Home Blog Page 105

مشاورات التكليف… مراوغة قواتية وتحسين مواقع باسيلية 23 حزيران , 2022

ينشغل لبنان اليوم بتكليف رئيس لحكومة جديدة، مدتها 4 أشهر، وسط توقع غالبية القوى السياسية أن الرئيس الذي سيُكلف لن يؤلف، وذلك وفقاً للتجارب السابقة، والوقت الذي تأخذه الحكومات عادة. وعلى الرغم من أن الرئيس نجيب ميقاتي هو الأوفر حظاً، إلا أن الساعات الأخيرة شهدت خلطاً للأوراق، أو على الأقل هكذا يظهر الأمر، بحيث تم التداول في أسماء عدة: وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، المصرفي المخضرم صالح نصولي والقاضي نواف سلام. فهل ستشهد الاستشارات معركة حقيقية على تسمية رئيس للحكومة؟ أم أن طرح الأسماء والمناكفة هما لتحسين المواقع؟ وماذا عن تشكيل الحكومة؟ هل فعلاً لن يؤلف الرئيس المكلف؟ وما هي المعرقلات أمامه؟ وماذا لو تعادلت الأصوات مع وجود أكثر من مرشح؟ وهل يحتاج الرئيس المكلف إلى أن يسمّيه النصف زائداً واحداً؟ وفي حال امتنعت كتل عن التسمية كيف يتم احتساب الأصوات؟ وماذا يقول الدستور؟

لجهة التكليف، أشار رئيس منظمة “جوسيتيسيا” الحقوقية بول مرقص في حديث لموقع “لبنان الكبير” الى أن “من ينال أكبر عدد من الأصوات هو الذي تتم تسميته، إذ أن النص لم يحدد عدداً معيّناً من الأصوات، فقد يحصل التكليف بأقلية، ولكن لمن نال أكبر عدد من الأصوات، مع مراعاة المتطلبات الطائفية المكرّسة بموجب المادة 95 من الدستور اللبناني طالما أنها لا تزال نافذة، ومع الأخذ في الإعتبار أنه بعد التكليف يجب أن تنال الحكومة الثقة، وهو الأمر الصعب في ظل عدم موافقة غالبية المجلس النيابي على التكليف. أما بالنسبة إلى تعادل الأصوات، فلم يذكر النص أيضاً هذه الحالة، ولكن الأصح أن تعاد الإستشارات لضمان حصول الحكومة لاحقاً بعد تأليفها على ثقة المجلس. كما أنه بغياب النص يمكن لرئيس الجمهورية أخذ القرار وتكليف أحد المتعادلين بحكم أنه وحده من يوقع مرسوم التكليف، إلاّ أن هذا الخيار قد يصطدم بحجب الثقة عن الحكومة بعد تأليفها، عملاً بمبادئ النظام البرلماني، مما قد يؤدي إلى هدر المزيد من الوقت ويتسبب بالفوضى السياسية أكثر فأكثر”.

ولجهة الامتناع عن التصويت، “لا يؤثر ذلك على التكليف طالما أن العدد المعتمد ليس غالبية معينة من المجلس، إنمّا يكلف من ينال أكبر عدد من الأصوات عموماً”، بحسب مرقص، الذي أكد أن “الموضوع الأهم يبقى إذا ما كانت الحكومة ستنال ثقة غالبية المجلس لاحقاً بعد تأليفها في ظل عدم نيل من كلّف بتأليفها غالبية أصوات المجلس”.

منذ سنتين، سمّي الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، التي لم يكتب لها نجاح التشكيل بسبب رفض رئيس الجمهورية ميشال عون وعدم دعم رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، وتسميته وقتها السفير نواف سلام في الاستشارات النيابية. أما اليوم فقد أعلن “القوات” أنه لن يسمّي أحداً، وعزا جعجع السبب الى اعتبارات عدة أولها عدم معرفته بمواقف سلام وجديته، وهنا لا بد من السؤال: هل كان “القوات” يعرف مواقفه منذ سنتين أم أنه كان يناكد الرئيس الحريري فقط؟

