Home Blog Page 101

هل تُورط “لاوديسا” لبنان بعقوبات “قيصر”؟

هل تُورط “لاوديسا” لبنان بعقوبات “قيصر”؟

وكأنه لم يكن ينقص لبنان الغارق في بحر الأزمات، إلاّ أن ترسو سفينة محمّلة بالطحين والشعير والمُشتبه بسرقتها من أوكرانيا، في مرفأ طرابلس، لتفتح الباب أمام أزمة ديبلوماسية بين لبنان وأوكرانيا، وتعرّضه إلى خطر العقوبات الأميركية، خصوصاً وأن السفينة “لاوديسا” السورية، تخضع لقانون “قيصر”، وفق ما كشفت السفارة الأوكرانية في بيروت خلال الساعات الماضية.

رئيس مؤسسة “جوستيسيا” الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص، عرض لـ “ليبانون ديبايت” الواقع القانوني المتعلق بالتداعيات التي قد تترتب على لبنان، في حال تمّ التأكيد بأن حمولة هذه الباخرة مسروقة، فاعتبر أنه وفي المرحلة الأولى، من الضروري ومن الواجب التثبّت من صحة الإدعاء الأوكراني، لجهة مدى صحة ملكية الحمولة.

وأوضح الدكتور مرقص، أن رسو السفينة لاوديسا على الشاطئ اللبناني لتفريغ حمولتها يطرح إشكاليتين قانونيتين:

الأولى تكمن في أنه تمّ وضع السفينة السورية “لاوديسا” عام 2015 على لائحة العقوبات الأميركية SDN List بموجب الأمر التنفيذي /13582/، وقد نصّ البند الرابع من هذا الأمر التنفيذي على أنه يُحظّر استلام أي مساهمة أو توفير أموال، سلع أو خدمات من أي شخص مصنّف على لائحة العقوبات، بموجب هذا الأمر التنفيذي أي في عدادهم السفينة “لاوديسا”.

وبالتالي، أضاف مرقص، فإن الإشكالية الثانية، تكمن في أن مخالفة لبنان لهذا الشرط واستقباله طوعاً هذه السفينة والتعامل معها، قد يعرّضه لخطر العقوبات الأميركية بغضّ النظر عن الحمولة، وإن زعم لبنان بجهله عن أن السفينة كانت قادمة إلى ميناء طرابلس.

وأوضح مرقص، أنه في حال لم يصحّح لبنان الوضع ويعيد السفينة من حيث جاءت، فمن شأن ذلك أيضاً أن يعرّضه للعقوبات.

ووفق الدكتور مرقص، وبالنسبة لما يتعلّق بالشعير المحملّ في السفينة، والذي تزعم أوكرانيا بأنه مسروق منها، فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة العلاقات بين لبنان وأوكرانيا في حال تفريغ لبنان لحمولة الشعير، رغم حاجة لبنان الماسّة لها.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن كلفة استيراد القمح من أوكرانيا منخفضة نسبياً مقارنةً بروسيا، كما أنه في العام 2020، استورد لبنان حوالي 650 ألف طن من القمح من أوكرانيا، أي حوالي 80 في المئة من حاجته الإستهلاكية.

وفي المقابل يمتلك لبنان علاقة تجارية ركيزة مع روسيا محورها النفط والغاز، إذ شكّلت المشتقات النفطية 89% من إجمالي السلع التي استوردها لبنان من روسيا عام 2019.

وانطلاقاً ممّا تقدم، لاحظ الدكتور مرقص، أن لبنان في مأزق ديبلوماسي تجاه كلّ من روسيا وأوكرانيا، وذلك في حال قبوله أو رفضه الحمولة، وهذا ما يجب أن يعالج بدراية وحكمة، معرباً عن أمله في أن يتوافرا في هذا الإطار.

