https://www.lbcgroup.tv/?utm_source=KwikPlayer&utm_medium=KwikShare&utm_campaign=KwikMotion
مصدر:https://www.lbcgroup.tv/watch/70294/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9-11/ar
يفتح رئيس مجلس النواب نبيه بري أبواب المجلس النيابي هذه المرة لبحث ملف النازحين الذي يحظى باهتمام القوى السياسية كافة والتي لن تقاطع الجلسة المرتقبة في 15 أيار الحالي لمناقشة الموقف من الهبة الأوروبية بقيمة مليار يورو، ويبدو أن الرئيس بري تلقف سريعاً تمني رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الدعوة إلى جلسة نيابية عامة لمناقشة ملف النزوح وذلك من أجل وقف الاستغلال السياسي الرخيص الحاصل في البلد في هذا الملف على حساب المصلحة العامة.
ويقول رئيس مؤسسة JUSTICA والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ المحامي الدكتور بول مرقص لـ”لبنان24″ إنه يقع ضمن صلاحية مجلس الوزراء قبول الهبات و بالتالي فإن المجلس يعود له قبول الهبة أو رفضها، أما في حال كان هناك ثمة اتفاقية بين الإتحاد الأوروبي ولبنان فهي تمر على مجلس النواب للموافقة على إبرامها الذي يعود له أيضا أن يوافق عليها أو يرفضها، وهذا موقف استراتيجي يجب أن ينبع من المصلحة اللبنانية الكامنة في حماية المصلحة اللبنانية التي تقضي بعدم قبول أي توطين على الأراضي اللبنانية، وفي الوقت عينه المحافظة على حسن العلاقة مع الدول الأوروبية.
أثار إعلان الاتحاد الأوروبي عن حزمة مساعدات مالية بقيمة مليار يورو للبنان انقساماً حاداً في البلاد، وعرّض رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى هجوم واسع من قبل بعض الجهات التي اعتبرتها “رشوة” تهدف إلى إبقاء اللاجئين السوريين في لبنان ومنع تدفقهم بطرق غير شرعية إلى أوروبا.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أعلنت قبل أيام عن حزمة المساعدات خلال زيارتها والرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، إلى لبنان، حيث ستكون هذه الحزمة متاحة كما قالت “بدءاً من هذا العام حتى 2027” من أجل المساهمة في “الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ودعم الجيش والقوى الأمنية”.
ولفتت فون دير لاين خلال مؤتمر صحفي إلى أن الاتحاد الأوروبي يتفهم “التحديات التي يواجهها لبنان نتيجة استضافة اللاجئين السوريين” مشيرة إلى أنه “منذ عام 2011، دعم الاتحاد الأوروبي لبنان بمبلغ 2.6 مليار يورو، ليس فقط للاجئين السوريين، وإنما أيضا للمجتمعات المضيفة”.
وحضّت رئيسة المفوضية الأوروبية، خلال مؤتمر صحفي في بيروت، السلطات اللبنانية على “التعاون الجيد” لمنع “الهجرة غير النظامية ومكافحة تهريب المهاجرين” انطلاقاً من لبنان.
ومع اقتراب كل فصل صيف تنشط عمليات الهجرة غير الشرعية عبر الشواطئ اللبنانية لا سيما الشمالية منها، وذلك منذ لجوء عدد كبير من السوريين إلى لبنان عقب اندلاع الحرب في بلدهم، ومن ثم بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ نحو 5 سنوات.
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، أبدى تقديره “لموقف الاتحاد الاوروبي الجديد بدعم المؤسسات العسكرية والأمنية في لبنان لتمكينها من ضبط الحدود البحرية والبرية والقيام بواجباتها في منع الهجرة غير الشرعية من لبنان وإليه ودعم المجتمعات اللبنانية ذات الحاجة، وفي الوقت ذاته تخصيص جزء من الدعم لتحفيز العودة الطوعية للنازحين السوريين”.
وشدد على أن “لبنان تحمّل منذ اندلاع المعارك في سوريا عام 2011، العبء الأكبر بين دول المنطقة والعالم في موضوع استضافة اللاجئين، والموضوع بات أكبر من قدرة لبنان على التحمل”، معتبراً أن “المطلوب كمرحلة أولى الاقرار أوروبياً ودولياً بأن اغلب المناطق السورية باتت آمنة ما يسهل عملية اعادة النازحين”.
ويعيش في لبنان أكثر من 800 ألف لاجئ سوري مسجّلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بينما تُقدّر السلطات اللبنانية عددهم بأكثر من مليوني شخص.
وشهد ملف اللاجئين السوريين في لبنان تصعيداً غير مسبوق في الفترة الأخيرة من قبل الحكومة اللبنانية التي تسعى لترحيلهم بكل الوسائل الممكنة، على الرغم من تحذيرات المنظمات الحقوقية من مخاطر الإعادة القسرية إلى سوريا التي تعتبر بلداً غير آمن حتى الآن.
