Home Blog Page 39

خاص- ما هي الأطر القانونية لتفادي الفراغ في قيادة الجيش؟

شرح المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ لموقع beirut 24 الآلية التي تنص على تعيين قائد جديد للجيش فقال تنصّ المادة /19/ من المرسوم الاشتراعي رقم /102/ لعام 1983 (قانون الدفاع الوطني) على أنه:

“يعين قائد الجيش من بين الضباط العامين, المجازين بالاركان الذين لم يسبق ان وضعوا في الاحتياط بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الدفاع الوطني.

يحمل قائد الجيش رتبة عماد ويسمى “العماد قائد الجيش ” ويرتبط مباشرة بوزير الدفاع الوطني.”

أما في ما يتعلّق بالسنّ القانوني للتسريح الحكميّ للعسكريين ومن بينهم قائد الجيش، فقد نصّت عليه المادّتان /56/ و/57/ من المرسوم الاشتراعي رقم /102/ لعام 1983 (قانون الدفاع الوطني)، حيث نصّت المادة /57/ منه على أنه:

” مع مراعاة أحكام المادة 55 من هذا المرسوم الاشتراعي يتم تسريح الرتباء والافراد بموجب قرار يصدر عن قائد الجيش، في الحالات التالية:

1- حكماً: عند بلوغهم حدّ السن القانونية وهي التالية:

أ- للرتباء: 48 سنة.

ب- للأفراد: 45 سنة.

2- استنسابيا: عند اكمالهم المدة القانونية التي توليهم حق الحصول على المعاش التقاعدي وهي ثماني عشر سنة…”

ولم يتناول المرسومان الاشتراعيان (/112/ و/102/) أي أحكام تتعلّق بتمديد سنّ التقاعد، مما يشير إلى ضرورة صدور تشريع يسمح بالتمديد، وهذه ليست المرّة الأولى التي يصدر فيها تشريع للتمديد، ففي عهد رئيس الجمهورية السابق إلياس الهراوي، أقرّ مجلس النواب القانون رقم 463/1995 يتعلّق “بتعديل سن التسريح الحكمي من الخدمة العائد لرتبة عماد في الجيش واجازة تمديد تعيين الموظفين الفنيين في ملاك المديرية العامة لرئاسة الجمهورية”.واوضح البروفسور مرقص فيما خص الأسباب الموجبة لهذا القانون ما خرفيته

: “نظراً لقرب إحالة العماد قائد الجيش على التقاعد عملاً بأحكام المادة 56 من قانون الدفاع الوطني. ونظرا لكون المدير العام رئيس الفرع الفني في ملاك المديرية العامة لرئاسة الجمهورية يبلغ السن القانونية بتاريخ 1996/6/30 وسيحال على التقاعد عملا بأحكام المادة 68 من نظام الموظفين اعتبارا من 1996/7/1.

وأشار مرقص ان المصلحة الوطنية العليا تقضي بالاخذ بعين الاعتبار دقة المرحلة على الصعيد الاقليمي، وضرورة الاستمرار في تدعيم ركائز الدولة لمواجهة التحديات المستقبلية

اما بالنسبة لتعيين قائد جديد للجيش من قبل حكومة تصريف الاعمال فقد جاء في قرارات مختلفة لمجلس شورى الدولة ولا سيما القرار رقم ٣٤٩/ ٢٠١٥، عن مدى انعكاس مدة ولاية حكومة تصريف الأعمال على مفهومها وصلاحياتها، وأكّد بأن” نظرية تصريف الأعمال هي نظرية مُعَدّة للتطبيق خلال فترة زمنية محدَّدة انتقالية يجب أن لا تتعدى الأسابيع أو حتى الأيام. وإنّ تمدُّدها لفترة أطول لا بدّ أن ينعكس على مفهومها برمّته حتى يستطيع تحقيق الهدف منها وهو تأمين استمرارية الدولة ومصالحها العامة ومصالح المواطنين”.

كما أنه وفقًا للمادة ٢١ من قانون الدفاع الوطني والتي تنصّ على أنه ينوب رئيس الاركان عن قائد الجيش في حال غيابه ويمارس مهامه وصلاحياته طيلة فترة غيابه. وهناك سابقة في عام ١٩٧٠ لذلك.