السفينة “لاودسيا” تضع لبنان في مواجهة مأزقين قانوني ودبلوماسي

لبنان/ قمح/ أزمة/ أوكرانيا/ روسيا/ سرقة
يطرح رسو “لاودسيا” في لبنان إشكاليات قانونية

خطفت السفينة السورية الخاضعة لعقوبات أميركية، والراسية في ميناء طرابلس شمال لبنان، الأضواء ولو قليلاً من المآسي التي يعيشها الشعب اللبناني، حيث تتجه الأنظار لمعرفة كافة ملابسات وصولها إلى البلد المثقل بالأزمات والذي لا يتحمل مزيداً من التعقيدات أو التعرض لعقوبات.

إضافة إلى خضوع السفينة “لاودسيا” لعقوبات، فإنها تحمل على “متنها 5 آلاف طن من الشعير و 5 آلاف أخرى من الدقيق الذي نهبته روسيا من أوكرانيا” بحسب ما أعلنته السفارة الأوكرانية في لبنان، وهي أول شحنة تصل إلى لبنان، حيث رفض هذا البلد سابقاً “استقبال شحنات حبوب منهوبة بفضل جهود الدبلوماسيين الأوكرانيين” كما قال وزير الخارجية الأوكراني ديميترو كوليبا في شهر مايو الماضي.

يوم الخميس استقبل رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون السفير الأوكراني إيهور أوطاش، وبينما أعلن حساب رئاسة الجمهورية على “تويتر” أن الطرفين بحثا “في العلاقات الثنائية بين البلدين، والتعاون في مجال تأمين القمح والحبوب، إضافة إلى آخر التطورات المتعلقة بالحرب الأوكرانية الروسية” قالت السفارة الأوكرانية لـ”رويترز” أنه تم مناقشة موضوع الشحنة، حيث أكد أوطاش لعون أن شراء بضائع أوكرانية مسروقة من شأنه أن “يضر بعلاقات كييف وبيروت”.

من جانبها، نفت السفارة الروسية في لبنان الجمعة أن يكون لديها “أي معلومات بشأن السفينة السورية أو الشحنة التي جلبتها شركة خاصة إلى لبنان”، وذلك بحسب ما أكدته لـ”رويترز”، في حين نبّه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب من تلقي لبنان عدد من الاحتجاجات والإنذارات من عدد من الدول الغربية عقب وصول السفينة.

وأكد، بو حبيب في مقابلة مع “بي بي سي” أن الجهات المعنية في لبنان تقوم حالياً بفحص الباخرة، مشيراً إلى أنه “لم يتم تحديد مصدر المواد التي تحملها بعد، على أن يُتخذ القرار المناسب لاحقاً”.

إلا أن أسوشيتدبرس نقلت عن مسؤول في الجمارك اللبنانية، أنه “لا خطأ” في شحنة السفينة لاودسيا التي رست في ميناء طرابلس اللبناني الخميس، كما أن أوراقها سليمة، وقالت الوكالة إن المسؤول تحدث شريطة كتمان هويته لأنه غير مخول بالحديث للإعلام.

مأزقان.. قانوني ودبلوماسي

بعد إعلان السفارة الأوكرانية في لبنان عن رسو السفينة “لاودسيا” في ميناء طرابلس، نفى مسؤول في شركة ” لويال أغرو” لتجارة الحبوب، ومقرها تركيا، أن تكون شحنات الشعير والطحين على متن السفينة قد سُرقت من أوكرانيا، قائلاً لـ”رويترز” إن مصدر الدقيق هو روسيا.

وأضاف “الشركة سعت لاستيراد 5 آلاف طن من الطحين لبيعها لمشترين من القطاع الخاص في لبنان وليس للحكومة اللبنانية” مؤكداً أنه “لم يتم تفريغ الشحنة ولم تمنحها الجمارك اللبنانية بعد رخصة استيراد لأنها تحقق في ما تؤكده أوكرانيا، كما ذكر أن الشركة قدمت وثائق للجمارك اللبنانية توضح أن مصدر الشحنة مشروع”، وقد رفضت الشركة تقديم هذه الوثائق للوكالة الاخبارية.

لكن السفارة الأوكرانية في لبنان أوضحت في بيان أنه أثناء “الاحتلال الروسي”، تمت سرقة أكثر من 500.000 طن من الحبوب من مناطق خيرسون وزابورجيا وميكولايف المحتلة، وكانت هناك محاولات لنقل معظم هذه الحبوب إلى دول الشرق الأوسط، ومنها مصر وتركيا وسوريا، وسجلت محاولات نقلها إلى لبنان.

