Home Blog Page 100

أبرز محطات تعثّر التحقيق وأسبابه.. عامان على انفجار مرفأ بيروت والعدالة عالقة

على مدى 30 عاما بعد الحرب الأهلية لم يشهد لبنان محاسبة حقيقية للمسؤولين عن الجرائم المرتكبة، لكن في العامين الأخيرين تجلت أكثر تركيبة نظام الإفلات من العقاب، خصوصا بتحقيق مرفأ بيروت

بيروت- يحيي لبنان الذكرى الثانية للانفجار التاريخي الذي ضرب مرفأ بيروت ومحيطه، ولا تزال صوامع الحبوب واقفة كتمثال آيل للسقوط نتيجة تصدعات وحرائق تدمر أجزاء منها منذ أيام، وهي التي استوحى لبنانيون منها رمزا لمأساة تجذرت في ذاكرتهم.

ويقف ذوو ضحايا الانفجار عاجزين عن بلوغ العدالة لما يصفونها بـ”جريمة العصر”، ويحمّلون السلطات الرسمية مسؤولية عرقلة التحقيقات.

وقفة سابقة لذوي ضحايا انفجار مرفأ بيروت (مواقع التواصل)

ذكرى بلا عدالة

وبيروت ما قبل السادسة مساء ٤ أغسطس/آب ٢٠٢٠ ليست كما بعدها حين هزها أحد أقوى انفجارات العالم غير النووية إثر اشتعال أطنان من نترات الأمونيوم كانت جزءا من حمولة تقدر بـ٢٧٥٠ طنا تم تخزينها في العنبر رقم ١٢ بعد مصادرتها من سفينة رست بالمرفأ منذ ٢٠١٤، ولم توضح السلطات مصير الحمولة المتبقية.

وابتلعت الصوامع -وفق خبراء- الكثير من عصف الانفجار الذي قتل أكثر من ٢٠٠ شخص وأصاب نحو ٦٥٠٠ ضحية، وتسبب بتشريد آلاف العائلات ودمار قدّر بمليارات الدولارات.

وينظر محيي الدين لاذقاني -وهو ممثل عن “جمعية ضحايا تفجير المرفأ” التي تنظم وقفات احتجاجية متقطعة مطالبة بالعدالة- إلى انهيار الصوامع كفصل من طمس معالم تلك الجريمة، وفق تعبيره.

وقُتل والد لاذقاني جراء تدمر منزلهم بمنطقة الأشرفية القريبة من المرفأ، وأصيب أشقاؤه بجروح، ويقول للجزيرة نت “نشعر أن السلطة تعاملنا باستخفاف وتتابع قتلنا بحرماننا من استكمال التحقيقات لكشف هوية من تسببوا بقتل أهلنا”.

ويعتبر أن الضغط سبيلهم الوحيد، متحدثا عن خيارات يبحثها الأهالي “كمطالبة المجتمع الدولي بلجنة تقصي حقائق دولية لفرض رقابة صارمة على التحقيق المحلي، لأن آمالنا تتضاءل به بفعل التدخلات السياسية”.

موقوفون منذ عامين

بالتوازي، يستمر اعتقال نحو ١٧ موقوفا من عمال وإداريين بالمرفأ منذ عامين بلا توجيه اتهام ضدهم، وترتبط محاكمتهم أو إطلاق سراحهم بمصير التحقيقات، ويصف خبراء توقيفهم بالتعسفي وغير القانوني.

ومن بين هؤلاء، المتعهد سليم شبلي الذي أرسل ٣ من عماله السوريين لتلحيم باب العنبر ١٢ بطلب مباشر من إدارة المرفأ، وغادروا قبل وقوع الانفجار، وفق ما تقول زوجته جمانة للجزيرة نت.

وتصف توقيفه مع اثنين من عماله بلا محاكمة بالاستضعاف والظلم الذي يتنافى مع أبسط أسس العدالة وحق الموقوف بالمحاكمة السريعة.

وقالت “لا نعلم طبيعة التهمة الموجهة إليهم، فهم لا يملكون أي سلطة فعلية داخل المرفأ”.

دعوة لتعليق المشانق لمحاسبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت (مواقع التواصل)
دعوات سابقة لتعليق المشانق لمحاسبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت (مواقع التواصل)

مسار القضية

وللمرة الرابعة، تتعطل التحقيقات بانفجار المرفأ، فيما أثار المحقق العدلي طارق البيطار انقساما سياسيا وشعبيا حادا بين مؤيدين ومعارضين له.

وتسترجع الجزيرة نت أبرز المحطات الزمنية للتحقيق:

