وزير المهجرين بعد لقائه عون: طلبنا من المفوضية توقيف المساعدات عن الـ15 ألف نازح لأن دفعها يشكل حافزاً لهم للبقاء 04-07-2022

وزير المهجرين خلال لقائه عون.
في اللجان النيابية لبحث استراتيجية التشريع في المجلس النيابي الجديد
عقدت لجنة المرأة والطفل جلسة لها عند الساعة الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر يوم الإثنين الواقع فيه 4/7/2022، برئاسة رئيسة اللجنة النائب عناية عزالدين وحضور النواب السادة: أديب عبد المسيح، سليم الصايغ، عدنان طرابلسي، نجاة عون صليبا، ندى البستاني وأنطوتن حبشي.
كما حضر الجلسة:
– ممثلة وزارة العدل القاضية أنجيلا داغر.
– رئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية الدكتور بول مرقص.
وذلك للتشاور في أولويات وخريطة عمل اللجنة للمرحلة المقبلة.

وزير المهجرين التقى عون: الخطة اللبنانية تقوم على إعادة 15 الف نازح شهريا ونعمل على تأليف لجان مع الجهات المعنية بالنازحين

اكد وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين، أنه “مرفوض كليا ان لا يعود النازحون السوريون الى بلادهم بعدما انتهت الحرب فيها وباتت آمنة”، وكشف أن “الدولة السورية تمد يدها للتعاون في هذا الملف”، لافتاً الى أن “خطة الدولة اللبنانية تقوم على إعادة 15 الف نازح شهريا”.
وذكر، خلال لقاءه رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، “انني زرت الرئيس عون، وكان موضوع اللقاء ملف النازحين السوريين وعودتهم الى بلادهم، وقد وضعته في أجواء العلاقات والاتصالات والحوارات الجارية مع الهيئات المعنية. اننا على تواصل مع الجانب السوري والدولة السورية تمد يدها للتعاون لتسهيل هذه العودة، بحيث تكون عودة كريمة وآمنة، اما بالنسبة للجهات الأممية الممثلة بمفوض شؤون اللاجئين، لقد عقدت اجتماعات معه وقدم عدة بنود وكان هناك تفاهم وطلب وتمن على الدولة السورية من اجل انشاء لجنة ثلاثية مشتركة من الدولة السورية، والدولة اللبنانية ومفوضية شؤون اللاجئين”.
واشار شرف الدين، إلى أنه “اذا أنشئت هذه اللجنة الثلاثية، نكون قد قطعنا شوطا مهما الى حد كبير لنتحدث لاحقا في التفاصيل الأمنية خلال فترة العودة التي يطلبها المفوض، وطرحنا ان يتلقى النازحون المساعدات المادية والعينية في سوريا، ولكن للأسف لم يلق هذا الامر صدى، وكنت قد توقعت ان يأتي الجواب سلبيا، فكانت لدينا فكرة اخرى تقوم على انه طالما ستكون العودة مرحلية على قاعدة كل شهر دفعة وفق البرنامج الذي أعدته الوزارة بالتعاون مع لجنة عودة النازحين ووزارة الشؤون الاجتماعية، لذلك طلبنا من المفوضية انه حين يحين دور ال15 الف نازح الذين يجب ان يعودوا كل شهر توقيف المساعدات عنهم، لان دفع المساعدات لهم في لبنان يشكل، للأسف، حافزا لهم للبقاء في لبنان، وقد وعد اياكي، ان يجيب على هذا الاقتراح بالإضافة الى الاقتراحات الأخرى التي سيراجع مرجعيته بها ليعود الينا بتقرير خطي”.
وتابع: “اما بالنسبة للجهات الأخرى، فلقد عقد لقاء مع السفير التركي الذي كان متفهما ومتعاونا الى حد بعيد، وهو جدي، واتفقنا على ان نضع الجانب الإنساني نصب اعيننا وابعاد الجانب السياسي عن هذا الموضوع، وان طريقتنا في الحل تقوم على العودة التدريجية المجزأة على اساس ضيعة ضيعة او ضاحية ضاحية، اما هم فلديهم فكرة بانشاء مكان عازل يتم إعادة النازحين اليه، وهذا موضوع سياسي لا شأن لنا به، ولكننا اتفقنا على تشكيل لجنة رباعية من الدولة التركية التي تستضيف 3700000 الف نازح، ولبنان الذي يستضيف 1500000 الف نازح والعراق الذي يستضيف 170000 الف نازح والأردن الذي يستضيف 670000 لتكون هناك مطالبة موحدة مع الجهات الأممية تسهل عودة النازحين ويكون لها الطابع الإنساني”.
