Home Blog Page 78

نائبة كانت من المشاركين… هل المودع “المقتحم” مجرمٌ في نظر القانون? |24-11-2022

“ليبانون ديبايت”

يبدو المودعون اليوم محاصرون في كابوس الإنهيار المالي الذي دخل عامه الثالث. تعددت الأسباب في مشهد اقتحام المصارف المستمرّ، ولكن الأزمة الإقتصادية جعلت من أي مودع خارجاً عن القانون عندما يقرر أن ينتزع حقه بيده لتأمين العلاج أو تأمين الأقساط الجامعية للطلاب في الخارج، علماً أن قرشه الأبيض المخصص ليومه الأسود لم يعد أبيضاً.

وفي غياب القوانين التي تنظم عملية سحب الودائع والإستنسابية في منحها للمودعين، فإن مشهد الإقتحامات بالأمس لن يكون الأخير. هل المودع “المقتحم” مجرمٌ في نظر القانون علماً أن نائباً شاركت في عمليات مماثلة؟

“ليبانون ديبايت” سألت رئيس مؤسسة “جوستيسيا” المحامي الدكتور بول مرقص، فقال إنه حذّر من الذهاب في لبنان إلى استيفاء الحق بالذات والتهديد بالسلاح واحتجاز رهائن، ليس لأنها جرائم يُعاقب عليها القانون بالحبس فحسب بل وخصوصاً “لأن من شأنها أن تأخذنا الى شريعة الغاب واستعمال القوة بدل الحق وتفشي التمييز لصالح من ينجح باستيفاء حقه بيده على حساب المتمسكين بدولة القانون”.

لكنه استدرك بأن حوادث اقتحام المصارف من قبل بعض المودعين للحصول على ودائعهم،” تأتي نتيجة تقصير السلطات عن وضع خطة استراتيجية وزمنية لتحرير الودائع وإعطاء المودعين حقوقهم، وبالتالي لم تترك السلطات المتعاقبة للمودع خيارات فضلى، لأنها لم تقرّ أية خطة في الأساس، من أجل تحصيل الحقوق، وإن كان هذا الأمر لا يبرّر للمودعين فعلتهم”.

وعن المسؤول عن هذا الواقع في ظل انعدام الخيارات أمام المودع، اعتبر المحامي مرقص، أن التحرك “يجب أن يستهدف المسؤولين عن التقصير في معالجة أساس الأزمة المالية، وعلى المودعين الضغط من خلال التحرك المبرمج والهادف بالتزامن مع طرح خطط بديلة، على نحو ما سبق أن قامت به مؤسسة جوستيسيا، التي تقدمت بخططٍ رغم أنها فوجئت بالخطة التي تقدّم اليوم لحل أزمة الودائع في المصارف، والتي لم تأخذ إلاّ بالقليل من مقترحاتنا”.

وهنا يحذر المحامي مرقص متسائلاً عمّا يمنع المصارف اليوم من التذرّع بتكرار اقتحام المصارف للإقفال، أو أقلّه إبقاء المواطنين خارج باحة الفرع كما يحصل، واتخاذ تدابير أكثر إهانة للمودعين.

وكشف أن الأحكام في موضوع تحرير الودائع نقداً أو تحويلها إلى الخارج، لم تصل إلى خواتيمها، بسبب “تفسيرات متعددة للقانون نتيجة هذه السابقة، وفي ظلّ وجود الملاءة الكافية لدى المصارف التي في الوقت نفسه لا تمتلك السيولة النقدية لاستيعاب طلبات جميع المودعين”.

من يحمي المودع؟ أجاب المحامي مرقص أن القانون اللبناني ينصّ على إرجاع الوديعة لصاحبها عند استحقاقها، لكنه استدرك موضحاً أنه وحتى أكبر المصارف في العالم، لا تستطيع استيعاب تهافت مودعين لسحب مدخراتهم على مدى 3 سنوات متتالية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن “هذا الأمر لا شأن للمودع به.” ودعا إلى وضع خطة من قبل الدولة تعيد الأموال إلى المودعين على نحوٍ زمني واضح وحتى ولو كان طويلًا، من أجل عدم لجوئهم إلى الخيارات الصعبة.

مرقص عن “النصاب الرئاسي”: يرمي إلى تنظيم الإنتخاب وليس إعاقته | 22-12-2022

دخلنا في اليوم 22 من الشغور الرئاسي، ولمّا يستطع نوّاب الأمّة التوصّل إلى انتخاب الرئيس العتيد. ليس لسبب إلّا لأنّ بعضهم ما زال حتّى الساعة يصرّ على فهم الدّستور كوجهة نظر لا سيّما من حيث مسألة النصاب.