يشهد ملف اللاجئين السوريين بعد حزمة المساعدات الأوروبية، تفاعلاً سياسياً كبيراً، لاسيما من قبل الأحزاب المسيحية التي سارعت إلى اعلان رفضها لها.
وفي هذا السياق تقدّم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، بكتاب إلى ميقاتي يطالب فيه “بتوضيح ما تمّ الاتفاق عليه مع مفوضية الاتحاد الأوروبي، والخطوات العمليّة التي ستتّخذها الحكومة لإعادة النازحين بشكل سريع إلى سوريا، خصوصاً في ظل توقف الأعمال العسكرية في أغلبية الأراضي السورية التي باتت تعتبر آمنة”.
واعتبر الجميّل في كتابه “أن هناك تناقضاً بين ما أعلنه ميقاتي من أن لبنان يرفض أن يصبح بلداً بديلاً والدعوة إلى عودة النازحين إلى بلادهم لاسيما أولئك الذين دخلوا لبنان بعد عام 2016 لأسباب اقتصادية بحتة، وبين ما أعلنته رئيسة المفوضية الأوروبية لتي أشارت إلى أن الحزمة المالية ستصرف أساساً على توفير المعدات والتدريب لإدارة الحدود لمساعدة لبنان في إدارة الهجرة ومنع الهجرة غير الشرعية، ما يعني أن الهدف الأساس من الدعم الأوروبي ضمان عدم هجرة السوريين الى أوروبا وليس العمل على تخفيف العبء عن لبنان”.
أما رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع فاعتبر في بيان أن “موقفنا من مسألة الوجود السوري غير الشرعي في لبنان هو موقف ثابت ومبدئي وسيادي ولا يتبدّل مع مليار يورو أو عشرات المليارات، ولا يتغيّر مع طلب أو تمنٍّ دولي، فكل ما هو غير شرعي لا يمكن استمراره على الأرض اللبنانية، وهذا الأمر غير قابل للبحث، وما هو قابل للنقاش فحسب هو المساعدة في ترحيلهم لا المساعدة على بقائهم في لبنان”.
وأضاف “بعدما وجدنا ولمسنا ان من حكم وتحكّم لسنوات، تقاعس عن تحمّل مسؤولياته ولم يقدم على أي خطوة عملية خارج المزايدات السياسية، بدأنا مجموعة تحركات على الأرض مع البلديات والإدارات والوزرات المعنية ونحن مستمرون في كل ما نقوم به حتى إخراج آخر مهاجر غير شرعي من لبنان، وما بدأناه لن يتوقّف لا مع تمنيات دولية ولا مع مليارات أممية، لأن لا أولوية تعلو على أولوية الهوية اللبنانية والسيادة اللبنانية والأمن اللبناني”.
كما ردّ رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، على الخطوة الأوروبية بالتشديد على “رفض سياسة الاتحاد الأوروبي بإبقاء النازحين السوريين في لبنان والتأكيد أن لبنان ليس للبيع أو الإيجار”، محدداً المشكلة اللبنانية الأساسية بـ”انصياع المسؤولين للسياسات الخارجية ولو كانت على حساب المصلحة الوطنية”، ومعلناً عن “سلسلة تحركات للتيار الوطني الحر على المستويات النيابية والشعبية لمواجهة معضلة النزوح”.
وقال في مؤتمر صحافي، “رئيسة المفوضية الاوروبية، وبالخطوة الأخيرة، بشرتنا أن النازحين السوريين سيبقون في لبنان على الأقل لأربع سنوات اضافية، لأنها وعدتنا بالمقابل بـمليار يورو على اربع سنوات، يعني ستدفع لنا 250 مليون يورو عن كل عام لبقاء 2.2 نازح، وكأنها استأجرت لبنان وشعبه بـ250 مليون يورو في السنة، يعني وبتفسير آخر كأن إيجار المتر المربع في العام 250 ليرة لبنانية، وكأن اجرة كل لبناني بالنهار هي 14 الف ليرة وكلفة قبوله بهذا النزوح، فإلى هذا الحد ثمننا ضئيل وهلقد رخاص نحنا؟”.
وفي السياق اعتبر وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين في حديث مع موقع “الحرة” أن الهبة الأوروبية “رشوة، الهدف منها أن يصبح لبنان حرس حدود لمنع هجرة السوريين إلى أوروبا، في وقت نحن نطالب بترحيل آمن لهم عبر سفن كبيرة”.