  • في ١١ أغسطس/آب ٢٠٢٠ وعقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون لبيروت قررت حكومة حسان دياب بعد استقالتها إحالة ملف الانفجار إلى المجلس العدلي.
    والمجلس العدلي في لبنان هو محكمة جزائية استثنائية لا ترتبط بالقضاء العادي أو العسكري، وتعين الحكومة قضاتها بموجب مرسوم بناء على اقتراح وزير العدل وموافقة مجلس القضاء الأعلى، ووفقا لنظامها يتوجب على قاضي التحقيق إجراء التحقيقات مع المشتبه بهم والشهود والإشراف على عمل الخبراء، ويصدر قرار الاتهام الذي يحدد بموجبه الأشخاص الذين سيحاكمون أمام المجلس العدلي وبأي تهم.
  • في ١٣ أغسطس/آب ٢٠٢٠ عينت وزيرة العدل ماري كلود نجم القاضي فادي صوان محققا عدليا.
  • في ١٨ فبراير/شباط ٢٠٢١ قررت محكمة التمييز نقل الدعوى من القاضي صوان إلى قاض آخر بسبب دعاوى الارتياب بحقه من قبل وزير الأشغال السابق غازي زعيتر ووزير المالية السابق علي حسن خليل (نائبان عن حركة أمل).
  • في ١٩ فبراير/شباط ٢٠٢١ عينت وزيرة العدل القاضي طارق البيطار محققا عدليا، ومنذ ذلك الحين أصر البيطار استنادا إلى تحقيقاته على استدعاء رئيس الوزراء حسان دياب، وخليل، وزعيتر، ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق للتحقيق، وسقطت بعض دعاوى “الارتياب المشروع” ضده، إضافة إلى طلبه استجواب مسؤولين أمنيين كبار.
  • في سبتمبر/أيلول ٢٠٢١ تقدم نهاد المشنوق بطلب أمام محكمة الاستئناف لعزل البيطار، فرُفض طلبه.
  • في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢١ تقدم حسن خليل وزعيتر إلى المحكمة بطلب ثان لتنحية البيطار، فعلق الأخير جلسات التحقيق إلى حين البت بالطلب، كما أصدر في الشهر عينه مذكرة توقيف بحق خليل لامتناعه عن المثول أمامه.
  • في ١٤ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢١ رفضت محكمة التمييز طلب عزل البيطار.
  • منذ ٢٣ ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢١ توقف البيطار عن التحقيق بفعل توالي دعاوى الرد ضده.
    قاضي التحقيق بانفجار مرفأ بيروت طارق البيطار (مواقع التواصل)
    21 دعوى قضائية على الأقل سجلت ضد قاضي التحقيق بانفجار مرفأ بيروت طارق البيطار (مواقع التواصل)

تعليق التحقيق.. وهستيريا الدعاوى

تتسلسل إجراءات التحقيق والمحاكمة في المجلس العدلي بـ5 محطات: التحقيقات السرية، القرار الاتهامي، ثم إجراءات المحاكمة التمهيدية، جلسات المحاكمة العلنية، الحكم النهائي (مرحلة المحاكمة أمام المجلس العدلي).

وحتى الآن لا يزال التحقيق عالقا في المرحلة الأولى (التحقيقات السرية)، بحسب المحامية ومسؤولة التقاضي في المفكرة القانونية غيدة فرنجية.

وترى فرنجية في حديث للجزيرة نت أن الملف انتقل إلى مرحلة خطيرة قانونيا وسياسيا واجتماعيا، وهي “ترسيخ نظام الإفلات من العقاب” عبر تذرع المسؤولين بالحصانات.

ويفيد الخبير الدستوري بول مرقص بأن السبب المباشر لتعطيل التحقيق هو طلبات الرد ودعاوى مخاصمة الدولة، والبت بها يستوجب إصدار التشكيلات القضائية.

ووسط “هستيريا الدعاوى” -التي تزيد على ٢١ دعوى من قبل الوزراء السابقين لسحب الملف من يد البيطار- جاءت دعاوى أخرى من بعض الموقوفين وأهالي الضحايا.

لكن تعليق التحقيق منذ ٨ أشهر سببه -وفقا لغيدة فرنجية- أن زعيتر وحسن خليل تقدما أيضا بدعوى مخاصمة الدولة ضد رئيس الغرفة الأولى لدى محكمة التمييز القاضي ناجي عيد الناظر بطلب رد البيطار.

والدعوى الأخيرة أمام “الهيئة العامة” لمحكمة التمييز نفسها التي فقدت نصابها القانوني (٥ قضاة من أصل ١٠) بسبب إحالة أحد قضاتها إلى التقاعد، وبالتالي لا تستطيع الانعقاد إلا بموجب تعيينات قضائية شاملة لملء المواقع الشاغرة، وفقا لمرسوم حكومي يجب صدوره موقعا بعد إنجازه لدى مجلس القضاء، ثم توقيعه من وزيري العدل والمالية ورئيسي الحكومة والجمهورية.

وتوضح فرنجية أن مرسوم التشكيلات الذي وقعه وزير العدل هنري الخوري علّق منذ أشهر لدى وزير المالية يوسف الخليل (مقرب من حركة أمل)، ويمتنع عن توقيعه باعتبار أن التشكيلات لا تراعي التوازن الطائفي.

وقالت إن محكمة التمييز اليوم غير قادرة على البت بالدعاوى ضد البيطار، وأصبح الإفراج عن التحقيقات بيد الحكومة التي لا توقع التشكيلات.

وفي أول جلسة عامة للبرلمان الجديد فاز ٧ نواب بالتزكية كأعضاء في المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ويطالب الوزراء السابقون باستجوابهم أمام هذا المجلس الذي يجمع بين السلطتين التشريعية والقضائية -بدل المجلس العدلي- علما أنه لم ينعقد لمحاسبة أي مسؤول منذ تأسيسه في التسعينيات

مصير التحقيق

بدوره، يشير الخبير الدستوري بول مرقص إلى أن القاضي البيطار ليس أمامه خيارات سوى الامتثال لنصوص القانون التي تلزمه بوقف التحقيق العدلي إلى حين البت بطلبات الرد بحقه.

