

رأى إن قيام الحكومة بصرف أموال من خزينة الدولة وذلك من خلال تحديد نفقات خارجة عن نطاق الموازنة كما بتغطيتها من أصل ايرادات من خارج نطاق الموازنة، وفتح اعتمادات استثنائية دون موافقة المجلس النيابي يشكلّ مخالفة دستورية يمكن أن تحمل هدرا للمال العام.

وفي رده على سؤال حول دور ديوان المحاسبة يقول مرقص :هنا يأتي دور ديوان المحاسبة ، حيث نصّت الفقرة الأولى من المرسوم الإشتراعي رقم /82/ لعام 1983 وتعديلاته على أن: “ديوان المحاسبة محكمة ادارية تتولى القضاء المالي، مهمتها السهر على الاموال العمومية والاموال المودعة في الخزنة وذلك: بمراقبة استعمال هذه الاموال ومدى انطباق هذا الاستعمال على القوانين والانظمة المرعية الاجراء”.

المصدر: الديار

ملف نادي القضاة محكوم بالسرية… الوزير إستند إلى القانون!

أحال وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال هنري الخوري، جمعية نادي القضاة على التفتيش القضائي، والذي جاء على خلفية مشاركة رئيس النادي القاضي فيصل مكّي في برنامج تلفزيوني، وفق مصادر مطلعة، والذي اعتبره خرقاً لموجب التحفّظ، وضرراً بمصالح القضاء الذي يشهد انقساماً، مبدياً تخوفه من انشاء نواد أخرى رداً على غرار النادي الحالي.

واستمعت هيئة التفتيش القضائي برئاسة القاضية سمر السواح، أول من أمس، إلى أعضاء الهيئة الإدارية لنادي القضاة وهم ستة قضاة تبعاً لملف قدّمه وزير العدل هنري خوري إلى الهيئة والذي تضمّن كل أنشطة النادي منذ تولّي خوري مهامه الوزارية، وعشرات البيانات الصادرة عن النادي في السنوات الماضية.

وأفادت مصادر وزارة العدل أن “هذا الملف محكوم بسرّية بموجب التحفظ، حتى الوزير لا يمكنه أن يتحدّث بشأنه، وعندما يحيل الوزير إلى هيئة التفتيش اي ملف لا يكشف السبب حتى أنّ الأمر لا يُكشف إلى العلن إلا أنّ ما حدث هو تسريب للمعلومة، وتؤكد أن للوزير أسبابه لإحالتهم إلى التفتيش”.

وتنفي أن “لا يكون للوزير الحق بإحالتهم على إعتبار أنهم جمعية منشأة بموجب علم وخبر صادر عن وزارة الداخليّة، وتتمتع بشخصية معنوية يعود قرار محاسبتها وحلها أو سحب العلم والخبر منها إلى مجلس الوزراء مجتمعاً”، مؤكدة أنه “يحقّ له إحالتهم إلى التفتيش لأنهم بالاساس قضاة قبل أن يكونوا تابعين لأي جمعية خارجية وبالتالي يحتاجون لإذن قبل أي تصريح إعلامي”.

ورفضت المصادر إعتبار هذا الأمر قمعًا، فما يقوم به الوزير معروف في القانون القضائي، وجاء في المرسوم الذي أصدره الوزير سابقًا في هذا السياق أي لضمان الإلتزام بهذه المادة القانونية وتحت طائلة المحاسبة، لافتة إلى أمر مماثل حصل في نقابة المحامين، أن التهديد بشكوى سيتقدم بها النادي ضد الوزير أمام الاتحاد الدولي للقضاة، ليس مهماً لأن القانون يمنع القضاة من اصدار البيانات والتحدث في الاعلام”.

أما مصادر النادي فأكدت أن “الملف اليوم في عهدة هيئة التفتيش فهي صاحبة القرار إمّا يحفظ الملف وإمّا بتحوّيل هؤلاء القضاة إلى المجلس التأديبي”.

واذ يتحفظ مؤسس ورئيس “منظمة جوستيسيا للإنماء وحقوق الإنسان” الدكتور بول مرقص عن الحديث في هذا الموضوع، إلا أنه يتناول جانباً آخر في الموضوع القضائي والذي يقتضي إيلاء فساد بعض القضاء اهتمامًا خاصًا لأهمية موقعهم للفصل في الحقوق والحريات”. لافتاً إلى أن “رقاب الناس وحقوقهم في يدهم ولا يجوز تركهم عرضة للعوز والضغط السياسي عليهم”.

ويرى أن “الإصلاح يبدأ بإعتماد القضاة شرعة أخلاقية يلتزمون بها إفراديا وعدم تبوء مناصب سياسية بعد تركهم القضاء حتى لا يسعوا إليها فيأتمرون بأوامر السياسيين خلال عملهم القضائي، إضافة إلى تعديل مجلس النواب المادة 5 من قانون القضاء العدلي لجعل التشكيلات القضائية نافذة دون تدخل الحكومة، على اعتبار أن اقتراح قانون استقلال السلطة القضائية المطروح حاليا بصياغته الحالية هو معقد وغير قابل للإقرار”.

ويلفت إلى الحل في موضوع القضاء اللبناني على طريقة حملة الأيادي النظيفة في إيطاليا التي حاربت طبقة سياسية أكثر فساد من لبنان ونجحت في ذلك.

ويشدد اليوم على أن “المطلوب للوصول إلى ذلك هو تدعيم وضعية القضاة إجتماعيًا مقابل تقديمهم تضحيات تمليها عليهم رسالتهم أصلًا”، متسائلاً: “من سواهم يقع عليهم مكافحة الفساد؟ من سواهم بإمكانه إخضاع السياسيين لحكم القانون؟ من سواهم يعطي الإشارات للأجهزة الأمنية؟ لذلك يرى أن الحل يجب أن يبدأ بالقضاء وينتهي بمعاقبة الفاسدين واسترداد أموال الفساد”.

المصدر: ليبانون ديبايت