وسئل: في حال رفض بعض النازحين العودة، هل تملك الدولة اللبنانية أي الية او إمكانية لاجبارهم على ذلك؟
أجاب، أن “الحرب في سوريا انتهت والبلد اصبح امنا، ومرفوض كليا الا يعود النازحون، اياكي ايتو طرح موضوع المعارضين، فاجبنا ان الموضوع الكبير اساسي هو موضوع النازحين، اما المواضيع الصغيرة الأخرى التي تتكلم عنها فلها علاقة بالمعارضين، وامامهم خياران: اما ان يتقدموا بكتاب تعهد الى الدولة السورية بالا يمارسوا أي عمل سلبي في الأراضي السورية، او ان المسألة تتحملون انتم مسؤوليتها في ترحيل هؤلاء الى دولة ثالثة. وقد اخذ هذا الموضوع في عين الاعتبار، تمكنا في السنة الجارية من الاستحصال على تأشيرات هجرة لتسعة الاف نازح، خمسة الاف غادروا لبنان والاربعة الاف الاخرون على الطريق، وقد اكدنا له ان تسعة الاف على مليون ونصف نازح يعد “لا شيء”، بل يجب ان يكون الرقم اضعافا مضاعفة والخيار لكم، اما من لا يريد العودة فلماذا لا يريد ذلك، هناك قوانين يتحدث عنها الأستاذ بول مرقص وغدا لدينا اجتماع كلجنة عودة النازحين وسيحضر المدير العام للامن العام والوزراء السبعة المعنيون وسنتحدث بتفاصيل اكثر”.
وسئل عما اذا هناك فترة زمنية محددة لاعادة النازحين؟ فأجاب: يحب ان نكون واقعيين، ان الدولة السورية وبناء على الإحصاءات التي أجرتها وزارة الداخلية اللبنانية، تقوم باخذ ضيعة ضيعة او ضاحية ضاحية، وعلى أساس ذلك، يتم الترحيل بحيث يعود النازحون ويكون مكان الايواء جاهزا وكل مستلمات العودة من طرقات ومدارس ومستشفيات وبنى تحتية وصرف صحي. لذلك لا يمكن إعادة مليون ونصف مليون نازح دفعة واحدة. لقد قلنا بمعدل 15000 نازح في الشهر والامر يعتبر جيدا”.
سئل عما قصده رئيس الحكومة في حديثه عن إعادة النازحين بالقانون، فأشار إلى أن “القصد اننا كلجنة اجتمعنا وكلف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام المولوي، ان يجترع قانونا يتقدم به الى البرلمان وينص على أن تكون بحوزة أي نازح سوري إجازة عما وبطاقة إقامة. لكن عندما نتحدث بالقانون الدولي فاني اترك هذا الموضوع للأستاذ بول. فهو يتكلم عن القانونين1951 الذي لم يوقع عليه لبنان و1962، ولكن لذلك طابع وعرف دوليين ينطبقان على اللاجىء. فاللاجىء هو من تكون لديه مشكلة سياسية اما النازح فهو من هرب من الخوف وليس لديه مشكلة ويجب ان يعود”.
أيام عون الأخيرة في يد بري؟ 30 حزيران 2022

أشهر قليلة باتت تفصلنا عن استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في نهاية تشرين الأول المقبل، إلا أن أصواتاً كثيرة بدأت تطالب بانتخابات مبكرة للرئيس تفادياً للوصول الى الفراغ الرئاسي، وكان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في طليعة هؤلاء بالاضافة الى القوات اللبنانية.
هذه المطالب لا تأتي من فراغ دستوري لا بل ان الدستور ينص صراحة على هذه الإمكانية وينوط برئيس مجلس النواب هذه الصلاحية.
المحامي الدكتور بول مرقص، رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية، أشار في حديث لموقع mtv الى أنه “قبل موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدة شهر على الأقل أو شهرين على الأكثر، يلتئم مجلس النواب بناء على دعوة من رئيسه لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد. واذا لم يُدع المجلس النيابي لهذا الغرض فانه يجتمع حكماً في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية الرئيس”.