بعد الحملة ضده، عبّر ميقاتي عن استغرابه من تصوير البعض الحزمة الأوروبية على أنها “رشوة لإبقاء النازحين السوريين في لبنان”، وذلك من خلال بيان صادر عن مكتبه أكد خلاله أنها “مساعدة غير مشروطة، وهي للبنان واللبنانيين وتشمل القطاعات الصحية والتربوية والحماية الاجتماعية والعائلات الأكثر فقراً، إضافة الى مساعدات الجيش والقوى الأمنية من أمن عام وقوى أمن داخلي لضبط الحدود البرية، اضافة الى زيادة العديد والعتاد”.
وأضاف البيان أن ميقاتي “كان واضحاً في تأكيد عزم الحكومة على تطبيق القوانين على كل الأراضي اللبنانية وكل من يقيم بشكلٍ غير شرعي سيتم ترحيله إلى بلده وهذا الموضوع لا جدال فيه والأوامر أعطيت للأجهزة المختصة لتنفيذ ما يلزم”.
وكان ميقاتي أعلن في مقابلة تلفزيونية أن “أيّ سوري يقيم في لبنان إقامة غير شرعية سيتمّ ترحيله وسيُنظر في كل المسجلين نظرة تختلف عن النظرة المخصصة لغير المسجلين”، وحذّر من أن “بعض المناطق ستمنع تعليم السوريين بعد الظهر في العام المقبل ولن نسمح بإضافة مشكلة جديدة على المشكلات القائمة نتيجة النزوح السوري”.
كما شدد على أنه لن يتم تعريض “أي لاجئ سياسي إلى الخطر وسننظر في الحالات التي تتعلق بالمسائل الانسانية وتلك المتعلقة بحماية المقيمين عن طريق اللجوء”.
وكشف عن اتصال أجراه “برئيس الوزراء السوري”، وأنه سمع منه جواباً واضحاً بأن “سوريا لا تقف عائقاً في وجه أي سوري يريد العودة إلى بلده وتم إعطاء التوجه للمدير العام للأمن اللبناني بالإنابة اللواء الياس البيسري لمتابعة هذا الملف وسيزور سوريا قريباً وعند الضرورة سيقوم وزير الخارجية عبد الله بحبيب بزيارة لدمشق”.
لكن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن يؤكد في حديث مع موقع “الحرة” على أنه “لا عودة آمنة إلى سوريا دون رحيل نظام الأسد”، مشيراً إلى أن السلطة اللبنانية تشجّع على العنصرية لصالح بشار الأسد، مدّعية أن مناطق النظام آمنة ويجب إعادة السوريين إليها، لكن في الواقع هي غير آمنة حيث تتواجد فيها ميليشيات موالية لإيران والنظام وعصابات” ويشدد “يومياً هناك اعتقالات للمعارضين وجرائم ترتكب في درعا وحمص وبقية المناطق السورية”.
ويرى عبد الرحمن أنه على “حزب الله الخروج أولاً من المناطق السورية ليتسنى للاجئين السوريين العودة إلى بلادهم”، ويضيف أن “السياسيين في لبنان يعلّقون أزمات لبنان على شماعة وجود اللاجئين السوريين”.
ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي كبير منذ عام 2019، بات معه معظم السكان دون خط الفقر، وفق البنك الدولي، وقد انعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات البلاد المختلفة.
بغض النظر عن خلفيات الهبة الأوروبية، فإنها تثير كما يقول الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة، تساؤلات عدة، حول فعاليتها وكيفية استفادة البلاد منها، مشيراً إلى ضرورة وجود “صورة واضحة حول توزيعها بين القطاعات المختلفة وطابعها الاستثماري أو الاستهلاكي، وأهم من ذلك توضيح أسباب مخالفة أوروبا لقرارها بعدم مساعدة لبنان إلا بعد إجراء الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي”.
ويشدد عجاقة على ضعف حجم هذه الهبة، حيث إن حجم الاحتياجات الشهرية للبلاد يفوقها بكثير، “لو قسمنا المليار يورو على أربع سنوات، يعني 250 مليون يورو سنوياً، أو 21 ألف يورو شهرياً. بالمقابل، تفوق حاجات الحكومة الشهرية المئتي مليون يورو أميركي، والاستيراد الشهري يفوق المليار يورو. كما أن عملية حسابية بسيطة تظهر أن نصيب كل شخص في لبنان من هذه المساعدة يبلغ 0.09 يورو يومياً”.
كل ذلك والكلفة المباشرة على خزينة الدولة من اللجوء السوري بحسب عجاقة “لا تقلّ عن 1.72 مليار دولار أميركي سنوياً، أما الكلفة غير المباشرة فلا تقلّ عن بضعة مليارات سنوياً”.
