رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية د. بول مرقص في الإنتخابات الرئاسية 2022 |24-12-2022
https://youtu.be/kTsoZTyufc4
نائبة كانت من المشاركين… هل المودع “المقتحم” مجرمٌ في نظر القانون? |24-11-2022
“ليبانون ديبايت”
يبدو المودعون اليوم محاصرون في كابوس الإنهيار المالي الذي دخل عامه الثالث. تعددت الأسباب في مشهد اقتحام المصارف المستمرّ، ولكن الأزمة الإقتصادية جعلت من أي مودع خارجاً عن القانون عندما يقرر أن ينتزع حقه بيده لتأمين العلاج أو تأمين الأقساط الجامعية للطلاب في الخارج، علماً أن قرشه الأبيض المخصص ليومه الأسود لم يعد أبيضاً.
وفي غياب القوانين التي تنظم عملية سحب الودائع والإستنسابية في منحها للمودعين، فإن مشهد الإقتحامات بالأمس لن يكون الأخير. هل المودع “المقتحم” مجرمٌ في نظر القانون علماً أن نائباً شاركت في عمليات مماثلة؟
“ليبانون ديبايت” سألت رئيس مؤسسة “جوستيسيا” المحامي الدكتور بول مرقص، فقال إنه حذّر من الذهاب في لبنان إلى استيفاء الحق بالذات والتهديد بالسلاح واحتجاز رهائن، ليس لأنها جرائم يُعاقب عليها القانون بالحبس فحسب بل وخصوصاً “لأن من شأنها أن تأخذنا الى شريعة الغاب واستعمال القوة بدل الحق وتفشي التمييز لصالح من ينجح باستيفاء حقه بيده على حساب المتمسكين بدولة القانون”.
لكنه استدرك بأن حوادث اقتحام المصارف من قبل بعض المودعين للحصول على ودائعهم،” تأتي نتيجة تقصير السلطات عن وضع خطة استراتيجية وزمنية لتحرير الودائع وإعطاء المودعين حقوقهم، وبالتالي لم تترك السلطات المتعاقبة للمودع خيارات فضلى، لأنها لم تقرّ أية خطة في الأساس، من أجل تحصيل الحقوق، وإن كان هذا الأمر لا يبرّر للمودعين فعلتهم”.
وعن المسؤول عن هذا الواقع في ظل انعدام الخيارات أمام المودع، اعتبر المحامي مرقص، أن التحرك “يجب أن يستهدف المسؤولين عن التقصير في معالجة أساس الأزمة المالية، وعلى المودعين الضغط من خلال التحرك المبرمج والهادف بالتزامن مع طرح خطط بديلة، على نحو ما سبق أن قامت به مؤسسة جوستيسيا، التي تقدمت بخططٍ رغم أنها فوجئت بالخطة التي تقدّم اليوم لحل أزمة الودائع في المصارف، والتي لم تأخذ إلاّ بالقليل من مقترحاتنا”.
وهنا يحذر المحامي مرقص متسائلاً عمّا يمنع المصارف اليوم من التذرّع بتكرار اقتحام المصارف للإقفال، أو أقلّه إبقاء المواطنين خارج باحة الفرع كما يحصل، واتخاذ تدابير أكثر إهانة للمودعين.
وكشف أن الأحكام في موضوع تحرير الودائع نقداً أو تحويلها إلى الخارج، لم تصل إلى خواتيمها، بسبب “تفسيرات متعددة للقانون نتيجة هذه السابقة، وفي ظلّ وجود الملاءة الكافية لدى المصارف التي في الوقت نفسه لا تمتلك السيولة النقدية لاستيعاب طلبات جميع المودعين”.
من يحمي المودع؟ أجاب المحامي مرقص أن القانون اللبناني ينصّ على إرجاع الوديعة لصاحبها عند استحقاقها، لكنه استدرك موضحاً أنه وحتى أكبر المصارف في العالم، لا تستطيع استيعاب تهافت مودعين لسحب مدخراتهم على مدى 3 سنوات متتالية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن “هذا الأمر لا شأن للمودع به.” ودعا إلى وضع خطة من قبل الدولة تعيد الأموال إلى المودعين على نحوٍ زمني واضح وحتى ولو كان طويلًا، من أجل عدم لجوئهم إلى الخيارات الصعبة.