كما وتنصّ المادة 55 من قانون الدفاع الوطني على امكانية الذهاب الى تأجيل التسريح بحالتين:

الحالة الاولى: في وضع اعتلال لم يبت به.

الحالة الثانية: بناء على قرار وزير الدفاع الوطني المبني على اقتراح قائد الجيش, في حالات الحرب أو اعلان حالة الطوارىء أو اثناء عمليات حفظ الامن.

وبما أن البلاد قد تكون على مشارف الحرب فإنه يمكن تفعيل هذه المادة.

وهناك سوابق حصلت مع العماد جان قهوجي في العام 2013 حين مدد له وزير الدفاع وقتذاك فايز غصن لغاية العام 2015، ثم مدد له وزير الدفاع سمير مقبل من 2015 حتى نهاية ايلول 2016.

أما بالنسبة الى الحل المطلوب اليوم فقال البروفسور مرقص فهو يكمن بقانون يصدر عن مجلس النواب يعدّل السن القانوني لتسريح قائد الجيش والحل الثاني يكمن بلجوء وزير الدفاع إلى التمديد لقائد الجيش طالما أن البلاد في حالة “من الحرب” مع اسرائيل. وهذان الحلان لا يستقيمان طبعاً الا في حال موافقة قائد الجيش الرضائية حتى لا يمس هذا القانون بحقوقه المكتسبة الكامنة في ترك السلك العسكري والالتحاق بالحياة المدنية وربما السياسية مع بلوغه سن التقاعد كما هو محدد راهناً، وخصوصاً أنه يظهر من سلوكياته أنه لا يطلب، هو، شيئاً لنفسه، كالتمديد أو خلافه.

https://www.beirut24.org/mlz9:مصدر

لبنان وإدانة إسرائيل: كيف يتحرّك مجلس الأمن؟

لا تقتصر تداعيات الحرب الإسرائيليّة على قطاع غزة فحسب، بل تخطت حدود فلسطين كما قواعد الإشتباك التي فرضت نفسها مع «حزب الله» على حدود لبنان الجنوبيّة، لتطال استهداف الأماكن المدنيّة الآمنة، وترهيب السكان وقتل الصحافيين الذين يقومون بتأدية رسالتهم الإعلاميّة.

ورغم أنّ غالبيّة المواثيق والإتفاقيات الدوليّة ترعى حماية المدنيين والصحافيين في أماكن النزاع، إلا أنّ الدعم الدولي والأميركي لآلة القتل الإسرائيليّة يخولانها بعد فرض قوانينها في ساحة المعركة، التفلّت لاحقاً من أية محاسبة ممكنة، ولو صوريّاً. في حين يبرز في موازاة ذلك، رفض عدد كبير من الدول والمنظمات الحقوقيّة التسليم لـ»قانون القوة»، والتوجه إلى منظمة الأمم المتحدة، ودفعها إلى القيام بواجبها ومحاسبة المتسببين بالجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي.

قتل أكثر من 60 صحافيّاً

ومع إنتهاج الجيش الإسرائيلي إستراتيجيّة التعتيم الإعلامي على الجرائم التي يرتكبها، فقد نجم عن محاولته منع وسائل الإعلام من توثيق الإعتداءات التي يقوم بها ومقتل ما لا يقل عن 60 صحافياً في فلسطين ولبنان. وهذا ما دفع لبنان عبر وزارة الخارجية والمغتربين إلى الطلب من بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة، تقديم شكوى امام مجلس الامن الدولي عقب ارتكاب اسرائيل للجريمة الجديدة الموصوفة المتمثّلة بقتلها المتعمّد للمراسلة الصحافية فرح عمر والمصوّر ربيع المعماري العاملين في قناة «الميادين»، اضافة الى المواطن اللبناني حسين عقيل. وتنضم بذلك إلى شكوى مشابهة تضمنت شرحاً للاستفزازات والاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة وما سببته من إصابات في الأرواح والممتلكات، وخرقاً مستمراً لسيادة لبنان ولقرار مجلس الأمن الدولي 1701 إثر إستهداف مصور تلفزيون «رويترز» عصام عبد الله في 13 تشرين الأول 2023.