ولم توضح رئيسة الإتحاد الأوروبي، بحسب عجاقة فيما إن كانت المساعدة لدعم الاستثمارات أم الاستهلاك وما هي الآلية التي ستتبع في ذلك، ويقول “في كلتي الحالتين، لا المبلغ كاف للدعم ولا الآلية واضحة مع وجود فساد بحجم الفساد في لبنان، هنا لا بد من طرح علامة استفهام حول كيفية تمكّن المفوضية الأوروبية من مراقبة الإنفاق في ظل الفساد المستشري؟ وإذا اكتشفت أن هناك مخالفات، هل ستوقف المساعدة”؟
كما تساءل عجاقة عن كيفية دعم الخدمات العامة في لبنان “ليستفيد منها اللبناني فقط، كما صرّح ميقاتي”، وفيما إن كانت “المساعدة المقدّمة إلى الجيش والقوى الأمنية (مُقدّرة بـ 264 مليون دولار أميركي) تتضمّن الإنفاق التشغيلي أو إقامة أبراج مراقبة على الحدود”؟ وكذلك فيما إن كان “لعدم إدراج لبنان على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية علاقة بالهبة الأوروبية وبملف النازحين السوريين”؟
تخضع الهبة المقدمة من الاتحاد الاوروبي لأحكام قانون المحاسبة العمومية، الذي ينص في المادة 52 منه على أنه ” تقبل بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء الاموال التي يقدمها للدولة الاشخاص المعنويون والحقيقيون”، بحسب ما يقوله الوزير شريف الدين.
ويشرح رئيس مؤسسة JUSTICA والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، المحامي الدكتور بول مرقص، لموقع “الحرة” أنه “يقع ضمن صلاحية مجلس الوزراء قبول الهبات، وبالتالي فإن المجلس يعود له قبول الهبة أو رفضها. أما في حال كان هناك ثمة اتفاقية بين الإتحاد الأوروبي ولبنان فهي تمر على مجلس النواب للموافقة على إبرامها الذي يعود له أيضاً أن يوافق عليها أو يرفضها”.
ويشدد مرقص على أنه “هذا موقف إستراتيجي يجب أن ينبع من المصلحة اللبنانية الكامنة في حماية المصلحة اللبنانية التي تقضي بعدم قبول أي توطين على الأراضي اللبنانية وفي الوقت عينه المحافظة على حسن العلاقة مع الدول الأوروبية”.
وحتى لا تُعتبر هذه الهبة رشوة يجب وفقاً لما يقوله مرقص “في حال قبولها أن يأتي هذا القبول على شكل دفعة على حساب المساعدات الخارجية لاستضافة النازحين السوريين مؤقتاً على الأراضي اللبنانية وعلى أن لا يشكل ذلك أي وجه من وجوه الإدماج او التوطين في لبنان و أن لا يُرتب على لبنان أي التزامات سياسية في المقابل أي أن يكون القبول مشروطاً”.
من جانبه يكشف شرف الدين مطالبه لموافقته على الهبة في مجلس الوزراء، “المطلب الأول إنشاء لجنة ثلاثية، والثاني تسديد المساعدات في سوريا للنازحين العائدين، أما الثالث فتسير قوافل بحرية رسمية تتضمن مواصفات السلامة البحرية لنقل النازحين الراغبين بالسفر إلى دولة ثالثة، مغطاة بالقانون والأعراف الدولية”.
وبالنسبة لملف اللاجئين السياسيين، هناك أربعة احتمالات، كما يقول “استفادتهم من العفو الرئاسي، السفر إلى دولة ثالثة، أو الرحيل اختيارياً عبر السفن المذكورة سابقاً، وأخيراً تسيير قوافل عودة إلى مناطق شمال شرق سوريا حيث توجد المعارضة.”
لكن ميقاتي نقل الملف المُلتهب من ملعب الحكومة إلى ملعب مجلس النواب، حيث طلب من رئيس المجلس نبيه بري عقد جلسة لمناقشة الهبة الأوروبية، الذي خصص جلسة لذلك في 15 من الشهر الجاري.
الأنظار تتجه الآن نحو ما ستؤول إليه الجلسة المقبلة، وإلى حينه يزداد الضغط الاقتصادي على لبنان بحسب عجاقة “مع ارتفاع نسبة التضخّم بالدولار الأميركي الذي أصبحت قيمته الشرائية تساوي 60% مما كانت عليه قبل عام 2019، فيما يتعلّق بالاستهلاك، مما يشير إلى أن الفوضى تطل برأسها على لبنان”.
