Home Blog Page 12

(30/10/2024)حظر الأونروا والإبادة الجماعية

0

أقر الكنيست الإسرائيلي مشروعي قانونين يهدفان إلى منع نشاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية، على الرغم من اعتراض الولايات المتحدة. حيث أجمع 92 عضوا في الكنيست من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار على رفع البطاقة الحمراء في وجه منظمة الأونروا. وعلى الفور، وصفت وكالة الأونروا الخطوة بأنها مشينة وتعارض ميثاق الأمم المتحدة وتنتهك التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

أتى هذا التصويت كأحدث خطوة في الحملة المستمرة لتشويه سمعة الأونروا ونزع الشرعية عن دورها في تقديم خدمات المساعدة والتنمية البشرية للاجئي فلسطين. هذه القوانين لن تؤدي، بحسب الاونروا، إلا إلى تعميق معاناة الفلسطينيين، خاصة في غزة، حيث يعاني الناس هناك منذ أكثر من عام في جحيم لا يوصف. فهذه القوانين ستمنع أكثر من 650,000 طفل وطفلة هناك من حقهم في التعليم، مما يعرض جيلًا كاملًا من الأطفال للخطر. تزيد هذه القوانين من معاناة الفلسطينيين، وهي لا تقل عن كونها عقابًا جماعيًا.

وبحسب الأونروا ، فإن إنهاء عملها وخدماتها لن يسلب الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين. إن هذا الوضع محمي بقرار آخر صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة حتى يتم إيجاد حل عادل ودائم لمحنة الفلسطينيين، وعدم التصدي لهذه القوانين سيضعف آليتنا المشتركة المتعددة الأطراف التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، وهذا يجب أن يكون مصدر قلق للجميع.

ويقول مصدر أممي أن هناك تداعيات كبيرة وخطيرة على عمليات الأونروا في الاراضي الفلسطينة كلها وليس فقط في غزة معتبرا ان اسرائيل تريد من تصفية الأونروا تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، مع إلاشارة إلى أن موظفي الاونروا ليسوا مستهدفين بحسب هذين القانونين لكن يمنع على المنظمة كهيئة معنوية ان تعمل داخل الأراضي الفلسطينية من جهة ويحظر أيضاً على العاملين فيها أن يقوموا بأي أعمال أو تقديمات للفلسطينيين بصفتهم هذه.

ويرى رئيس مؤسسة JUSTICIA في بيروت والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ الدكتور بول مرقص في حديث لـ”لبنان24″ أن هذين القانونين، من الناحية القانونية والدولية، مخالفان لأبسط القواعد التي تقوم عليها الأمم المتحدة فإسرائيل تدعي أنها دولة عضو في الأمم المتحدة، والأعضاء يجب أن يلتزموا بميثاق الامم المتحدة لعام 1945 وسائر الأنظمة العائدة للأمم المتحدة وتحديداً التعاون مع الوكالات والأجهزة المتخصصة المنبثقة عن هذه المنظمة الدولية، وأن أي تدابير تشريعية أو تنظيمية، من شأنها منع أو إعاقة عمل المؤسسات الدولية ومن شأنها أن تخالف مقاصد الامم المتحدة التي تكون الدولة عضوا فيها.

لا يعتقد مرقص أن منع عمل الأونروا بحد ذاته من شأنه أن يسقط حق العودة للفلسطينيين، ذلك أن الإجراءات الإسرائيلية المعهودة هي أساساً تخالف وتقيد حق العودة لهؤلاء بصرف النظر عن حظر الأونروا، الذي سيزيد الطين بلة، لكن على نحو آخر، فإن منع الأونروا هو في سياق تعزيز العنصر المعنوي والنية الجرمية في الإبادة الجماعية وسائر الجرائم ضد الإنسانية التي تُتهم بها إسرائيل، إلى جانب الركن المادي المتمثل بالعمليات العسكرية .

