Home Blog Page 11

(07/11/2024)مرقص لـ«الديار»: العرب صوّتوا لإنهاء الحرب في الشرق مشهد الانتخابات كشف انقساماً في الشارع الأميركي

0

يمكن القول إن الرئيس دونالد ترامب قد نجح في تحقيق الفوز بالرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية، لكن هذا الفوز سيفرض تحديات كبيرة في الروزنامة الأميركية الداخلية والخارجية، وبالدرجة الأولى في الشرق الأوسط، حيث لا تزال الرهانات والتوقعات متضاربة حول ما يمكن أن تكون عليه السياسة الخارجية في المرحلة المقبلة على مستوى ملفات المنطقة، رغم أن ترامب لن يستلم مهامه قبل كانون الثاني المقبل.

وفي قراءة ميدانية لمجريات هذه الانتخابات ووقائعها على مستوى ملفات المنطقة والحضور العربي فيها، يتحدث رئيس مؤسسة «جوستيسيا» والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ المحامي الدكتور بول مرقص، العائد من واشنطن عن المشهد الانتخابي لـ “الديار”، فيشير إلى «انقسام في الشارع الأميركي بين العرب والمسلمين وذوي الأصول الافريقية والمهاجرين، حيث انه وعلى مستوى العرب تحديداً، فقد كان هدفهم في هذه الانتخابات أن تقوم الإدارة الجديدة ببناء موقف واضح وصريح حيال كيفية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط».

ويلاحظ «تأثيراً واضحاً للاستطلاعات والإحصاءات حول الديموقراطية في الولايات المتحدة، في العملية التي أدت إلى وصول ترامب، حيث أن استطلاعاً أجرته (AP-NORC)، قد أظهر أن 53% من الأميركيين يرون أن ديمقراطية بلادهم ضعيفة الأداء، وأن 28% فقط من الأميركيين راضون عن طريقة عملها الديمقراطية، وهو انخفاض حاد مقارنة بنسبة 61% التي سُجلت في عام 1984، بينما انخفضت نسبة ثقتهم في الحكومة إلى 22% فقط، فيما أظهر استطلاع آخر أجراه Center for American Progress في الفترة نفسها، أن 32% من الأميركيين يؤيدون الحكم العسكري أو زعيمًا قويًا يمكنه اتخاذ القرارات دون تدخل من الفروع الحكومية الأخرى، فيما كشف استطلاع آخر أن 23% من الأميركيين يعتقدون أن الوطنيين الحقيقيين قد يحتاجون إلى استخدام العنف لإنقاذ البلاد».

وعليه، وإلى جانب هذا التحول في نظرة الشارع الأميركي إلى سياسة وديموقراطية الولايات المتحدة، يتحدث عن واقع الحريات وأبرزها حرية التعبير «كحق أساسي في الولايات المتحدة مقارنةً بدولٍ أخرى تفرض قيوداً ربما عليها، فإنه حق جوهري محفوظ بموجب التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة، لكنه يشهد تدهوراً ملحوظًا، حيث ان دراسةً أجراها معهد أبحاث كلية سيينا في عام 2022، كشف أن 55% الأميركيين، ذكروا أنهم امتنعوا عن التعبير بحرية خلال العام الماضي بسبب مخاوف من الإنتقام أو الإنتقادات الحادة، كذلك وبالمقارنة مع ما كانت عليه الحال قبل 10 سنوات، فإن 46% من الأميركيين يشعرون بأنهم أقل حرية في التعبير عن آرائهم السياسية، مقابل 21% فقط يرون أنهم أكثر حرية».

وعن التحديات التي واجهها الشارع الأميركي في ضوء الحراك الذي سجل عبر تحركت وتظاهرات طالبية احتجاجاً على الحرب في غزة، يلفت مرقص إلى أن «ما كان يُعرف بالحلم الأميركي لم يعد في متناول كثير من المواطنين في الولايات المتحدة، وخصوصاً أن استمرار عمليات الإبادة الجماعية في فلسطين، بالإضافة إلى هجمات العدوان المدمرة على لبنان، تشير بوضوح إلى تراجع الوجه الظاهر السلمي للنظام الديموقراطي الغربي، كما أنه بالنسبة للقيم الديموقراطية المنصوص عليها في الدستور الأميركي مثل حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، فقد تم تقييدها تعسفيا مع تصاعد استياء المواطنين من السياسة الخارجية للولايات المتحدة، حيث ان الاحتجاجات الطالبية لم تواجه سوى بالمزيد من القمع من الشرطة».