وللوقوف عند هذه المسألة التي باتت تشكّل إشكاليّة الساعة، كانت لـ»نداء الوطن» دردشة مع رئيس مؤسسة JUSTICIA المحامي الدكتور بول مرقص الذي أكّد أنّه «بحسب الدستور، يُنتخب الرئيس بالاقتراع السرّي بغالبية ثلثَي أعضاء مجلس النواب في الدورة الأولى، بينما تكفي الغالبية المطلقة (56 صوتاً وليس 34) لانتخابه في دورات الاقتراع التي تلي ذلك». وبالنسبة إلى آليّة الترشّح يستند أيضاً إلى الدّستور فيلحظ أنّه «لا يفرض على المرشّح أن يعلن ترشّحه للرئاسة، وإنّما يجب على المنتخَب أن يكون متمتّعاً بالشروط التي تؤهّله للنيابة (البرلمان) بما فيها شرط الجنسية».

أمّا عن الغالبيّة التي ذكرتها المادّة 49 فيؤكّد الدكتور مرقص أنّ «كلمة غالبية الواردة في هذه المادة لا تعني النصاب حرفياً، بل فقط عدد الذين يقترعون فعلاً في الجلسة. إنه يكفي في الأحوال العادية ليكون الاجتماع قانونياً، أي أن يضمّ نصاب الجلسات العادية المنصوص عليه في المادة 34 من الدستور، أي الغالبية المطلقة من مجموع أعضاء النواب».

وفي ما يتعلّق بالجدل القائم حول ضرورة وجود ثلثي النواب، يعتبر مرقص «أنّ كثراً يصرّون على أنّ نصاب الثلثين هو المطلوب. ومن أهمّ روّاد هذه النظرية الأخيرة، العلّامة الدكتور إدمون رباط، الذي اعتمد على قاعدة التفسير التي تأخذ بعض مواد الدستور الواضحة، بهدف تفسير المواد الغامضة».

وفي قراءة واضحة لفلسفة دستور «الطائف» يرى «أنّ فلسفة النصاب هي لمنع تفرّد قلّة قليلة من أعضاء الهيئة الناخبة بانعقاد الجلسات، خوفاً من تعسّف الأقلية وليس تحكّم الأكثرية». وفي هذه القراءة نظرة متقدّمة جدّاً لفهم الديمقراطيّة اللبنانيّة التي تقوم على حفظ حقوق الأقليّة، وليس على تحكّم الأكثريّة.

ويتابع الدّكتور مرقص في قراءته الدّستوريّة للمادة 49 فيجزم بأنّه «يجب احترام الغاية التي يستهدفها التشريع، وهي الإنتخاب وليس عدم الإنتخاب، فالنصاب ينطوي على تنظيم الإنتخاب ولا يرمي إلى إعاقته، ولذلك، يحتمل التفسير الإيجابي الموسّع لصالح إجراء الإنتخاب. فالنصاب لا يمكن أن يتّخذ مطلقاً كحائل قانوني دون الإنتخاب».

ويستعيد التجارب التي «ثَبُتَ من خلالها، لا سيّما في مناسبة الإنتخابات الأخيرة لرئيس الجمهورية، أنّ عدداً من النواب يستفيد من غياب النصّ الصريح في المادة 49 من الدستور اللبناني المتعلّقة بانتخاب رئيس الجمهورية، حيث اكتفى المشرِّع الدستوري بذكر الغالبية، إفتراضاً منه أنْ لا حاجة لفرض النصاب على اعتبار أنّ الإنتخاب سلطة واجبة الممارسة من النواب». لكن للأسف في الحالة اللبنانيّة كان لا بدّ لذلك المشرّع أو لأيّ مشرّع آخر قد يعمل على تطوير الدّستور، أن يضع قيوداً وضوابط على عمل النائب وكلّ مسؤول في الدّولة اللبنانيّة تفرض عليه ممارسة الواجبات المناطة به تحت طائلة إقالته من وظيفته العامّة.

وفي مسألة التعطيل يرى مرقص أنّه «لما كان عدد من النواب قد توخّی استخدام تعطیل النصاب، كوسيلةٍ للتعبير السياسي وللتعبير عن خياراته الإنتخابية عوض اللجوء إلى التعبير عن خياراته السياسية والإنتخابية في الموقع الصحيح، فقد أسفر عن تعطيل التئام المجلس وخلاء سدة الرئاسة». وهذا بدوره ما أوصل البلد إلى حالة الفراغ وليس الشّغور؛ ما ترك تداعيات سلبيّة جدّاً على صورة لبنان الدّولة والجمهوريّة انعكست قلّة ثقة في الميدانين العربي والدّولي.

ويختم حديثه موضحاً كيفيّة تجنّب الفراغ في الحكم انطلاقاً من روحيّة وفلسفة دستور «الطائف»؛ فيلحظ أنّه «ثمة قاعدة تحكم عدم الفراغ في الحكم، ألا وهي استمرار عمل المرفق العام الدستوري بمعنى أنّه لا انقطاع في الحكم. جلّ ما في الأمر أنّ السلطة الآفلة وهي هنا الحكومة، عليها التزام الحدّ الأدنى من أعمال الحكم الضرورية لتسليم الشرعية إلى من يخلفها، ليس إلّا».