وبالتالي فإن الرئيس بري بإمكانه أن يدعو لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية بدءا من أول شهر أيلول المقبل وألا ينتظر حتى اليوم العاشر الذي يسبق انتهاء العهد.
وتفصيلاً لظروف الانتخابات الرئاسية، قال مرقص: “من جهة ثانية، نصّ الدستور على الانتخاب الحكمي لرئيس الجمهورية في حال خلوّ سدة الرئاسة، بحيث يجتمع مجلس النواب بحكم القانون.
ومن جهة ثالثة، فان المجلس النيابي المنعقد لانتخاب رئيس الجمهورية يُعتبَر هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية، وعليه ان يشرع حالاً في انتخاب رئيس البلاد من دون مناقشة أي عمل آخر”.
وتابع مرقص “هذا مؤدّى ومفاد المواد 73 و74 و75 من الدستور اللبناني التي تجعل أن انتخاب رئيس الجمهورية أمر حتمي قبل انتهاء الولاية وأمر حكمي عند انتهاء الولاية تجنباً لأي شغور وفراغ”، مستطرداً “هذه المواد الثلاث معطوفة على المادة 49 من الدستور مما يعني ان هنالك على الأقل 4 مواد في الدستور اللبناني تتحدث بالتفصيل على انتخاب الرئيس”.
ورأى انه “في ما سوى ذلك فاذا حدث اي خلوّ في سدة الرئاسة بسبب عدم الانتخاب فان ذلك ما لم يكن هناك قوة قاهرة تبرّر ذلك، فانه يُعتبَر بمثابة تفريغ مقصود لسدة رئاسة الجمهورية وتدنٍّ فاضح وفادح في الأخلاقيات السياسية وفي الممارسة الدستورية ولا يشكل ذلك أبداً عيباً او نقصاً في الدستور اللبناني الذي جاء كاملاً لهذه الجهة، ولا يمكن له أن يفصّل اكثر الاحكام التي تدعو النواب الزامياً لاداء واجبهم الدستوري في الانتخاب. وأشبّه ذلك بأن العقد بين طرفين لا يمكن له أن يجعل من الطرف سيء النية أو المهمل راغباً في أداء واجباته التعاقدية، كذلك الدستور لا يمكن له أن يكون أكثر تفصيلاً او أكثر الزاماً على النواب مما هو عليه، مما يعني أن العيب في عدم انتخاب الرئيس ان حصل فهو في النفوس وليس في النصوص”.
وبعد المطالعة الدستورية، تعود الكرة الى الملعب السياسي وأي ظروف ستواكب الاستحقاق الرئاسي. وبما أن أيام عون الأخيرة في يد رئيس المجلس، هل يفعلها بري؟
التعويم “هرطقة دستورية”… رغم تكليف ميقاتي الاربعاء 29 حزيران 2022

“ليبانون ديبايت”
لا توحي وقائع الإستشارات النيابية غير الملزمة التي قام بها رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي، في ساحة النجمة على مدى اليومين الماضيين، بأن قطار تشكيل الحكومة قد وُضع على السكة الصحيحة، وأن ولادة حكومةٍ جديدة في المدى المنظور، ممكنة، خصوصاً وأن الرئيس ميقاتي نفسه، لا يبدو مقتنعاً بقدرته على تجاوز الصعوبات التي تعترض مهمته، كما أن النواب الراغبين بالمشاركة بالحكومة والممتنعين عن ذلك، يدركون أيضاً أن أي طرح حكومي جديد في الظروف الراهنة، يندرج في سياق تمرير المرحلة بانتظار حلول الإستحقاق الأساسي وهو الإنتخابات الرئاسية.
وتطرح صورة الإنسداد في عملية تشكيل حكومة جديدة، إمكانية العودة إلى طرح “تعويم” حكومة تصريف الأعمال الحالية، وإن كان البعض يرى فيه “هرطقة دستورية”، وطرحاً غير قابلٍ للترجمة وبصرف النظر عن كلّ الأسباب والضرورات السياسية. “ليبانون ديبايت” سأل رئيس مؤسسة “جوستيسيا” المحامي الدكتور بول مرقص، عن دستورية خطوة تعويم الحكومة الحالية التي تحولت إلى تصريف الأعمال بعد الإنتخابات النيابية الأخيرة، فأكد أن ما من شيء في الدستور، إسمه “تعويم” حكومة تصريف الأعمال أو الحكومة المستقيلة، لأنه وبمجرد استقالة الحكومة، يجب تشكيل حكومة جديدة.