وأكدت السفارة أن “وكالات إنفاذ القانون في أوكرانيا أثبتت تورط 78 سفينة في النقل غير المشروع للحبوب الأوكرانية المسروقة، مشيرة في نفس الوقت، إلى أن هذه القائمة غير مكتملة ويتم تحديثها باستمرار، وظهرت السفينة “لاودسيا” في هذه القائمة”.

وأضافت “تم تأكيد حقائق التصدير غير القانوني للحبوب من أوكرانيا ليس فقط من قبل وكالات إنفاذ القانون، ولكن أيضا في إطار التحقيقات الصحفية، وكذلك من خلال مبادرة دراسة القرصنة الروسية، وهي مجموعة من المسؤولين الحكوميين الأمريكيين السابقين وخبراء التجارة الدولية في مجال الأمن القومي”.

كما لفتت إلى التقرير الذي يشير في الصفحة 18 إلى سفينة “لاودسيا” التي تم تسجيلها في مدينة فيوديسيا في 4 تموز. واليوم الجمعة، “أصدر قاضي المحكمة الأوكرانية قراراً بشأن حجز هذه السفينة مع البضاعة المحمولة على متنها، كما أن هذه السفينة تخضع لعقوبات الولايات المتحدة الأمريكية وتخضع لقانون سيزار، إضافة إلى أن الصحفيين في موقع myrotvorets، حققوا في مسار السفينة من فيودوسيا إلى طرابلس”.

يطرح رسو “لاودسيا” على الشاطئ اللبناني لتفريغ حمولتها إشكاليتين قانونيتين، شرحهما رئيس مؤسسة JUSTICIA المحامي الدكتور بول مرقص، “الأولى تكمن في أنه تم وضع هذه السفينة عام 2015 على لائحة العقوبات الأميركية SDN List  بموجب الأمر التنفيذي /13582/، الذي نصّ في البند الرابع منه على أنه يحظر استلام أي مساهمة أو توفير أموال، سلع أو خدمات من أي شخص مصنّف على لائحة العقوبات بموجب هذا الأمر التنفيذي أي أن في عدادهم لاودسيا”.

بالتالي فإن مخالفة لبنان لهذا الشرط واستقباله طوعاً هذه السفينة والتعامل معها قد يعرّضه كما يقول الدكتور مرقص “لخطر العقوبات الأميركية بغض النظر عن الحمولة، وإن زعم لبنان بجهله أن السفينة كانت قادمة إلى ميناء طرابلس في حال لم يصحح الوضع ويعيد السفينة من حيث ما جاءت من شأنه أيضاً أن يعرّضه للعقوبات”.

أما فيما يتعلّق بحمولة السفينة والتي تشير أوكرانيا بأنها مسروقة منها، علّق  رئيس مؤسسة JUSTICIA “”يجب بداية التثبّت من صحة الادعاء الأوكراني لجهة ملكية الحمولة” لافتاً إلى أن “تفريغ لبنان للشحنة رغم حاجته الماسّة لها، من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة العلاقات بينه وبين أوكرانيا”.

جاء الإعلان عن “لاودسيا” في ذروة أزمة “الرغيف” التي يعاني منها لبنان، نتيجة عدم توفر القمح بالكميات الكافية، ما أدى إلى اغلاق عدد من المطاحن والأفران، وبالتالي عودة الطوابير لا بل والإشكالات المتنقلة من منطقة إلى أخرى من أجل تأمين ربطة خبز ولو واحدة.

وأشار الدكتور مرقص إلى أن “كلفة استيراد القمح من أوكرانيا منخفضة نسبياً مقارنة بروسيا، كما أنه في العام 2020، استورد لبنان حوالي 650 ألف طن من القمح من أوكرانيا، أي حوالي 80 في المئة من حاجته الاستهلاكية، وفي المقابل يمتلك لبنان علاقة تجارية ركيزة مع روسيا محورها النفط والغاز، إذ شكّلت المشتقات النفطية 89% من إجمالي السلع التي استوردها لبنان من روسيا عام 2019،  مما يعني أن لبنان في مأزق دبلوماسي تجاه كل من روسيا وأوكرانيا في حال قبوله أو رفضه الحمولة وهذا ما يجب أن يعالج بدراية وحكمة على أمل أن تتوافرا”.

