Home Blog Page 113

فرنسا تصدر مذكرة توقيف دولية في حق كارلوس غصن… فهل تسلّمه الدولة اللبنانية؟ 22 – أبريل – 2022

بيروت-“القدس العربي”: برز تطور قضائي جديد في قضية الرئيس السابق لتحالف “رينو نيسان” اللبناني كارلوس غصن إذ أصدرت فرنسا مذكّرة توقيف دولية في حق غصن الذي كان أوقف في اليابان نهاية 2018 وتمكّن من الهروب.
وتتعلق المذكرة بأكثر من 15 مليون يورو من مدفوعات مشبوهة بين تحالف “رينو” و”نيسان” الذي كان يترأسه غصن وشركة عمانية هي “سهيل بهوان للسيارات”، وفق ما أوضح المدّعون في ضاحية نانتير في باريس لوكالة “فرانس برس”. وقال مكتب المدعي العام في نانتير لصحيفة “وول ستريت جورنال” إنّ قاضي التحقيق أصدر 5 مذكرات دولية بالقبض على غصن والمالكين الحاليين أو المديرين السابقين للشركة العمانية سهيل بهوان للسيارات، وهي موزع سيارات في السلطنة. وتقول المذكرات إن غصن قام بتحويل ملايين الدولارات من أموال “رينو” من خلال موزع السيارات العماني لاستخدامه الشخصي بما في ذلك شراء يخت.
وجاءت ردة الفعل الأولية من كارلوس غصن لتعبّر عن مفاجأته بالتقارير الإعلامية التي نُشرت عن أن المدعين الفرنسيين أصدروا أمراً دولياً بالقبض عليه. وقال متحدث باسم غصن لـ”رويترز”: “هذا أمر مفاجئ… غصن تعاون دائماً مع السلطات الفرنسية”.
وكان غصن أكد استعداده لتبرئة اسمه لدى السلطات الفرنسية وتعهّد بالطعن في مذكرة الانتربول التي تمنعه من السفر خارج لبنان لأنه يثق بالنظام القانوني الفرنسي أكثر بكثير من النظام الياباني الذي فرّ منه. وسبق أن حضر فريق من المحققين الفرنسيين إلى بيروت لاستجواب غصن للاشتباه بارتكابه مخالفات مالية، وشارك في هذا الاستجواب 7 قضاة فرنسيين معظمهم قضاة تحقيق ومدع عام بحضور المدعي العام اللبناني عماد قبلان. وركّز المحققون الفرنسيون في حينه على تمويل الحفلات الفخمة التي أقامها غصن في قصر فرساي كرئيس لتحالف سيارات رينو ونيسان ، بالإضافة إلى 11 مليون يورو في الإنفاق على الطائرات والمناسبات الخاصة. رتبتها شركة هولندية وإعانات لوكيل سيارات في سلطنة عمان.
وبعد مذكرة التوقيف الفرنسية تتجه الأنظار إلى موقف لبنان منها ومدى تجاوبه مع تسليم غصن خصوصاً أن علاقة لبنان بفرنسا تختلف عن علاقته باليابان حيث تذرّعت السلطات اللبنانية يومها بعدم وجود اتفاقية موقعة بين لبنان واليابان لتبادل المتهمين.
في رأي رئيس مؤسسة Justicia الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص فإن “المبدأ هو أن الدولة لا تسلّم مواطنيها إلا في حال وجود اتفاق مخالف مع دولة أخرى تلزمها بتسليم رعاياها الأمر المنتفي في حالة السيد كارلوس غصن المطلوب من السلطات الفرنسية”، ويقول مرقص لـ”القدس العربي”: إنه “ في حالة السيد كارلوس غصن المطلوب من السلطات الفرنسية، لبنان غير ملزم بتسليمه بما أنه مواطن لبناني، والمادة /31/ من قانون العقوبات تنصّ على إباحة الاسترداد في حالات 3 غير إلزامية (يمكن قبوله). هذه المادة تشير إلى الحق بالمطالبة باسترداد وليست الإلزامية، ولإباحة الاسترداد، يتعيّن أن يتحقّق لدى الدولة، طالبة الاسترداد، أي فرنسا، اختصاص من الاختصاصات الثلاثة وهي أن تكون: الجرائم المقترفة في أرض الدولة طالبة الاسترداد، أو الجرائم التي تنال من أمنها أو من مكانتها المالية، أو الجرائم التي يقترفها أحد رعاياها، كي تتمكّن من طلب ملاحقة الشخص الذي تطلب استرداده وتسليمه لها، غير أنه يبقى للدولة اللبنانية الحق برفض تسليم رعاياها حتى في حال توافر الشروط الثلاثة.
كما أنه طالما هناك صلاحية للمحاكم اللبنانية للنظر في القضية فيمكن للدولة اللبنانية أن ترفض تسليم المجرم، سنداً للمادة /20/ من قانون العقوبات التي تنص على ما يلي: “تطبق الشريعة اللبنانية على كل لبناني، فاعلاً كان أو محرضاً أو متدخلاً، أقدم خارج الأراضي اللبنانية، على ارتكاب جنحة أو جناية تعاقب عليها الشريعة اللبنانية. ويبقى الأمر كذلك ولو فقد المدعى عليه أو اكتسب الجنسية اللبنانية بعد ارتكاب الجناية أو الجنحة.
ويضيف الدكتور مرقص “لكنني أرى أن صدور مذكرة توقيف دولية بحق السيد غصن سوف يحدّ من تحركاته بين دول العالم، كما أنه يمكن أن يصحب مذكرة التوقيف ضغط على لبنان الذي يستضيف السيد غصن لتوقيفه لكي يصار إلى تسليمه إلى الإنتربول. وأشير إلى أنه في عام 2016 صدرت مذكرة توقيف دولية بحق الكاهن منصور لبكي من الإنتربول لكي يمثل أمام القضاء الفرنسي إلا أن لبنان امتنع عندها عن تسليمه، وفي حالة أخرى حيث امتنع لبنان أيضًا عن تسليم رجل الأعمال اللبناني زياد تقي الدين الذي أيضًا صدرت في حقه مذكرة توقيف دولية من الإنتربول عام 2020 لتسليمه إلى السلطات الفرنسية. بالتالي، أعتقد أنه في حال إصرار لبنان على رفض تسليم السيد غصن، لا يمكن أن تلزمه السلطات الفرنسية، ويمكن للبنان أن يحاكمه ويطلب ملفه من فرنسا، على أنه بمجرّد خروج السيد غصن من الأراضي اللبنانية يمكن لأي دولة أن تلقي القبض عليه بموجب النشرة الحمراء الدولية التي أصدرها الإنتربول وتسليمه لفرنسا، حيث سيمثل أمام قاضي التحقيق في نانتير في منطقة باريس الذي أصدر مذكرة التوقيف بحقه والذي في هكذا حالة سيبلغه بقرار الاتهام ويصار إلى محاكمته”.
ولكن هل مازال كارلوس غصن في لبنان أم غادر قبل صدور المذكرة الدولية لئى يحرج الدولة اللبنانية مع فرنسا التي تسعى لمساعدة الشعب اللبناني؟