وأمس قدمت جنوب أفريقيا وثائق لمحكمة العدل الدولية، تتضمن “أدلة” تصفها بـ”الإبادة الجماعية” الإسرائيلية في غزة. ويحتوي الملف على 750 صفحة من الملاحظات و4000 صفحة من الملحقات، ويسلط الضوء على “انتهاكات إسرائيل” لاتفاقية منع الإبادة الجماعية. بالتوازي تعتزم النرويج التقدم بمشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يطلب من محكمة العدل الدولية إبداء رأيها بشأن التزامات إسرائيل كقوة احتلال بتسهيل المساعدات للشعب الفلسطيني

ومع ذلك، يقول مرقص: للأسف سبق أن أصدرت محكمة العدل الدولية قرارات عدة في مطلع هذا العام ولم تفلح في تنفيذ هذه القرارات وكانت بمثابة تدابير احترازية من أجل الوقاية من الأعمال التي تقوم بها إسرائيل ريثما تتحقق محكمة العدل الدولية من أن ما تقوم به إسرائيل هو من باب الإبادة الجماعية لكن إسرائيل لم تلتزم بأي من القرارات الاحتياطية والاحترازية رغم أنها تتصف بقوة القرارات القضائية الملزمة ورغم ذلك لم تأبه لها اسرائيل، لذلك لا اعتقد أن أحالة الجمعية العامة للأمم المتحدة الى المحكمة المذكورة لهكذا طلب سيكون له أثر عملي بالنسبة لإسرائيل.

يشير مرقص إلى أنه في أي وقت، يمكن إضافة طلبات خصوصا من جنوب أفريقيا وسائر الدول التي انضمت إلى الالتماس القضائي المقدم من جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية وأيضا يمكن للمدعي العام أمام المحكمة الجنائية الدولية أن يستخدم هذه الحجج القانونية لتدعيم موقفه الرامي إلى إصدار مذكرات إلقاء قبض أو توقيف. لكن كل ذلك يبقى في الإطار المعنوي – المبدئي ولا يصل إلى المستوى الملموس العملي، وهذا لا ينتقص من أهمية وخطورة ما يجري، لكن كل ما سبق من كلام هو في سبيل تدعيم القضية الفلسطينية من الناحية المعنوية، لكن الفعل المادي يبقى الأهم. والأكثر أهمية يتمثل في أن هذه القرارات الدولية التي لا تصدر بسهولة وحتى إن صدرت لا تنفذها إسرائيل، لذلك يبقى مجلس الامن الدولي المنفذ الوحيد لإلزام اسرائيل، لكن هذا الباب معطل بسبب الفيتو.

(30/10/2024)اتفاق الغاز بين لبنان واسرائيل.. هل من ثغرة قانونية تسمح بإلغائه؟

0

المركزية – أواخر عام 2022، وقع لبنان وإسرائيل على اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت لمدة عامين بوساطة أميركية، إلا ان اسرائيل تبدو تبحث عن سبيل للتراجع عن الاتفاق، حيث قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين منذ فترة: “أبحث عن طريقة أو ثغرة لإلغاء اتفاق الغاز الفاضح الذي تم توقيعه مع لبنان”، معتبراً أن الاتفاق  الذي وقعته إسرائيل مع لبنان، في ظل حكومة التغيير التي تناوب على رئاستها نفتالي بينيت ويائير لبيد، “كان خطأ منذ البداية” مضيفا: “سنحرص على إصلاحه”. فهل هناك ثغرات واخطاء في الاتفاق؟ هل عُرض على مجلس النواب للمصادقة عليه؟ هل من ضرورة للتصديق عليه في مجلس النواب؟ وهل يمكن الطعن في القرار؟

المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية في بيروت والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبور يقول لـ”المركزية”: يفهم من نص ‏المادة ٥٦ من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام ١٩٦٩، بعنوان “نقض المعاهدة أو الانسحاب منها”، ما يلي:

“١- ‏لا تكون المعاهدة التي لا تحتوي على نص بشأن انقضائها أو نقضها أو الانسحاب منها خاضعة للنقض أو الانسحاب إلا:

(أ) إذا ثبت أن نية الأطراف قد اتجهت نحو إقرار إمكانية النقض أو الانسحاب؛ أو‎

‏(ب) إذا كان حق النقض أو الانسحاب مستنتجا ضمنا من طبيعة المعاهدة.

٢- ‏على الطرف الراغب في نقض المعاهدة أو الانسحاب منها عملا بالفقرة (١) أن يفصح عن نيته هذه بإخطار مدته أثنا عشر شهرا‎ ‏على الأقل.‎”

ويضيف مرقص: “بالعودة إلى الإتفاق اللبناني الإسرائيلي لترسيم الحدود البحرية، وهو اتفاق نهائي permanent كما جرى النص عليه في المراسلات المتقابلة، وهو ما يشكل معاهدة وفق منطوق اتفاقية فيينا، لا يوجد فيه تعبير عن إمكانيات ممارسة حق النقض أو الانسحاب من قبل أحد الطرفين. وعليه يمكن القول أن أيًا من الاحتمالين الواردين في البندين ‘أ’ و ‘ب’ من المادة ٥٦ أعلاه لا ينطبق على الحالة الراهنة، وذلك استنادًا إلى القسم ١ (هـ) من اتفاقية الترسيم البحري، الذي ينص على أن “[الأطراف] تتفق على أن هذه الاتفاقية، بما في ذلك ما ورد في القسم ١ (ب)، تشكل حلاً دائمًا وعادلاً لنزاعهما البحري”.