وكان وزير الخارجية الأوكراني هدد سابقاً في بيان “جميع المشاركين في نقل وبيع الحبوب التي استولت عليها روسيا في المناطق المحتلة من البلاد بمواجهة عواقب قانونية”.

وفي تعليق قانوني آخر على أزمة “لاودسيا” قال الخبير في القانون الدولي المحامي الدكتور انطوان سعد “إذا كانت الشحنة التي تحملها السفينة تعود إلى القطاع الخاص الأوكراني يعني أن هناك ادعاء تم تحويله من وزارة العدل الأوكرانية إلى لبنان، بالتالي يتوجب على الدولة اللبنانية  المباشرة بالاجراءات القضائية وفقاً لطبيعة الادعاء الوارد، والتعاون مع الدولة الأوكرانية في اطار ضبط المواد المسروقة، حيث يتعين على الدولة اللبنانية مصادرتها وتسليمها إلى مالكيها، لاسيما إن كان هناك اتفاقية تعاون قضائي بين الدولتين”.

وأضاف الدكتور سعد في حديث لموقع “الحرة” “يجب تحديد من يتحمل المسؤولية واعادة السفينة إلى أوكرانيا كي لا تتم قرصنتها في البحر، ويمكن تجنب هذه المجازفة من خلال عدم تمكينها من الابحار أو التصرف بالمواد المسروقة، مع اتخاذ كافة التدابير القضائية”.

وعن رسو سفينة تخضع لعقوبات أميركية في مرفأ لبناني، علّق الدكتور سعد “على الدولة اللبنانية عدم تمكين أي سفينة تخضع للعقوبات من عبور مياهها الاقليمية كي لا تصبح متعاونة مع الدول والافراد والأشخاص الخاضعين لعقوبات، وبعد رسو لاوديسا في مرفأ طرابلس، يقع على عاتق لبنان عدم تمكينها من الابحار أو المتاجرة بالمواد المسروقة، إذ لا مصلحة لديه للتعرض لعقوبات، لاسيما وأن نظامه المالي مرتبط بالحركة المالية وقيود وأحكام الدولار “.

طلائع القمح الأوكراني

سبق أن اتهمت مديرية المخابرات في وزارة الدفاع الأوكرانية القوات الروسية بسرقة الحبوب من المناطق التي تحتلها في أوكرانيا، وتهريبها خارج البلاد بهدف بيعها، معتبرة أن سوريا هي الوجهة الأكثر احتمالاً للشحنات المهربة إضافة إلى دول أخرى في الشرق الأوسط.

كما أعلنت السفارة الأوكرانية في بيروت الشهر الماضي أن “روسيا أرسلت لحليفتها سوريا ما يزيد عن المئة ألف طن من القمح المسروق، منذ بدء الغزو، تقدر قيمتها بأكثر من 40 مليون دولار” واصفة تلك الشحنات بأنها “أنشطة إجرامية”.

وقبل أيام تداولت وسائل اعلام لبنانية أن السفير الأوكراني أطلع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب عن استحداث بلاده مرفأ لإستمرارية تسليم القمح إلى لبنان بسبب موقفه من الحرب الروسية – الأوكرانية، إلا أن أوطاش أكد في حديث مع موقع “الحرة” أن لدى أوكرانيا “ثلاث محطات تصدير تعمل في نهر الدانوب، وهي ميناء إزميل (1.5 مليون طن في السنة) ، ميناء ريني (4 مليون طن في السنة) وميناء وكيليا (0.4 مليون طن في السنة)، هذه الموانئ سعتها محدودة للغاية، مقارنة بمينائي أوديسا وميكولايف”.