ومع تأكيد لبنان أنّ الجرائم المتعمدة التي ترتكبها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بكافة متفرّعاته وخرقاً لسيادة لبنان وسلامة أراضيه واعتداء على مدنيين وصحافيين يقومون بتأدية رسالتهم الاعلامية وفقاً للمعايير المهنية المتعارف عليها دولياً لضمان أمنهم سلامتهم، إلّا أن مسار تلك الشكاوى، والوصول إلى إدانة إسرائيل، أمامه الكثير من التحديات.

بول مرقص

وفي هذا السياق، يوضح عميد كليّة العلاقات الدوليّة في الجامعة الدولية في ستراسبورغ – فرنسا، المحامي الدكتور بول مرقص لـ»نداء الوطن»، أنّ المرجعيّة الرسمية لتلقي شكاوى الدول حول تهديد الأمن والسلم الدوليين تعود إلى مجلس الأمن الدولي؛ قبل أن يتوقّف عند تركيبة المجلس وآلية اتخاذ قراراته، والتي تخوّل أيّاً من الدول الخمس الدائمة العضوية تعطيل إتخاذ قرار عبر إستعمال حقّ النقض (Veto)، على غرار إستخدام الولايات المتحدة الأميركية هذا الحق خلال التصويت على قرار يدين إسرائيل عن مجزرتها الأولى في قانا عام 1996.

وإلى جانب التحدي الأساسي (VETO) الذي قد يواجه الشكاوى المرفوعة من قبل لبنان في ظل إنخراط الولايات المتحدة وآخرين في الحرب مع إسرائيل، يلفت مرقص إلى أنّ لمجلس الأمن سلطة تقديريّة تُستشف من المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة، وتشير إلى أنّ «مجلس الأمن يقرر ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير لحفظ السلم والأمن الدوليين أو إعادة الأمر إلى نصابه».

الدكتور بول مرقص

وأمام غياب المعايير الدقيقة للإدانة، يكشف أنّ النتائج المترتبة عن الإدانة في حال حصولها، من الممكن أن تتدرج من قطع العلاقات الدبلوماسيّة والحصار الإقتصادي وفق المادة 41 من الميثاق، وصولاً إلى إستعمال القوة وفق مندرجات المادة 42 من ميثاق الأمم المتحدة. كما أشار إلى إمكانية إتخاذ مجلس الأمن قراراً بإنشاء محكمة خاصة Ad hoc للنظر في هذه الشكوى، أو الحرب أو العدوان، كما حصل مع إنشاء محاكم يوغوسلافيا السابقة وتلك الخاصة برواندا ولبنان. وذلك وسط الإبقاء على إمكانية أن يحيل مجلس الأمن الشكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة المنشأة بمقتضى نظام روما لعام 1998، كما حصل مع السودان.

وفي ظل عدم توقيع لبنان كما إسرائيل على نظام روما الذي أدّى بموجبه إلى إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، شدّد مرقص على أنّ ذلك لا ينفي إمكانيّة أن يعمد مجلس الأمن الدولي إلى إتخاذ قرارات جريئة متى توافرت الظروف السياسيّة الملائمة، كما فعل بالنسبة للقرارات التي دان خلالها عدوان إسرائيل على لبنان تحت الأرقام 262 لعام 1968، و270 لعام 1969، و279 لعام 1970. وذلك بعد أن تناوب الإتحاد السوفياتي والإتحاد الروسي من جهة والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى على إستعمال حق النقض Veto في تعطيل القرارات المرتبطة بالصراع العربي – الإسرائيلي.