لذلك، لا يمكن مستقبلاً لأي مشرّع في لبنان ألّا يأخذ في الحسبان هذه النوايا غير النظيفة. وحذارِ أن يكون ما يراد منها تدمير القاعدة الوجوديّة التي قام عليها هذا البلد!

من يحسم “همروجة” نصاب انتخاب الرئيس؟ خبير دستوري يجيب | 22-12 -2022

خاص- حدث أونلاين

مع كل جلسة لمجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، يبدأ جدل دستوري  يكاد لا ينتهي، وآخر ذلك ما شهدته الجلسة الماضية من جدل حول النصاب القانون اللازم. وإذا كانت الجلسات المتلاحقة تعتبر دورة أولى أم ثانية، وما رافقه من رد للرئيس بري ان تفسير الدستور نفسه يحتاج إلى موافقة أكثرية الثلثين.
حول هذه المسائل، يقول رئيس مؤسسة “جوستيسيا” الحقوقية، المحامي بول مرقص لـ”حدث أونلاين” : بحسب الدستور، “يُنتخب الرئيس بالاقتراع السرّي بغالبية ثلثَي أعضاء مجلس النواب في الدورة الأولى، بينما تكفي الغالبية المطلقة (٥٦ صوتا وليس ٣٤) لانتخابه في دورات الاقتراع التي تلي ذلك، ولا يفرض الدستور على المرشح أن يعلن ترشحه للرئاسة، وإنما يجب على المنتخَب أن يكون متمتعاً بالشروط نفسها التي تؤهله للنيابة (البرلمان) بما فيه شرط الجنسية.”

ويشدد مرقص على أن”كلمة “غالبية” الواردة في هذه المادة لا تعني النصاب حرفياً، بل فقط بعدد الذين يقترعون فعلاً في الجلسة. إنه يكفي في الأحوال العادية ليكون الاجتماع قانونياً، أن يضم نصاب الجلسات العادية المنصوص عليه في المادة 34 من الدستور، أي الغالبية المطلقة من مجموع أعضاء مجلس النواب.”
ويشير إلى أن “كثراً يصرون على أن نصاب الثلثين هو المطلوب. ومن أهم رواد هذه النظرية الأخيرة، العلامة الدكتور إدمون رباط، الذي اعتمد على قاعدة التفسير التي تأخذ بعض مواد الدستور الواضحة، بهدف تفسير المواد الغامضة.”
ويرى د.مرقص أن “فلسفة النصاب ترمي إلى منع تفرّد قلّة قليلة من أعضاء الهيئة الناخبة بانعقاد الجلسات، خوفاً من تعسّف الأقلية وليس تحكّم الأكثرية، وعليه، يجب احترام الغاية التي يستهدفها التشريع أي المادة 49 من الدستور، وهي الانتخاب وليس عدم الانتخاب، فالنصاب ينطوي على تنظيم عملية الانتخاب ولا يرمي إلى إعاقتها، ولذلك، يحتمل التفسير الإيجابي الموسّع لصالح إجراء الانتخاب. فالنصاب لا يمكن أن يتّخذ مطلقاً كحائل قانوني دون الانتخاب.”

ولفت مرقص إلى أنه “ثبت من خلال التجربة، لا سيّما في جلسة الانتخابات الأخيرة لرئيس الجمهورية، أن عدداً من النواب يستفيدون من غياب النص الصريح في المادة 49 من الدستور اللبناني المتعلّقة بانتخاب رئيس الجمهورية، حيث اكتفى المشرِّع الدستوري بذكر الغالبية، افتراضاً منه أن لا حاجة لفرض النصاب على اعتبار أن الانتخاب سلطة واجبة الممارسة من النواب.
ولما كان عدد من النواب قد توخی استخدام تعطيل النصاب، كوسيلةٍ للتعبير السياسي وللتعبير عن خياراته الانتخابية عوض اللجوء إلى التعبير عن خياراته السياسية والانتخابية في الموقع الصحيح، فقد أسفر عن تعطيل التئام المجلس وخلو سدة الرئاسة.”

في بلاد تعتبر الدستور نفسه “وجهة نظر”، قابلة للتعديل عند كل منعطف، فإن كل نقاش دستوري هو في العمق، نقاش سياسي بين خيارات متعددة، ليبقى “الكتاب” الذي كان ينادي به الرئيس الراحل فؤاد شهاب، مجرد حبر على ورق، أو مواد جامدة تستدعي الخلاف غب الطلب.