(07/11/2024)خاص – بعد بيان “مجموعة الحبتور”.. فعاليات سياسية واقتصادية تطالب الحكومة بحماية كرامة المستثمرين ومصالحهم! – سارة بعقليني

0

ليس بيان “مجموعة الحبتور” بشأن إقفال استثماراتها ومشاريعها في لبنان، الا عيّنة واضحة عن الدرك الذي وصلت إليه علاقات لبنان مع محيطه العربي والخيلجي. ففي كل مرّة يمد لنا المستثمرون العرب يد العون للخروج من القعر، يسارع من يدورون في فلك “قوى الممناعة” لقطعها تنفيذًا لأجندات خبيثة باتت مكشوفة.

تأكيد “مجموعة الحبتور” أنها “لو حصلت على دعم وحماية الحكم والحكومة اللبنانية، لم تكن لتعلق استثماراتها في لبنان”، يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات عن سبب عدم وقوف الدولة بجميع مؤسساتها لحماية هؤلاء المستثمرين من الحملات الممنهجة المتواصلة التي يتعرّضون لها منذ فترة طويلة، خصوصا أن رئيس مجلس إدارة هذه المجموعة السيد خلف أحمد الحبتور اكتسب سمعة لا غبار عليها في نظر الكثير من اللبنانيين وهو الذي أثبت أكثر من مرة أنه، أسوة بغيره من الإخوة العرب، خير سند للبنان في محنته عبر الاستثمارات والمشاريع التي كان يحرص على استمرارها وعمله لتأمين فرص عمل للبنانيين في الداخل والمغتربيين منهم في الإمارات. الى ذلك رفض الحبتور قطع أرزاق الكثير من اللبنانيين، وكان قد سجّل له نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر في تصريح سابق دفع فواتير كهرباء وصلت قيمتها الى حوالي 136 ألف دولار عن كل موسم.

في المقابل، أثار بيان “مجموعة الحبتور” استياء فعاليات سياسية واقتصادية كثيرة، عبّرت عن تضامنها مع الحبتور. في هذا الإطار، أكد النائب في البرلمان اللبناني وليد البعريني أن “تأمين الضمانة الداخلية للمستثمرين واجبٌ على الدولة”، مؤكّدا أن “التعرّض للمستثمرين وعدم حمايتهم ودعمهم مرفوض فلبنان لا يمكنه تحمّل تبعات هذه الحملات ولا يمكنه أن يتغلّب على محنته من دون مساعدة إخوته العرب”.

من جهته، رأى وزير السياحة السابق فادي عبود في حديث لموقع “الكلمة أونلاين” أنه “تبيّن أن الحكومة اللبنانية لا تملك أدنى فكرة عن كيفية بناء اقتصاد الصمود وعلى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وجميع الوزراء البدء بالبحث عن الآليات المطلوبة لتثبيت هذا المفهوم”، معتبرا أن “الممسكين بمفاصل القرار اللبناني يحاربون المستثمرين، والسكوت عن الحملات التي يتعرّض لها المستثمرون العرب هو نتاج جهل المعنيين لمفهوم اقتصاد الصمود وضرورة المحافظة على فرص العمل في لبنان”. وقال: “أن يصدر كلامٌ بهذه الخطورة عن “مجموعة الحبتور” من شأنه أن ينعكس سلبًا على لبنان كما أنه سيدفع المستثمرين الى رفض القدوم والاستثمار في لبنان”، مضيفا: “الحبتور مستثمر عالمي وصوته مسموع وكان يجب علينا مداراته وإيلاؤه كل الاهتمام وما حصل خطأ مميت ويجب الرّجوع عنه”.