من جانبها، تذكر غيدة فرنجية أن لبنان لم يشهد منذ نحو 30 عاما بعد الحرب الأهلية محاسبة حقيقية للمسؤولين عن الجرائم المرتكبة، لكن في العامين الأخيرين “تجلت أكثر تركيبة نظام الإفلات من العقاب، ليس بتحقيق المرفأ فحسب، بل بكل التحقيقات الجارية بالقضايا المصرفية ومع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وغيره”.

وتلفت الخبيرة إلى أن كل قاضٍ يلاحق شخصية نافذة “بدل تركيز النقاش على الأدلة التي بحوزته يتم رفع دعاوى الارتياب والرد لكف يده، فاجتمعت معظم أركان السلطة السياسية على كيفية إضعاف القضاء والقضاة”.

ولتفعيل نظام المحاسبة تعتبر فرنجية أن لبنان بحاجة لمشاريع قوانين تحد من التعسف باستخدام حق الدفاع والتقاضي، كمنع تقديم أكثر من دعوى وإلزام المحاكم بمهلة زمنية للبت بالدعاوى وضمان استقلالية القضاء.

المصدر : الجزيرة

مصير 17 موقوفاً بانفجار مرفأ بيروت مرتبط بمصير المحقق العدلي

مصير 17 موقوفاً بانفجار مرفأ بيروت مرتبط بمصير المحقق العدلي

الأربعاء – 5 محرم 1444 هـ – 03 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15954]
بيروت: بولا أسطيح

انسحب تعطيل الملف القضائي المتصل بانفجار مرفأ بيروت، على ملف الموقوفين الـ17 في هذا الملف، باعتبار أن قسما كبيرا منهم يصر على براءته وينتظر بفارغ الصبر صدور القرار الظني والأحكام النهائية لاستعادة حريته وحياته الطبيعية.
وتقول ابنة أحد الموقوفين التي فضلت عدم الكشف عن هويتها إن «ما يحصل اليوم لم يعد توقيفا عاديا لشخص يتم التحقيق معه، إنما بات حجزا للحرية من دون أي سبب طالما أن أي اتهام لم يصدر بحقه وبحق آخرين»، لافتة إلى أن «الحل اليوم للأسف بيد السلطة السياسية التي هي نفسها تعرقل مسار التحقيق». وتضيف الفتاة العشرينية لـ«الشرق الأوسط»: «كل ما نريده هو أن يعود القاضي لعمله ليبت بطلبات إخلاء السبيل… نحن نتحمل منذ عامين كل أنواع الظلم وقد آن الأوان لإنصاف الأبرياء ومحاسبة المجرمين والمقصرين الحقيقيين لا أن تتم لفلفة التحقيق وإلباس التهم لأشخاص لا دخل لهم بكل ما حصل».
ومنذ ديسمبر (كانون الأول) 2021 كفت يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار عن الملف فأوقف تحقيقاته قسرا لوجود أكثر من 27 دعوى مخاصمة وارتياب بحقه لدى الهيئة العامة لمحكمة التمييز التي لا تستطيع البت فيها بعد تقاعد عدد من أعضائها وإحجام القوى السياسية عن تعيين بدائل عنهم قصدا لعرقلة التحقيق.
ومنذ تسلمه التحقيق خلفا للقاضي فادي صوان الذي كفّت محكمة التمييز الجزائية في لبنان يده عن التحقيقات على خلفية طلب وزيرين سابقين ادعى عليهما، لاحقت دعاوى متعددة القاضي البيطار تقدم بغالبيتها وزراء سابقون مُدعى عليهم امتنعوا عن المثول أمامه، وهم وزيرا الأشغال السابقان يوسف فنيانوس وغازي زعيتر، ووزير المالية السابق علي حسن خليل ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق. وأدت تلك الدعاوى إلى تعليق التحقيق مرات عدة.
وفي أبريل (نيسان) الماضي أخلى البيطار سبيل عدد من الموقوفين هم الرائد في أمن الدولة جوزيف النداف، الرائد في الأمن العام شربل فواز، والرقيب أول الجمركي إلياس شاهين، والرقيب أول الجمركي خالد الخطيب، وجوني جرجس ومخايل المر، وردّ طلبات باقي الموقوفين.
ويؤكد رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي بول مرقص أنه وإن كان قد تم الاستماع إلى جميع الموقوفين فإن ذلك لا يبرر توقيفهم كل هذه المدة الطويلة، لافتا إلى أنه «ولو كان ذلك مطابقا للقانون اللبناني فإنه مخالف للمعايير العالمية لحقوق الانسان وبالتحديد لمبادئ المحاكمة العادلة التي لا تجيز التوقيف الاحتياطي كل هذه المدة خاصة أن مدة المحكومية في لبنان باتت تقارب مدة توقيفهم الاحتياطي وهذا أمر غير جائز على فرض وجود مذنبين فكيف بالأحرى إذا كان بينهم أبرياء».
ويضيف مرقص في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «قيل إن بعضهم جرى توقيفه للحفاظ على سلامته الشخصية وهذا أمر غير مقبول لأن ذلك ممكن بطرق أخرى معتمدة كالإقامة الجبرية، والمراقبة، والحماية». وردا على سؤال، يوضح مرقص أن مصير هؤلاء الموقوفين مرتبط باستئناف المحقق العدلي عمله «لأن إخلاء سبيلهم يتطلب موافقة المحقق العدلي وبالتالي طالما أن يده مكفوفة عن الملف فلا يمكن له أن يتخذ قرارا بإخلاء السبيل، خاصة إذا كانت مقدمة بحقه طلبات رد تمنع عليه النظر في الملف برمته».
وبات عدد كبير من هؤلاء الموقوفين يعاني أمراضاً شتى تطلبت دخولهم المستشفى أكثر من مرة. ويأخذ أهاليهم على القضاء إبقاءهم من دون محاكمة ومن دون إبلاغهم بالشبهات والأدلة التي تدينهم ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم، «فيما السياسيون الذي ادعى عليهم البيطار وأصدر مذكرات توقيف بحقهم ما زالوا يتنقلون في المقرات الرسمية وعلى شاشات التلفزة متلطين بحصانات سياسية وطائفية»، على حد تعبير أحد أهالي الموقوفين.