مرقص عن “النصاب الرئاسي”: يرمي إلى تنظيم الإنتخاب وليس إعاقته | 22-12-2022
دخلنا في اليوم 22 من الشغور الرئاسي، ولمّا يستطع نوّاب الأمّة التوصّل إلى انتخاب الرئيس العتيد. ليس لسبب إلّا لأنّ بعضهم ما زال حتّى الساعة يصرّ على فهم الدّستور كوجهة نظر لا سيّما من حيث مسألة النصاب.
وللوقوف عند هذه المسألة التي باتت تشكّل إشكاليّة الساعة، كانت لـ»نداء الوطن» دردشة مع رئيس مؤسسة JUSTICIA المحامي الدكتور بول مرقص الذي أكّد أنّه «بحسب الدستور، يُنتخب الرئيس بالاقتراع السرّي بغالبية ثلثَي أعضاء مجلس النواب في الدورة الأولى، بينما تكفي الغالبية المطلقة (56 صوتاً وليس 34) لانتخابه في دورات الاقتراع التي تلي ذلك». وبالنسبة إلى آليّة الترشّح يستند أيضاً إلى الدّستور فيلحظ أنّه «لا يفرض على المرشّح أن يعلن ترشّحه للرئاسة، وإنّما يجب على المنتخَب أن يكون متمتّعاً بالشروط التي تؤهّله للنيابة (البرلمان) بما فيها شرط الجنسية».
أمّا عن الغالبيّة التي ذكرتها المادّة 49 فيؤكّد الدكتور مرقص أنّ «كلمة غالبية الواردة في هذه المادة لا تعني النصاب حرفياً، بل فقط عدد الذين يقترعون فعلاً في الجلسة. إنه يكفي في الأحوال العادية ليكون الاجتماع قانونياً، أي أن يضمّ نصاب الجلسات العادية المنصوص عليه في المادة 34 من الدستور، أي الغالبية المطلقة من مجموع أعضاء النواب».
وفي ما يتعلّق بالجدل القائم حول ضرورة وجود ثلثي النواب، يعتبر مرقص «أنّ كثراً يصرّون على أنّ نصاب الثلثين هو المطلوب. ومن أهمّ روّاد هذه النظرية الأخيرة، العلّامة الدكتور إدمون رباط، الذي اعتمد على قاعدة التفسير التي تأخذ بعض مواد الدستور الواضحة، بهدف تفسير المواد الغامضة».
وفي قراءة واضحة لفلسفة دستور «الطائف» يرى «أنّ فلسفة النصاب هي لمنع تفرّد قلّة قليلة من أعضاء الهيئة الناخبة بانعقاد الجلسات، خوفاً من تعسّف الأقلية وليس تحكّم الأكثرية». وفي هذه القراءة نظرة متقدّمة جدّاً لفهم الديمقراطيّة اللبنانيّة التي تقوم على حفظ حقوق الأقليّة، وليس على تحكّم الأكثريّة.
ويتابع الدّكتور مرقص في قراءته الدّستوريّة للمادة 49 فيجزم بأنّه «يجب احترام الغاية التي يستهدفها التشريع، وهي الإنتخاب وليس عدم الإنتخاب، فالنصاب ينطوي على تنظيم الإنتخاب ولا يرمي إلى إعاقته، ولذلك، يحتمل التفسير الإيجابي الموسّع لصالح إجراء الإنتخاب. فالنصاب لا يمكن أن يتّخذ مطلقاً كحائل قانوني دون الإنتخاب».
ويستعيد التجارب التي «ثَبُتَ من خلالها، لا سيّما في مناسبة الإنتخابات الأخيرة لرئيس الجمهورية، أنّ عدداً من النواب يستفيد من غياب النصّ الصريح في المادة 49 من الدستور اللبناني المتعلّقة بانتخاب رئيس الجمهورية، حيث اكتفى المشرِّع الدستوري بذكر الغالبية، إفتراضاً منه أنْ لا حاجة لفرض النصاب على اعتبار أنّ الإنتخاب سلطة واجبة الممارسة من النواب». لكن للأسف في الحالة اللبنانيّة كان لا بدّ لذلك المشرّع أو لأيّ مشرّع آخر قد يعمل على تطوير الدّستور، أن يضع قيوداً وضوابط على عمل النائب وكلّ مسؤول في الدّولة اللبنانيّة تفرض عليه ممارسة الواجبات المناطة به تحت طائلة إقالته من وظيفته العامّة.