ويوضح الدكنور مرقص أن ما حصل حتى الآن ، هو تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال عينه بتأليف الحكومة، ممّا أعطى جرعة حياة إضافية للحكومة الحالية، والتي اعتُبرت مستقيلة وتقوم بتصريف الاعمال، لافتاً إلى أن السبب الاساسي لذلك، يتمثّل بأن رئيس الحكومة هو نفسه الرئيس المكلف، ما يعني أنه في حال تعذّر تشكيل حكومة جديدة، من شأن هذا التطور أي التكليف، أن يوسّع قليلاً من المعنى الضيّق لتصريف الأعمال المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 64 من الدستور. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الإطالة في فترة تصريف الأعمال، هي الأخرى توسّع هذا المعنى الضيق.
في المقابل يشير الدكتور مرقص، إلى أنه وفي حال تشكيل حكومة جديدة، أو نجاح الرئيس ميقاتي مع رئيس الجمهورية في تشكيل حكومة جديدة، فإن هذه الحكومة يجب أن تتقدم من مجلس النواب، ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة 30 يوماً من تاريخ صدور مراسيم تشكيلها.
لكن غالبية الكتل النيابية التي امتنعت عن تسمية الرئيس المكلف ورفضت المشاركة في الحكومة، لن تمنح الثقة للحكومة الجديدة في حال أبصرت النور، وعن هذا السؤال، يجيب الدكتور مرقص، أنه إذا حجب المجلس النيابي الثقة عن الحكومة الجديدة، فإنها تصبح حكومة تصريف أعمال، وبالتالي تكون قد انتفت مهام الحكومة السابقة بفعل صدور مرسوم تشكيا الحكومة الجديدة. ويشير إلى أنه وحتى ولو لم تنل الحكومة الثقة، فهي ستصبح حكومة تصريف الأعمال “الجديدة”.
تطور مفاجئ بانفجار بيروت.. كشف هوية شركة “النيترات”
برز تطور قضائي جديد في ملف انفجار مرفأ بيروت الذي ذهب ضحيته أكثر من 200 شخص وآلاف الجرحى في أغسطس من العام 2020، عبر إعلان مكتب الادّعاء في نقابة المحامين ببيروت الخاص بتلك الفاجعة أن محكمة العدل العليا في لندن، ستُلزم شركة “Savaro” بالإفصاح عن هوية من يتستّر وراء شركة “UBO”.
فقد أوضح المكتب أنه بتاريخ 16 يونيو 2022، صدر قرار إعدادي مهمّ عن محكمة العدل البريطانية في الدعوى المقامة من النقابة ضد شركة “Savaro Ltd” التي أدخلت شحنة نيترات الأمونيوم إلى مرفأ العاصمة اللبنانية سنة 2013 على متن الباخرة “Rhosus”.
قرار أساسي ومفصلي
وفي السياق، أوضح نقيب المحامين السابق، والنائب الحالي ملحم خلف لـ”العربية.نت” “أن قرار المحكمة البريطانية أساسي ومفصلي، ويُلزم بالكشف عن الاسم الحقيقي لمالك الشركة المسؤولة عن شحنة نيترات الأمونيوم التي وصلت إلى المرفأ في 2013”.
كما كشف عن جلسة ستُعقد في لندن في أكتوبر المقبل لمتابعة القضية وسيحضرها ممثلون عن مكتب الادّعاء في نقابة المحامين، وأكد “أن الهدف معرفة الحقيقة، خصوصاً من يتستّر وراء شركة Savaro بالفعل”.

التصدّي لقرار التصفية
وكان مكتب الادعاء قد تصدّى في يناير 2021 لمحاولة تصفية هذه الشركة في سجل التجارة في لندن، وتراسل مع السجل التجاري ومع نائبين بريطانيين Margaret Hodge وJohn Mann، بعدما تبيّن أن ملف الشركة في سجل التجارة لم يتضمن هوية صاحب الحق الاقتصادي للشركة، مما يُشكّل مخالفة خطيرة للقانون ويحجب معلومات ضرورية.
وفي 2 آب/أغسطس 2021، تقدّم مكتب الادعاء، الممثل بالنقيب السابق ملحم خلف والبروفسور نصري دياب والأستاذ شكري الحدّاد، بدعوى ضد شركة “Savaro”، بواسطة مكتب المحاماة العالمي”Dechert LLP” الممثل بالمحامي كميل أبو سليمان، وهم كلهم يعملون بشكل تطوعي في هذه القضية الإنسانية، واضعين كافة طاقاتهم بتصرف الضحايا والملف”.