أما الرئيس السابق للمحكمة العسكرية في لبنان، القاضي بيتر جرمانوس فرأى في حديث لـ “الكلمة أونلاين” أن “عوامل كثيرة تجعل من الصعب على المستثمرين، خاصة الخليجيين والعرب، الشعور بالأمان والثقة في بيئة الاستثمار اللبنانية”، مشدّدا على “غياب ثقة المستثمرين بالتزام الحكومة اللبنانية بإصلاحات جادة، وهو ما يدفعهم إلى البحث عن بيئات استثمارية أكثر أمانًا واستقرارًا.

واعتبر أنه “كان على الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات حازمة وجادة لحماية المستثمرين العرب، وخاصة الشخصيات البارزة مثل السيد خلف الحبتور، والذي يُعتبر من الأصدقاء المخلصين للبنان”، لافتا الى أن “مثل هذا الدعم كان من شأنه أن يعزز مناخ الاستثمار، ويحمي مصالح المستثمرين، ويشجع المزيد من الاستثمار الخارجي، وهو ما يحتاجه لبنان بشدة في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية”.

وأيضا، ذكر جرمانوس أنه “كان على الحكومة أن تتبنى مجموعة من التدابير لضمان بيئة استثمارية آمنة وجاذبة، بما في ذلك سن قوانين تحمي المستثمرين من التهجمات الإعلامية والمضايقات، وتضمن سهولة انتقال الأموال، وتحقيق الشفافية في التعاملات التجارية، كما كان عليها أن تدين بشكل رسمي أي حملات تشويه تستهدف المستثمرين، خاصة الأفراد الذين قدموا الكثير للبنان وساهموا في دعم اقتصاده على مر السنين.

وفيما يتعلق بالسيد خلف الحبتور، فقد أشار جرمانوس الى أن “استهدافه من بعض الأصوات التي لا تقدر جهوده يُعدّ إساءة للبنان نفسه، خاصة أنه لطالما وقف إلى جانب لبنان وسعى للترويج له كوجهة استثمارية وسياحية. كل إساءة إلى شخصه هي إساءة مباشرة لمصالح لبنان وسمعته، وواجب الحكومة أن تدافع عن الأصدقاء الأوفياء للبنان وتقدر جهودهم، بدلًا من السماح لمثل هذه الحملات بأن تستمر وتضر بعلاقات لبنان”.

وفي الشّق الإقتصادي، شرح الخبير الاقتصادي نسيب غبريل في حديث لـ “الكلمة أونلاين” أن “الاستثمارات الأجنبية في لبنان سجّلت تراجعًا كبيرًا منذ ما قبل حصول الأزمة لأسباب عدة منها المناخ الاستثماري وبيئة الأعمال والقدرة التنافسية لاقتصاد البلد مقارنةً بالدول الاخرى بالإضافة الى مؤشّر حماية الملكية الفكرية”.

أما المؤشّرات الأهم، فهي وفقًا لغبريل، الحوكمة والإدارة الرشيدة والنظام القضائي وآلية المحاسبة المعتمدة في البلد وتطبيق القوانين، وبالتالي المسؤولية تتوزّع على جميع مؤسسات وأجهزة الدولة من الحكومة، إلى المجلس النيابي حيث تقبع الكثير من مشاريع القوانين دون مناقشتها وصولًا الى الجسم القضائي وغيره”.

وإذ رأى أن “طريقة معالجة الأزمة لم تكن سليمة منذ البداية”، أشار غبريل الى أن “معالجة الأزمة تبدأ بالعمل لاستعادة الثقة وهذا الأمر لا يتم عبر اتخاذ إجراءات قانونية فقط بل يتعلّق بشكل رئيسي بالحوكمة والإدارة الرّشيدة في القطاع العام، ما يعني الالتزام بالمهل الدستورية، احترام فصل السلطات، دعم استقلالية القضاء وقدراته وتطبيق القوانين، مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، رصد عمليات التهريب عبر الحدود ومنعها، تقليص حجم الإقتصاد الموازي والنقدي”.