شوائب كبيرة بقانون الانتخابات تسمح بالرشوة.. مرقص للمدى: الكابيتال كونترول يحمي المصارف الأربعاء ٢٠ نيسان ٢٠٢٢

شوائب كبيرة بقانون الانتخابات تسمح بالرشوة.. مرقص للمدى: الكابيتال كونترول يحمي المصارف

الأربعاء ٢٠ نيسان ٢٠٢٢ 

شوائب كبيرة بقانون الانتخابات تسمح بالرشوة.. مرقص للمدى: الكابيتال كونترول يحمي المصارف

أكد رئيس مؤسسة جوستيسيا بول مرقص أن قانون الكابيتال كونترول لا يمس بجوهر أموال المودعين، وهدفه منع اخراج الاموال الى الخارج، أو اخراجها من المصارف نقداً الى الداخل، فهذا المشروع شوه هذه الافكار الأساسية وقيّد التحاوييل، مشيراً الى أن يجب ارفاق القانون بقوانين أخرى اصلاحية، تضع معايير تساوي بين المودعين بقانون موحد لتقليص التهريب، تمهيدا لتوحيد سعر الصرف، لافتاً الى أن تركيبته لا تقدم قيمة مضافة، علماً أنه يتم تصويره للناس بأنه يحمي أموالهم، ولكنه بالفعل يحمي المصارف.