 وأضاف السفير الأوكراني “بدأ وصول القمح من تلك الموانئ إلى لبنان، وخلال الأسبوعين الماضيين وصلت أربع سفن، ويمكنني القول أن الطرف اللبناني قد بدأ بالاستفادة من ذلك”.

 تشكل الحرب في أوكرانيا تهديداً للأمن الغذائي العالمي، وهو تهديد حاد يطال بشكل خاص كما يشير السفير “بعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مصر واليمن ولبنان وإسرائيل وليبيا ولبنان وتونس والمغرب والعراق والمملكة العربية السعودية) والدول الآسيوية ( إندونيسيا وبنغلاديش وباكستان)، المستورد الرئيسي للقمح والذرة في الأسواق العالمية”.

تهدف أوكرانيا بحسب أوطاش إلى “مواصلة التصدير وفقاً لالتزاماتها الدولية. قبل الحرب، كانت تصدر ما بين  5 ملايين إلى 6 ملايين طن من المنتجات الزراعية شهرياً، وقد تم تصدير 90 في المئة من هذه الكمية من الموانئ البحرية في البحر الأسود وبحر آزوف” لافتاً إلى أن دولته تعمل على  مساعدة كل البلدان المحتاجة، مؤكداً أنه سيبذل قصارى جهده لتزويد لبنان بالكمية اللازمة من القمح (وذلك قبل أن تظهر قضية السفينة لاودسيا).

وتعدّ أوكرانيا إحدى البلدان المصدرة الرئيسية الخمسة في العالم للحبوب، حيث أنها توفر أكثر من 45 مليون طن من الحبوب سنوياً للأسواق العالمية، بحسب تقرير لـ”الفاو” نشرته الشهر الحالي، جاء فيه كذلك أن أوكرانيا تتوقع أن يصل حصادها هذا العام  إلى 60 مليون طنّ من الحبوب.

أدى الغزو الروسي إلى توقف عمليات الشحن من الموانئ الأوكرانية، ما تسبب بارتفاع أسعار الغذاء في العالم، ولاستئناف عمليات التصدير عبر البحر الأسود وتأمين عبور ملايين الأطنان من الحبوب، رعت الأمم المتحدة توقيع اتفاقية بين الطرفين يوم الجمعة الماضي في تركيا.

تعتمد الخطوات التي ستتخذها أوكرانيا كما يقول أوطاش لموقع “الحرة” على ما إذا كانت روسيا ستلتزم بما تعهدت به في اسطنبول، “أي حماية مرافق الموانئ المستخدمة في عملياتها من الأعمال العدائية، ومن المتوقع خروج أولى الشحنات من أوديسا ومينائي تشورنومورسك ويوجني في غضون أسابيع”.

وتعمل أوكرانيا كما يشدد السفير على التخلص من مخزون ما يقرب من 20 مليون طن في غضون ثلاثة إلى أربعة أشهر، مؤكداً على أن بلاده تهتم ببيعها من أجل توفير مساحة في مرافق التخزين للحصاد الجديد، كما أكد أن الأسعار ستنخفض “لكن السعر النهائي سيعتمد على الوضع في السوق العالمية”.

أزمة دستورية تلوح في الأفق: هل يمكن لحكومة تصريف الأعمال أن تتولّى صلاحيات الرئيس؟

الخميس 28 تموز 2022

أزمة دستورية تلوح في الأفق: هل يمكن لحكومة تصريف الأعمال أن تتولّى صلاحيات الرئيس؟

مع قرب ساعة الصفر لبدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الأول من أيلول أزمة جديدة بدأت تلوح في الأفق.

والسؤال المطروح اليوم، هل يمكن لحكومة تصريف الأعمال أن تتولّى صلاحيات رئيس الجمهورية في حال حصول فراغ رئاسي، وتاليًا، هل يحق لمجلس النواب تعديل الدستور للتمديد لرئيس الجمهورية كما يتردّد تجنبًا للفراغ؟

في هذا السياق، أشار رئيس مؤسسة “جوستيسيا” المحامي الدكتور بول مرقص في حديث لـ Kataeb.org الى أن في حال خلو سدة الرئاسة لأيّ علّة كانت تؤول صلاحيات الرئيس الى مجلس الوزراء وكالةً وفق المادة 62 من الدستور سواء أكانت الحكومة من قبيل تصريف الأعمال أم حكومة مزاولة أصيلة لا فرق إلا بقدر تصريف الاعمال، ذلك أن تصريف الاعمال أساسًا هو بالمعنى الضيّق وفق ما نصّ عليه الدستور بعد اتفاق الطائف، فكيف بالحري إن كانت حكومة تصريف أعمال، فإن هامش تحرّكها يكون أضيق، وبالتالي فإنها تمارس صلاحيات الرئيس بالحدود الدنيا اللاّزمة ليس أكثر.