مصادر مواكبة لعملية الاستشارات النيابية اعتبرت في حديث لـ”لبنان الكبير” أن “القوات لم يكن بنيته أصلاً ترشيح أحد غير الرئيس ميقاتي، مما يؤكد الأخبار التي انتشرت خلال الانتخابات عن صفقة في طرابلس، بين القوات وميقاتي، بحيث جيّر الأخير أصواتاً من جمهوره للائحة التي يدعمها القوات، مقابل ألا تتم عرقلة وصوله إلى رئاسة الحكومة مجدداً، وهذا ما فعله جعجع اليوم، خدع النواب الحلفاء والخصوم والتغييريين، وأوحى اليهم بأنه سيسمّي نواف سلام لرئاسة الحكومة، وعشية الاستشارات النيابية أعلن أنه لن يسمّي أحداً، مما يشق الطريق أمام ميقاتي لترؤس الحكومة مجدداً”.

ورأت المصادر أن “هناك خدعة كبيرة يتم إيهام الجمهور بها، بحيث أن المنطق يفرض أن يكون ميقاتي رئيساً للحكومة، وهذا مطلب خارجي قبل أن يكون داخلياً، اذ أنه على الأرجح سيُكلف ولن يؤلف، وحتى لو استطاع التأليف، فستكون حكومة قصيرة العمر، لأننا على بعد أشهر من الاستحقاق الرئاسي، وعندها تدخل من جديد في تصريف الأعمال”، متسائلة “هل يقبل نواف سلام أو غيره أن يتولى رئاسة الحكومة لفترة قصيرة كهذه؟ وتحديداً أن التأليف سيكون مخاضه صعباً جداً، إذا كان خارج رضا حزب الله وحلفائه، فسترفع في وجهه ورقة الميثاقية، عدا عن فيتوات رئيس الجمهورية الذي لن يوقع على حكومته إذا لم يكن جبران باسيل راضياً عن حصته فيها”.

أضافت المصادر: “بالحديث عن باسيل، هو اليوم، يحاول تحسين مواقعه، والاستمرار بالقوطبة على موقع رئاسة الحكومة، بل انه مع جعجع يمارسان الفدرلة بالممارسة، وكأنه بند سري من اتفاق معراب، بحيث أن وصول رئيس حكومة من دون تصويت أي من الثنائي المسيحي له ستكون له تبعات، وعلى الأرجح لن يسمّي باسيل أيضاً أي مرشح لرئاسة الحكومة، فهل من المعقول أن يوجه ضربة كهذه الى حزب الله؟ لا أظن ذلك، وإن فعلها فالحزب لن يمرر الأمر بسلام، وسيرد الصفعة حتماً، وقد تكون بالحصص الحكومية”.

وبالنسبة الى الكتل الأخرى، أكدت المصادر أن “الثنائي الشيعي واضح منذ البداية بتسمية ميقاتي، أما التغييريون فهم واقعون بين نارين، نار عدم التسمية وبالتالي فشل جديد سيسجل عليهم بعد جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة مكتب المجلس وانتخابات اللجان، ونار التسمية والمَني بخسارة مدوية، ولكن يبقى الخيار الثاني أقل وطأة عليهم من الأول بحيث أنهم يستطيعون القول انهم يواجهون. ومن جهة الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي، فقد أعلنا موقفيهما بتسمية سلام لرئاسة الحكومة. الكتائب يقطفها شعبوياً والتغني بأنها من المعارضة، أما الاشتراكي، فهو رابح من الجهتين، اذ يقطفها شعبياً، وفي الوقت نفسه حصته مضمونة مع ميقاتي حتى لو لم يسمّه”.

وعبّر مصدر سياسي عن ارتياحه الى الخلاص من السيناريو الأسوأ بعد عدم تبني “القوات” السفير سلام، قائلاً: “لو تبنى القوات نواف سلام واستطاع فرضه، بعيداً عن المعرقلات التي قد يضعها رئيس الجمهورية، لكان البلد أمام مشهد لم يحصل في تاريخه، بحيث أن المجلس النيابي يستطيع كل يوم أن يعقد جلسات مساءلة للحكومة، ويستطيع طرح ثقته بوزير، وسيكون التعطيل سيد الموقف، أكثر من كل المرات السابقة، ولكان البلد شهد أسوأ من جهنم”.