بول مرقص
رئيس مؤسسة “جوستيسيا” المحامي د.بول مرقص

قصص وجع لعاملات أجنبيات حُرمن من حق الطبابة والصحة… “لا شيء معترف به” | 17-11-2022

عاملات اجنبيات في لبنان. (ارشيف النهار)

عاملات اجنبيات في لبنان. (ارشيف النهار)
135 ألف عامل أجنبي موجود على الأراضي اللبنانية وفق آخر إحصاء لمنظمة الهجرة العالمية، يواجهون الأزمة الاقتصادية بعد ارتفاع الدولار وانهيار الليرة اللبنانية. التأمين لا يغطّي الكثير من الحالات، وبدلات الفحوص الطبيّة والاستشارات والعلاجات تفوق قدرتهم في الكثير من الأحيان. فهل تتمكّن العاملات الأجنبيات من الوصول إلى الرعاية الصحيّة والاهتمام بصحتهن في ظلّ اشتداد الأزمة؟
في أحد المنازل في منطقة برمانا، وقعت العاملة الأجنبية أثناء تنظيفها الحمام فتأذّى جسدها. حصل ذلك في شباط 2022. بقيت على الأرض تتألّم من دون أن تقوى على النهوض. كان صدرها يؤلمها، وكذلك رجلها ويدها، بل تقيّأت الدم، لكنها تحمّلت كلّ ذلك، ثم كانت الصدمة أن صاحبة المنزل لم تذهب بها إلى المستشفى لتقدّم لها الرعاية الطبيّة اللازمة، ولم يكن العائق الماديّ هو السبب.
وفق ما تروي العاملة لـ”النهار” “لقد طلبت مني أن استكمل تنظيف المنزل عندما استرجع قوتي وأعاود النهوض. كان كلّ شبر من جسدي يؤلمني. كانت حادثة السقوط قاسية، وما زلتُ أعاني من آثارها”.
لم تذهب العاملة الأجنبية إلى أيّ طبيب للتأكّد من عدم وجود كسور أو أضرار أخرى. لم تخضع لأيّ فحوص أو صور، واكتفت صاحبة المنزل بشراء “البنادول” للعاملة للتخفيف من آلامها. لم تسمح لها حتى بالاستراحة لتسترجع قواها بل جعلتها تنظّف المنزل يوميّاً كأن شيئاً لم يكن.
تقول العاملة: “كنتُ محرومة من حقوقي الأساسية، وكنتُ أعمل طوال الوقت من دون استراحة. لم أنم جيّداً، وكنت أتناول وجبة واحدة فقط طوال النهار. كانت صاحبة المنزل تُسيء معاملتي، وعندما تعرضت للسقوط مرّة أخرى على الدرج، كان الوجع بانتظاري.
لم أعد أستطيع المشي كثيراً نتيجة إصابة ركبتي، واليوم أنا عاجزة عن تحريكها أو الجلوس بشكل جيّد بسبب الألم. وبالرغم من كلّ الرضوض والأوجاع التي ما زلت أعاني منها، لم أرَ أيّ طبيب أو أذهب لأيّ مستشفى، بل بقيتُ في المنزل أتابع عملي الذي لا يتنهي”.
رعبٌ وذلٌّ وحرمان
 
وفق تعبير العاملة “لقد هربتُ من الجحيم الذي كنتُ أعيشه. كانت معاملة صاحبة المنزل قاسية جداً وصارمة. كانت تصرخ عليّ، وتنهال عليّ بالشتائم، ولا تدفع راتبي إلا عندما تقرّر ذلك، بالرغم من أنها من الطبقة الغنيّة. لقد تعبت كثيراً في ذلك المنزل، بالرغم من أن أولادها كانوا يحبونني. كانت تقسو عليّ دائماً، وتعاملني بطريقة سيّئة جداً، ومن دون رحمة. اليوم أنا حرّة. لقد أنقذتُ روحي من هذا الكابوس، ويصعب عليّ أن أنسى ما مررتُ به تلك السنة التي قضيتها في ذلك المنزل”.
حُرمت هذه العاملة من حقها في الطبابة، وهي ما زالت تعاني ألماً في صدرها، وفي ركبتها، من أثر السقوط، بل خسرت عملها الآخر بعد خمسة أشهر، بسبب وضعها الصحي ووجعها اللذين يمنعانها من العمل بكفاءة ملائمة.
التأمين لا يغطّي شيئاً
 
قصّة أخرى تُشاركنا إيّاها تلك العاملة التي خافت من أن تصارح وكيلها بها، وهي ألم بطنها الذي تسبّب لها بنفخة. تقول بصراحة لـ”النهار” “بعدما سمعتُ قصص فتيات كثيرات وخوفهن من أن يطردن من العمل بسبب تردّي صحتهن، قرّرتُ أن أخفي الموضوع عن ربّ عملي خوفاً من خسارة مورد رزقي”.
وتشير إلى مشكلتها المعقّدة التي تتمثّل في “أن التأمين لا يعترف بشيء، ولا يغطّي أيّاً من الفحوص على عكس ما يعتقد البعض. الأمور على أرض الواقع مختلفة تماماً. لقد أخبروني عن مركز في بيروت يقدّم الخدمات الصحيّة الأوليّة مجاناً، فتوجهتُ إلى هناك وتلقيت الرعاية اللازمة، وتبيّن من خلال الفحوص أنّني أعاني من ورم ليفيّ تمّ استئصاله، واليوم أنا بصحّة جيّدة”.
62% زيادة في طلب الرعاية الصحيّة
 