شبكة من الشركات
وفي الإطار، أوضح خلف “أن شركة “SAVARO” مُسجّلة في أكثر من دولة، منها لندن وجزر العذراء، ما يعني أن هناك شبكة متكاملة من الشركات التي “تُستّر” عن هوية المالك الحقيقي للشركة”.
كما أكد أنه سيتابع هذه القضية داخل المجلس النيابي، مشددا على أنها هم أساسي بالنسبة له، قائلا “ولن يرتاح بالنا حتى تحقيق العدالة”.
خرق بريطاني لتحقيقات المرفأ
أما عن تقييم المجتمع المدني في لبنان لهذه الخطوة، فأوضح رئيس مؤسسة JUSTICIA لحقوق الإنسان الدكتور بول مرقص لـ”العربية.نت” “أن متابعة نقابة المحامين وفريق المحامين لهذه القضية يُبقي الأمل حياً في ظل محاولات أخرى لتعطيل المسار القضائي وطمس الحقيقة وإعاقة العدالة”. وإذ رفض المتحدث باسم “جوستيسيا” الدخول في الملف القضائي، اعتبر “أن القرار البريطاني من شأنه إحداث خرق وفتح فجوة مفيدة من شأنها كشف البنية المعقّدة والمتشعبة للجدار المظلم الذي يحوط بالمالك الفعلي لشركة “سافارو”، وتالياً ترتيب نتائج مهمة بالنسبة لدعوى التعويض، علماً أن الشركة المذكورة التي كانت أوكلت في البدء مَن يسحب النيترات مع الإعفاء من الرسوم الجمركية، قد حاول من ورائها إخفاء ملكيتها تارة وجعلها شركة راقدة dormant مرات أخرى. كذلك السعي لتصفيتها، الأمر الذي تم التصدي له”.

إلى ذلك، أمل مرقص “أن ينسحب هذا الإنجاز بما يماثله على صعيد فكّ أسر التحقيق اللبناني هذه المرة”.
يذكر أن التحقيقات في هذا الانفجار المروع كان دخل نفق التعطيل منذ أكثر من ستة أشهر بسبب طلبات الردّ التي قدّمها وزراء ونواب حاليون وسابقون ضد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، واتّهامه بالتسييس بعدما أصدر مذكرات توقيف بحقهم نتيجة معطيات وأدلة توفّرت إليه عن تورّطهم.
هل يمكن لحاملي سندات اليوروبوندز الحجز على ذهب لبنان؟
ضرورة عدم إخضاع “المركزي” للسلطة السياسية
“النهار”- سلوى بعلبكي

مذ أعلنت حكومة الرئيس حسان دياب التخلف عن سداد 1.2 مليار دولار مستحقة في التاسع من آذار 2020، تتردد بين الفينة والاخرى في الاوساط الاقتصادية والاعلامية أخبار عن خطوات قضائية قد تلجأ اليها مؤسسات وشركات مالية وصناديق تحوّط أجنبية أمام محاكم خارج لبنان، خصوصا أن هؤلاء ارتفعت حصتهم في سندات اليوروبوندز إلى نحو 20 مليار دولار. وتتفاوت ردود الفعل امام خطوات كهذه، فمن قائل إنها تسيء جدا الى سمعة لبنان وصدقيته المالية في المحافل الدولية، الى متخوف من أحكام قاصمة لظهر الاحتياطات المالية اللبنانية وأملاك الدولة في الداخل والخارج، خصوصا بعد تواتر اجتهادات تؤكد امكان صدور أحكام من القضاء الاميركي تجيز مصادرة احتياط الذهب المودَع في قلعة “فورت نوكس” بحماية الفيديرالي الاميركي، علماً ان ثلثي الذهب موجود هناك والثلث الباقي في خزائن مصرف لبنان في بيروت. فأي مفاعيل عملية للأحكام القضائية في الخارج على ذهب لبنان؟