 لذلك، لا توجد طريقة صريحة لأي من الطرفين للانسحاب من الاتفاقية من جانب واحد. وعلى الرغم من أن لبنان وإسرائيل ليسا طرفين في اتفاقية صريحة المعالم، إلا أن ذلك لا يعفيهما من موجباتهما كونها تمثل القانون الدولي العرفي، وهي ملزمة للطرفين”.

ويختم: “تبعا لذلك، فإن انسحاب إسرائيل من هذا الاتفاق من جانب واحد، إن حصل، سيشكل خطوة تعسفية يمكن للبنان الرجوع عليها اذا قامت بها. هذا طبعا على فرض أن للبنان مصلحة في هذا الترسيم البحري”.

مجلس النواب: أما عن دور مجلس النواب، فيؤكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج لـ”المركزية” ان “المادة 52 من الدستور (المعدلة بالقانون الدستوري الصادر في 17/10/1927 وبالقانون الدستوري الصادر في 9/11/1943 وبالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990) يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة. ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء. وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة. أما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب”.

 ويضيف: “لكن كنواب، لم نطلع على الاتفاقية ولم نُصادِق عليها. حينها كان هناك رأيان، الأول رأى بضرورة إطلاع مجلس النواب عليها وفقاً للمادة 52، ورأي آخر فسّر المادة باعتبار أن ترسيم الحدود البحرية، بسبب وجود نفط وغاز أي مردود مالي، يجب حكماً أن يصادق عليها مجلس النواب. الأمر تم بهذه الطريقة. أما من الناحية العملية، فإن أي ترسيم للحدود بالتراضي والتوافق بين طرفين متنازعين يستدعي حكماً مدّا وجزرا وان يقدّم طرف تنازلات وطرف آخر يرضى بهذا التنازل، ولهذا لم نطّلع على الاتفاقية. ونرى ان الترسيم البحري مع العدو الاسرائيلي وحتى البري، وإنجاز تطبيق جميع القرارات الدولية لا سيما 1680 في الموضوع البري، هو حاجة ومصلحة للبنان فيه كي ننتهي من النزاعات التي تأخذ أشكالا مسلحة وعنفية”.

ويختم: “موضوع استخراج النفط قرار ليس داخلياً بل دولي ولا يمكن للبنان ان يكون جزيرة معزولة وبالتالي هو بحاجة الى منظومة متكاملة في موضوع النفط في الشرق الاوسط كي يكون جزءاً منها”.

مصدر:https://www.almarkazia.com/ar/news/show/598350/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%87%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%AB%D8%BA%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9

(27/10/2024)مرقص لكواليس الاحد: “لم نرَ خارطة طريق حكومية لتطبيق القرار 1701 بل شهدنا مساعي فردية لا تعبر عن موقف لبنان دستوريًا”

0

https://youtu.be/2Qz8c4H96t0

أوضح رئيس مؤسسة جوستيسيا الدكتور بول مرقص عبر صوت لبنان ضمن برنامج “كواليس الأحد”، أن الأفعال التي تقوم بها إسرائيل في لبنان تشمل مجموعة من الجرائم، مثل جريمة العدوان، جريمة ضد الإنسانية، وجريمة الإرهاب، بالإضافة إلى جريمة الإبادة الجماعية التي تُضاف على هذه الجرائم في غزة.

وأشار إلى ان لبنان لا يستطيع اللجوء إلى المحكمة الدولية الجنائية الدائمة التي تأسست عام 1996 بموجب اتفاقية روما، التي تضم دول عدة، بما في ذلك بعض الدول العربية، باستثناء لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وتعمل على محاكمة الأفراد وليس الدول. ولفت الى ان السلطة في لبنان تتجنب اللجوء إلى المحاكم الدولية، وقد يكون ذلك بسبب خشية بعض زعماء السلطة الحاليين، الذين كانوا زعماء حرب، من محاكمتهم بمفعول رجعي نتيجة ما ارتكبوه خلال الحرب اللبنانية.