من جهتها، تؤكّد المسؤولة الطبية في مركز أطباء بلا حدود – مركز الحمرا هنادي صيام لـ”النهار” أنّه “وفق آخر إحصاء لمنظمة الهجرة العالمية، يوجد 135 ألف عامل أجنبيّ من مختلف الجنسيات (الإثيوبية – البنغالية – السودانية – السريلانكية…)، يتوزعون على مختلف المناطق اللبنانية، وأغلبيّتهم موجودة في بيروت وجبل لبنان”. وفي المركز الذي يقدّم منذ سنتين خدمات الرعاية الصحيّة الأوليّة لكل الفئات الأكثر ضعفاً اقتصادياً واجتماعياً “كان واضحاً هذه السنة ارتفاع عدد الحالات التي تطلب الرعاية الصحيّة في صفوف العاملات الأجنبيّات بنسبة 62%”.
أكثر الحالات الطبية شيوعاً
 
عن أكثر الحالات الطبية التي تصل إلى المركز، تشير صيام إلى أن “المشكلة الأساسية التي تعاني منها العاملات الأجنبيات تتمثل بآلام الظهر والمفاصل والعضلات نتيجة الأعمال المنزلية والمجهود الكبير ونوعية العمل وساعات العمل الطويلة… أما في المرتبة الثانية فتأتي الحالات المزمنة (السكري- الضغط- مشكلات القلب والغدة الدرقيّة). ويعود السبب في ذلك إلى عدم الوصول إلى الخدمات الصحية المقدّمة في القطاع العام، فيتمّ اللجوء إلى مراكز الرعاية الصحيّة بهدف الاستفادة من هذه الخدمات المتاحة، في حين تحتلّ مشكلات الجهاز التناسليّ المرتبة الثالثة، خصوصاً الالتهابات البولية، اضطرابات الدورة الشهرية والمبيض… أما مشكلات الجهاز الهضميّ فتأتي في المرتبة الرابعة”.
أما بالنسبة إلى حالات العنف الجنسيّ، فسجّلت منظّمة “أطباء بلا حدود” 9 حالات من العنف الجنسيّ (7 تعود لنساء و2 لذكور من العمال الأجانب) من أصل 64 حالة في العام 2022، و5 من أصل 9 حالات تقدّموا إلى المركز خلال 72 ساعة من بعد الاعتداء. في حين شهد العام 2020-2021 ما مجموعه 13 حالة عنف جنسيّ لعاملات أجنبيّات من أصل 64 في بيروت، و3 من الـ13 حالة جاءت خلال 72 ساعة من حصول الاعتداء.
زيادة بنسبة 100% في الحالات الطارئة
ولكن ماذا عن الحالات الطبيّة الطارئة التي تحضر إلى المركز؟
تشير صيام إلى أن “المركز لحظ ارتفاعاً في الحالات الطارئة التي استوجبت نقلها إلى طوارىء المستشفيات بنسبة 100%. في الفصل الأول من العام 2022 أرسل المركز 13 حالة طارئة، في حين ارتفع العدد إلى 27 حالة في الفصل الثاني من السنة.
ويعود سبب هذا التدّفق للحالات لعاملين أساسيين هما عدم قدرة كثيرين على تحمّل تكلفة استشارة الطبيب أو شراء الأدوية نتيجة ارتفاع الأسعار، والتغطية الصحية الضعيفة، بالنظر إلى تقديم شركات التأمين الصحيّ للعاملين الأجانب فحصاً واحداً للدم، مرّة واحدة في السنة، ودخولاً لمرّة واحدة إلى المستشفى نتيجة حادث عمل. ولكن التأمين لا يغطي باقي الفحوص الطبية أو الأدوية أو دخول المستشفى نتيجة حالات مرضية (قلب – سكّري – اضطرابات الجهاز الهضمي…). كذلك لا يغطّي المركز أيّ حالة استشفاء، ويكون على العاملين الأجانب إمّا أن يدفعوا ثمن طبابتهم أو أن يلجأوا إلى بعض المنظمات والجمعيات التي قد تساعد في هذا الموضوع”.
نظرة القانون
 
