Home Blog Page 36

(10/01/2024)”التيار” يطعن بالقائد… والقبول مستبعد

لم تفلح الوساطات السياسية في تقريب وجهات النظر بين الرئيس السابق العماد ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل من جهة، وقائد الجيش من جهة أخرى. فقبل أيام من تقديم الرئيس  عون والنائب باسيل واجب التعزية  لقائد الجيش بوفاة والدته، كان الطعن بقانون تأجيل تسريح قادة الأجهزة الأمنية من رتبة عماد ولواء لمدة سنة بعد بلوغهم السن القانونية، سلك طريقه إلى المجلس الدستوري، وسط معلومات لم تتأكد أن قائد الجيش زار الرابية معايدا الرئيس  عون بعيد الميلاد.
 حملت مراجعة القانونية  تواقيع 10 من نواب “التيار” على رأسهم  باسيل معلّلة  أسبابا توجِب إبطال القانون وتعليق مفاعيله فوراً عبر وقف تنفيذه. واستندت الى النقاط الآتية:
أولاً: عدم جواز التشريع في غياب رئيس الجهورية إلاّ للضرورة، خصوصاً أنّ لرئيس الدولة الحق برد القوانين والطعن بها.

ثانياً: تحول المجلس النيابي إلى هيئة ناخبة وبالتالي امتناعه عن القيام بأي عمل قبل إنتخاب رئيس جديد للبلاد بموجب المادتين 74 و75.

ثالثاً: اعتبار أنّ ربط التمديد للقادة بتاريخ بلوغهم السن القانونية هو ليس حالة ضرورية، والمفارقة أن الحالة الطارئة للتمديد لقائد الجيش لم تبدأ بعد، بينما تبدأ في قيادة الأمن العام بعد 6 أشهر وتبدأ في قيادة الأمن الداخلي بعد سنة.
رابعاً: حصر التمديد بـ 3 ضباط دون سواهم ضرب لقاعدة المساواة الدستورية, إذ أنّ القانون المطعون حصر الإستفادة برؤساء الأجهزة الأمنية وهذا يشكّل بذاته استثناءً على قاعدة المساواة بين الضباط، ومن ثمّ أتى حصر الإستفادة بالعسكريين من بين رؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية دون المدنيين ليشكّل استثناءً على الإستثناء على الاستثناء وهو أمر ممجوج في علم التشريع.
خامساً: التمديد هو انتهاك فاضح لقاعدة فصل السلطات واختصاصات السلطة الإجرائية والوزير المختص، وذلك من خلال الإعتداء على صلاحية وزيري الدفاع والداخلية، حسب “التيار”.
سادساً: التشريع لا يكون إلاّ في حضور حكومة قائمة حائزة على ثقة البرلمان.
واعتبر التكتل في مراجعته أن المعنيين أغفلوا حلولا كان يفترض أن يؤخد بها وهي:
أولاً: تطبيق قانون الدفاع الوطني وتحديداً المادة 39 منه التي تنص على أنّ “لكل ضابط حق الإمرة على مَن دونه رتبةً” كما فعل وزير الداخلية بسام المولوي مع إحالة مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم على التقاعد حيث كلّف الضابط الأعلى رتبة بالقيادة وهو اللواء الياس البيسري.

ثانياً: اللجوء إلى قانون النظام العام للموظفين أي المرسوم الاشتراعي رقم 1959/112 وتحديداً إلى الفصل المتعلق بالوكالة الذي ينطبق تماماً على الحالة المبحوثة، حيث تشكل المادتان 44 و45 منه حلاً لمعالجة الشغور من دون أن تكون حكومة تصريف الأعمال ألقت أعباء جديدة والتزامات على الحكومة المقبلة وتجاوزت مفهوم تصريف الأعمال.