وتابع شارحًا:” إلا أن ما يؤدّي الى التوسّع قليلًا في هذا الهامش المسمّى “المعنى الضيّق لتصريف الاعمال” هو أن فترة تصريف الاعمال إذا طالت فإنها تؤدي الى التوسّع قليلًا في حدود تصريف الاعمال كما وأن تسمية رئيس الحكومة نفسه الذي يرأس حكومة تصريف أعمال كرئيس حكومة مكلّف من جديد من شأنها أن تبعث قليلًا من الحياة في مسيرة حكومة تصريف الاعمال على اعتبار أنه هو نفسه الذي يفترض أن يشكّل الحكومة الجديدة.”

وردًا على سؤال حول ذهاب مجلس النواب الى تعديل الدستور للتمديد للرئيس، اعتبر مرقص أن الطرح غير دستوري من حيث المبدأ أولًا ومن جهة ثانية لا يُبرَر بضرورة تجنّب الفراغ، إذ إنّ الفراغ تربأ منه النصوص التي نظّمت عملية انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية الى الحكومة بمقتضى المادة 62 من الدستور، لكن أيضًا وخصوصًا أن الدستور نفسه قد ضمن آلية انتخاب رئيس جمهورية دونما تقاعس من قبل النواب بمقتضى 4 مواد على الاقل وهي: 49، 73، 74 ،75 من الدستور التي تُلزم المجلس النيابي بالانعقاد حكمًا لانتخاب الرئيس فلا يحول دون ذلك سوى تراجع الأخلاقيات السياسيّة الى أدنى حدّ.

كيف تعلق “جوستيسيا” من منظور حقوقي على ملف المطران الحاج؟ منذ أسبوعين

بول مرقص

خاص- حدث أونلاين

لا تزال قضية المطران موسى الحاج تشغل الرأي العام اللبناني، بين من ينظر إليها من منظور سياسي أو طائفي، إلى حد التنبؤ بذهابها نحو التدويل، وبين يتحدث، على استحياء، في الجانب القانوني منها.
في هذا الإطار، يؤكد رئيس منظمة “جوستيسيا” الحقوقية د.بول مرقص، لـ”حدث أونلاين” أن “التحقيق مع المطران الحاج يطرح مجدداً إعادة النظر بصلاحيات المحكمة العسكرية، وقضاتها”، لافتاً إلى أن “جوستيسيا” كانت قد وضعت الحلول بالتعاون مع مؤسسة “Konrad” الألمانية، لحصر صلاحياتها بالجرائم العسكرية والعسكريين فقط، حرصاً على عدم إقحام الجيش في ما يصرفه عن مهامه.”
ويشير د.مرقص إلى أن الدراسة تقدم مشروع رؤية متكاملة للقضاء العسكري النموذجي في لبنان، والذي يرمي إلى تعديل بعض المواد في قانون القضاء العسكري، ليصبح أكثر انسجاماً مع قانون أصول المحاكمات الجزائية، وإلغاء قسم آخر من المواد، إضافة إلى إسـتبدال عقوبـتي الأشـغال الشـاقة المؤبـدة أو المؤقتـة، بالاعتقال المؤبد أو الموقت، وذلـك أينمـا وردت في نـص القانـون؛ وإعادة النظر في مقادير الغرامات في ضوء تطور الوضع المالي.
هذا من الناحية القانونية، ولكن في لبنان، حيث يختلط الطائفي بالقانوني بالدستوري، فإن الأكيد هو ان ما بات يعرف بقضية المطران الحاج لن تجد طريقها إلى الحل قريباً، وربما تتخذ منحى أكثر تصعيداً في الفترة المقبلة، خاصة مع انسداد الأفق السياسي.
ولكن المواطن البسيط هنا يضع يده على قلبه خوفاً من توترات أمنية، لا سيما وأن الأمن أصبح القشة التي يتعلق بها المواطن، في ضوء فقدان الرغيف والدواء وأبسط مقومات العيش.