أكد رئيس “منظمة جوستيسيا للإنماء وحقوق الإنسان” والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ الدكتور بول مرقص انه عند شغور سدة الرئاسة تنتقل صلاحيات رئاسة الجمهورية وكالة الى مجلس الوزراء بحسب المادة 62 من الدستور وتفسير ذلك يجب ان يكون حصريًأ والتطبيق يجب ان يكون مقيدًا وغير موسّع، وبسبب الاطالة غير المسؤولة لعدم انتخاب رئيس الجمهورية الصلاحيات التي اسمها “تصريف أعمال” أصبحت “مطاطة” مما حتم الاعتياد على قبول الهبات. علمًا ان قبول الهبات يعود الى مجلس الوزراء الذي يقبل الهبات أو يرفضها سوء كانت الهبة نقدية أو عينية. ولا يمكن لأحد في الدولة اللبنانية ان تقبل شيء من دون موافقة مجلس الوزراء، وهنالك تشكيك حول الخلفية من وراء اعطاء الهبة الأوروبية وللتصحيح قيمة الهبة ليست مليار دولار بل أكثر بقليل ومعظمها، حوالي الـ800 مليون دولار، مرصودة للبلد وما أضيف عليها مبلغ قليل تقريبا 150 مليون دولار وهي على 4 سنوات والمصلحة اللبنانية تقضي بقبول هذه الهبة بشكل مشروط لا يؤدي الى ادماج النازحين السوريين او تأبيد وجودهم في لبنان تحت أي مسمّى او ظرف.
وأضاف في حديث له ضمن برنامج “مانشيت” مع الاعلامية اليان سعد عبر “صوت المدى”: يمكن لمجلس النواب اما ان يكتفي فقط بمناقشة الحكومة ومساءلتها عن الهبة وخلفياتها وماذا تنطوي عليها من التزامات او شروط ليبدد اي هواجس ناتجة عن قبول هذه الهبة، وذلك ضمن عمل مجلس النواب بمراقبة عمل الحكومة، او التصويت على اقتراح قانون لمنع مجلس الوزراء من قبول هذه الهبة.
وردًا على سؤال قال الدكتور مرقص: قبول الهبة او رفضها حق سيادي تقديري لكل دولة وفق مصالحها وحاجاتها. وموضوع الهبة بيد الحكومة اللبنانية ويمكنها قبول هذا المبلغ وان تعلن صراحة وبوضوح تام ان هذه الهبة فقط هي على سبيل تعزيز قدرات البنى التحتية في لبنان والقوى الأمنية ولا تعني أبدا اشارة باتجاه ابقاء النازحين في لبنان بل هي على سبيل مرحلة وموقّت ليس إلا.
وختم قائلا: هناك قسم كبير من الهبة يتعلّق بالقوى الأمنية والهدف منها، بالنسبة للأوروبيين، تعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية لمنع الهجرة غير الشرعية.
مصدر:https://www.facebook.com/share/p/tiNCZoNW5pmiU8jX/?mibextid=xfxF2i
استجاب رئيس مجلس النواب نبيه بري سريعاً لتمني رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الدعوة إلى جلسة نيابية عامة لمناقشة موضوع النازحين، فقرر تحديد الخامس عشر من الشهر الحالي موعداً للجلسة، لمناقشة الموقف من الهبة الأوروبية بقيمة مليار يورو، التي عدّها بعض الكتل النيابية بمثابة رشوة لإبقاء النازحين السوريين في لبنان.
ويحاول ميقاتي البحث عن غطاء سياسي بعد الهجمة الشرسة التي تعرض لها، والاتهامات التي طالته بـ«التواطؤ» مع المجتمع الدولي، وهو كما سبق أن قال يسعى من خلال جلسة مجلس النواب لـ«وقف الاستغلال السياسي الرخيص الحاصل في البلد في هذا الملف، على حساب المصلحة العامة».
ويبدو أن القسم الأكبر من الكتل النيابية يتجه للمشاركة في هذه الجلسة. بما فيها القسم الأكبر من قوى المعارضة التي قاطعت معظم الجلسات التشريعية التي سبق لبري أن دعا إليها بعد شغور سدة رئاسة الجمهورية، لاعتبارها أنه لا يجوز التشريع في غياب رئيس البلاد، وأن مهمة البرلمان يجب أن تقتصر على انتخاب رئيس. وتبرر هذه القوى مشاركتها في هذه الجلسة بأنها ستكون جلسة مناقشة، لا جلسة تلحظ عملاً تشريعياً.
وقال مصدر نيابي في كتلة «الجمهورية القوية» لـ«الشرق الأوسط» إن «التوجه هو للمشاركة في هذه الجلسة، باعتبار أن للبرلمان دورين تشريعياً ورقابياً، والمسألة اليوم تندرج في الإطار الرقابي»، لافتاً إلى أن «نواب التكتل سيسألون ميقاتي عن تفاصيل الهبة، وسيعلنون رفضهم أن تندرج الهبة، ولو بجزء منها، لدعم السوريين الذين يوجدون بطريقة غير شرعية داخل الأراضي اللبنانية».