وفي موضوع الانتخابات النيابية، اعتبر مرقص في حديث لصوت المدى، أن قانون الانتخابات يحتوي على الكثير من العيوب والشوائب تساعد على الرشوة، والحساب المخصص للحملة الانتخابية ترفع عنه السرية المصرفية، ولكن الحسابات الشخصية للمرشحين ليست مكشوفة مما يساعد على تخطي سقف الانفاق الانتخابي، مؤكداً أن هيئة الاشراف على الانتخابات لم تُعطى الاستقلالية اللازمة لمراقبة الانتخابات، وفعاليتها فعالية هي فعالية دنيا، وتجربة الانتخابات السابقة برهنت هذا الأمر، لذلك نرى جرأة لدى بعض المرشحين بعدم مراعاة الشفافية والحملة الانتخابية، لأنه لن يتم محاسبته ومساءلته.

وأشار مرقص الى أنه لا يمكن اكراه أي مرشح على البقاء في المعركة الانتخابية وهناك مهل قانونية يجب احترامها، ولكن لا شيء يمنع أن يعزف أحد المرشحين عن استكمال المعركة الانتخابية، وطالما أنه لم يتم الانسحاب وفق الاصول القانونية يبقى ترشيحه قائماً وقد يفوز بالنيابة في حال حصول اللائحة على الحاصل.

L’explosion du port de Beyrouth plane sur la campagne des législatives By La redaction de Mondafrique -20 avril 2022

Protégé en permanence, le magistrat libanais Tarek Bitar a la délicate mission de mener à bien l’enquête sur l’explosion du port de Beyrouth qui a eu lieu le 4 août 2020, et de résister aux pressions politiques des mouvements chiites, le Hezbollah et le mouvement Amal qui refusent que des ministres appartenant à leur mouvance soient entendus ou pire mis en cause..

David contre Gollat. C’est l’histoire d’un magistrat libanais, Tarek Bitar, sous les feux des projecteurs, au centre du paysage judiciaire et institutionnel libanais depuis plusieurs mois maintenant. Et pour cause, ce juge a été mandaté par la Justice libanaise pour enquêter sur l’explosion du port de Beyrouth le 4 août 2020.

Pour rappel, la tragédie avait coûté la vie à 218 personnes, blessé 6500 autres, et ravagé plusieurs quartiers de la capitale. La responsabilité indirecte des dirigeants du Hezbollah dans cette tragédie est un secret de polichinelle. S’il n’y a aucune preuve aujourd’hui de leur implication dans l’explosion elle même, il n’y a personne à Beyrouth pour ignorer que ce ce sont eux qui avaient depuis longtemps au Liban la responsabilité de veiller à la sécurité des installations portuaires et aéro portuaires. Ce sont donc eux qui n’ont pas veillé à la sécurité du nitrate d’ammonium entreposé près du Port qui aura été à l’origine de la déflagration meurtrière, des explosifs commandés par des hommes d’affaires syro-russes liés au régime de Damas. L’hypothèse que ces charges d’explosifs aient pu être acheminées vers la Syrie avec la bénédiction des fonctionnaires du Hezbollah pour être utilisés contre les opposants du président Assad est aujourd’hui un scénario plus que plausible.