وفي مسألة التعطيل يرى مرقص أنّه «لما كان عدد من النواب قد توخّی استخدام تعطیل النصاب، كوسيلةٍ للتعبير السياسي وللتعبير عن خياراته الإنتخابية عوض اللجوء إلى التعبير عن خياراته السياسية والإنتخابية في الموقع الصحيح، فقد أسفر عن تعطيل التئام المجلس وخلاء سدة الرئاسة». وهذا بدوره ما أوصل البلد إلى حالة الفراغ وليس الشّغور؛ ما ترك تداعيات سلبيّة جدّاً على صورة لبنان الدّولة والجمهوريّة انعكست قلّة ثقة في الميدانين العربي والدّولي.
ويختم حديثه موضحاً كيفيّة تجنّب الفراغ في الحكم انطلاقاً من روحيّة وفلسفة دستور «الطائف»؛ فيلحظ أنّه «ثمة قاعدة تحكم عدم الفراغ في الحكم، ألا وهي استمرار عمل المرفق العام الدستوري بمعنى أنّه لا انقطاع في الحكم. جلّ ما في الأمر أنّ السلطة الآفلة وهي هنا الحكومة، عليها التزام الحدّ الأدنى من أعمال الحكم الضرورية لتسليم الشرعية إلى من يخلفها، ليس إلّا».
لذلك، لا يمكن مستقبلاً لأي مشرّع في لبنان ألّا يأخذ في الحسبان هذه النوايا غير النظيفة. وحذارِ أن يكون ما يراد منها تدمير القاعدة الوجوديّة التي قام عليها هذا البلد!
من يحسم “همروجة” نصاب انتخاب الرئيس؟ خبير دستوري يجيب | 22-12 -2022

خاص- حدث أونلاين
مع كل جلسة لمجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، يبدأ جدل دستوري يكاد لا ينتهي، وآخر ذلك ما شهدته الجلسة الماضية من جدل حول النصاب القانون اللازم. وإذا كانت الجلسات المتلاحقة تعتبر دورة أولى أم ثانية، وما رافقه من رد للرئيس بري ان تفسير الدستور نفسه يحتاج إلى موافقة أكثرية الثلثين.
حول هذه المسائل، يقول رئيس مؤسسة “جوستيسيا” الحقوقية، المحامي بول مرقص لـ”حدث أونلاين” : بحسب الدستور، “يُنتخب الرئيس بالاقتراع السرّي بغالبية ثلثَي أعضاء مجلس النواب في الدورة الأولى، بينما تكفي الغالبية المطلقة (٥٦ صوتا وليس ٣٤) لانتخابه في دورات الاقتراع التي تلي ذلك، ولا يفرض الدستور على المرشح أن يعلن ترشحه للرئاسة، وإنما يجب على المنتخَب أن يكون متمتعاً بالشروط نفسها التي تؤهله للنيابة (البرلمان) بما فيه شرط الجنسية.”
ويشدد مرقص على أن”كلمة “غالبية” الواردة في هذه المادة لا تعني النصاب حرفياً، بل فقط بعدد الذين يقترعون فعلاً في الجلسة. إنه يكفي في الأحوال العادية ليكون الاجتماع قانونياً، أن يضم نصاب الجلسات العادية المنصوص عليه في المادة 34 من الدستور، أي الغالبية المطلقة من مجموع أعضاء مجلس النواب.”
ويشير إلى أن “كثراً يصرون على أن نصاب الثلثين هو المطلوب. ومن أهم رواد هذه النظرية الأخيرة، العلامة الدكتور إدمون رباط، الذي اعتمد على قاعدة التفسير التي تأخذ بعض مواد الدستور الواضحة، بهدف تفسير المواد الغامضة.”