من جهة أخرى، أوضح غبريل أن “المقاربة التي اعتُمدت لإعادة أموال المودعين لم تسهم باستعادة الثقة”، مشدّدًا على أنه “بات من الضروري تغيير السياسة الإقتصادية المعتمدة بشكل جذري، فور انتهاء الحرب القائمة حتى نتمكّن من استعادة ثقة المستثمرين الأجانب والعرب والمواطنين والمودعين والمغتربين”.

الى ذلك، لفت غبريل الى أن “على لبنان تحسين علاقته السياسية الرسمية مع الدول الخليج العربي الذين يشكّلون المصدر الأساسي للاستثمارات”، مضيفًا أن “وتيرة الحملات التي يتعرّض لها المستثمرون العرب منذ أكثر من 10 سنوات ارتفعت بسبب تقاعس المعنيين عن بدء تنفيذ الإصلاحات المطلوبة للخروج من الأزمة، كما أنه من الطبيعي أن يشتكي كبار المستثمرين من الوضع في لبنان وعلى رأسهم مجموعة الحبتور، الذي يتكلّم بـ “لسان حال” جميع من يرغب بالاستثمار في لبنان”.

وقال: “التعطيل الممنهح لعمل المؤسسات يشكل رادعًا كبيرًا للاستثمارات، فالفراغ الكبير الذي كان يستمر لأشهر وسنوات على مستوى رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة في السنوات الماضية من شأنه أن يقدّم صورة سلبية عن لبنان ويساهم بتراجع الاستثمارات فيه”.

وفي السياق، تطرّق أستاذ القانون الدولي ورئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية الدكتور بول مرقص، في حديث لموقع “الكلمة أونلاين”، إلى قانون وسيط الجمهورية الصادر عام ٢٠٠٥ والذي ينص على تعيين وسيط للجمهورية بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء.

ووفقا لمرقص، “يشكل وسيط الجمهورية، حاجة لبنانية لتسهيل عمل المستثمرين وحماية استثماراتهم وتسهيل معاملاتهم الادارية وكافة الاجراءات المطلوبة في سياق عملهم،” لافتا الى أن “الحكومة اللبنانية تقاعست عن تعيين وسيط الجمهورية الذي يتمتّع بصلاحيات واسعة، فهو شخصية مستقلّة عن كل مؤسسات الحكم، مهمّتها تسهيل العلاقات مع الإدارة، وتقريب وجهات النظر بين جميع المدنيين والإدارة”.

على صعيد آخر، لفت مرقص الى أن “الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد يمكن بدورها أن تساهم بحماية الاستثمارات، عبر استقصاء جرائم الفسام ومنع استخدام الرشوة وغيرها من الصلاحيات التي يمكن أن تؤمن البيئة الحاضنة للمستثمرين ومنع عرقلة أعمالهم في لبنان”.

بدوره، اعتبر رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط ، في حديث لموقع “الكلمة أونلاين” أن “مؤسسات الدولة اللبنانية وعلى رأسها الحكومة مقصّرة تجاه المستثمرين العرب وخاصة الخليجيين الذين لم يترّددوا في دعم لبنان”.

الشيخ عريمط ذكر أن “السيد خلف الحبتور من كبار المستثمرين الذين حرصوا على مساعدة اللبنانيين، كما قدّم آلاف الوحدات الغذائية بالاضافة الى العديد من المشاريع التي افتتحها في لبنان ووفّر من خلالها آلاف فرص العمل للبنانيين”.

ورأى أن “الثقة مفقودة بين لبنان وأشقائه العرب نتيجة الأخطاء السياسية المتراكمة، وعلى رأسها الانحياز الى إيران ومشروعها في المنطقة ما أدى الى ضرب الإقتصاد اللبناني”.

وقال: “على جميع أركان الدولة العمل لوضع حد لأزمة الثقة بين لبنان ورجال الأعمال العرب الذين أحبوا لبنان واستثمروا فيه”، مشدّدا على أن “من يقف خلف حملات التحريض هم صغار النفوس الذين تحرّكهم بعض الجهات المعادية لمصلحة لبنان ولعلاقته مع أشقائه العرب”، واصفا إياهم بأنهم “مجموعة مرتزقة” يدورون في الفلك الإيراني ولهم مصالح مع حزب الله المعروف بعلاقاته السلبية مع الأشقاء العرب”.