The “straw” of Iranian fuel “crushes” the back of the economy, does not recycle the electricity July 29, 2022

Khaled Abu Shakra wrote in “Nidaa Al-Watan”:

Drowning in the “ocean” of darkness left many clinging to the “straw” of Iranian fuel to power the power plants. The imported fuel will be a gift and will not cost the state a “penny”. In return, it will provide electricity and save citizens the cost of expensive generators. What sane person would turn down this generous and unprecedented offer?!

First, let’s put aside the biggest obstacle that the US sanctions on Iranian oil represent and go back to the fall of 2021. Against the background of the fuel shortage crisis and the problems of opening credits at the time, Hezbollah Secretary General Hassan Nasrallah donated the import and distribution of Iranian diesel free. Since mid-September, Iranian fuel oil tankers have been entering Syria through the illegal crossings, and the process continued until December.

However, the quantities introduced were very meager in relation to the need and they were not distributed free, rather the bulk of them were sold at a price only 10 percent below the then prevailing market price. While the price of a tank of fuel on 20 October 2021 was 270,700 Syrian pounds, the municipality’s stations sold Iranian diesel for 243,700 pounds. This led to the belief that a large part of the imported diesel was only the one smuggled into Syria since 2020. Consequently, the party made huge profits instead of accounting for the price difference. Please note that this diesel has not been customs dutyd nor have any taxes and duties been paid on it, as it is imposed on legitimate private companies.

Iranian diesel is an example

At a time when available data indicates that the amount provided in the first phase, which is the largest, of the Iranian diesel distribution process amounted to 10 million and 350 thousand dollars, of which only 2.6 million dollars were distributed as donations, the need for electricity is at least 2.5 billion dollars. “Can Iran, in economic crisis, bear such a figure as a gift? The logical answer is no,” according to a follow-up oil source. And “the best that can be presented, if we accept, for the sake of argument, the possibility of assistance, could be similar to the Iraqi oil deal. That is, exchanging 500,000 tons of fuel for services as a maximum.

Consequently, the fuel is not a gift, but an official-level trade exchange agreement between the Lebanese government and a country mired in sanctions. This is fundamentally different from importing Iranian diesel through Syria for personal use. The Iranian ships will this time drop their anchors on the Lebanese coasts and will empty the fuel in the tanks of the state power plants. Consequently, it will inevitably arrange economic sanctions against Lebanon. In addition, the introduction of fuel to the Electricity Corporation will block the road in the event that the deal to import Jordanian electricity is completed, and bring Egyptian gas to the Deir Ammar plant, which is sponsored by the United States. It will also hinder the maritime demarcation file.” In his opinion, “the purpose behind this political offer by Hezbollah is to make a new goal in the goal of isolating Lebanon from the international community and tying it to the Eastern axis. , which is punished and burdened with problems and financial crises, and thus tightened control over all joints.” vital country.

The problem is not just fuel

This is in the general geopolitical aspect. Technically, what is proposed on the basis of importing fuel is a continuation of the existing approach that limits the problem of electricity to a lack of fuel, while “the problem is much deeper.” according to oil expert Charbel Skaf. And “which indicates the absence of the intention to deal with the repercussions of the economic crisis, of which electricity occupies a large part. We are still orbiting within the framework of prosthetic solutions that make Lebanon a country of “shehadeh” and do not lead to a solution to the problem.” In his opinion, the solution to the electricity crisis is not “rocket science” and all that is required is to start serious treatment steps starting with restructuring the Elbolaget, appointing the sector’s regulatory body, tackling waste, improving collection and engaging the private sector. So what is the benefit of bringing fuel wherever it is if the waste continues and there is no charge? Regarding the Iranian fuel donation specifically for electricity, Skaf considered it “more political than economic”, aimed at promoting the opposition line, which is interested in highlighting its possession of economic tools that can help his allies. But at a quick glance, it becomes clear that this axis led by Iran, which stretches from Iraq through Syria to Lebanon, is suffering from fundamental energy crises, and there is a huge shortage and inability to provide it. Thus, the whole event is a “game that is not in place”, from Skaff’s point of view.

Sanctions are inevitable

The strangest thing about the reactions to Nasrallah’s willingness to import Iranian fuel for free is that Energy Minister Walid Fayyad welcomed the move, considering it one of the solutions to the electricity crisis. This prompted sources to follow up on the official welcome status as blackmail by America. They believe the introduction of Iranian diesel last September prompted a proposal to import electricity from Jordan and gas from Egypt. They hope that the adoption of the step this time will speed up the implementation of the agreement. What Lebanese officials are unaware of, however, according to the source, is the modus operandi of the US administration, whose reaction to this step, if it occurs, could be to include Lebanon in sanctions and stop all forms of aid. According to a tweet from the head of the Justicia Organization for Development and Human Rights, lawyer Dr. Paul Morcos points out that “Executive Order 13846 of August 6, 2018 provides for the imposition of US sanctions against anyone who knowingly offers to enter into agreements with Iranian oil companies, including holding, transferring or marketing.”