دراسة لـ”جوستيسيا” عن معايير المجلس الدستوري لـ إبطال النيابة! الخميس 16 حزيران 2022

أعدت مؤسسة “جوستيسيا” للانماء وحقوق الإنسان التي يترأسها الخبير القانوني البروفيسور بول مرقص دراسة قانونية عن موضوع الطعن في صحة نيابة نائب من قبل المجلس الدستوري والمعايير التي يعتمدها المجلس لإبطال النيابة على مدى السنوات السابقة التي اختلفت وفقاً لخاصية وظروف كل مرشح، واستشهدت بأمثلة من الانتخابات النيابية السابقة.

ويشير المجلس الدستوري في ما يتعلّق بالطعون النيابية على ما يلي:
“إن المبدأ الأساس الذي يسود الموقف الدستوري في شأن الطعون النيابية، هو عدم ابطال الانتخابات الا اذا كانت المخالفات المدلى بها والمشكو من حصولها خطيرة وتشكل اعتداء على حرية الانتخابات وصدقيتها ونزاهتها واذا كان لهذه المخالفات تأثير حاسم في نتائجها ويؤخذ عنصر الفارق في الأصوات كعنصر هام في تقرير ابطال أو عدم ابطال الانتخابات”.

أهم المبادئ المعتمدة لإبطال نيابة نائب من قبل المجلس الدستوري:
1) في قرار المجلس الدستوري رقم 4/2019 تاريخ 21/2/2019:
-إضفاء القيمة الدستورية على صحة الانتخابات ونزاهتها وصدقيتها
-إن سحب الطعن في نيابة نائب من قبل الطاعن لا يؤدي الى رفع يد المجلس الدستوري كقاضي انتخاب عن الطعن.
-إن الطعن في الانتخابات النيابية أمام المجلس الدستوري هو طعن في صحة الانتخابات ونزاهتها وصدقيتها، وليس له صفة النزاع الشخصي.
-للمجلس الدستوري تقدير مدى تأثير المخالفات على نتيجة الانتخابات.
-ضرورة تحديد أقلام الاقتراع التي نقلت صناديقها بدون مواكبة أمنية، لكي يتمكن المجلس الدستوري من إجراء التحقيق ومعرفة حقيقة ما جرى، والا بقي الادعاء في إطار العموميات غير المدعومة بالوقائع الحسية.
-عدم الأخذ بادعاء أن مظاريف وصلت الى لجان القيد مفتوحة ومنزوع عنها الشمع الأحمر، في حال لم يتم الاشارة الى ذلك في محاضر تلك اللجان، وعدم تسجيل مندوبي الطاعن ملاحظاتهم على المحاضر.
-مرافقة الناخبين وراء العازل تشكل انتهاكاً لسرية الانتخاب، التي تعتبر ركناً أساسياً في صحة الانتخاب ونزاهته وصدقيته.
-إن الكلام عن فوضى عارمة يبقى في إطار العموميات، في حال عدم تحديده، وبدون الإشارة الى أثر هذا الادعاء على نتائج الانتخابات.

2) قرار رقم: ١٠ / ٢٠١٩ تاريخ: 21/2/2019، رقم المراجعة: ٩/2018:
– العبث بمحتويات المغلف العائد لقلم قرصيتا رقم 546 المدرسة الرسمية غرفة رقم 5 والذي تسلمته لجنة القيد بدون مستندات.
– وقوع أخطاء كبیرة ومخالفات قانونیة كثیرة في أعمال الفرز وإعلان النتائج أدت إلى تغییر هام في النتائج
– أدّت هذه الأخطاء والمخالفات القانونیة الى اعلان فوز السیدة ديما محمد رشید الجمالي بدل من المستدعي الدكتور طه عطفت ناجي.
– وجود فوارق تتراوح ما بین واحد وخمسة أصوات، وذلك في دائرة الشمال الثانیة
النتيجة التي توصل إليها المجلس الدستوري من الطعن:
قرر المجلس الدستوري بالأكثرية إبطال نيابة ديما جمالي وإعلان المقعد السنّي الخامس في طرابلس شاغراً، على أن تجرى الانتخابات ليُملأ خلال شهرين من تاريخ إعلان القرار عملاً بالمادة 41 من الدستور ووفقاً للفقرة أربعة من المادة 43 من قانون الانتخاب.