وأوضح ان اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل يمثّل حلاً دائماً للنزاع البحري بين البلدين، حيث يشير البند الأول من الاتفاقية إلى أنها نهائية ولا يجوز التراجع عنها. وتوضح المادة 56 من اتفاقية فيينا أن الرجوع عن الاتفاقيات يتطلب توافق الطرفين، وأن تكون طبيعة الاتفاقية تسمح بذلك وهو أمر غير متوفر في حالة اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل. وأضاف: “التهديد الإسرائيلي بالعودة عن هذا الاتفاق لا يعدو كونه مجرد تهويل”.

وأشار مرقص إلى أن القرار 1701 يربط بين القرارات الدولية السابقة، مثل القرارين 1680 و1559، اللذين تطرقا بدورهما إلى اتفاق الطائف، مما يدل على الترابط العضوي بين هذه القرارات. وأوضح أن القرار 1701 ينص على إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان، جنوب نهر الليطاني، تحت السيطرة الشرعية والموحدة والحصرية للجيش اللبناني، مدعومة بقوات الأمم المتحدة (اليونيفل)، بحيث يكون عديد كل منهما 15 ألف عنصر، مع غياب أي جماعة مسلحة.

وأشار الى ان رئيس مجلس النواب يمثل السلطة التشريعية ولا يمكنه التحدث باسم السلطة التنفيذية، كما أنه لا يستطيع بمفرده إصدار قرار وطني، وان مقاربة الملف السياسي للحرب تعود إلى الحكومة ككل وليس لرئيس المجلس وحده. وأكد مرقص أن القرار الدولي يبقى ساريًا حتى في حال عدم تنفيذه، مشيرًا إلى أن القرار 1701 قد تم خرقه من كلا الطرفين، لافتًا إلى قصور المجتمع الدولي في دعم الجيش اللبناني.

وأضاف أن القرارات الدولية يمكن تعديلها من قبل السلطة التي أصدرتها، ورغم أن القرار 1701 لا يزال ساريًا، إلا أن الثقة الدولية في تنفيذه قد تلاشت. وقال: “لم نرَ خارطة طريق حكومية لتطبيق القرار 1701، بل شهدنا مساعي فردية لا تعبر عن موقف لبنان دستوريًا.”

ورأى مرقص أن إيقاع خسائر موجعة بالعدو الإسرائيلي قد يعيد البوصلة نحو تطبيق القرار 1701. وأكد على أن الأولوية الآن هي لانتخاب رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى عدم مصداقية النواب في الأسباب المُدلى بها لعدم انتخاب الرئيس.

واعتبر أن النفوذ السياسي يحدّد للأسف المصلحة العامة في لبنان، مشيرًا ان الأصول تقتضي بتعديل الدستور لتمكين انتخاب قائد الجيش لرئاسة الجمهورية. واعتبر أن عبارة “التوافق” كلمة حق يُراد بها باطل لأنها تُستخدم لتعطيل الديمقراطية والانتخابات والمؤسسات، مشيرًا إلى أن المادة 49 من الدستور تتحدث عن الأكثرية وليس عن نصاب معين.

وأشار إلى أن الأمر يتطلب اليوم انتخاب رئيس وتشكيل حكومة من القادة السياسيين لمهمة محددة تهدف إلى إنهاء الحرب وتبعاتها، واستكمال خارطة الطريق بإعلان وقف إطلاق النار لفترة زمنية محددة، ونشر الجيش اللبناني فورًا في الجنوب بمؤازرة الدول في هذا السياق.

مصدر:https://shorturl.at/HoGRm

(17/10/2024)إسرائيل تتعمد استهداف الطواقم الطبية وعمّال الإغاثة في لبنان 150 شخصاً منهم قُتلوا و130 سيارة إسعاف و100 مركز طبي جرى استهدافها

0

بدا واضحاً في الأسابيع الـ3 الماضية أن إسرائيل باشرت، عن سابق تصوُّر وتصميم، استهداف المستشفيات والطواقم الطبية وعمّال الإغاثة وسيارات الإسعاف في مختلف المناطق اللبنانية التي تتعرض لقصف مكثف، خصوصاً تلك الواقعة جنوب البلاد.

وتهدف تل أبيب من ذلك إلى إنهاء كل مظاهر الحياة والاستمرارية، خصوصاً في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، التي تخطط لجعلها أشبه بأرض محروقة، وفرض منطقة عازلة بالقوة لم تتضح حتى الساعة مساحتها، ولا من سيتسلمها، وما إذا كانت تخطط لاحتلال دائم لها.