Originaire du village d’Aydamun au Akkar (nord-ouest) — l’une des régions les plus pauvres du Pays du Cèdre — Tarek Bitar, 46 ans, bientôt 47, est le deuxième juge à enquêter sur l’explosion, causée par les 2 750 tonnes de nitrate d’ammonium stockées au hasard dans un entrepôt du port de Beyrouth par les autorités depuis plus de six ans. Le magistrat quadragénaire avait succédé en février 2021 au juge Fadi Sawwan, qui avait notamment mis en cause deux anciens ministres pour négligence. Du coup ce dernier s’était vu privé de l’enquête par la Cour libanaise de cassation peu de temps après. « Je ne peux pas voir des mères en larmes, ma conscience m’interdit de fuir mes responsabilités, je suis disponible », aurait dit Tarek Bitar en acceptant sa nomination, selon une source judiciaire citée par le quotidien La Croix.

« Un magistrat courageux »

Or le juge avance dans l’enquète et découvre lui aussi l’absence de précautions des autorités concernées dans la surveillance des dangereux explosifs. Le journal français rappelle également que le 12 octobre, le juge Bitar s’est vu temporairement dessaisi de l’enquête et cela pour la deuxième fois depuis fin septembre, à la suite d’un énième recours déposé par deux anciens ministres et députés qu’il soupçonne de « négligence et manquements ». Un recours à nouveau rejeté jeudi 14 octobre.

Sans aucun parti pris ni affiliation politique, Tarek Bitar est un juge expérimenté et travailleur. Il préside la Cour criminelle de Beyrouth depuis 2017, après avoir officié successivement comme juge pénal unique du Liban-nord jusqu’en 2010, puis comme avocat général près la Cour d’appel du Liban-Nord. « C’est quelqu’un de courageux, qui va au bout de ses dossiers, et surtout, qui rend des jugements, ce qui n’est pas le cas de tous les magistrats, qui laissent parfois traîner les affaires trop délicates », pointe le docteur Paul Morcos, directeur de la Fondation Justicia, cité par La Croix.

Le spectre d’une nouvelle guerre civile

Le journal met également en avant que ses méthodes « ne sont pas du goût des politiques de tous bords ». Tant le parti chiite du Hezbollah que son allié Amal lui reprochent de « politiser » l’enquête et appellent à son déboulonnement et son remplacement par un magistrat « honnête ». Les deux formations chiites avaient appelé à une manifestation le 14 octobre dernier devant le Palais de Justice. Ce jour-là où on a frôlé une nouvelle guerre civile au Liban. Le rassemblement avait dégénéré, des centaines de miliciens armés s’étaient dirigée vers les quartiers chrétiens où des miliciens déterminés les attendaient. Des affrontements armés avaient eu lieu également dans le centre de Beyrouth, provoquant la mort de sept personnes dans les rangs du Hezbollah. L’armée libanaise qui tentait d’arrêter la spirale de violence qui s’annonçait avait du tirer dans la foule .

Reste à savoir si le magistrat saura — et surtout pourra — mener l’enquête jusqu’au bout. La Syrie tente aujourd’hui de donner des gages à l’ensemble du monde sunnite pour intégrer à nouveau la Ligue arabe et sortir de son isolement. Cette offensive diplomatique qui est encouragée par plusieurs acteurs clés de la région suppose qu’on mette sous le tapis la question des responsabilités directes ou indirectes du régime syriens et de ses alliés libanais dans l’explosion du Port de Beyrouth.