3) قرار المجلس الدستوري رقم: ١٢ / ٢٠١٩ تاريخ 21/2/2019، رقم المراجعة :5/2018.
المستدعي: ناصیف الیاس التیني، المرشح الخاسر عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة البقاع الأولى (زحلة)، في دورة العام ٢٠١٨ لانتخاب مجلس النواب.
المستدعى ضده: قیصر المعلوف، المعلن فوزه عن المقعد الأرثوذكسي في الدائرة المذكورة، وإدي بوغوص دمرجیان المعلن فوزه عن مقعد الأرمن أرثوذكس في الدائرة نفسها.
أسباب تقديم الطعن من المرشح الخاسر:
بعد تحدید الحاصل الانتخابي النهائي، جرى قسمة عدد الناخبین لكل من اللوائح الثلاث التي تخطت الحاصل الانتخابي الأولي، بحيث تخطت هذه الطريق الوهمية حدودها تم اللجوء الى اعتبار الكسر الأكبر مساوياً للحاصل وهذه مجرد طريقة وهمية هدفت إلى تبسيط عملية الحساب التلقائي وتخطت حدودها المرسومة في نص وروح المادة ٩٩ من القانون ٤٤/٢٠١٧.

النتيجة التي توصل إليها المجلس الدستوري:
وبما أن الفقرة الرابعة من المادة ٩٩ من القانون رقم ٤٤/٢٠١٧ نصت على ما یلي””تمنح المقاعد المتبقیة للوائح المؤهلة التي نالت الكسر الأكبر من الأصوات المتبقیة من القسمة الأولى بالتراتبیة على أن تتكرر هذه العملیة بالطريقة عینها حتى توزيع المقاعد المتبقیة كافة”،
وبما أن تحدید أسماء الفائزين من كل لائحة مؤهلة وفق الطريقة التي نص علیها قانون الانتخاب، أي وفق تصنیفهم تراتبیا تبعاً للنسبة المئوية للأصوات التفضیلیة التي نالها كل مرشح، لا يجوز العمل به وفق نص قانون الانتخاب وروحه ومنطقه إلا بعد تحدید المقاعد التي فازت بها كل لائحة بما فیها المقاعد الناتجة عن الكسر الأكبر،
وبما ان تحدید المقاعد التي فازت بها كل لائحة مؤهلة تبعا للعدد الكامل، دون احتساب المقعد الناتج عن الكسر الأكبر، وتحدید الفائزين من كل لائحة مؤهلة، ومن ثم العودة الى المقعد الناجم عن الكسر الأكبر لتحدید من هو الفائز به من اللائحة التي نالت هذا الكسر، یتعارض مع المنطق ومع نص المادة ٩٩ من قانون الانتخاب بمختلف بنودها، وبالتالي يجعل تحدید أسماء الفائزين في مرحلتین في الوقت الذي يجري فیه، وفق قانون الانتخاب، في مرحلة واحدة تلي تحدید عدد المقاعد التي فازت بها كل لائحة مؤهلة، لذلك تكون الطريقة التي اعتمدها المستدعي لابطال نیابة المستدعى ضدهما غیر صحیحة بینما قرار لجنة القید العلیا بإعلان النتائج جاء وفق ما نص علیه قانون الانتخاب.
لذلك، تم ردّ الطعن المقدّم من المستدعي.
وفي هذا القرار أعلن المجلس الدستوري أن إختصاصه يمتد إلى العملیات الانتخابیة النیابیة برمتها.