ويرى د.مرقص أن “فلسفة النصاب ترمي إلى منع تفرّد قلّة قليلة من أعضاء الهيئة الناخبة بانعقاد الجلسات، خوفاً من تعسّف الأقلية وليس تحكّم الأكثرية، وعليه، يجب احترام الغاية التي يستهدفها التشريع أي المادة 49 من الدستور، وهي الانتخاب وليس عدم الانتخاب، فالنصاب ينطوي على تنظيم عملية الانتخاب ولا يرمي إلى إعاقتها، ولذلك، يحتمل التفسير الإيجابي الموسّع لصالح إجراء الانتخاب. فالنصاب لا يمكن أن يتّخذ مطلقاً كحائل قانوني دون الانتخاب.”
ولفت مرقص إلى أنه “ثبت من خلال التجربة، لا سيّما في جلسة الانتخابات الأخيرة لرئيس الجمهورية، أن عدداً من النواب يستفيدون من غياب النص الصريح في المادة 49 من الدستور اللبناني المتعلّقة بانتخاب رئيس الجمهورية، حيث اكتفى المشرِّع الدستوري بذكر الغالبية، افتراضاً منه أن لا حاجة لفرض النصاب على اعتبار أن الانتخاب سلطة واجبة الممارسة من النواب.
ولما كان عدد من النواب قد توخی استخدام تعطيل النصاب، كوسيلةٍ للتعبير السياسي وللتعبير عن خياراته الانتخابية عوض اللجوء إلى التعبير عن خياراته السياسية والانتخابية في الموقع الصحيح، فقد أسفر عن تعطيل التئام المجلس وخلو سدة الرئاسة.”
في بلاد تعتبر الدستور نفسه “وجهة نظر”، قابلة للتعديل عند كل منعطف، فإن كل نقاش دستوري هو في العمق، نقاش سياسي بين خيارات متعددة، ليبقى “الكتاب” الذي كان ينادي به الرئيس الراحل فؤاد شهاب، مجرد حبر على ورق، أو مواد جامدة تستدعي الخلاف غب الطلب.

قصص وجع لعاملات أجنبيات حُرمن من حق الطبابة والصحة… “لا شيء معترف به” | 17-11-2022

عاملات اجنبيات في لبنان. (ارشيف النهار)




بول مرقص لصوت لبنان: المادة 49 من الدستور لا تأتي على ذكر النصاب|17-12-2022
أكد رئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية المحامي بول مرقص أن المادة 49 من الدستور لا تأتي على ذكر النصاب مشيراً إلى أن موضوع النصاب مأخوذ عن دستور الجمهورية الفرنسية الثالثة عام 1875.
ولفت مرقص في حديث لصوت لبنان إلى انه منذ عام 1929 لم يعد هنالك أي اشارة إلى النصاب في الدستور اللبناني بعد تعديل عام 1929، حيث كانت الممارسة السياسية ترتقي الى الاخلاقيات الرفيعة بحيث انه ما كنا نشهد استعمالاً للنصاب على نحو “أداتي”، أي منع انعقاد المؤسسة عبر استعمال النصاب، بل كنا نذهب نحو الأكثريات وهذا ما أتت على ذكره المادة 49 الحالية، التي تتحدث عن أكثرية الثلثين وليس النصاب في الدورة الأولى وعن أكثرية مطلقة، أي 65 نائباً، في الدورة الثانية والتي تليها.
واعتبر مرقص أنه مع تراجع الممارسة السياسية في النسوات العشرة الاخيرة، أصبحت هذه المشكلة واضحة وظاهرة، وأضاف: إذا كنا نريد تطبيق النصاب فيجب ان نكون أمام نواب يحضرون المؤسسات الدستورية ولا يمنعون انعقادها. يجب ان تلتزم مسألة النصاب مع مسألة ممارسة العمل النيابي.
ورأى مرقص أن استعمال النصاب كوسيلة تعبير سياسي هو تسخير لمبدأ النصاب لدواعٍ لم ينشأ من أجلها. النصاب يعطل عندما نكون أمام “تمريقة” أو مخطط خطير، عندها يمكننا تعطيل النصاب مرّة ولكن لا يمكن أن يعطل كل مرّة.
وختم مرقص: الشعب انتخبت النواب للتشريع والمراقبة ولانتخاب رئيس للجمهورية، ولا يجوز ان يعاقب الشعب نتيجة عدم قيام النواب بمهامهم.