وفق آخر الاحصاءات، قُدِّر حجم الدين العام حتى نهاية 2021 بنحو 99 مليار دولار موزعة بين سندات خزينة بالعملتين الأجنبية والوطنية: 35.8 مليار دولار بالعملة الأجنبية (يوروبوندز)، و61 مليار دولار بالعملة المحلية (سندات خزينة)، و2.1 مليارا دولار عبارة عن قروض ميسرة باليورو والدولار. تحمل المصارف سندات بقيمة 17 مليار دولار، فيما يحمل مصرف لبنان سندات بقيمة تصل إلى 5 مليارات دولار، وتحمل جهات خارجية من شركات إدارة الاستثمار وصناديق تحوّط أجنبية سندات بقيمة 9 مليارات دولار. ولكن مع بداية الأزمة في تشرين الاول 2019 بدأت المصارف اللبنانية تتخلص من هذه السندات عبر بيعها الى جهات أجنبية، بدليل تراجع حصة المصارف في نهاية العام 2021 إلى أقل من 8 مليارات دولار فيما ارتفعت حصة الاجانب إلى نحو 20 مليارا
ومع ارتفاع حصة جهات اجنبية من السندات، تم الكشف في نهاية أيلول 2021 عن توكيل مجموعة شركات وصناديق أجنبية من حمَلة سندات اليوروبوندز اللبنانية (“بلاك روك” التي تعدّ أكبر مالك أجنبي للسندات اللبنانية، و”آشمور” البريطانية و”أموندي” الفرنسية، وآخرين يحملون سندات بقيمة اسمية تقدر بـ 6 مليارات دولار)، شركة ” White and case ” للمحاماة لتمثيلهم في دعاوى ضد الدولة اللبنانية لتحصيل ديونهم، فيما أشيع انهم سيطالبون بحجز الذهب اللبناني في الخارج
وبين من يقول إن هذه الجهات لن تنجح في الاستحصال على حكم قضائي بالحجز، ومن يجزم بحجة هؤلاء، تحذر مصادر قانونية من خطورة هذا الامر، خصوصا ان “القانون الدولي ينظر الى الدولة كوحدة موحدة ولا ينظر اليها كتفرعات القانون الداخلي، وتاليا قد يصبح بيد حاملي السندات من الجنسية غير اللبنانية مستند لإلقاء الحجز على مخزون الذهب للدولة في الخارج، لا سيما ان حدود تطبيق القانون الوطني يبقى، ضمن استثناءات، فاعلا فقط داخل اقليم الدولة”. وتاليا، تطرح المصادر السؤال حول من اشترى تلك السندات وبرعاية من، وما الهدف من ذلك، ولمصلحة من هدم المعقل الاخير الحامي لبنيان الدولة المالي، وربطت بين ما يشاع عن اتجاه السلطة الحاكمة لتسييل هذا المخزون مع التنازل الحاصل عن الخط 29
أما الخبير القانوني الدولي في الشؤون الإقتصادية المحامي الدكتور علي زبيب، فاتهم بعض من يسمّون أنفسهم خبراء ماليين واقتصاديين بالقيام بدور “عرابين” نسّقوا عملية بيع سندات اليوروبوندز التي تملكها مصارف لبنانية الى الـ vulture funds او “الصناديق الصقور” التي تفتش عن مكاسب في كل دول العالم، ولو على جثث شعوب بكاملها. ويشرح زبيب بالقول: “بناء على عقود اليوروبوندز، ولكي يكون في امكان الدائنين الادعاء على الدولة في حال تخلّفها عن السداد، فإن الامر يحتاج الى موافقة 70% من حاملي السندات. وبما أن الغالبية العظمى من حاملي اليوروبوندز كانوا مصارف لبنانية وشخصيات معنوية لبنانية، فإن من غير الممكن ان يدّعي مصرف لبنان على الدولة في حال التخلف، فقام هؤلاء العرابون بتنسيق عملية بيع المصارف اللبنانية اليوروبوندز لهذه الصناديق، وفي مقدمها “بلاك روك”، لكي تصبح غالبية السندات مع جهات اجنبية، وتاليا يحق لهم الادعاء”. لكن زبيب يعود ويطمئن الى أنه “أصلا لا يمكن الحجز على الذهب كونه ملكية مصرف لبنان، بيد هذا الإدعاء يخلق بلبلة كبيرة للدولة”
أهمية استقلالية “المركزي”