مسؤولية مجلس الأمن

وانسجاماً مع مواقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ودعوته المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة فوراً وإيصال المساعدات الإنسانية، كشف مرقص أنّ الشكاوى التي تصل إلى مجلس الأمن تدفعه إلى المبادرة تجاه الأطراف المتنازعة وحثها على حلّ النزاع بالطرق السلميّة، وذلك عبر وضع مبادئ الإتفاق، قبل الإنتقال لاحقاً إلى الإضطلاع بمهام التحقيق والوساطة في بعض الحالات، والبحث في جدوى إيفاد بعثة لتقصي الحقائق، أو تعيين مبعوثين خاصين للأمين العام يساهمون في تذليل التحديات التي تحول دون إنجاح مساعيه الحميدة لتسوية النزاع بالوسائل السلمية.

أما مع تحوّل النزاع إلى أعمال عدائيّة، فإنّ الشاغل الأساسي للمجلس، كما أوضح مرقص، يكون في وضع حدّ لتلك الأعمال بأسرع ما يمكن؛ وذلك عبر إصدار توجيهات بوقف إطلاق النار لمنع تصعيد النزاع، وإيفاد مراقبين عسكريين أو قوات لحفظ السلام للمساعدة في تخفيف حدة التوترات ‏والفصل بين القوات المتعادية وإحلال جو من الهدوء تخوّل الوصول إلى تسوية سلمية.‏ في حين يبقى في موازاة ذلك، الحق للمجلس في إتخاذ تدابير صارمة تساهم في تطبيق قراراته، من بينها فرض الحصار والعقوبات الاقتصادية والماليّة، وحظر توريد الأسلحة، وحظر السفر، وقطع العلاقات الدبلوماسية، وصولاً إلى إتخاذ قرار بالقيام بعمل عسكري جماعي.‏

تداعيات قانونية لتمديد عمل “ليبان بوست”

بعد تمديد الحكومة عقد شركة «ليبان بوست» إلى حين استلام شركة جديدة في المزايدة الرابعة، كيف يُبرّر القانون عملية التمديد لا سيّما أن الكثير من الشوائب حكمت عمل الشركة طيلة الفترة الماضية.

يُحدّد المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، في دراسة قانونية خصّ فيها صحيفة «نداء الوطن» المشكلة «بأنها تكمن في تلزيم مرفق عام لمدة طويلة من دون إخضاعه لشروط المادة 89 من الدستور التي تشير إلى عدم جواز منح أي التزام أو إمتياز لإستغلال مورد من موارد ثروة البلاد الطبيعية أو مصلحة ذات منفعة عامة أو أي إحتكار إلا بموجب قانون وإلى زمن محدود».

ويضيف: «ثمة من يعتبر أن تلزيماً لشركة لمدة طويلة يعدّ إمتيازاً، وعقد الإمتياز الإداري هو عقد يبرم بين سلطة إدارية وشخص من أشخاص القانون الخاص، يمنح بموجبه الملتزم حق استثمار مرفق عام أو القيام بنشاط معين من أجل المصلحة العامة، مقابل بدل مالي متفق عليه. وخدمات البريد تعتبر مرفقاً عاماً، مما يعني أن الإمتياز يجب أن يكون بموجب قانون، وموضوع لمصلحة ومنفعة الدولة».

في المقابل، يشير مرقص إلى أنّ «هناك بعض القانونيين يقولون ان إمكانية التجديد لشركة»ليبان بوست» هي إستناداً إلى أحكام المادتين الأولى والثانية من المرسوم الإشتراعي رقم 126/59 (تنظيم الأصول الإدارية والمالية في المديرية العامة للبريد والبرق)، اللتين أجازتا للإدارة (أي وزارة الإتصالات) تلزيم نقل المراسلات البريدية، من دون الحاجة إلى إستصدار قانون وفقاً لأحكام المادة 89 من الدستور. إلا أن تفويض المشترع للإدارة يقتصرعلى تلزيم عملية نقل البريد، لا تلزيم المرفق العام البريدي بكامله. وبالتالي ينبغي التفاوض مع الشركة لإعادة النظر في تحديد مضمون العقد وتعديل بعض الأحكام الواردة فيه».