The straw of Iranian oil, which some Lebanese depend on to get rid of the inferno, is a “straw” loaded with sanctions, intentions of political dependence and chaos. Which makes it a heavy straw that will “break the back” of the economy, which is burdened with all kinds of crises, and will not save it from the darkness.

«قشة» الفيول الإيراني «تقصم» ظهر الإقتصاد لا تنتشل الكهرباء يوليو 30, 2022


الغرق في “بحر” الظلمة دفع الكثيرين إلى التعلّق بـ”قشة” الفيول الإيراني لتشغيل معامل الكهرباء. فالفيول المستقدم سيكون هبة، لن يكلف الدولة “فلساً”. وسيؤمن في المقابل الكهرباء، ويوفر على المواطنين كلفة المولدات الباهظة. فأي عاقل ممكن أن يرفض هذا العرض السخي وغير المسبوق؟!

فلنضع جانباً في البداية العائق الأساسي المتمثل بالعقوبات الأميركية على النفط الإيراني، ونعود بالذاكرة إلى خريف العام 2021. فعلى وقع أزمة شح المحروقات ومشاكل فتح الإعتمادات آنذاك، تبرّع أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله باستقدام المازوت الايراني وتوزيعه مجاناً. وبالفعل بدأ منذ منتصف أيلول دخول المازوت الإيراني بالصهاريج من سوريا عبر المعابر غير الشرعية، وقد إستمرت العملية لغاية كانون الاول.

بيد أن الكميات التي أدخلت كانت هزيلة جداً بالمقارنة مع الحاجة، وهي لم توزع مجاناً، بل إن القسم الاكبر منها بيع بسعر أقل بـ10 في المئة فقط من سعر السوق السائد آنذاك. ففي حين كان سعر صفيحة المازوت في 20 تشرين الاول 2021 يبلغ 270700 ليرة، كانت محطات الامانة تبيع المازوت الايراني بـ 243700 ليرة.

وهذا ما دفع إلى الاعتقاد بأن جزءاً كبيراً من المازوت المستقدم لم يكن إلا ذلك الذي هرّب إلى سوريا منذ العام 2020. وعليه حقق الحزب أرباحاً هائلة بدلاً من أن يكون قد تحمّل فرق السعر. مع العلم أن هذا المازوت لم تُجرَ جمركته كما لم تُدفع أي ضرائب ورسوم عليه كما يفرض على الشركات الخاصة الشرعية.

المازوت الإيراني مثال

في الوقت الذي تشير فيه المعطيات المتوافرة إلى ان مجموع ما جرى تقديمه في المرحلة الاولى، وهي الاكبر، من عملية توزيع المازوت الايراني بلغ 10 ملايين و350 ألف دولار، منها 2.6 مليون دولار فقط وزّعت كهبات، فان حاجة الكهرباء تبلغ على أقل تعديل 2.5 مليار دولار.

“فهل تتحمل إيران المأزومة اقتصادياً مثل هذا الرقم كهبة؟ الجواب المنطقي هو لا”، بحسب مصدر نفطي متابع. و”أحسن ما يمكن تقديمه، إذا سلمنا جدلاً بامكانية المساعدة، قد يكون يشبه صفقة النفط العراقي. أي تبديل 500 ألف طن بالحد الاقصى من الفيول بخدمات.

وعليه لا يكون الفيول هبة، إنما صفقة تبادل تجاري على المستوى الرسمي بين الحكومة اللبنانية وبلد غارق بالعقوبات. وهو ما يختلف جوهرياً عن استقدام المازوت الايراني عبر سوريا للاستعمال الشخصي. فالبواخر الايرانية ستلقي مراسيها هذه المرة على الشواطئ اللبنانية وستفرغ الفيول في خزانات معامل الكهرباء التابعة للدولة. وبالتالي سترتب حكماً عقوبات اقتصادية على لبنان.

إضافة إلى ذلك فان استقدام الفيول لمؤسسة الكهرباء سيقطع الطريق في حال حصوله أمام إتمام صفقة استيراد الكهرباء الاردنية، واستقدام الغاز المصري إلى معمل دير عمار اللذين ترعاهما الولايات المتحدة الاميركية. وسيعرقل أيضاً ملف ترسيم الحدود البحرية”.

وبرأيه فان “الغرض من وراء هذا العرض السياسي لـ”حزب الله” هو تسجيل هدف جديد في مرمى عزل لبنان عن المجتمع الدولي، وإلحاقه بمحور الشرق المعاقب والمثقل بالمشاكل والازمات الاقتصادية، وبالتالي إحكام السيطرة أكثر على كل مفاصل البلد الحيوية”.

المشكلة ليست بالفيول فقط

هذا في الشق الجيو – سياسي العام، أمّاً تقنياً فان ما يطرح على أساس استقدام الفيول يشكّل استمراراً للنهج القائم الذي يحصر مشكلة الكهرباء في نقص الفيول، فيما “المشكلة أعمق بكثير”، بحسب الخبير النفطي شربل السكاف. و”هو ما يدل على غياب النية لمعالجة تداعيات الازمة الاقتصادية، التي تحتل الكهرباء حيزاً كبيراً منها.