3) قرار رقم 19\1997 تاريخ 17\5\1997 روبير غانم \ هنري شديد
الطعن بنيابة النائب هنري شديد في إنتخابات العام 1996، بعدما قدّم النائب الراحل روبير غانم طعناً بنيابته عن المقعد الماروني في محافظة البقاع، قضاء البقاع الغربي وراشيا. وفي العام 1997، أصدر المجلس الدستوري قراراً يقضي بقبول الطعن وإعلان عدم صحة نيابة هنري شديد. وفاز بالانتخابات التي جرت على أساس الطعن حينها روبير غانم.
أسباب إعلان عدم صحّة نيابة المستدعى ضده:
– تبين للمجلس وجود مخالفات عديدة وفادحة لقانون الانتخاب في تنظيم المحاضر، ومنها وجود محاضر موقعة على بياض لا تتضمن أسماء المرشحين، أو تحتوي على أسمائهم دون أن تكون موقعة، أو غير موقعة وفقاً للأصول، ووجود بيانات فرز غير موقعة ولا تتضمن اسم البلدة ولا رقم قلم الاقتراع، ووجود ملاحق، تتضمن أسماء بعض المرشحين مع الأصوات التي حصلوا عليها، ولكن دون توقيع ودون إشارة إلى رقم القلم أو اسم البلدة.
– هذه المخالفات الجسيمة والإهمال الخطير في تنظيم محاضر الانتخاب وبيانات فرز الأصوات تنبىء بوجود خلل كبير في إدارة المرفق الانتخابي عموماً وفي تنظيم عمليات الاقتراع خصوصاً، في محافظة البقاع، وفي الإعداد لها الإعداد اللازم من قبل وزارة الداخلية، لا سيما لجهة تدريب الموظفين على كيفية إجراء العمليات الانتخابية وأصولها، ومراعاة أحكام القانون في تنظيم المحاضر وتوفير وسائل العمل الملائمة لكي تأتي العملية الانتخابية خالية من الشوائب ومعبرة عن إرادة الناخبين تعبيراً سليماً.
وجاء في متن قرار المجلس الدستوري:
” وحيث أن المجلس لا يتوانى عن إبطال نتائج الانتخاب أو عدم احتساب الأصوات في أقلام الاقتراع عندما تؤدي المخالفات، بالنظر إلى فداحتها، إلى عدم تمكين المجلس من ممارسة رقابته، أو عندما تكشف هذه المخالفات عن وجود تلاعب في محاضر الانتخاب، أو عندما تكون ناشئة عن الإهمال في ضبط هذه المحاضر”.

4) قرار رقم /3/ تاريخ : 17/05/1997:
تقدّم الوزير السابق ناظم الخوري بطعن بحق النائب السابق إميل نوفل في الإنتخابات النيابية في العام 1996، عن المقعد الماروني في جبيل. وأعلن المجلس الدستوري في العام 1997 قراره بعدم صحة نيابة نوفل، وأُعيد إجراء الانتخابات ليعود نوفل ويفوز بها.

أسباب قبول المجلس بالطعن وعلان عدم صحّة نيابة المستدعى ضدّه:
“تبين للمجلس وجود مخالفات عديدة لقانون الانتخاب في تنظيم محاضر الانتخاب, ومنها وجود محاضر غير موقعة اطلاقا, ومحاضر غير موقعة وفقا للاصول, ومحاضر لا تتضمن أسماء المرشحين، ولا عدد الأصوات، ولا اسم البلدة، ولا رقم قلم الاقتراع، ووجود أصوات محتسبة لا تستند الى محضر انتخاب أو الى مستند اخر يبرر احتسابها. وحيث ان اجتهاد المحاكم الدستورية يتطلب لابطال الانتخاب أن تكون المخالفات المشكو منها على درجة من الخطورة بحيث تشكل تشويها لارادة الناخبين، أو يكون من شأنها التأثير الحاسم في النتيجة”.

5) قرار رقم 12\1997، تاريخ 17\5\1997، مخايل ضاهر\ فوزي حبيش:
أبطل المجلس الدستوري في العام 1996 نيابة فوزي حبيش في عكار نتيجة طعن مقدم من النائب مخايل الضاهر عن المقعد الماروني، وتمت إعادة الإنتخابات عن هذا المقعد، ليعود حبيش ويفوز بها.
أسباب قبول المجلس بالطعن واعلان عدم صحّة نيابة المستدعى ضدّه:
تبين من الأوراق المرفقة بملف الدعوى ومن التحقيق حصول ضغوط غير عادية على إرادة الناخبين في منطقة عكار بالذات، ومخالفات عديدة قد ارتكبت، وأن مناخات لا تدعو إلى الاطمئنان قد سادت العمليات الانتخابية في هذه المنطقة بحيث أثرت تأثيراً مباشراً على حرية الناخبين وسلامة الاقتراع، كمثل التهديد والتوقيف وحجز الحريات.