ويردف مرقص قائلاً: هذا ما حصل عام 1999 عندما وافق مجلس الوزراء على تعديل العقد الموقّع مع شركة «ليبان بوست» لجهة حصر مضمون العقد بعملية نقل المواد البريدية، واعتماد عبارة «البريد العاجل الدولي» بدلاً من عبارة «البريد السريع». وتضمن التعديل أيضاً إلزام الشركة الملتزمة بأن يكون الفرع المحلي الذي تؤسسه في لبنان مفوضاً عنها لإجراء التبليغات وتنفيذ القرارات، كما حددت مدة العقد بـ15 سنة قابلة للتمديد ثلاث سنوات.

 

وبعد ذلك جرى التجديد لـ «ليبان بوست» بأكثر من طريقة كالتالي:

• التمديد لمدة 8 أشهر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 5 تاريخ 05/09/2019.

• التمديد بحكم الإستمرارية لمدة 8 أشهر تنتهي بتاريخ 15/05/2020.

• التمديد لغاية 31/12/2021 بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 11 تاريخ 05/05/2020.

• التمديد من 01/01/2021 لغاية 30/06/2021 بموجب موافقة إستثنائية بتاريخ 15/12/2020 من كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

أي أنه جرت العادة أن يتم تجديد العقد مع شركة «ليبان بوست» بموجب قرارات يتخذها مجلس الوزراء إلا أنه يجب أن تراعى في ذلك مصلحة الدولة، رغم أن قانون الشراء العام ينصّ على أنه يجب إرساء التلزيم على عرض تتوفّر فيه الشروط الـمطلوبة أو يشكّل أفضل العروض الـمقدّمة. وذلك يتبيّن لا سيما من خلال الغرامات التي نصّت عليها المادة /112/ من قانون الشراء العام على صلاحية ديوان الـمحاسبة، عفواً أو بناءً على طلب هيئة الشـراء العام، على فرض الغرامات بحق الجهات الشارية (الإدارات العامة أو الدولة) التي تعمد الى إرساء التلزيم على عرض لا تتوفّر فيه الشروط المطلوبة أو لا يشكّل أفضل العروض الـمقدّمة، وفق ما يلفت مرقص.

وبالتالي، يخلص الدكتور مرقص إلى القول: «التجديد لشركة «ليبان بوست» بدون إعادة التفاوض على شروط العقد أو من دون أن تكون أفضل العروض المقدمة له تداعياته القانونية على الجهة التي صادقت عليها».

:مصدر

https://www.nidaalwatan.com/article/227862-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%

هل تندلع الحرب الرابعة بين “حزب الله” وإسرائيل؟

تثير التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة لـ”حزب الله” المخاوف من توسع الحرب الدائرة في غزة لتشمل لبنان، في ظل الاشتعال التدرجي للعمليات العسكرية الدائرة بين الطرفين، التي تنذر باقتراب موعد الانفجار الكبير، بعد تجاوز “قواعد الاشتباك” التي كانت سائدة وتحول منطقة عمل قوات “اليونيفيل” في جنوب الليطاني إلى مسرح عمليات للمنظمات الفلسطينية التي تدور في الفلك الإيراني.

ومنذ نحو الشهر ونصف الشهر يتجدد القصف بشكل يومي ويطال مختلف بلدات المنطقة الحدودية الممتدة على طول أكثر من 110 كيلومترات، بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، ووفق إحصاءات لـ”الدولية للمعلومات”، فإن سكان 38 بلدة وقرية ممتدة على طول الحدود من شبعا شرقاً إلى الناقورة غرباً خلت من نحو 90 في المئة من سكانها، وبات نحو 40 ألف نازح من جنوب لبنان يتوزعون على عشرات المناطق، منها صور وصيدا والضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جبل لبنان الجنوبي، بينهم نحو 10 آلاف يقيمون في مراكز إيواء، في حين انتقل من يمتلك منزلاً في بيروت إليه، كذلك من استطاع أن يستأجر منزلاً في بيروت وضواحيها.

منطقة عازلة

وتشير المعطيات إلى أن حدة المواجهات ستتزايد خلال الشهر المقبل في حال حسمت إسرائيل جبهتها الداخلية مع غزة، إذ كشف اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع رؤساء بلديات المستوطنات الحدودية مع لبنان، عن رفض عودة السكان قبل إبعاد عناصر “حزب الله” إلى عمق الجنوب وتأمين منطقة عازلة بعمق 20 إلى 30 كيلومتراً، الأمر الذي يرفع من إمكانية المواجهة في جنوب لبنان.