فما زلنا ندور في إطار الحلول الترقيعية التي تحول لبنان إلى بلد “للشحادة”، ولا تؤدي إلى حل المشكلة”. وبرأيه فان حل أزمة الكهرباء ليس “علم صواريخ”، وكل ما تتطلبه هو البدء بخطوات المعالجة الجدية التي تبدأ باعادة هيكلة مؤسسة الكهرباء وتعيين الهيئة الناظمة للقطاع، ومعالجة الهدر، وتحسين الجباية، وإشراك القطاع الخاص. فماذا ينفع استقدام الفيول من أينما كان إذا استمر الهدر ولا توجد جباية.

وفي ما يتعلق بهبة الفيول الايراني تحديداً للكهرباء اعتبر السكاف أنها “سياسية اكثر منها اقتصادية”، تهدف إلى التسويق لخط الممانعة الذي يهمه إبراز امتلاكه أدوات اقتصادية ممكن أن تساعد حلفاءه. ولكن في نظرة سريعة يتبين أن هذا المحور الذي تقوده إيران امتداداً من العراق مروراً بسوريا ووصولاً إلى لبنان يعاني من أزمات جوهرية على مستوى الطاقة وهناك نقص هائل وعجز عن إمكانية توفيرها. وبالتالي فان كل الحدث هو عبارة عن “مراهنات ليست في مكانها”، من وجهة نظر السكاف.

العقوبات حتمية

أغرب ما في ردود الفعل على استعداد نصرالله لاستقدام الفيول الايراني مجاناً هو ترحيب وزير الطاقة وليد فياض بالخطوة، واعتبارها أحد الحلول لأزمة الكهرباء. وهو ما دفع بمصادر متابعة وضع الترحيب الرسمي في خانة ابتزاز اميركا. حيث يرون أن استقدام المازوت الايراني في أيلول العام الماضي دفع إلى اقتراح استجرار الكهرباء من الاردن والغاز من مصر.

وهم يأملون أن يؤدي تبني الخطوة هذه المرة إلى تسريع تنفيذ الاتفاق. لكن ما يجهله المسؤولون اللبنانيون بحسب المصدر هو طريقة عمل الادارة الاميركية، التي قد تكون ردة فعلها على هذه الخطوة، في حال حصولها، شمول لبنان بالعقوبات ووقف كل اشكال المساعدات.

فبحسب تغريدة لرئيس “منظمة جوستيسيا للإنماء وحقوق الإنسان” المحامي د. بول مرقص، يشير إلى أن “الامرالتنفيذي 13846 تاريخ 6 آب 2018 ينص على فرض عقوبات أميركية على كل من يقدم، عن علم، على الدخول بصفقات مع شركات النفط الإيرانية ولو على سبيل الحيازة أو النقل أو التسويق”.

قشة النفط الإيراني التي يعول عليها بعض اللبنانيين للتخلص من جحيم العتمة، هي “قشة” مثقلة بالعقوبات، ونوايا الإرتهان السياسي، والفوضى. الأمر الذي يجعل منها قشة ثقيلة “ستقصم ظهر” الإقتصاد المثقل بكل أنواع الأزمات، ولن تنقذه من العتمة.

المصدر: نداء الوطن.

خسائر إيران بالأرقام… لبنان يتحضّر للعقوبات

بخفة لافتة، دخل ملف الفيول الإيراني الذي تبرّع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، بجلبه إلى معامل الكهرباء “مجاناً” شرط موافقة الحكومة، إلى ساحة المزايدات السياسية عشية انتخابات الرئاسة الأولى، خارقاً سيادة لبنان ومطيحاً أصول السياسة اللبنانية وأدبيات خصائصها.

ولم يتوانَ الدائرون في حلقة “8 آذار” عن تأييد هدية السيد على الرغم مما تحمّله من سموم، لن تقيها من تداعياتها الكارثية، عمليات استعراض عضلات المواجهة في وجه العقوبات الأميركية. فبعد النائب جبران باسيل، وإعلان نصرالله، وموافقة رئيس الجمهورية، وأخيراً وزير الطاقة، رمى هؤلاء كرة “الموافقة” في ملعب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، على خلفية “إن لم يقبل الهبة الإيرانية، فسيتحمّل مسؤولية معاناة المواطنين جراء أزمة الكهرباء، ويؤكد تبعيّته للخارج الاميركي والاوروبي، ويفضح تماهيه لا بل مساهمته في الحصار الأميركي ـ الخليجي المفروض على لبنان”، وفق ما ورد في صحيفة “البناء” قبل أيام نقلاً عن “مصادر في 8 آذار”.

هكذا ببساطة صدرت الاحكام بغية “حشر” حكومة تصريف الاعمال ودفعها نحو اتخاذ القرار… لكن، هل تبدو طهران في وارد تلبية نداء نصرالله؟ وأي فيول ستصدره الى معامل الكهرباء؟ وهل يستطيع أي قرار حكومي تحرير النفط الإيراني من العقوبات الأميركية وحماية لبنان من عقوبات جديدة بعدما مرّ “قطوع” شحنات النفط الإيراني على تحذير أميركي من مغبة استيراد الوقود من دولة تخضع للعقوبات؟

ليس خافياً ان ايران ترغب بقوة في العودة الى سوق النفط العالمية بعد أزمة الغاز الروسي، والمرونة التي ابدتها واشنطن حيال تحرير بعض شحنات النفط الإيراني تخفيفاً لأزمة الاتحاد الأوروبي. ويأتي الموقف الأميركي في سياق ما تفترضه الدبلوماسية الدولية مع تقاطع المصالح الحيوية، الامر الذي أتاح لطهران إرسال ناقلاتها النفطية أكثر من مرة الى كراكاس في فنزويلا، على الرغم من خضوع البلدين لعقوبات أميركية.