وكما بات معلوما فإن المجلس الذي التأم الجمعة الماضي ردّ طلب وقف التنفيذ بالشكل، وعيّن مقرّراً لدرس المراجعة وتقديم اقتراحه إلى الأعضاء بقبول الطعن أو لا، ليبدأ جلساته خلال 15 يوماً، ويتخذ  قراره في شأن القانون الذي أقرّه مجلس النواب.
وبحسب القانون، فإن الطعن خلال مهلة 15 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية وبإمكان المجلس الدستوري قبول الطعن أو رده خلال مهلة شهر لأنها مؤلفة من مهل داخلية متراكمة اي خلال شهر ونصف الشهر من نشر القانون
ثمة من يقول إن المجلس الدستوري يبدي استعدادا لقبول أي طعن ودراسته ضمن الخيارات الدستورية التي لا يحيد عنها، بينما تقول أوساط سياسية أن خطوة رئيس “التيار الوطني الحر “جبران باسيل كانت متوقعة لكنها لن تغير من الواقع، فحظوظ إسقاط قانون التمديد  لقائد الجيش ضئيلة جدا. ف”التيار “بات تيار المعارك الخاسرة ومن المستبعد قبول الطعن لأن قانون التمديد لم يقتصر على شخص، وأن ظروف البلد السياسية الأمنية القاهرة استدعت إصدار التمديد بقانون صدر عن المجلس النيابي.

وكان من الافضل، بحسب رئيس مؤسسة JUSTICIA والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ المحامي الدكتور بول مرقص، أن يحمل القانون تعليلاً أكبر وأشمل وأكثر تماسكا، فعلى سبيل المثال تم ذكر تم التمديد بصورة استثنائية وهي لا داع لها لأن التمديد قد وقع وسيسري، بالاضافة إلى ذكر عبارة دون المدنيين وكأنه يتم تلبيس القانون لأشخاص معنيين.

ويستبعد  مرقص أن يذهب المجلس الدستوري إلى قبول الطعن بالقانون وبصورة أولى تعليق مفعول القانون المطعون فيه رغم تماسك الطعن المقدّم ومتانته، لأن من شأن ذلك أن يزعزع استقرار القيادة العسكرية فضلاً عن المس بالسلطة التقديرية السيادية للمجلس النيابي، رغم أن الصياغة التشريعية كانت لتكون أفضل كي تقي هذا التشريع الضروري الطعن.
ويؤكد مرقص أن تقديم الطعن كان شبه محتم لكن قبول الطعن صعب لأنه سيبحث السلطة التقديرية لمجلس النواب كما سيتم تعريض تسمية قائد الجيش وتعيينه الى مخالفة أخرى بالنسبة للعرف الدستوري القائل بضرورة تسمية قائد الجيش من قبل رئيس الجمهورية. وفي حال علّق المجلس القانون سيؤدي إلى بلبلة إلى من تؤول قيادة الجيش.
:مصدر

هل تنجح جنوب أفريقيا في محاكمة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة؟

تتناول الحوارية تحرك جنوب أفريقيا لإقامة دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، على خلفية تورطها في أعمال إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. وتناقش إمكانية نجاح جنوب أفريقيا في إصدار أمر قضائي ملزم بوقف إطلاق النار، وتصاعد القلق الإسرائيلي، ولا سيما في ظل التزام إسرائيل بأحكام المحكمة.

عن المتحدثين:

عمر نشابة: باحث وأكاديمي متخصّص بالعدالة الجنائية وحقوق الإنسان.

بول مرقص: محام لبناني ودكتور في القانون من جامعة نانسي. أسس ويدير مؤسسة Justicia الحقوقية.

تحاورهما: دانا فراج: محامية وباحثة قانونية في مجال القانون الدولي.

(03/01/2024)ماذا لو علّق المجلس الدستوري قانون التمديد لقائد الجيش لحين اتخاذ القرار؟

صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية القانون رقم 317، الذي تمّ بموجبه تمديد سنّ تقاعد قائد الجيش العماد جوزاف عون وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية لمدة سنة، حاملاً توقيع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من دون الوزراء.
وبهذا يُصبح التمديد لقائد الجيش وقادة الأجهزة سارياً. ولكن “التيار الوطني الحر” سرّب – في المقابل – أن الطعن بالتمديد أصبح جاهزاً، وقد وقّع عليه 10 نواب من “التيار”. وبحسب ما سُرّب من أسماء، فإن الموقّعين هم من المقرّبين جداً إلى النائب جبران باسيل، علماً بأنّ عدداً من نواب التيار تجنّب التوقيع نتيجة اعتراض على هذه المعركة في الوقت الحالي.
بكلّ الأحوال لا يحتاج الطعن ألى أكثر من 10 نواب ليصبح قانونياً وفي الإمكان تقديمه. وبحسب المعلومات، سيكون مبنيّاً على عدد من المخالفات، وفق توصيفهم، تتعلّق بشموليّة التشريع، إذ إن القانون الحالي يستفيد منه عدد قليل جداً من الأشخاص، بالإضافة إلى أن اقتراح القانون لمجلس النواب فيما الأمر من اختصاص الحكومة، وهو تنظيمي؛ وبالتالي يجب أن تقترحه الحكومة وليس مجلس النواب. أمّا إصداره بتوقيع رئيس الحكومة منفرداً فيُعتبر مخالفاً للدستور وتعديلاته التي أقرّها اتفاق الطائف، عدا عن ضربه الهيكلية في المؤسسة العسكرية ويضرّ بمصالح ضبّاط فيها.
وبالتزامن، مع تأكيد تقديم الطعن، برز تخوّف من أن يقوم المجلس الدستوري بتعليق القانون إلى حين البتّ بالطعن، وبالتالي انتهاء ولاية قائد الجيش في وقت تعليق القانون، وقبل اتّخاذ القرار، ممّا يعني إلزامية تركه للقيادة.
في هذا الإطار، يعتبر رئيس مؤسسة JUSTICIA، والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، الدكتور المحامي بول مرقص في حديث لـ”النهار” أن تقديم الطعن وارد، لكن قبوله صعب، لأنه سيبحث السلطة التقديرية لمجلس النواب، فضلاً عن تعريض تسمية قائد الجيش وتعيينه لمخالفة أخرى، بالنسبة إلى العرف الدستوريّ القائل بضرورة تزكية تسمية قائد الجيش من قبل رئيس الجمهورية.
ويضيف: “يقدم الطعن خلال مهلة 15 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية، وبإمكان المجلس الدستوري قبول الطعن أو رده خلال مهلة شهر تقريباً، لأنها مؤلفة من مهل داخليّة متراكمة أي ما مجموعه خلال شهر ونصف من نشر القانون”.
ويستبعد مرقص أن يذهب المجلس الدستوري إلى قبول الطعن بالقانون، وبصورة أولى تعليق مفعول القانون المطعون فيه، لأن من شأن ذلك أن يزعزع استقرار القيادة العسكرية، فضلاً عن المساس بالسلطة التقديرية السيادية للمجلس النيابي، بالرّغم من أن الصياغة التشريعية كان يمكن أن تكون أفضل كي تقي هذا التشريع الضروريّ الطعن.
وبرأي مرقص، الذي يؤيّد مضمون القانون، أنه كان من الأفضل أن يحمل القانون تعليلاً وافياً وواضحاً. كذلك، وعلى سبيل المثال: تمّ ذكر عبارة “بصورة استثنائية” في القانون، من دون داعٍ، لأن التمديد قد وقع وسيبقى سارياً، بالإضافة إلى ذكر عبارة أن التمديد يستثني “المدنيين”، وكأنه يتم تلبيس القانون لأشخاص معيّنين خلافاً للقواعد الناظمة للتشريع.
وفي حال علّق المجلس القانون يجيب مرقص: “سيؤدي إلى بلبلة إلى من تؤول قيادة الجيش”. هذا في القانون، اأما في السياسة، فيستبعد مصدر سياسي مؤيّد للتمديد أن يقوم المجلس بتعليق القانون، لعدد من الأسباب، أهمّها أنّ اتّخاذ قرار كهذا يضع الجيش من دون قيادة بشكل مفاجئ، خصوصاً أن التعليق يعني الشغور الآني في قيادة الجيش، من دون الاتفاق على خطة بديلة، ممّا يعرّض البلد بكليّته لخضة، خصوصاً في حالة الحرب التي نمرّ بها. أما السبب الثاني فهو الانتماءات السياسية لقضاة المجلس، وهم بأغلبيتهم يميلون لقوى مؤيّدة للتمديد، فيما حصة “التيار” لا تتجاوز الـ3 قضاة.
وتشير الأوساط إلى أن بعض القوانين، التي تمّ تعليقها قبل اتخاذ القرار فيها، كقانون الضرائب مثلاً، مختلفة، لأنها تُرتب موجبات على المواطنين؛ فإن إبطال القانون – على سبيل المثال – بعد أن تكون الناس قد دفعت الضرائب التي أقرّها، والتي لا يمكن استرجاعها، يجعل الأمر مختلفاً.