وتابع: “تبيّن في محنة لبنان الأخيرة أن من احتضن الشعب اللبناني ووقف مع لبنان هم الأشقاء العرب وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية والامارات وقطر، في حين لا تجلب إيران للبنان إلا الخراب”.

مصدر:https://www.alkalimaonline.com/news.aspx?id=797993

(06/11/2024)هذا ما يريده العرب من رئيس أميركا الجديد!

0

يكشف رئيس مؤسسة “جوستيسيا” المحامي الدكتور بول مرقص عن انقسام في الشارع الأميركي بين العرب والمسلمين وذوي الأصول الإفريقية والمهاجرين، حيث أنه وعلى مستوى العرب تحديداً، يتطلعون ومن خلال الإستحقاق الرئاسي الأميركي، إلى بناء موقف واضح وصريح حيال كيفية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط”.

وفي قراءة ميدانية من واشنطن للمشهد الذي رافق هذه الإنتخابات وما ميّزها عن الإنتخابات الماضية في العام 20202، يتحدث المحامي مرقص ل”ليبانون ديبايت”، عن تأثير واضح للإستطلاعات والإحصاءات حول الديمقراطية في الولايات المتحدة، مشيراً إلى استطلاعٍ أجرته (AP-NORC) ، وأظهر أن 53% من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة “ديمقراطية ضعيفة الأداء، وأن 28% فقط من الأميركيين راضون عن طريقة عمل الديمقراطية، وهو انخفاض حاد مقارنة بنسبة 61% التي سُجلت في عام 1984، بينما انخفضت نسبة ثقتهم في الحكومة إلى 22% فقط.

وكان استطلاع أجراه Center for American Progress أُجري في الفترة نفسها، أظهر أن 32% من الأميركيين سيؤيدون الحكم العسكري أو زعيمًا قويًا يمكنه اتخاذ القرارات دون تدخل من الفروع الحكومية الأخرى، فبما كشف استطلاع آخر أن 23% من الأميركيين يعتقدون أن “الوطنيين الحقيقيين قد يحتاجون إلى استخدام العنف لإنقاذ البلاد”.

وعن واقع الحريات وأبرزها حرية التعبير كحق أساسي في الولايات المتحدة مقارنةً بالدول الأخرى التي ربما تفرض قيودًا على هذا الحق، يلاحظ مرقص أن “حرية التعبير حق جوهري محفوظ بموجب التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة، لكنه يشهد تدهورًا ملحوظًا، حيث أظهرت دراسة أجراها معهد أبحاث كلية سيينا في عام 2022 أن نسبة 55% الأميركيين، ذكروا أنهم “امتنعوا عن التعبير بحرية خلال العام الماضي بسبب مخاوف من الانتقام أو الانتقادات الحادة، كذلك وبالمقارنة مع ما كانت عليه الحال قبل 10 سنوات، أظهرت النتائج أن 46% من الأميركيين يشعرون بأنهم أقل حرية في التعبير عن آرائهم السياسية، مقابل 21% فقط يرون أنهم أكثر حرية.

ورداً على سؤال حول التحديات التي تواجه حرية التعبير، في ضوء الحراك الذي سجل في الشارع عبر تحركت وتظاهرات طلابية احتجاجاً على الحرب في غزة، يلفت مرقص إلى أن ما كان يُعرف بـ “الحلم الأميركي” لم يعد في متناول كثير من المواطنين في الولايات المتحدة، خصوصاً وأن “استمرار عمليات الإبادة الجماعية في فلسطين، بالإضافة إلى هجمات العدوان المدمرة على لبنان، تشير بوضوح إلى تراجع الوجه الظاهر السلمي للنظام الديمقراطي الغربي”.