وعلى الرغم من أن طهران لا تزال بعيدة عن تعديل صيغة “الاتفاق النووي 2015” مع واشنطن، باتت ومع استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة بعد خروج واشنطن من الاتفاق العام 2018، اكثر من مستعدة لإعادة ضخّ صادراتها النفطية في خزانات أسواق جديدة، مع تطلعها الى زيادة إنتاجها النفطي بنسبة 40 في المئة الى 5.7 مليون برميل يومياً انطلاقاً من نحو 3.8 مليون برميل يومياً. إلا ان إنتاج هذه الكميات، وبإقرار من المدير العام لشركة النفط الوطنية الإيرانية محسن خوجاشمهر، يتطلب استثمارات تُقدَّر بنحو 90 مليار دولار، وقال “تبحث إيران في سبل جذب استثمارات إلى صناعة النفط من السوق المحلية والشركات الأجنبية”.

وهذا يعني ان طهران أمام استحقاقين، أولهما تمويل زيادة إنتاجها النفطي، وثانيهما البحث عن أسواق جديدة وتنويع عملائها وتنشيط بعض الأسواق التقليدية، يرجح ان تكون فرنسا من بينها. فهل تقدّم هدية مجانية للبنان وهي في حاجة الى ما يُعيد تصويب انحرافاتها الاقتصادية وتمويل حروبها في العراق وسوريا واليمن ولبنان؟

يقدّر بعض الخبراء ان المصدر الحقيقي للخلل الاقتصادي في إيران يتلخص في نظام تقاسم السلطة السياسية والاقتصادية. وطبقاً لصندوق النقد، يكاد الاقتصاد الإيراني يكون خاضعاً بالكامل لسيطرة جهات سياسية فاعلة. اذ تستهلك 20 ألف شركة عامة 65 في المئة

من الموازنة العامة وتتولى 80 في المئة من الصادرات، فضلاً عن 50 في المئة من التجارة الداخلية. وتبلغ حصة المصارف المملوكة للدولة في السوق نحو 85 في المئة.

وللإشارة فقط، تشير آخر الإحصاءات المعلنة في تموز 2020، الى خسارة الريال الإيراني نحو 80 في المئة من قيمته، فيما حدّد المنتدى الاقتصادي العالمي مطلع العام 2022، خمسة مخاطر يتوجب على طهران مواجهتها وهي: أزمة العمل والمعيشة، خيبة أمل الشباب، الركود الاقتصادي طويل الأمد، أزمة الموارد الطبيعية، فقدان التنوع البيولوجي وانهيار النظام البيئي. وإليها أضاف مركز الأبحاث الإيراني، مخاطر الارتفاع المفرط في مستوى الأسعار وانخفاض التجارة الخارجية.

هذا المشهد القاتم اقتصادياً، لا يوحي بوجود مقدرات عالية لدى طهران لقلب معادلات القوة، حتى ولو استندت الى تحالفها مع موسكو، وتخطيطها لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الى 40 مليار دولار سنوياً خلال عام ونصف العام. كذلك، لا مؤشرات متفائلة حول تدشين مشروع التعاون المصرفي بين إيران وروسيا والصين، بما يُنهي استحواذ الدولار على الأسواق العالمية.

فهل يغض لبنان الطرف عن تلك الوقائع الاقتصادية والمؤشرات التي باتت أسيرة التصنيف السلبي، ويبادر طوعاً ـ في حال استطاعت طهران تلبية طلب لبنان تزويده بالفيول لزوم إنتاج الطاقة ـ الى التعامل مع دولة خاضعة للعقوبات؟

وفي قراءة قانونية لتداعيات الخطوة على لبنان في ظل قانون العقوبات الأميركي، يقول رئيس مؤسسة JUSTICIA الخبير الدستوري البروفسور بول مرقص لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، يتبارى سياسيون لبنانيون في الدعوة الى استيراد النفط الإيراني مجاناً لتفادي العقوبات… بصرف النظر عن الموقف السياسي أو الحاجة إلى النفط لرفع ساعات التغذية وتفادي العتمة الشاملة، لكن الأمر التنفيذي 13846 ينصّ على فرض عقوبات على كل مَن يُقدِم  على الدخول في صفقات مع شركات نفط إيرانية ولو على سبيل الحيازة أو النقل.

وفي السياق ذاته، تكشف المديرة العامة للنفط أورور فغالي لموقعنا أن “المديرية العامة للنفط قامت بالتحضيرات اللازمة لهذا الموضوع، ووضعت الأسس والقواعد المطلوبة لزوم مؤسسة كهرباء لبنان”. وتتابع، لقد أنجزنا الشق التقني، أما الشق السياسي فهذا شأن الحكومة لا شأننا. عدا ذلك سنقوم بالأمور الإدارية المطلوبة كإخضاع كميات الفيول الإيراني كما أي بضاعة أخرى مستوردة، للفحص المِخبري اللازم للتأكد من تطابق المواصفات، إضافةً إلى طلب الإذن الرسمي للمتطلبات الجمركية وإبلاغ الإدارات المعنية بالأمر.