6) قرار رقم 5 تاريخ : 04/11/2002 (الطعن في صحة نيابة كبريال المر)
في العام 2002، وتحديداً خلال الإنتخابات الفرعية عن مقعد الروم الأرثوذكس في دائرة جبل لبنان الثانية – قضاء المتن، تقدمت المرشحة ميرنا المر التي خسرت الإنتخابات بطعن أمام المجلس الدستوري، بطعن بنيابة غبريال المر. وأصدر المجلس قراراً بقبول الطعن وإعلان عدم عدم صحّة نيابة المرشّح المعلن فوزه غبرِيال المر وإبطالها، وإعلان فوز المرشح غسان مخيبر بالنيابة عن مقعد الروم الأرثوذكس في الدائرة.

أسباب قبول المجلس بالطعن واعلان عدم صحّة نيابة المستدعى ضدّه:
-عدم اتاحة الفرصة لمستدعية الطعن حق الرد المباشر او اللاحق من خلال الوسيلة المرئية ذاتها التي اضحت عنواناً متلازماً لحملة المستدعى ضده الانتخابية.
-كما لم تتح لها مساحات مرئية او مسموعة اخرى يتحقق معها تكافؤ الفرص بينها وبين المستدعى ضده او حتى بين هذا الاخير وسواه من المرشحين،
-كما ادلت المستدعية التي اكتفت باعلان برنامجها الانتخابي والزيارات التقليدية، وهذا ما لم ينفه او يثبت عكسه المستدعى ضده مكتفياً بأن شاشته (محطة تلفزيون ام. تي. في) استقبلت مرشحاً آخر لمرة واحدة في اطار برنامج سياسي،
-تنديداً وتهجماً ونعتاً قاسياً للخط السياسي الذي تنتمي اليه مستدعية الطعن ومناداة بانتخاب المستدعى ضده على اعتبار انه «مرشح الحرية والسيادة والاستقلال»، وهذا النوع من المناشير لم يكن من الممكن الرد عليه في حينه، او في مطلق الاحوال بمضمون مماثل له، وكان يتجاوز الدعاية الانتخابية المشروعة، ومن شأنه التأثير على الناخبين عامة وفي صدقية النتائج تأثيراً مباشراً ضد مصلحة مستدعية الطعن ولصالح المستدعى ضده بالنظر الى طبيعة المنطقة الانتخابية وتركيبتها الاجتماعية والطائفية التي اسلفنا الاشارة اليها.
وبما أن المجلس يرى والحال ما ذكر الاخذ بهذا السبب المتعلق بالمخالفات والتجاوزات الاعلامية والاعلانية الجسيمة واعلان عدم صحة نيابة المستدعى ضده السيد غبريال المر، المستفيد الاوحد من تلك المخالفات والتجاوزات”.

وفي ما يتعلق بطلب إبطال الانتخاب الذي شمل مرشحين غير المستدعية والمستدعى ضده، افاد قرار المجلس الدستوري انه “من المسلم نصاً واجتهاداً ان مراجعة الطعن لا يمكن ان تتناول عملية انتخابية برمتها بل فقط الغاء النتيجة بالنسبة الى المرشح المطعون بصحة نيابته وبالتالي تصحيح هذه النتيجة واعلان فوز المرشح الحائز الاغلبية، او ابطال نيابة المطعون بصحة نيابته وفرض اعادة الانتخاب على المقعد الذي خلا نتيجة الإبطال، على ما هو نص المادة 31 من قانون انشاء المجلس الدستوري واجتهاده المستمر في هذا الصدد…”.

وفي الخلاصة تجدر الإشارة إلى أنه هناك عدّة معايير اعتمدها المجلس الدستوري لإبطال نيابة نائب على مدى السنوات السابقة، وهي تختلف وفقاً لخاصية وظروف كل مرشح وكل طعن.

(من قرار المجلس الدستوري رقم 24 تاريخ : 25/09/2019)

هل تجتمع حكومة ميقاتي إستثنائياً؟ الاربعاء 15 حزيران 2022

“ليبانون ديبايت”

في ضوء التكتم الشديد الذي يحيط بالجواب اللبناني “الشفهي” للوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود آموس هوكشتاين، وبالتالي انتظار ما سيحمله معه في الأيام المقبلة، فإن أكثر من خيار ما زال مطروحاً على الساحة الداخلية، حيث أنه بات بحكم المؤكد أنه في ضوء المستجدات وفي حال تقرر اعتماد الخطّ 29 كخطٍ للحدود البحرية، قد تتمّ دعوة حكومة تصريف الأعمال لعقد جلسة إستثنائية من أجل إقرار المرسوم 6433 وتسجيله في الأمم المتحدة.