ويضيف مرقص أنه “بالنسبة للقيم الديمقراطية المنصوص عليها في الدستور الأميركي مثل حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، فقد تم تقييدها تعسفيًا مع تصاعد استياء المواطنين من السياسة الخارجية للولايات المتحدة”، لافتاً إلى “تدنٍ في مستوى ثقة المواطنين الأميركيين بحكومتهم، حيث أبدى 28% فقط من الأميركيين رضاهم عن الأداء الديمقراطي، وهو مستوى متدنٍ جديد بعدما بلغ 61% في عام 1984، خصوصاً وأن حركات المقاطعة، سحب الاستثمارات، وفرض العقوبات المدنية (BDS)والاحتجاجات الطلابية ، لم تواجه سوى بالمزيد من القمع من الشرطة”.

مصدر:https://www.lebanondebate.com/news/672140

(06/11/2024)خاص “المدى” – القانون الدولي الانساني: ماذا يعني، وكيف نُعيد إليه المعنى؟

0

بقلم المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية في بيروت والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبور:

I.المقدمة:

أثارت حرب غزة عام 2023 قلقاً كبيراً بسبب انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان من إسرائيل دون رادع. منذ إمتداد الانتهاكات نحو جنوب الأراضي اللبنانية، حتى وصولها إلى بيروت وبعض ضواحيها والبقاع، لا زلنا نشاهد إرتكاب إسرائيل أشد أنواع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإنتهاكات على القانون الدولي الإنساني: فما هو وكيف يطبّق وما أوجه القصور؟

II.الإتفاقيات الدولية والبروتوكولات والقانون الدولي الإنساني (القرارات):

نُشير إلى أن إسرائيل صدّقت في ٦ تموز ١٩٥١ على إتفاقيات جنيف الأربع التي تنص على قواعد الحرب وحماية للمدنيين خلال النزاعات المسلحة. بالتالي، يجب أن تؤدّي الانتهاكات المرتكَبة، كاستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية واستخدام القوة بصورة مفرطة وعشوائية، إلى التحقيق والمحاكمة على الأقل وفقاً لأحكام المواد رقم /3/ ورقم /27/ ورقم /49/ من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي ترعى حماية المدنيين. كذلك، تندرج قرارات مجلس الأمن في هذا الإطار، كالقرار رقم 1738 بتاريخ 23/12/2006 بعنوان “حماية المدنيين في النزاعات المسلحة” والذي تكون خرقته إسرائيل.

III.قصور تطبيق القوانين الدولية الإنسانية: فجوة بين النصوص والواقع:

-أوّلاً: مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين: التزام عالمي لا يُعقل تجاهله:

تفجير أجهزة النداء وأجهزة الاتصال اللاسلكية التي أحدثته إسرائيل في العديد من المناطق داخل الأراضي اللبنانية يومي 17 و18 أيلول 2024، فضلاً عن تحويل الأحياء السكنية إلى أهداف عسكرية وتعريض المدنيين إلى الخطر، من شأنه أن يخالف القواعد العالمية للحرب، ممّا يخالف مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين أثناء النزاعات المسلحة، الذي أرساه القانون الدولي الانساني، وخصوصاً اتفاقيات جنيف الأربع لعام ١٩٤٩ وبروتوكولاتها لعام ١٩٧٧ لاسيّما الأول منها، وبشكل خاص أحكام المادة /٥٧/ والمادة /٥٨/ بفقرتيها /ب/ و /ج/.

وعلى الرغم من أن إسرائيل طرف فقط في البروتوكول الإضافي الثالث دون الأول والثاني، إلا أن ذلك لا يسمح لها بالتنصّل من موجبها الطبيعي والبديهي والعرفي في احترام المعايير الدولية الإنسانية التي أصبحت البشرية جمعاء تهتدي بها وتحترمها معززة بالقواعد الدولية للصليب الأحمر التي تنص أيضاً على حماية المدنيين.