وتُجري مقاربة بين هذا المشروع وعملية استجرار الفيول العراقي بحيث كان العمل مباشرةً مع الحكومة، وتقول، النفط الإيراني المطروح هو هبة ستتعاطى معه الحكومة دون سواها، بغض النظر عن البضاعة الإيرانية التي تم شحنها في السابق ولم تجرِ عبر القنوات الرسمية والإدارية… أما اليوم فالموضوع مختلف، إذ سترسو الباخرة الإيرانية في ميناء مؤسسة كهرباء لبنان. لذلك يتطلب الموضوع موافقة رسمية من الدولة اللبنانية كي يسمح لها خفر السواحل بالمرور وغيرها من الخطوات الإدارية…

ولم تغفل فغالي التأكيد أن “الموضوع شائك ويتطلب معالجة محددة”، وتقول إن “الغاز المصري لا يزال عالقاً كونه يُستجَرّ بأنابيب تمرّ في الأراضي السورية… وحتى اليوم لم نحصل على الموافقة من الولايات المتحدة لاستثنائه من عقوبات قيصر”.​

أستاذ قانون مصرفي: القضاء على ما تبقى من السرية المصرفية لا يخدم المودع اللبناني ولا العربي

أستاذ قانون مصرفي: القضاء على ما تبقى من السرية المصرفية لا يخدم المودع اللبناني ولا العربي

بيروت: رغم الحضور الدبلوماسي الرفيع واشتداد وطأة الأزمات التي تعصف بالبلد، لم تكن الجلسة الأولى لمجلس النواب اللبناني الجديد المنبثق من انتخابات 15 مايو (أيار) الماضي «سالكة»، حيث تخلّلها بعض المطبّات التي أدّت إلى رفعها.

ومع اصطفاف المواطنين في طوابير الخبز في الخارج، خاض النواب الجدد تحت قبّة البرلمان أول تجربة حقيقية لهم في العمل التشريعي، مع حكومة تصريف أعمال، حيث كان يؤمل أنّ تناقش وتقر البنود الملحّة خلال الجلسة مثل خطة التعافي وموازنة 2022 و«الكابيتال كونترول»، وهذه مشاريع مدرجة ضمن رزمة الإجراءات المسبقة التي التزم بها لبنان أمام صندوق النقد الدولي، إلّا أنّها لم تكن مدرجة على جدول أعمال الجلسة.

وتناولت الجلسة شؤوناً حياتية ومعيشية أبرزها أزمة القمح، سيّما وأن الموضوع مدرج على جدول الأعمال من باب اتفاقية القرض مع البنك الدولي للاستجابة لحاجات لبنان من الطحين وقيمته 150 مليون دولار.

وعلى الرغم من أن النقاشات لم ترق إلى مستوى مواجهة الأوضاع الخانقة، أقرّ المجلس النيابي قانون السرية المصرفية المعدّل، وهو أحد القوانين الإصلاحية المطلوبة من صندوق النقد أيضاً.

«المجلة» سألت رئيس مؤسسةJUSTICIA الحقوقية وأستاذ القانون المصرفي في جامعة القديس يوسف، المحامي الدكتور بول مرقص، حول هذا القانون، وكان هذا الحوار:

* ما رأيكم بنسخة القانون التي تم تمريرها؟

–  سبق أن حذرنا من إلغاء السرية المصرفية بحجّة مكافحة التهرب الضريبي، هذا الأمر يكشف الناس دون سقف ولا معايير في بيئة من الفساد، ودون ضمانات دولة الحقوق لا سيما التشريعات لحماية الخصوصية وحقوق الدفاع وقد سبق أن رفضنا في مؤسسةJUSTICIA المشروع لأن لبنان ليس أوروبا.

القانون المرسل أساساً بمشروع من الحكومة إلى مجلس النواب يحمل تناقضات كثيرة وغموضاً في مضامينه، وتوسعاً في خرق الحريات الشخصية بذريعة مكافحة التهرب الضريبي. لدينا قانون كافٍ لهذه الناحية يحمل الرقم 44 لعام 2015 لمكافحة تبييض الأموال ولا حاجة للإطاحة بالسرية المصرفية نهائياً في ظل عدم وجود المزايا التفاضلية والضمانات الحقوقية اللازمة.

* لماذا اعتبر البعض أن إقرار قانون السرية المصرفية معدّلاً يعدّ إجراءً ناقصاً؟

– القانون برمّته يجب إعادة التفكير فيه وليس التعديل عليه كما فعلت اللجنة الفرعية. لماذا هذا النص في ظل القانون 44 لعام 2015؟ إذ سبق أن وضعنا استثناءات كافية على السرية في هذا القانون! وأساساً الحساب المرقم أصبح خاضعاً لموافقة استثنائية من إدارة المصرف بعد العام 2001 الأمر الذي تناساه مجلس النواب! كان يجب على الأقل إخراج الصندوق الحديدي العادي (غير المرقّم) من هذا القانون، إن لم ننجح في إعادة النظر بالقانون. لماذا نخسر ما تبقى من مزايانا؟ ومقابل أي كلفة؟ وبأي ثمن؟

* هل تعتبر هنا أن لبنان أمام مأزق جديد؟

– القضاء على ما تبقى من السرية المصرفية لا يخدم لبنان ولا المودع اللبناني ولا العربي، ويؤدي إلى إحجام رؤوس الأموال عن التوجّه مجدداً إلى لبنان بسبب انعدام الثقة مع هذا القانون دون بدائل، وأؤكد على أهمية استعادة الثقة بالبلد عبر قوانين تتناسب مع طبيعة نظام لبنان.