وكشفت مصادر إعلامية في إسرائيل عن أن قادة الجيش الإسرائيلي أبلغوا نتنياهو بأن “لا مفر من توجيه ضربة شديدة لـ(حزب الله)، رداً على التصعيد الذي أقدم عليه أخيراً”، وأن هذه “الضربة يجب أن تكون موجعة، وفي ضاحية بيروت، حتى تكون رادعة”.

في حين تشير المعلومات إلى أن رسائل أميركية وأوروبية حاسمة وصلت إلى “حزب الله” عبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وكذلك إلى إيران عبر وسطاء دوليين، حول ضرورة تنفيذ القرار الدولي 1701 الذي يؤكد عدم وجود الحزب في مناطق جنوب نهر الليطاني أي بعمق يتراوح بين 18 و20 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية.

قرار ملزم

ويذكر العميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، المحامي بول مرقص، أن “القرار الدولي 1701 أتى بناءً على توافق محلي وإقليمي ودولي، وهو إن جُرد من مفاعيله عندها يسقط بالمعنى السياسي والميداني وليس بالمعنى القانوني، إذ إنه يبقى ملزماً ويُعتد به من قبل أي طرف يريد إنفاذ موجبات يتضمنها هذا القرار بوجه الطرف الآخر”.

ويتابع أن عند خرق القرار مراراً من قبل إسرائيل أو حتى من قبل أي طرف في لبنان فإنه بعد زوال الخرق أو حتى أثناء الخرق يبقى ملزماً ولا حاجة إلى استصدار قرار ثان بالمضمون عينه. ويؤكد أن أي فشل في هذا المجال لا يعود إلى القرار بمضمونه وآليته إنما بقدر كبير لعدم التزام الأطراف به، لا سيما إسرائيل وعدم إتمام مضمونه منذ صدوره خصوصاً لجهة انتشار الجيش اللبناني على نحو واسع وكامل إلى جانب القوات الدولية.

البنى التحتية 

وبرأي مراقبين فإن توسع الحرب باتجاه لبنان لن تقتصر على المناطق الجنوبية فقط، إنما ستشمل معظم المناطق اللبنانية ولا سيما ضاحية بيروت الجنوبية معقل الحزب الرئيس، كذلك محافظة البقاع، إضافة إلى مناطق في جبل لبنان والشمال قد يكون لـ”حزب الله” فيها وجود غير معلن من بنى تحتية أو قواعد عسكرية أو مخازن أسلحة.

كذلك تكشف التصريحات الإسرائيلية عن تحميل مسؤولية ما يقوم به الحزب للحكومة اللبنانية على رغم إقرار رئيسها أنه لا يمتلك قرار الحرب والسلم، ومن ثم قد يتم استهداف بنى تحتية لبنانية كما حصل خلال حرب يوليو (تموز) 2006 حين قدرت حينها الخسائر المباشرة بنحو 15 مليار دولار.

ثلاث حروب

وبعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية وعودة الاستقرار إلى البلاد وقعت ثلاث مواجهات عسكرية بين “حزب الله” وإسرائيل، إذ كانت الأولى في يوليو عام 1993، وذلك رداً على صواريخ أطلقت نحو المستوطنات الشمالية، أطلق عليها اسم “تصفية الحساب”، واستمرت سبعة أيام، وسقط ضحيتها 120 لبنانياً.

ووقعت الحرب الثانية التي أطلق عليها اسم “عناقيد الغضب”، في التاسع من أبريل (نيسان) 1996، رداً على قصف طال مستوطنات “نهاريا” و”كريات شمونة” واستمرت لمدة 18 يوماً انتهت بـ”تفاهم نيسان” الذي أرسى ما يطلق عليه اليوم “قواعد الاشتباك”.

أما الحرب الثالثة وهي الأعنف فبدأت في الـ12 من يوليو 2006، بعد هجوم قام به “حزب الله” على دورية للجيش الإسرائيلي واختطف جنديين، لتطلق إسرائيل حينها عملية عسكرية واسعة عرفت بـ”حرب تموز”، استمرت 34 يوماً وسقط فيها أكثر من 1300 لبناني.