هواجس تَغيُّر هويّة لبنان بمؤثّرات اقتصاديّة | الأربعاء 20 أبريل 2022

“النهار”- مجد بو مجاهد

تتصاعد النداءات المحذّرة من قطب إضافيّة وزوائد جراحيّة في العمليات الطبية الاقتصادية التي يستعدّ لبنان لإجرائها، لئلّا يخرج من غرفة العناية بلداً لا يستطيع أبناؤه التعرّف عليه. وتتضاعف هواجس كتل نيابية وشخصيات اقتصادية من زيادة الجرعة الدوائية بدءاً من بعض ما تضمّنه مشروع “#الكابيتال كونترول”. وقد سجّلت منظّمة “جوستيسيا” الحقوقية مجموعة ملاحظات على صيغة “الكابيتال كونترول” التي أقرّها مجلس الوزراء في 30 آذار الماضي، بعد التعديلات التي أدخلتها الحكومة على مسوّدة اقتراح القانون، كالآتي: أولاً، الغاية من “الكابيتال كونترول” هو منع هروب رؤوس الأموال وحماية المودعين، وليس فرض مزيد من القيود غير المبرّرة عليهم وخنقهم. ودعت “جوستيسيا” المشرّعين للتفكير جدياً ما إذا كان يجدر أن يسبق إقرار هذا القانون الاستثنائيّ تعديل دستوريّ، لما لهذا القانون من مخالفة صارخة لمقدّمة الدستور اللبناني التي تنصّ على أنّ النظام الاقتصاديّ حرّ ويكفل الملكية الخاصّة، الأمر الذي يعرّضه للطعن لعدم دستوريّته أمام المجلس الدستوريّ، إذا لم يكن مبرّراً. ثانياً، هل ما ورد فيه من قيود واستثناءات على حقوق المودعين هو بالحدّ الأدنى الذي لا يمكن تفاديه للنهوض بالقطاع المصرفيّ اللبنانيّ؟ وهل أتت مراعية للاستثناءات الجائزة على الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان عام ،1948 والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية عام 1966 اللذين التزمهما لبنان، أو جرى التوسّع في القيود والاستثناءات بما يخالف المواثيق العالمية المنصوص عليها في مقدّمة الدستور؟ ثالثاً، جرى خفض مدّة سريان القانون من 5 سنوات إلى سنتين قابلتين للتجديد مرّة واحدة، وهذا التجديد يترك خطورة إذا لم يترافق مع خطط إصلاحيّة.

انطلاقاً من الملاحظات المشار إليها، يشير رئيس منظمة “جوستيسيا” الدكتور بول مرقص إلى أنّه “رغم الإصلاحات والتعديلات البسيطة على مسوّدة الكابيتال كونترول السابقة، إلّا أنّ جوهر القانون وروحيّته لا تزال توسّعية، وتقضم ما تبقّى من خدمات مصرفيّة في الشيكات بالدولار والتحاويل الداخلية. ولم تراعَ معظم الملاحظات السابقة التي أبديناها في مشروع القانون المذكور، لجهة ضرورة أن يترافق مع خطّة إنقاذ تنهض بالقطاع المصرفيّ اللبنانيّ وتعيد الثقة إليه، والتشديد على ضرورة حماية الودائع المصرفية وضمانها، ورفع سقف السحوبات المصرفية خلافاً لما هو في القانون”. وفي ما يخصّ المذكّرة الحكوميّة حول السياسة الاقتصادية والمالية، يلفت مرقص لـ”النهار” إلى أنّ “المشكلة في المقاربة والمنهجية الخاطئة والإفلاسيّة للقطاع المصرفي. تكمن الإشكالية الأساسية في أنّ مقاربة المشروع مالية بحتة، وليس فيها خلفية اقتصادية أو استثمارية مستقبلية. يجب صياغة مشروع بخلفية مختلفة تحاكي هواجس إعادة الثقة وجذب الاستثمارات، وهذا يختلف عمّا تذهب إليه المذكرة المطروحة. وإضافة إلى تغييب مسؤولية #مصرف لبنان، حيث أودعت المصارف جزءاً أساسيّاً من الأموال، أين مسؤولية الدولة بصفتها مدين؟ وهل يجوز للمدين شطب ديون الدائن، بل شطب رساميله؟”