من جهتها، قالت النائبة بولا يعقوبيان إن نواب تكتل «التغيير» الستة (إبراهيم منيمنة، ياسين ياسين، ملحم خلف، فراس حمدان، نجاة صليبا، يعقوبيان) يتجهون للمشاركة في هذه الجلسة، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على وجوب أن يتضح ما «إذا كان ما نحن بصدده هبة أم قرضاً»، معتبرة أن «هناك اتفاقية لم يطلع عليها أحد، ولا نعرف على ماذا وقعوا». ولذلك، توجهت يعقوبيان، الثلاثاء، بسؤال إلى الحكومة بواسطة رئيس المجلس النيابي حول الأساس الدستوري أو القانوني الذي استند إليه رئيس الحكومة للمفاوضة والموافقة على حزمة المليار يورو المنوي تقديمها من الاتحاد الأوروبي إلى لبنان، وما إذا كان جرى عرْض هذه المسألة على مجلس الوزراء لإجازتها.
أما «التيار الوطني الحر»، الذي يجول وفد منه على ميقاتي وبري، ووزير الخارجية، والاتحاد الأوروبي للاستفسار عن هبة المليار يورو، فيتجه أيضاً للمشاركة في الجلسة، كما أكد مصدر نيابي في التيار لـ«الشرق الأوسط».
وقال النائب في تكتل «لبنان القوي»، سيمون أبي رميا: «في 17 أبريل (نيسان) الماضي، كنت قد تمنّيت على رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة المجلس النيابي للانعقاد، والاطلاع على خطة الحكومة لمناقشة موضوع عودة النازحين السوريين. ثم كررت الدعوة 3 مرّات»، مضيفاً: «خيراً فعل بري من خلال دعوة نواب الأمة إلى جلسة يوم الأربعاء في 15 مايو (أيار)، خاصة بعد الزيارة المريبة لرئيسة المفوضية للاتحاد الأوروبي أورسولا فون ديرلاين».
ولفت أبي رميا، في تصريح له، إلى أن «موعدنا الأربعاء المقبل، كي يعرف الشعب اللبناني كل الحقائق، ولا نكون شهود زور أمام التاريخ، كما حصل عند توقيع اتفاق القاهرة، الذي جرّ لبنان إلى الكارثة الكبرى».
أما مشاركة بقية الكتل الرئيسية، وأبرزها كتل «حزب الله» و«أمل» و«التقدمي الاشتراكي»، فهي محسومة باعتبار أنها لم تقاطع أي جلسة سبق لبري أن دعا إليها.
ويوضح رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية، المحامي بول مرقص، أن الجلسة التي دعا إليها الرئيس بري يمكن أن تكون «جلسة مناقشة حصراً، يتم خلالها سؤال الحكومة عن تفاصيل الهبة وفحوى ما طُرح حولها»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «يمكن أيضاً للمجلس النيابي التصويت على اقتراح قانون يلزم الحكومة بعدم قبول هذه الهبة تحديداً، أو يضع معايير وشروطاً وضوابط لقبول الهبات، إضافة إلى الشروط التي ينصّ عليها قانون المحاسبة العمومية».
مصدر:https://x.com/Paulastih/status/1787884995765469648?t=nxZx_hZm5oJWdYUBKAOYQQ&s=09
انشغل الإعلام اللبناني في الأيام القليلة الماضية بموضوع هبة المليار يورو للبنان من قبل الإتحاد الأوروبي إذ اعتبرها البعض بمثابة رشوة مقابل إبقاء النازحين السوريين في لبنان.
ومن المرتقب أن يعقد مجلس الوزراء جلسة لمناقشة هذه الهبة و إقرارها و من ثم إحالتها إلى مجلس النواب، فهل سيوافق الوزراء على هذه الهبة وهل يحق لهم قانوناً رفض الهبة وما هي تبعات رفضها، ولماذا وصفت بالرشوة؟
في هذا الإطار يوضح رئيس مؤسسة JUSTICA في بيروت والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ المحامي الدكتور بول مرقص في حديث لصوت بيروت إنترناشونال أنه يقع ضمن صلاحية مجلس الوزراء صلاحية قبول الهبات “و بالتالي فإن المجلس يعود له قبول الهبة أو رفضها” مشيراً انه في حال كان هناك ثمة اتفاقية بين الإتحاد الأوروبي و لبنان فهي تمر على مجلس النواب للموافقة على إبرامها “و يعود لهذا المجلس أن يوافق عليها أو يرفضها”.
ورداً على سؤال حول تبعات رفض الهبة يقول مرقص تبعات الرفض تكمن في تأثيره على علاقة لبنان مع دول الاتحاد الأوروبي و مع الإتحاد ككل وهذا موقف إستراتيجي يجب أن ينبع من المصلحة اللبنانية الكامنة في حماية المصلحة اللبنانية التي تقضي بعدم قبول أي توطين على الأراضي اللبنانية و في الوقت عينه المحافظة على حسن العلاقة مع الدول الأوروبية.