القمة العربية الإسلامية 

ويستبعد رئيس المنتدى الإقليمي للاستشارات والدراسات المتخصص في الشؤون الحربية العميد الركن المتقاعد خالد حمادة، أن تتوسع الاشتباكات بين “حزب الله” وإسرائيل إلى حرب مفتوحة بين الطرفين، متوقعاً استمرارها على الوتيرة نفسها لأشهر، مشيراً إلى أن “جنوب لبنان” لم يدعم غزة ولم يساندها، وأن طهران و”حزب الله” هما خارج حرب غزة بالنسبة إلى أميركا.

في المقابل اعتبر أن موقف إيران من القمة العربية الإسلامية غير واضح، إذ أشار بيانها الختامي إلى حل الدولتين، في حين رفضته على لسان رئيسها إبراهيم رئيسي خلال كلمته في القمة، حين قال إنه “غير مؤمن بحل الدولتين ولا بحدود عام 1967 ولا بانضواء الفصائل الفلسطينية تحت إمرة السلطة”.

وبرأيه، السبب الوحيد الذي يأخذ “حزب الله” إلى الحرب هو وصول إيران إلى حائط مسدود وسعيها إلى تحسين شروط مفاوضاتها الدولية، في حين أنه ليس من الواضح إذا ما كان هناك استراتيجية أميركية للتعامل مع الفصائل المسلحة الموجودة في المنطقة والتابعة لإيران.

معادلة الطيران والصواريخ

ورأى المحلل العسكري والاستراتيجي العميد ناجي ملاعب أن احتمال توسع الحرب في لبنان هو رهن تطورات الأحداث في غزة، موضحاً أنه في حال سيطرت إسرائيل على غزة، من الممكن أن تذهب تل أبيب نحو توسيع رقعة الحرب إلى الجبهة الشمالية مستفيدة من دعم القوى الغربية لها، ولا سيما أن الحكومة اليمينية المتشددة في إسرائيل هي صاحبة القرار.

وبرأيه في حال اندلاع الحرب فإن السيناريو المحتمل هو أن تستخدم إسرائيل تفوقها الجوي في استهداف بنى تحتية تابعة لـ”حزب الله” في مختلف المناطق اللبنانية، مشيراً إلى أن الحزب يمتلك قدرات دفاع جوي باستطاعتها أن تعوق الطيران على المدى الأدنى ولكن ليس المديين المتوسط والأعلى، مما يعني أن الرد سيكون بما يمتلكه من قدرات صاروخية قد تفوق قدرة منظومة القبة الحديدية.

وأوضح أن هناك شرطين لفتح الجبهة الشمالية، الأول أن تكون إسرائيل قد ثبتت وجودها في غزة، والأمر الثاني أن يستخدم “حزب الله” قدرات صاروخية لديها قدرة تفجيرية كبيرة كصاروخ “البركان” أو حتى طويلة المدى التي من الممكن أن تطاول عمق إسرائيل.

وقال “صحيح أن التفوق الجوي قد يحدث تدميراً في البنية التحتية لـ(حزب الله)، إلا أن لبنان الرسمي لم يدخل في تلك الحرب”، لذلك وفق اعتقاده أن السيناريو المحتمل في حال اندلاع الحرب سيكون معادلة رشقات الصواريخ من الحزب مقابل سلاح الطيران من إسرائيل.

تداعيات اقتصادية

وقبل توسع رقعة الحرب، بدأ لبنان يشهد تداعياتها بشكل واضح على الاقتصاد، إذ جاء التوتر بعد صيف شهد حركة سياحية نشطة، بعد أربع سنوات من انهيار اقتصادي غير مسبوق، فاقمه تفشي وباء كورونا ثم انفجار مرفأ بيروت.