ويطرح مرقص مجموعة تساؤلات: “أين أصبح شعار الودائع مقدّسة؟ وأين أصبحت رباعيّة: دولة، مصرف مركزي، مصارف، مودعين؟ يبدو أنّ طرفيها الأوّلين قد أعفيا نفسيهما من المسؤولية. عندما يقرأ المستثمر الأجنبيّ هذه المذكرة، ينسى لبنان ويحذفه من قائمة استثماراته. ولماذا حماية الودائع بسقف نحو 100 ألف دولار فقط؟ وهل إنّ من ادّخر جنى عمره ببضعة مئات الألوف التي تعب فيها قد سُرق ليُعاقب؟ المسّ بالودائع على هذا النحو الشموليّ غير صحيح ويخالف الفقرة “و” من مقدّمة الدستور التي تنصّ على النظام الاقتصادي الليبرالي الحرّ والمادة 15 حول الملكية الخاصّة”. ويخلص إلى أنّ “المذكّرة الحكومية بشأن السياسات الاقتصادية لا مكان فيها للسياسات، بل للمقاربات الرقمية المحاسبية غير الخلاّقة. ويعرّض القانون الذي سيحمل الخطّة للإبطال أمام المجلس الدستوري لخرقه العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عام 1966 الذي أبرمه لبنان عام 1972 والتزمه في مقدّمة دستوره”.

من جهته، يقترح الخبير الاقتصاديّ والماليّ لويس حبيقة “إرجاء البحث في العناوين الاقتصادية إلى مرحلة ما بعد الانتخابات حيث يمكن الجميع العمل بهدوء”، مرجّحاً “عدم صدور غالبية القوانين ذات البعد الاقتصادي وسط محاذير مرتبطة بغالبية العناوين”. ويقول حبيقة لـ”النهار” إنّ “بعض ما تتضمّنه مشاريع القوانين، يعود بالضرر على الذين سيصدرونها، كما على وضع البلد عموماً. لا بدّ من استمرار الحوار وترك مهمّة إقرار بعض القوانين للمجلس النيابيّ الجديد. ويمكن ضمان تعبير الشعب اللبناني عن رأيه، من خلال امتلاكه القرار في إيصال ممثليه إلى مجلس النواب. ويكون الشعب عندئذ مسؤولاً عن خياراته، مع آمال معقودة لجهة إمكان بروز كفايات جديدة على الساحة”، لافتاً إلى أنّ “تطيير الودائع يعني إنهاء لبنان، وهذا إجراء غير مرجّح اعتماده عند الوصول إلى اتّخاذ قرار نهائيّ”. ويقرأ أنّ “الحلّ لا بدّ أن يتمثّل في العمل على تحميل الخسائر لثلاثة أطراف: الدولة ومصرف لبنان والمصارف، في وقت لا علاقة للمودع الذي لم يتّخذ قراراً باستعمال الأموال. يمكن نقل بعض ممتلكات الدولة إلى القطاع الخاص وتلزيمه قطاعات كبيرة بما يمكّن من إيفاء الخسائر. كما أنّ لدى مصرف لبنان أصولاً وأملاكاً كبيرة. ويعتبر معظم أصحاب المصارف من المتموّلين. هكذا يمكن الحفاظ على لبنان المستقبل”.

Apr 20, 2022 صندوق النقد يشترط تعديل قانون السرّية المصرفية

صندوق النقد يشترط تعديل قانون السرّية المصرفية

بعد التوصل الى اتفاق أولي مع صندوق النقد الدولي على الخطوط العريضة التي تمهّد لإقرار اتفاق نهائي لحل برنامج تمويلي يستفيد منه لبنان على 4 سنوات بقيمة 3 مليارات دولار، وضع الفريق اللبناني المفاوض برئاسة نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي لمساته الاخيرة على خطة التعافي المالي والاقتصادي التي تؤكد المعلومات أن خبراء صندوق النقد الدولي اطلعوا على تفاصيلها ووافقوا عليها، على أن تأتي الإجراءات الإصلاحية الأساسية التي لحظتها ضمن الاتفاق النهائي مع الصندوق.