ولكن ماذا عن القانون اللبناني وحقّ حصول الأجانب على الرعاية الصحية؟ يشرح عضو مؤسسة JUSTICIA الحقوقيّة محمد عز الدين لـ”النهار” أنه “بدايةً، يجب الإشارة إلى أنّه لم يقرّ حتّى اليوم قانون ينظم استخدام العاملات الأجنبيات في لبنان. وقد نصّت المادة الـ7 من قانون العمل الحالي على أن يُستثنى من أحكام هذا القانون “الخدم في بيوت الأفراد”. كما أنّ المرسوم رقم17561 الصادر بتاريخ 18/9/1964 والمتعلق بتنظيم عمل الأجانب في لبنان وتعديلاته يخلو من أيّة مادة تحتّم على صاحب العمل أو مكتب الاستخدام التكفّل بالرعاية الصحيّة للعاملات الأجنبيات”.
ويُضيف “لذلك للاطّلاع على الأحكام الّتي ترعى استخدام العاملات الأجنبيات في لبنان يجب العودة، أولاً، إلى بنود عقد العمل الموحّد الذي يلزم صاحب العمل بتأمين الرعاية الصحية اللازمة، بالإضافة إلى العناية الأساسية بالأسنان عند الضرورة للعاملة الأجنبية. ويلتزم صاحب العمل بتأمين بوليصة تأمين تغطّي الرعاية الصحيّة والحوادث وفقاً لشروط وزارة العمل. كذلك يلتزم صاحب العمل بضمان بيئة عمل آمنة وصحيّة، وبإبلاغ وزارة العمل والجهة المحدّدة من قبل العاملة الأجنبية عند تعرّض هذه الأخيرة لحادث عمل. ولا يجوز لصاحب العمل إلزام العاملة القيام بأعمال قد تعرّض صحتها أو سلامتها للخطر، ويحق لها الابتعاد لحين تصحيح الخلل عن كلّ ما قد يعرّضها للخطر”.
حقّ الإجازة المرضيّة
 
يؤكد عز الدين أنه “في حالة المرض، يحقّ للعاملة الأجنبية أن تحصل على إجازة مرضيّة لمدّة خمسة عشر يوماً بأجر كامل، وعلى خمسة عشر يوماً بنصف أجر. وفي حال تعرض الفريق الثاني لطارئ عمل يؤثر في قدرته على العمل، يطبّق بشأنه القانون الخاص بطوارئ العمل وشروط بوليصة التأمين. وفي حال نشوء خلاف حول تأمين الرعاية الصحية، وفي حال حصول أيّ نزاع آخر بين طرفي هذا العقد، يُمكن التقدّم بشكوى إلى وزارة العمل بصورة مباشرة أو عن طريق الخطّ السّاخن، أو التقدّم بدعوى أمام مجلس العمل التحكيمي المختص”.
تغطية التأمين الصحي
يتحدّث عز الدين عن إصدار وزارة العمل الدليل الإرشادي للعاملات المنزليّات المهاجرات في لبنان، الّذي شدّد على أنّه يحق للعاملة المنزليّة بالعناية الطبيّة عند حاجتها إليها. وعندما تحتاج إلى زيارة الطبيب، عليها أن تطلب من صاحب العمل ترتيب الزيارة، إضافةً إلى أن التأمين الصحيّ الخاصّ يغطّي تكاليف الحوادث الطارئة والعلاج في المستشفى.
أماّ طب الأسنان والعيون فلا يدخل ضمن هذا التأمين وهو على عاتق صاحب العمل. ولكن عملاً بهذا الدليل، فإنّه يحق للعاملة الأجنبيّة بيوم عطلة في الأسبوع لمدّة 24 ساعة، تتحمل خلالها كامل المسؤولية عن تصرّفاتها. بمعنى آخر، في حال تعرّض العاملة لأي حادث خلال مدّة هذه الإجازة، فلا يتكفّل صاحب العمل بالعناية الطبية.
حلّ النزاعات
 
إذا تنازعت العاملة مع صاحب العمل بشأن الأمور الّتي تخصّ حقوقها وواجباتها المذكورة في العقد، عليها توجيه شكوى إلى وزارة العمل الّتي سوف تعمل على حلّ النزاع ودياً. في حال عدم حلّ النزاع، تُحال القضية إلى المحاكم اللبنانية.
أما في حال فقدت العاملة الأجنبيّة شروط الإقامة القانونية، فتفقد أيضاً الحق بأمور عديدة، منها تأمين حماية قانونيّة وخدمات صحيّة وسائر الخدمات الأخرى التي يستفيد منها العمّال المقيمون بصورة شرعية في لبنان.
كذلك يشير عز الدين إلى أنّ منظّمة العمل الدوليّة وضعت عقداً معياريّاً موحّداً خاصّاً بالعاملات الأجنبيات، ينصّ على حقّ العاملة الأجنبيّة بالرعاية الطبيّة عند الحاجة؛ وعندما تحتاج إلى رؤية طبيب يتوجّب على صاحب العمل تدبير هذه الزيارة. وتقع على عاتق صاحب العمل مسؤولية حصول العاملة على بوليصة تأمين من شركة تأمين معترف بها في لبنان، تتوافق والشروط المنصوص عنها في وزارة العمل، على أن تشمل تغطية الاستشفاء والنقل إلى البلد الأم في حالة الوفاة. ونادراً ما تغطّي بوليصة التأمين هذه العناية بالأسنان والعيون.
تشريع عادل
 