-ثانياً: استهداف المدنيين عبر التحذيرات المضلّلة:

في 23 أيلول 2024، وبالتزامن مع اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة على مناطق عدّة في لبنان، تلقى سكان الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت رسائل تحذيرية منها نصية وأخرى عبر شبكات الهاتف الثابت تحثّهم على “إخلاء أماكن وجودهم سريعا.ً” كما تلقّى وزير الإعلام اللّبناني زياد المكاري إتصالاً “تمت خلاله تلاوة رسالة مسجّلة تضمّنت طلب إخلاء المبنى.”

هذا التكتيك هدفه تفعيل الحرب النفسية لدى المواطنين باستخدام إسرائيل لأساليب الارهاب النفسي، مما يشكّل خرقاً للقانون الدولي الإنساني بحسب نص المادة /٥١/ فقرة /٢/ من البروتوكول الأول الإضافي، والتي تعنى بحماية السكان المدنيين.

وهذه الأفعال لا تنضوي تحت نية التحذير لإخلائهم المنازل من اجل سلامتهم ولعدم تعرضهم للخطر كما تزعم، إذ أن هذا السبب المعلن هو غالباً مضلّل ويستخدم لحجب النظر عن حقيقة استخدامها لأساليب الحرب التي تهدف إلى خلق الرعب والإرتباك لدى المواطنين لتهجيرهم قصراً من أراضيهم.

-ثالثاً: تفاقم الخسائر البشرية والتهجير:

بتاريخ 2 تشرين الثاني 2024، أصدر مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة اللبنانية تحديثاً بارتفاع عدد الشهداء إلى أكثر من 2,986 شهيداً من ضمنهم حوالي 166 طفلاً و13,402 مصاباً.

بتاريخ 30 تشرين الأول 2024، سجلت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) تزايد عدد النازحين إلى 842,648 شخص منذ 8 تشرين الأول 2023، منهم ٥٢٪ إناث و48% ذكور. يجدر الذكر أن عدد النازحين المسجلين يماثل هذا العدد، إلاّ أن العدد الحقيقي يفوق المليون نازح.

فما هو الجهاز القضائي المؤتمن على إنفاذ القانون الدولي الانساني؟

IV.الدور الدولي في تنفيذ القانون الدولي الإنساني: التحديات والآليات:

-أوّلاً: أهمية المحاكم الدولية في مساعدة الدول المتضررة:

تختص المحكمة الجنائية الدولية المنشأة بموجب نظام روما الأساسي للعام 1998 بمحاكمة الأفراد المسؤولين عن ارتكابهم جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، جرائم العدوان والإبادة الجماعية.

-ثانياً: وجوب قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية:

بتاريخ نيسان 2024، أصدر مجلس الوزراء اللبناني التعليمات لوزارة الخارجية لتقديم إعلان إلى قلم “المحكمة الجنائية الدولية” بقبول اختصاص المحكمة للتحقيق في الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ 7 تشرين الأول 2023، ومن ثم تراجع.

إستناداً إلى المواد رقم /١٣/ و/١٥/ من نظام روما الأساسي، قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية من خلال هكذا تصريح، من شأنه أن يمنح مدعي عام المحكمة تفويضاً للتحقيق في الجرائم الخطيرة المرتكبة في لبنان، بما فيها جرائم الحرب والعدوان.

بالنظر إلى الجوانب القانونية، السعي وراء محاكمة قادة إسرائيل عن الجرائم المرتكبة في لبنان مؤخراً تعكس إلتزام المجتمع الدولي بمحاسبة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وضمان الحقوق الأساسية للشعوب المتضرّرة. وذلك ممكن أيضاً عبر دعوة الأطراف في إتفاقية جنيف الرابعة إلى إلزام إسرائيل بإحترام أحكامها، أو اللجوء إلى الجمعية العامة استناداً إلى قرار “الإتحاد من أجل السلام” دون الحاجة إلى المرور بمجلس الأمن المعطّل بحق النقض (Veto).

التحديات كبيرة والمسارات طويلة لكن الأثمان والخسار باهظة جداً. ولذلك يجب أن نثابر على المطالبة بإحقاق العدالة والتشبّث بها والنضال في سبيلها دون مللّ مما يحيي الأمل في بناء عالم أكثر عدالةً وسلاماً للأجيال القادمة.