وحتى لا تُعتبر هذه الهبة رشوة، يشدد مرقص على أنه يجب في حال قبولها أن يأتي هذا القبول على شكل دفعة على حساب المساعدات الخارجية لاستضافة النازحين السوريين مؤقتاً على الأراضي اللبنانية و على أن لا يشكل ذلك أي وجه من وجوه الإدماج او التوطين في لبنان و أن لا يُرتب على لبنان أي التزامات سياسية في المقابل أي أن يكون القبول مشروطاً.
مصدر:https://x.com/SawtBeirut/status/1787771173540868455?t=ccK-8IYSSycGcWuI4FcTcw&s=09
عادت قضية احتجاز هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي السابق، معمر القذافي، إلى الواجهة مجددا، وتحديدا في لبنان، بعد أن نشرت وسائل إعلام محلية صورا حديثة له، من داخل غرفة سجن تظهر قسوة ظروفه الصحية وحاجته للأوكسجين.
هذا الأمر استدعى وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا لمطالبة السلطات اللبنانية بـ”حقه في الإفراج عنه دون قيد أو شرط، لعدم ثبوت التهمة الموجهة إليه أو وجود أدنى أدلة تربطه بالقضية المعتقل بسببها”.
وأملت الوزارة الليبية أن “تحظى بردود رسمية من الجهات المعنية بالجمهورية اللبنانية تفيد بتحسين ظروف اعتقاله، خلاف لما عليه الوضع الراهن”.
وأكدت في بيان أنها ستتابع مستجدات الموضوع، وستكون على تواصل مع الجهات السياسية والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية، “لضمان قيام السلطات اللبنانية المعنية بمسؤولياتها حيال المعتقل الليبي ونيله لحقوقه وحريته”.
ومن جهتها، قالت أوساط سياسية خاصة لموقع سكاي نيوز عربية إن هذا الموضوع “خارج عن ارادة السلطات الحكومية اللبنانية، معتبرة أن الملف المتعلق بهانيبال القذافي هو ملف “سياسي وديني بحت”.
وفي السياق عينه نفى مصدر قضائي خاص في اتصال مع موقع سكاي نيوز عربية نفيا قاطعا الاتهامات الليبية بإساءة معاملة نجل الزعيم الليبي السابق.
وأوضح المصدر بأن” القذافي موقوف في قضية جنائية وليس سائحا”، مؤكدا أن القذافي “موقوف في سجن تتوفر فيه كافة الظروف الملائمة”.
وأشار المصدر إلى أن السجن تتوفر فيه الإنارة والتهوية واحتياجات أخرى قد لا تتوفر للسجناء اللبنانيين، وأنه يحظى بزيارة عائلته دوريا.
وفقا للقانون
قانونيا اعتبر المحامي الدكتور بول مرقص، رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية في بيروت (والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ) في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” أنه وبصرف النظر عن قدسية القضية المركزية وضرورة متابعتها وجلاء ظروفها، الا أنه لا يجوز إبقاء أي أحد قيد التوقيف دون محاكمة.
ورأي مرقص إنه و”رغم الظروف غير المقبولة لكيفية معالجة القضية المركزية التي كان قد شابهها لامبالاة وإهمال لسنين طويلة، ورغم أن القانون اللبناني يجيز التوقيف، إلا أننا يجب أن نعطي الدرس والمثال في حسن المعاملة والحرص على أصول الاحتجاز وقانونيته والمهل المعقولة للتوقيف وذلك وفقا للقواعد الدولية”.
وختم الخبير القانوني حديثه لـ”سكاي نيوز عربية” بالقول: “التوفيق بين الأمرين ممكن وواجب”.
مصدر:https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1711263
في الوقت الذي يحاول البعض إستعادة ما تبقى من الاقتصاد الشرعي إلا أنّ البعض الآخر يجذب تبييض الأموال ويعزز اقتصاد “الكاش” ليضرب القطاع المصرفي وينشئ مكانه مؤسسات مالية مشبوهة تخدم مصالحه المالية والسياسية بعيداً عن الأنظمة والمعايير الدولية المعترف بها
كتب أنطوان سعادة لـ “هنا لبنان”:
لم يكن ينقص لبنان إلا العقوبات الأميركية ليكتمل المشهد وتتضح الصورة أكثر أمام الدول الخارجية، أنّ “حزب الله” وتوابعه يتوغلون أكثر في الاقتصاد اللبناني ويحولونه إلى اقتصاد غير شرعي. فقد توسعت لائحة العقوبات هذه المرة لتطال 5 أفراد، لمساعدتهم صرّافاً تابعاً لـ”حزب الله” يدعى حسن مقلّد، وشركته “CTEX Exchange”، على التهرّب من العقوبات، وتسهيل الأنشطة غير المشروعة لدعم الحزب”، كما ورد في بيان الوزارة الأميركية. والأفراد الخمسة الذين شملتهم العقوبات هم: مازن حسن الزين، وفراس حسن مقلد، عدنان محمود يوسف، أندريا سمير مشنتف، بشير ابراهيم منصور.