في ظل غياب النصّ القانوني الواضح، نجد أنّه من الضروري وضع تشريع خاصّ يحدِّد الأطر القانونية للتعاطي مع العاملات في المنازل، فيُنظّم عملهن وأطر التعامل والحماية الخاصّة بهنّ، سواء من ناحية تأمين الرعاية الصحيّة اللازمة أو لناحية تأمين الحدّ الأدنى من الحقوق الأساسية المعترف بها دولياً، كما يجب أن يراعي هذا التشريع الخاصّ حق صاحب العمل الذي يستقدم عاملة أجنبية للخدمة المنزلية، ويتكفّل بكلّ نفقاتها وتكاليف قدومها إلى لبنان، ثمّ تتراجع وتُحمّل صاحب العمل خسائر ماليّة.
بالتالي، فإن نظام الكفالة يجب استبداله بتشريع عادل لكلّ من العامل الأجنبي وصاحب العمل على السواء حتى تُنصف العاملة ولا يتكبّد صاحب العمل نفقات السفر والاستقدام والإقامة من دون طائل.
25 مليون ليرة
 
تروي إحدى العاملات الأجنبيات، التي توقفت عن العمل بعد حملها، أن “ما قبل الأزمة مختلف عمّا بعدها. اختلفت الأسعار كثيراً، وبات الوصول إلى الخدمة الصحيّة صعباً ومرهقاً. كان حملي جيّداً في الأشهر الأولى، ولكنّني اضطررتُ في الأشهر الأخيرة إلى ملازمة الفراش للحفاظ على صحّة طفلي. وبعد استشارة طبيب في أحد المستشفيات في منطقة جل الديب، كانت الصدمة. ستبلغ تكلفة التوليد الطبيعيّ 25 مليون ليرة لبنانية، فكيف لي أن أدفع هذا المبلغ في ظلّ ارتفاع الدولار المتواصل وانهيار الليرة اللبنانية؟”.
كان كلّ شيء صعباً، ولكن بعد البحث والاستفسار، وبفضل مجموعة من أصدقائها، وصلت تلك العاملة إلى أحد المراكز التابعة لإحدى المنظمات الدوليّة التي تكفّلت بكلّ شيء، فوضعت مولودها في أحد المستشفيات الحكومية.
هذه العاملة وجدت من يساعدها ويتكفّل بمصاريف الولادة، فمن للعشرات من اللواتي يجدن أنفسهن مجبرات على تكاليف الحياة الباهظة برواتبهنّ الزهيدة؟!
تم انتاج هذا التقرير بدعم من مؤسسة مهارات ومنظمة “Hivos” ضمن مشروع We Lead، تجدر الإشارة الى ان المحتوى لا يعبر بالضرورة عن آراء منظمة ” Hivos”

بول مرقص لصوت لبنان: المادة 49 من الدستور لا تأتي على ذكر النصاب|17-12-2022

أكد رئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية المحامي بول مرقص أن المادة 49 من الدستور لا تأتي على ذكر النصاب مشيراً إلى أن موضوع النصاب مأخوذ عن دستور الجمهورية الفرنسية الثالثة عام 1875.
ولفت مرقص في حديث لصوت لبنان إلى انه منذ عام 1929 لم يعد هنالك أي اشارة إلى النصاب في الدستور اللبناني بعد تعديل عام 1929، حيث كانت الممارسة السياسية ترتقي الى الاخلاقيات الرفيعة بحيث انه ما كنا نشهد استعمالاً للنصاب على نحو “أداتي”، أي منع انعقاد المؤسسة عبر استعمال النصاب، بل كنا نذهب نحو الأكثريات وهذا ما أتت على ذكره المادة 49 الحالية، التي تتحدث عن أكثرية الثلثين وليس النصاب في الدورة الأولى وعن أكثرية مطلقة، أي 65 نائباً، في الدورة الثانية والتي تليها.
واعتبر مرقص أنه مع تراجع الممارسة السياسية في النسوات العشرة الاخيرة، أصبحت هذه المشكلة واضحة وظاهرة، وأضاف: إذا كنا نريد تطبيق النصاب فيجب ان نكون أمام نواب يحضرون المؤسسات الدستورية ولا يمنعون انعقادها. يجب ان تلتزم مسألة النصاب مع مسألة ممارسة العمل النيابي.
ورأى مرقص أن استعمال النصاب كوسيلة تعبير سياسي هو تسخير لمبدأ النصاب لدواعٍ لم ينشأ من أجلها. النصاب يعطل عندما نكون أمام “تمريقة” أو مخطط خطير، عندها يمكننا تعطيل النصاب مرّة ولكن لا يمكن أن يعطل كل مرّة.
وختم مرقص: الشعب انتخبت النواب للتشريع والمراقبة ولانتخاب رئيس للجمهورية، ولا يجوز ان يعاقب الشعب نتيجة عدم قيام النواب بمهامهم.