وقال وزير الصحة فراس الأبيض مؤخراً، إن إسرائيل تستهدف الطواقم الطبية «بشكل مباشر وممنهج»، كاشفاً عن خروج 13 مستشفى عن العمل، واستشهاد أكثر من 150 شخصاً من العاملين في المجال الصحي، بالإضافة إلى استهداف 100 مركز طبي و130 سيارة إسعاف.

وأطلق المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط في اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، نيكولاس فون آركس، الأسبوع الماضي، نداءً لـ«حماية طواقم الرعاية الصحية وسيارات الإسعاف والمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية». وقال إن «الهجمات على منشآت صحية مقلقة للغاية».

وأفادت الهيئة الصحية الإسلامية، التابعة لـ«حزب الله»، بـ«استشهاد أكثر من 80 من عمال الإنقاذ خلال العام الماضي، منهم 70 خلال الأسابيع الثلاثة الماضية». أما «جمعية كشافة الرسالة» التابعة لـ«حركة أمل» فقالت إنها فقدت 21 شخصاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مؤخراً، وبصراحة، أن «أي مركبة يظهر أنها تحتوي على مسلحين يعتزمون تنفيذ هجمات إرهابية، بغض النظر عن نوع المركبة، تعد هدفاً عسكرياً».

سيناريو غزة

وتشير صبحية نجار، المتخصصة في السياسات العامة، ومنسقة حملة «الحماية الاجتماعية للجميع» في مركز العلوم الاجتماعية للأبحاث التطبيقية (CESSRA) إلى أنه «يجري تدمير القطاع الصحي بشكل منهجي، علماً أن هذا القطاع كان منهكاً ومتعباً وهزيلاً، خصوصاً في المناطق مثل قضاء بعلبك – الهرمل، بنت جبيل وصور»، مؤكدة أن «السيناريو نفسه يتكرر في غزة».

وتوضح نجار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «إسرائيل تستهدف المراكز والطواقم الطبية، بالإضافة إلى سيارات الإسعاف والإطفاء في لبنان، لأسباب متعددة؛ فهي أولاً: تسعى إلى إضعاف قدرة الحزب على معالجة الجرحى، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة، ما يزيد من الضغوط على النظام الصحي. ثانياً: يُعد استهداف الطواقم الطبية وسيلة لإحداث الفوضى والرعب بين السكان، ما يضعف الروح المعنوية، ويزيد من حالة التوتر في المجتمع، أضف على ذلك أن هذه الاستهدافات تؤثر في المساعدات الإنسانية الطبية والغذائية، حيث تعوق وصولها إلى المحتاجين».

وتشدد نجار على أن كل ذلك «يتعارض مع القوانين الدولية التي تحمي الطواقم الطبية، وتعدها محايدة».

قواعد ملزمة

أما رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية، المحامي بول مرقص فيشير إلى أن «إسرائيل تتذرع بأن المراكز الطبية وسيارات الإسعاف تخفي أسلحة ومسلحين. فإن كان الاختباء والتخزين محظورين بمقتضى اتفاقيات جنيف لعام 1949، إلا أن استعمال الأسلحة وكثافة النار على نحو مطلق للقضاء عليها بما يعرّض الأطباء والممرضين والمرضى والمدنيين عموماً هو أيضاً محظور»، موضحاً في تصريح لـ «الشرق الأوسط» أن «المواد 42 و57 و58 من البروتوكول الأول تنص على مبدأ اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنُّب إيقاع الأضرار بهؤلاء، والمادة 35 تنص على مبدأ التناسب وعدم الإطلاقية في استعمال وسائل القتال. مع الإشارة إلى أن هذه القواعد قد أصبحت عُرفية، بمعنى أنها أصبحت ملزمة للبشرية جمعاء والدول قاطبة، بصرف النظر عن إجراءات الانضمام الشكلية».

صمت دولي مريب

من جهتها، ترى الناشطة السياسية الدكتورة منى فياض أن ما يجري في هذا الصدد «جزء من الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل، بحيث تتعمد ألا يكون هناك أحياء في كل المواقع التي تقصفها، بمنعها الوصول لإسعاف الجرحى، وهذا يتنافى مع كل القوانين والأعراف الإنسانية والمعاهدات الدولية المرتبطة بالحروب».

وتشدد فياض على أن «لا حجج تبرر الإقدام على استهداف هذه الطواقم، وحتى لو كان بعضها يناصر الحزب، فأي منطق يقول بالمجازفة، ولو بنسبة 1 في المائة بقتل المدنيين؟»، مستهجنة «الصمت الدولي المريب».

مصدر: https://shorturl.at/4yr6N