من هو “حسن مقلد”؟
هو صاحب شركة صرافة “CTEX Exchange”، طالته العقوبات الأخير مع ابنيه، ريان مقلد وراني مقلد، وذلك لأنهما يسهلان لوالدهما الأنشطة المالية لشركته دعماً لحزب الله. ووفق وزارة الخزانة الأميركية، فإنّ الرجل المعاقب يعمل كمستشار مالي لـ”حزب الله” لمساعدته على تأسيس وجود داخل النظام المالي ولتمثيل المصالح التجارية لحزب الله في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أيضاً أنّ مؤسسة “مقلد” للصرافة تعمل بمثابة “واجهة مالية” لحزب الله، وأنّ شبكة الصرافين المعاقبة وفّرت الأموال لشراء أسلحة للحزب.
من هو “مازن حسن الزين”؟
هو المستشار التجاري لمقلّد، مقيم في الإمارات، وكان شريكاً تجارياً مع مقلد في مشاريع مختلفة في الإمارات. وعيّن مقلد الزين ممثلاً له للتنسيق مع شركائه نيابة عنه، لا سيما في ما يتعلق بالصفقات التجارية مع المستثمرين المحتملين لتأمين أموال بملايين الدولارات. الزين هو الرئيس التنفيذي ومؤسس مجموعة “كريستال”، وهي شركة ضيافة مقرها لبنان والإمارات العربية المتحدة، وتم حظر ممتلكاته ومصالحه.
من هو “عدنان محمود يوسف”؟
هو موظف في “CTEX Exchange” وكان يسعى لجذب المستثمرين لإنشاء شركات في الإمارات نيابة عن مقلّد، للالتفاف على العقوبات المفروضة عليه في بداية عام 2023 من قبل حكومة الإمارات، وكان “يوسف” مشاركاً في صفقات تجارية، مع “ريان مقلد” و”راني مقلد”.
من هم “أندريا سمير مشنتف” و”بشير إبراهيم منصور”؟
ساهما بالاشتراك مع “مقلد”، في رأس المال لتأسيس بورصة CTEX ولا يزال مشنتف ومنصور من المساهمين الأقلية في بورصة CTEX إلى جانب “مقلد”.
من هو “فراس حسن مقلد”؟
ابن مقلد، مشارك أيضاً في صفقات الأخير من خلال الشركة المصنفة من قبل الولايات المتحدة، حيث يعمل “فراس”.
وبحسب أستاذ القانون الدولي الدكتور بول مرقص، الأسماء المندرجة على لائحة العقوبات تتعرض لعدد من القيود والموانع على الحسابات المصرفية، التحاويل والتعاملات المالية، وحتى قيود السفر إلى البلدان الغربية وسواها التي تتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية حيث يكون سفرهم محفوفاً بمخاطر التوقيف تبعاً لنوع العقوبة، وكذلك فإنّ حساباتهم المصرفية القائمة تقفل من قبل المصارف عموماً، كما أنّ المرتبطين بهم، سواء كانوا من أفراد عائلاتهم أو المقربين منهم، فيتعرضون أيضاً إلى قيود مصرفية وإخضاع عملياتهم المالية وحساباتهم إلى المراقبة.
ومن جهة أخرى أضاف مرقص، لـ”هنا لبنان”، أنّ الأموال المنقولة والعقارات التابعة لهؤلاء الأشخاص لا تخضع لهذه العقوبات لأنّ النظام العقاري ونظام الأموال في لبنان يتعدى الحسابات المصرفية ولا يمتثل للعقوبات الأميركية.
وبالسؤال عن المعايير المعتمدة في وضع العقوبات، يقول الباحث الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة لـ”هنا لبنان”: السلطات الأميركية والأوروبية بالدرجة الأولى انكبّت على تجميع أدلّة عن الكيانات والأشخاص المشبوهين، وهي لن تضع أي شخص على لائحة العقوبات، إذا لم يكن هناك من أدلّة دامغة عن ضلوع هذه الكيانات وهؤلاء الأشخاص بعمليات مشبوهة.
في الوقت الذي يحاول البعض استعادة ما تبقى من الاقتصاد الشرعي إلا أنّ البعض الآخر يجذب تبييض الأموال ويعزز اقتصاد “الكاش” ليضرب القطاع المصرفي وينشئ مكانه مؤسسات مالية مشبوهة تخدم مصالحه المالية والسياسية بعيداً عن الأنظمة والمعايير المعترف بها دولياً.