ويوضح نقيب أصحاب المطاعم والملاهي في لبنان طوني الرامي أنه بعد الاعتقاد أن صفحة السنوات الأربع قد طويت، جاءت هذه الحرب وعكرت كل شيء، لافتاً إلى أن قطاع الخدمات في لبنان كان يستعد لموسم جيد نسبياً مع التخطيط لتنظيم مؤتمرات ومعارض، فضلاً عن إجازات أعياد نهاية العام التي تشكل محطة رئيسة على المفكرة السياحية.

وكشف عن أن اللبنانيين يعيشون حالة قلق نتيجة ضبابية الموقف وإمكانية تدحرج الجبهة في الجنوب، ومن ثم لا يمكن للمغتربين والمقيمين التخطيط لإجازات، متوقعاً أن يلغي المغتربون إجازاتهم في لبنان.

كذلك انعكست التبعات على حركة الطيران، إذ خفض طيران الشرق الأوسط، عدد رحلاته إلى النصف، وقالت المتحدثة الإعلامية ريما مكاوي، إن الشركة سجلت انخفاضاً بنسبة 54 في المئة في عدد الركاب الوافدين جواً إلى بيروت من دول الشرق الأوسط، مقارنة مع العام الماضي.

وانخفض عدد المسافرين الوافدين من أوروبا بنسبة 30 في المئة، والوافدين من الخليج بنسبة 39 في المئة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

مصدر:https://www.independentarabia.com/node/518506/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D8%9F

بعد تقديم إقتراح قابل للطعن… “القوات” تريد التمديد لقائد الجيش؟!

استبق تكتّل الجمهورية القوية الجميع وسارع إلى تقديم إقتراح قانون للتمديد لقائد الجيش متغافلاً على أن أي قانون يجب أن يكون لديه صفة عامة، لأن القانون لا ينظّم أفراداً بل مجتمعاً، إلا أنهم فصّلوا اقتارحهم بـ”التعديل على القياس” أي على قياس قائد الجيش.

وحول مدى قانونية هذا الإقتراح يجيب المنسق التنفيذي لمؤسسة JUSTICIA الحقوقية المحامي فارس أبي خليل بعد قراءته إقتراح تمديد تسريح قائد الجيش الذي قدّمت كتلة الجمهورية القوية إقتراحًا لتعديل المادة /56/ من المرسوم الاشتراعي رقم /102/ الصادر سنة 1983 (قانون الدفاع الوطني)، بهدف تمديد تسريح قائد الجيش. وفي هذا السياق، يبدي بعض الملاحظات التقنية والتشريعية حول هذا الاقتراح.

– أولاً ومع تأييدنا للمضمون وللضرورات الإستثنائية الحالية، فإن الإقتراح يمكن أن يصطدم بتساؤلات حول المساواة والعدالة، حيث يقترح تحديد سن “التسريح” عند سن 61 بدلاً من 60، ممّا يفتح باب الجدل حول الإجحاف بحق الضباط الذين تم تسريحهم في سن الستين.

– ثانياً، يظهر الإقتراح بمثابة مكافأة غير مبررة للضباط اللاحقين، دون وجود أسباب واضحة تبرر هذا الإستثناء بخلاف الوضع الإستثنائي الحالي الذي يستدعي التمديد.

ويشير أيضاً إلى أن الإقتراح لا يتطرّق النقاش حول الحد الأقصى لسنوات الخدمة الفعلية المنصوص عليها في المادة 56، ويترك التعديل مقتصرًا على الحد الأقصى للسن القانوني للتسريح.

ويرى في الخلاصة، إن رفع سن التسريح بشكل عام، دون النظر إلى الحالات الاستثنائية، يبدو، على هذا النحو، تشريعًا غير منطقي وغير عادل، ويمكن اعتباره خطوة تشريعية غير سويّة إذ كان من المفضل إعداد إقتراح يبرز الإستثنائية الحالية ويتيح التمديد لمرة واحدة فقط في حالات ضرورية، أو اللجوء إلى المادة 55 التي تتيح تأجيل التسريح في حالات استثنائية محددة حصراً، مثل حالات الحرب أو الطوارئ، لتظهر بضوح استثنائية الوضع بدلاً من إتاحة استفادة الجميع دون تمييز من هذا السياق الاستثنائي.

https://www.lebanondebate.com/m3/news/622970:مصدر