وعن وظروف وآليات هذه الجلسة الإستثنائية، سأل “ليبانون ديبايت”، رئيس مؤسسة “جوستيسيا” المحامي الدكتور بول مرقص، الذي لفت إلى أنه ليس هنالك من آلية في الدستور لتعويم حكومة تصريف الأعمال بسبب تعثّر قيام حكومة جديدة، لإن المشترع الدستوري لم يرتقب هذه الحالة، وهذا ليس مرده إلى تقصيرٍ لدى المشترع، بل إلى تراجع المسؤولية أو تدني المسؤولية السياسية في البلاد.

ويوضح الدكتور مرقص، أن الدستور المعدل في أيلول سنة 1990 ينصّ على المعنى الضيق لتصريف الأعمال، إلاّ أن هذا المعنى الضيق يتّسع كلما طالت فترة تصريف الأعمال وكلما اقتضت الضرورات، كالتصدي للأزمات المعيشية والنقدية في البلاد، لا سيما في ظلّ الوضع الإستثنائي الذي تعيشه، ممّا يقتضي معه توسيع حدود تصريف الأعمال إذا طالت هذه الفترة، وإلى هذا الحين، فإن مفاوضات الترسيم الحدودي تقوم بها الحكومة ولو كانت حكومة تصريف اعمال على اعتبارأان الموضوع داهم ولا يحتمل تأجيله إلى الحكومة الجديدة المقبلة.

وعن التأخير في الدعوة إلى الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف وتأليف حكومة جديدة، فيشير مرقص، إلى أن رئيس الجمهورية، وفي الإستشارات النيابية التي هو ملزم بها، فإنه ليس مقيّدا بمهلة في النصّ الدستوري، إلاّ أن ثمة مهلة استنبطها الفقه الإداري، وتسمّى المهلة المعقولة، وهي هنا في حالة لبنان، تقاس بأيام إن لم يكن بالساعات، بسبب أن المريض، وهنا لبنان، قابع في غرفة العناية الفائقة، وبحاجة إلى الطبيب لإنقاذه، أي إلى حكومة فاعلة.

ورداً على سؤال حول ما يتمّ التداول به حول “التأليف قبل التكليف”، فيجيب مرقص بأنه “بدعة دستورية” لا وجود لها في الدستور، إذ أن الأصل يكون في الرجوع إلى الأكثرية النيابية التي تقرر من هو رئيس الحكومة المكلّف، ومن ثمّ، فإن عملية التشكيل تكون بين ثلاثة أطراف هي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلّف والكتل النيابية، على أن يتولّى رئيس الحكومة المكلّف تظهير هذه الإرادة المشتركة والتعبير عنها بالذهاب إلى مجلس النواب بتشكيلةٍ حكومية بعدما موافقة رئيس الجمهورية، كي تنال الثقة.

البروفسور بول مرقص لموقعنا: التنحي قد ينسحب على اي قاض آخر يراد تسليمه ملف الادعاء على سلامة

بعدما قرّر النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي زياد أبو حيدر، التنحي عن النظر في الإدعاء على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، اعتبر رئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية المحامي بول مرقص عبر mediafactorynews انه يحق لكل قاضٍ ان يتنحى اذا وجد اسباباً تدعوه لذلك او استشعر ضغوطاً عليه.

ازاء هذا الواقع ، يتم تعيين بديل عن القاضي ابو حيدر يشرح مرقص ، لكنه يكشف ان التنحي قد ينسحب على اي قاض اخر يراد تسليمه هذا الملف بسبب استشعار الحرج والضغوط، وقد يكون التعليل ان الاختصاص ليس ثابتا للنيابة العامة الاستئنافية على اعتبار ان المادة ١٩ من قانون اصول المحاكمات يولي النيابة العامة المالية اختصاص النظر باختلاس الاموال العمومية، وقد صدر عن الهيئة الاتهامية منذ سنوات قرار قضى بابطال الادعاء والاجراءات اللاحقة له لانه صدر عن النيابة العامة الاستئنافية وليس لها اختصاص …وبالتالي فان هذا الامر قد يشكل حجة قانونية قد يلجأ اليها النواب العامون الاستئنافيون في هذا الملف.