مرقص لـ”صوت بيروت انترناشونال” عن إلغاء ما تبقى من سرية مصرفية: لماذا نخسر ما تبقى من مزايانا وبأي ثمن؟!

مرقص لـ”صوت بيروت انترناشونال” عن إلغاء ما تبقى من سرية مصرفية: لماذا نخسر ما تبقى من مزايانا وبأي ثمن؟!

تناقش الجلسة التشريعية لمجلس النواب يوم غد الثلاثاء، وهي الأولى بعد الانتخابات النيابية التي جرت منتصف أيار الماضي، قانون رفع السرية المصرفية الذي اعتمده لبنان من العام 1956 وكان الهدف منه جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، ودعم الثقة بالاقتصاد القومي وبالجهاز المصرفي، وتشجيع الاستثمار

ويعتبر قانون رفع السرية المصرفية من القوانين الإصلاحية التي يطالب بها صندوق النقد الدولي، وقد أدخلت لجنة المال والموازنة في جلستها الأسبوع الماضي تعديلات عليه.

في هذا الاطار حذر رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية وأستاذ القانون المصرفي في جامعة القديس يوسف المحامي الدكتور بول مرقص، في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال” من الغاء السرية المصرفية بحجة مكافحة التهرب الضريبي، معتبراً ان هذا الأمر يكشف الناس دون سقف ولا معايير في بيئة من الفساد، ودون ضمانات دولة الحقوق لا سيما التشريعات لحماية الخصوصية وحقوق الدفاع ودعا لرفض المشروع لأن لبنان ليس اوروبا.

ورأى مرقص ان مشروع القانون المرسل من الحكومة الى مجلس النواب يحمل تناقضات كثيرة وغموضاً في مضامينه، وتوسعاً في خرق الحريات الشخصية بذريعة مكافحة التهرب الضريبي، مشيراً ان لدينا قانون كافٍ لهذه الناحية ولا حاجة للاطاحة بالسرية المصرفية نهائياً في ظل عدم وجود المزايا التفاضلية والضمانات الحقوقية اللازمة.

وعن التعديلات التي ادخلت على مشروع القانون من قبل فرعية لجنة المال والموازنة رأى مرقص، ان الاقتراح “برمته” يجب إعادة التفكير فيه وليس التعديل عليه كما فعلت اللجنة الفرعية، وسأل لماذا هذا النص في ظل القانون ٤٤ لعام ٢٠١٥؟ اذ سبق أن وضعنا استثناءات كافية على السرية في هذا القانون!.

معتبراً ان اخضاع الحسابات المرقمة كما عدلته اللجنة الفرعية لن يحظى بقبول صندوق النقد والمنظمات الدولية المعنية مع العلم انه خلافا لما اقترحته اللجنة، اساسا الحساب المرقم اصبح خاضعا لموافقة استثنائية من ادارة المصرف بعد العام ٢٠٠١ الأمر الذي تناسته اللجنة!.

وأكد انه يجب اخراج الصندوق الحديدي العادي (غير المرقّم) من هذا القانون، إن لم ننجح بإعادة النظر به متسائلاً لماذا نخسر ما تبقى من مزايانا؟ ومقابل اي كلفة؟ وبأي ثمن؟.

وشدد مرقص على ان القضاء على ما تبقى من السرية المصرفية لا يخدم لبنان ولا المودع اللبناني ولا العربي، ويؤدي الى احجام رؤوس الاموال عن التوجه مجدداً الى لبنان بسبب انعدام الثقة مع هذا المشروع المقترح دون بدائل، مؤكداً على اهمية استعادة الثقة بالبلد عبر قوانين تتناسب مع طبيعة نظام لبنان.