إقرار خطة التعافي المالي والاقتصادي شرط أساسي يفرضه صندوق النقد الدولي قبل التوقيع على الاتفاق النهائي مع لبنان بالتوازي مع إقرار موازنة عام 2022 وبعض التشريعات الاساسية الالزامية لتطبيق أي اتفاق مع الصندوق والتزام لبنان تطبيق بنود خطة التعافي التي وضعتها الحكومة. فأحد الشروط المسبقة الاساسية لأي اتفاق مع صندوق النقد الدولي هو تعديل قانون رفع السرية المصرفية وإقرار قانون الكابيتال كونترول. واستناداً الى التعديلات الى وردت في مشروع القانون، حُذفت عبارة “إطلاقاً” التي كانت منسوبة لواجب كتمان سر تجاه أسماء الزبائن وأموالهم. وبموجب التعديل، على المصارف تسليم المعلومات هذه إذا تلقت طلباً من السلطات القضائية في دعاوى التحقيق في جرائم الفساد والجرائم المالية، أو بطلب من هيئة التحقيق الخاصة أو الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أو لجنة الرقابة على المصارف أو المؤسسة الوطنية لضمان الودائع في لبنان أو مصرف لبنان أو السلطات الضريبية المختصة. كذلك يحظر التعديل على المصارف فتح حسابات ودائع “مرقمة” لا يعرف أصحابها غير مديري المصرف أو وكلائهم، كما يفرض تحويل الحسابات المرقمة والخزائن الحديدية المؤجّرة الى حسابات عادية وخزائن تطبّق عليها كل متطلبات مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب. هذا ويسمح التعديل المطروح بإلقاء الحجز على الاموال والموجودات في المصارف في بعض الحالات.

في هذا السياق، يعتبر رئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية المحامي بول مرقص أن مشروع قانون تعديل قانون سرية المصارف وقانون الاجراءات الضريبية وما يرتبط بهما، يتبع الروحية عينها التي تتّجه إليها الحكومة، من حيث مقاربة الوضع الاقتصادي والمالي والمصرفي، وهي مقاربة إلغائية إطلاقيّة وتقييدية وإفلاسية، على غرار مشروع قانون الكابيتال كونترول والمذكرة التي وزّعتها على الوزراء حول السياسات الاقتصادية والمالية، عوض ابتكار أفكار خلّاقة مبدعة. فبالنسبة لمشروع قانون تعديل قانون سرية المصارف وقانون الاجراءات الضريبية وملحقاتهما، ينطلق النص وكأنه ليس هنالك قانون رقمه 44 صادر عام 2015 وفيه ترفع السرية المصرفية عند الاشتباه جدياً في جرائم الفساد والتهرب الضريبي وسائر الجرائم المالية التي جاء المشروع لينصّ عليها. والأخطر من ذلك، أن كشف السرية يمكن أن يحصل بمقتضى المشروع المقترح من قبل موظّف المالية أو قضاة النيابات العامة حتى الاستئنافية منها وقضاة التحقيق دونما معايير واضحة وضامنة للخصوصية. ويشير مرقص الى أن المصارف أصبحت ملزمة من خلال هذا القانون بأن تقدّم تقاريرها الى وزارة المال متسائلاً عن حقوق المودعين والضمانات التي يمكن أن يحصلوا عليها تجاه الاجراءات التعسفية، وماذا عن وسائل التظلم في حال إساءة استعمال المعلومات الخاصة أو حتى إساءة طلب هذه المعلومات. وبحسب مشروع تعديل قانون سرية المصارف وقانون الاجراءات الضريبية وسواهما، لن تبقى ‎سرية مصرفية بوجه القضاء أو المالية، كما سيصبح بالإمكان الحجز على الحسابات المصرفية بقرار قضائي أو حتى إداري دون اتّضاح وسائل المراجعة، فوداعاً للسرية المصرفية بحجة مكافحة ‎التهرب الضريبي والجرائم المالية، وهذا ما يعتبر أمراً خطيراً، مطالباً بضرورة وضع معايير ضابطة وناظمة أكثر وضوحاً وتحديداً.

ويضيف مرقص أن هذا المشروع كان يمكن أن يبحث، أو يصلح، لو كانت في لبنان “دولة حقوق” توحي بالثقة وتبعث الطمأنينة في نفوس المواطنين والمكلّفين وقوانين تحمي الخصوصية حتى يفرجوا عن تفاصيل حساباتهم.

النهار – موريس متى