على صعيد متصل يركز مرقص على المسار القانوني الذي اعتمده حاكم مصرف لبنان وشقيقه وجا حيث لجآ لمداعاة الدولة بشأن مسؤوليتها عن اعمال قضاتها العدليين بناءً على المادة ٧٤١ وما يليها من فانون اصول المحاكمات المدنية، ويشير الى ان هذه الدعوى قائمة على اساس الخطأ الجسيم الدي يكون قد وقع فيه القاضي وترمي الى بطلان الحكم او الاجراء القضائي الذي استهدف المدعي .
اما اهم ما فيها فهو انه منذ تبلغها من قبل القضاء، وبموجب المادة ٧٥١ من قانون اصول المحاكمات المدنية ، لا يجوز للقاضي القيام باي اجراء او عمل يتعلق بملف المدعي .

A new constitutional crisis: Mikati is a drainer and assigned without authorship

Keeping the current caretaker government in place until the date of the election of the President of the Republic, starting on August 31, is a potential and serious option, but it assumes that one of the following three scenarios will occur:

1 – The President of the Republic did not invite deputies to binding parliamentary consultations to nominate a president to form the government. Which is unlikely. Sources from the President of the Republic assure ASAS that “the invitation will take place as soon as a majority is formed that guarantees the nomination. Discussions began since the end of the parliamentary elections, and there was a tacit agreement to cut off the stage of electing parliamentary committees and their heads, and the visit of mediator Amos Hochstein to Beirut.”

2 – Inviting the President of the Republic to consultations, but with the possibility of delaying them or taking them without reaching the required majority to nominate a prime minister.

3- Inviting the President of the Republic to parliamentary consultations, and naming a prime minister who does not meet the conditions of formation. Here, relevant sources point out that Najib Mikati’s chances are still ahead of the chances of other candidates. But what if Mikati (or someone else) was appointed to form a new government and he failed to form until we reached the date of electing a president? Will the mandate remain valid after the presidential elections?

It is a possible and not excluded scenario, demonstrating once again the advance of absurdity over the logic of institutions and the extent of the wear and tear that the political performance has reached, so that the constitution, with its deadlines and controls, has turned into a “mop” under the legs of political power.

Cases not anticipated by the constitution

The head of the Justicia Legal Foundation, Dr. Paul Morcos, considers that “this is one of the rare cases that the constitution did not anticipate, because it did not assume a shortcoming and a lack of responsibility on the part of the political officials of the political parties not to form a government within reasonable deadlines.”

Morcos added in an interview with “Asas”: “Going back to the constitutional texts, when the President of the Republic names the designated prime minister, he does so based on binding parliamentary consultations in which he consults with the Speaker of Parliament, and therefore does not have the authority to decide in this regard. It only reflects Therefore, on the theoretical level, if a new president is elected without forming a government until then, the designated prime minister will remain enjoying the legitimacy of the mandate as long as he derives it from the parliament, but only the president of the republic has changed if he was elected soon. A theory that says that it is unfavorable for a designated president to continue in light of the election of a new president who had nothing to do with his designation.Therefore, it is assumed that the matter will be repeated by conducting new parliamentary consultations.We will practically face a conflict between these two theories.This is due not to the texts and the system, but rather to the rules and regulations. To the shortcomings in political ethics related to the practice of politics and public affairs, which caused this prolonged formation.

This scenario assumes that the election of the President of the Republic came under a government that conducts business in the first place. The government, after the election of a President of the Republic, is considered to have resigned in accordance with the provisions of the first paragraph of Article 69 of the Constitution, and the capacity of a caretaker is applied to it in accordance with Article 64 of the Constitution.

At that time, Mikati may be in the position of “banker and author”, and his government prepares on this basis the presidential elections, if they happen on time.

Once again, the constitution will stand unable to “remediate” what does not occur to the legislator: a caretaker government whose president is charged with forming a government that matches the election of a president of the republic. After his election, the existing government is supposed to become a caretaker government that is already doing business!