واذا كان زبيب يعتبر أن الحجز على ذهب لبنان غير ممكن كونه ملكا لمصرف لبنان، فإن رئيس مؤسسة “جوستيسيا” الخبير القانوني الدكتور بول مرقص، يؤكد لـ “النهار” أن “الذهب المملوك من لبنان خاضع لادارة مصرف لبنان سواء كان مودعا في مصرف لبنان أم في الخارج، وتاليا فإن الحجز عليه تحصيلا لدائن على الدولة كما لحاملي سندات اليوروبوندز هو امر ممكن في المبدأ، لكن دونه صعوبات كثيرة”. ويضيف ان “من شأن اثبات ان الذهب مودَع في محفظة مصرف لبنان وتحت ادارته المباشرة أن يقي الدولة اللبنانية من هذا الحجز، مستندا الى قانون النقد والتسليف الذي يعطي استقلالية كاملة لمصرف لبنان ويعتبره شخصا معنويا مستقلا خاضعا لأصول خاصة، لا تخضع لها الادارات العامة للدولة”. من هنا ينبه مرقص الى “ضرورة عدم إخضاع “المركزي” للسلطة السياسية، وخصوصا حاكم مصرف لبنان، والابقاء على هذه الاستقلالية واحترامها حتى لا تتخذ مؤشرات الاخضاع كذرائع للدائنين لتمكينهم من الحجز، خصوصا أنهم سيستندون في ذلك الى قانون في الولايات المتحدة وفي لندن يسمى Sovereignty act”. القانون المشار اليه، هو سيف ذو حدّين برأي مرقص، “إذ في حين أنه يبعد الذهب عن الحجز طالما هو مملوك من سلطة مستقلة عن الحكومة، ولكن في المقابل، وبمقدار ما تكون الحكومة قد أخضعت مصرف لبنان لسياستها وتعليماتها بمقدار ما تنتقص من استقلالية “المركزي”، وتاليا تعرّض الذهب للحجز”
التحقيق في انفجار المرفأ: طرح وزير العدل مخرج أم استنزاف للوقت؟ 11/07/2022
التحقيق في انفجار المرفأ: طرح وزير العدل مخرج أم استنزاف للوقت؟
11/07/2022 11:25AM
كتبت إيفانا الخوري في “السياسة”:
قبل أيام عانى مرفأ بيروت من حريق “عرضي” وحتى اليوم ما زالت صورة الدمار ثابتة باستثناء تعديلات طفيفة ارتبطت بجمع الركام واستطاعت تغيير بعض مشاهد مسرح الجريمة الكبرى.
ومع اقتراب الذكرى السنوية الثانية، ما زال التحقيق في انفجار مرفأ بيروت معرقلًا.
“لإنشاء هيئة اتهامية عدلية تعمل على تعجيل دراسة وبت عدد من القرارات المتخذة من قبل المحقق العدلي القاضي فادي صوان ثمّ من خلفه القاضي طارق البيطار”، بهذه العبارات دخل وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري على خطّ محاولة تحريك ركود الملف العالق وتزامنًا مع محاولة أهالي ضحايا المرفأ الضغط على وزير المالية يوسف الخليل لتوقيع التشكيلات القضائية من دون عرقلة.
إلّا أنّ رئيس منظمة “جوستيسيا”، المحامي الدكتور بول مرقص لا يعتبر أنّ الإشكالية الراهنة تكمن في ضرورة مراجعة قرارات المحقق العدلي على الرغم من أهمية وجود مراجعة من الدرجة الثانية احترامًا لمبدأ المحاكمة العادلة.
ويرى مرقص في حديثه لـ “السياسة” أنّ المسألة اليوم ترتبط بوقف الطلبات الرامية إلى تكبيل التحقيق العدلي عبر طلبات التنحي والرد ومداعاة الدولة عن مسؤوليتها عن أعمال قضاتها العدليين على نحو تعسفي. مشددًا على ضرورة الحدّ من التمادي في حق الدفاع على الرغم من أنه حق مقدّس إلّا أنه ينقلب إلى تعسفي إذا طال استعماله لعرقلة سير العدالة وهو ما يحصل حاليًا.
وتعليقًا على اقتراح وزير العدل، يقول مرقص إنّ السؤال اليوم سيرتبط بما إذا كان أي تعديل يتناول صلاحيات المحقق العدلي وإن كان في سبيل تأمين المحاكمة العادلة ودرجتي التقاضي، سينسحب على أعمال التحقيق الجارية أم أنّ هذا التعديل ينطبق على القضايا التي ستُحال لاحقًا على المجلس العدلي؟ ويطرح مرقص سؤاله انطلاقًا من مبدأ أنّ التعديل القانوني لا ينسحب بأثر رجعي على الملفات قيد النظر أمام القضاء إلّا في أحوال استثنائية لا يراها متحققة في هذه القضية.
إلى ذلك، حضر المحقق العدلي القاضي طارق البيطار الى مكتبه في قصر العدل في بيروت يوم الجمعة الفائت، وتبلغ مضمون عدد من دعاوى الرد ونقل الملف من عهدته المقدمة من مدعى عليهم وموقوفين في القضية.
ويذكر أنها المرة الأولى التي يحضر فيها البيطار الى مكتبه منذ 23 كانون الأول 2021 اثر تبلغه دعوى رده المقدمة من النائبين غازي زعيتر وعلي حسن خليل.
د. مرقص يجيب : ماهي مهلة انتخاب رئيس الجمهورية؟
أشهر قليلة باتت تفصلنا عن استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في نهاية تشرين الأول المقبل، إلا أن أصواتاً كثيرة بدأت تطالب بانتخابات مبكرة للرئيس تفادياً للوصول الى الفراغ الرئاسي، وكان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في طليعة هؤلاء بالاضافة الى القوات اللبنانية.
هذه المطالب لا تأتي من فراغ دستوري لا بل ان الدستور ينص صراحة على هذه الإمكانية وينوط برئيس مجلس النواب هذه الصلاحية.
المحامي الدكتور بول مرقص، رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية، أشار في حديث لموقع mtv الى أنه “قبل موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدة شهر على الأقل أو شهرين على الأكثر، يلتئم مجلس النواب بناء على دعوة من رئيسه لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد. واذا لم يُدع المجلس النيابي لهذا الغرض فانه يجتمع حكماً في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية الرئيس”.
وبالتالي فإن الرئيس بري بإمكانه أن يدعو لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية بدءا من أول شهر أيلول المقبل وألا ينتظر حتى اليوم العاشر الذي يسبق انتهاء العهد.
وتفصيلاً لظروف الانتخابات الرئاسية، قال مرقص: “من جهة ثانية، نصّ الدستور على الانتخاب الحكمي لرئيس الجمهورية في حال خلوّ سدة الرئاسة، بحيث يجتمع مجلس النواب بحكم القانون.
ومن جهة ثالثة، فان المجلس النيابي المنعقد لانتخاب رئيس الجمهورية يُعتبَر هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية، وعليه ان يشرع حالاً في انتخاب رئيس البلاد من دون مناقشة أي عمل آخر”.
وتابع مرقص “هذا مؤدّى ومفاد المواد 73 و74 و75 من الدستور اللبناني التي تجعل أن انتخاب رئيس الجمهورية أمر حتمي قبل انتهاء الولاية وأمر حكمي عند انتهاء الولاية تجنباً لأي شغور وفراغ”، مستطرداً “هذه المواد الثلاث معطوفة على المادة 49 من الدستور مما يعني ان هنالك على الأقل 4 مواد في الدستور اللبناني تتحدث بالتفصيل على انتخاب الرئيس”.
ورأى انه “في ما سوى ذلك فاذا حدث اي خلوّ في سدة الرئاسة بسبب عدم الانتخاب فان ذلك ما لم يكن هناك قوة قاهرة تبرّر ذلك، فانه يُعتبَر بمثابة تفريغ مقصود لسدة رئاسة الجمهورية وتدنٍّ فاضح وفادح في الأخلاقيات السياسية وفي الممارسة الدستورية ولا يشكل ذلك أبداً عيباً او نقصاً في الدستور اللبناني الذي جاء كاملاً لهذه الجهة، ولا يمكن له أن يفصّل اكثر الاحكام التي تدعو النواب الزامياً لاداء واجبهم الدستوري في الانتخاب. وأشبّه ذلك بأن العقد بين طرفين لا يمكن له أن يجعل من الطرف سيء النية أو المهمل راغباً في أداء واجباته التعاقدية، كذلك الدستور لا يمكن له أن يكون أكثر تفصيلاً او أكثر الزاماً على النواب مما هو عليه، مما يعني أن العيب في عدم انتخاب الرئيس ان حصل فهو في النفوس وليس في النصوص”.
وبعد المطالعة الدستورية، تعود الكرة الى الملعب السياسي وأي ظروف ستواكب الاستحقاق الرئاسي. وبما أن أيام عون الأخيرة في يد رئيس المجلس، هل يفعلها بري؟