The election of the President of Lebanon … between suspension of the constitution and options from abroad | 11-12-2022

Beirut / Wassim Seif El Din / Anatolia

– MEPs failed for the fifth time to elect a successor to outgoing President Michel Aoun and the presidential vacuum is expected to continue for several months
– Professor of international law Paul Morcos: many politicians use the constitution as a vehicle for obstruction and procrastination until regional and international conditions mature to give the necessary signal to elect the president
– Political analyst Ali Al-Amin: Interpretations that upset the constitution have forced the election of the president with a two-thirds majority in all electoral cycles. Consensus is a restriction on the authority of the presidency, a brake on the paths of change and fear of influence and power.
– Politician Khaldun Al-Sharif: The question is very complicated. Representatives will not elect a new president until regional consensus is reached.

The Lebanese have not yet been able to elect a new president of the republic, so much so that the vacuum continues in the first presidency between the three presidencies. Political parties have not yet agreed on the name of the country’s fourteenth president.

Since last September, parliamentarians have failed 5 times, last Thursday, in electing a successor to Michel Aoun, whose term expired at the end of last October, amid expectations that the presidential vacuum will continue for several months.

For 79 years, power did not pass from one president to another on a regular basis, and in the context of normal presidential elections, except during two out of 13 terms, and after Lebanon’s independence, a presidential vacancy 3 occurred. times.

Lebanon is currently facing an unprecedented government crisis with the absence of a president, and in light of a Najib Mikati-led interim government with limited powers and a divided parliament over many assets, so no party has the power to impose a free election president, as required by the constitution.

The Lebanese constitution provides that the parliament elects the president by secret ballot, and this parliament is made up of 128 seats equally divided between Islamic and Christian sects.

Within the consensus, the country will be led by a Maronite Christian, a Sunni prime minister and a president of the Shia parliament.

According to article 49 of the Constitution, the president of the country is elected in the first round of voting with a majority of two thirds, or 86 deputies (out of 128), and an absolute majority (half +1) is sufficient in the following sessions, to provided that the quorum for participation in these sessions, both the first and the second, is 86 alternates.

According to insiders, foreign influence could play a role in concluding deals to elect the president in a country where international competitions have always played a role in its internal crises.

** Texts and Ethics

Political analysts and legal experts unanimously agreed that the flaw is not in the constitutional texts, but in using them according to the interests of politicians who are waiting for the green light from abroad to elect the president.

Professor of international law, Dr. Paul Morcos, head of the human rights foundation JUSTICIA, expressed his indignation, “because the practice that many politicians follow in the presidential election process is below the level of clear constitutional and legal texts on the matter.”

Morcos told the Anadolu Agency that “the problem in Lebanon is related to political ethics and not to constitutional texts, although the latter need to be developed, as they are used in bad faith instead of true democratic practice”.

He felt that “many politicians in Lebanon dare to interpret the constitution however they want and, if they implement it, they apply it to serve their political interests by disrupting presidential election sessions”.

He criticized “the game of stonewalling that is inflicted on constitutional institutions, starting with the House of Representatives in terms of hindering their healing under the pretext of quorum, which they use as a hook instead of playing the game of democratic majorities, all via the Council of ministers “.

** The system of government

In agreement with Morcos, political analyst Ali Al-Amin told the Anadolu Agency that “any constitution, however clear it may be, cannot implement its provisions or achieve its goal if the intentions of those who should implement it are bad “.

He added that “the constitution in Lebanon has turned into a point of view, because its application clashes with the interests of the forces of government and control of the system”.

He believed that “disruptive interpretations of the text and spirit of the constitution required that the president be elected by a two-thirds majority of the House of Representatives in all election cycles, and this is what causes the interruption of the electoral sessions that take place after the first session “.

He believed that “the purpose of the suspicious interpretation of the constitution in this case is to strike at the idea of ​​elections and competition between candidates, to prevent the arrival of a lenient president under conditions falsely called conditions of consent”.

** Too complicated

Regarding the democratic election of a president in Lebanon, Khaldun Sharif, politician and former adviser to Prime Minister Najib Mikati, said that “the matter is very complicated”.

He added to the Anadolu Agency: “Not because Lebanon needs a new system, but rather to know how to implement its constitution, which requires the need for dialogue between the Lebanese parties to find a consensus to manage the country”.

He stressed that “since Lebanon’s independence in 1943, the Lebanese have not been able to elect a president through democratic elections except once, and this is President Suleiman Franjieh (1970-1976) with one vote.”

** External green light

In this regard, Morcos said that “some political parties are unfortunately waiting for external signals on the election of the president, which is not a mature question”.

He continued: “Many politicians use constitutional texts as a means of moving forward in the process of obstruction and procrastination until regional and international conditions mature to give the necessary signal to elect the president.”

As for Sharif, he felt that “the practice of elections in parliament is difficult due to the acceptance by the Lebanese, especially political officials among them, since the independence that there is no purely democratic option and that the choice is linked to regional and international options “.

He continued: “Lebanese parliamentarians will not elect a new president for the country until a regional consensus is within reach at this time.”

** “Compliance” is a limitation of power

Al-Amin held that “free elections and democratic competition trigger from the position of the first presidency a democratic dynamism in the rest of the constitutional institutions and offer serious prospects for smooth and democratic change in state institutions confiscated by the power of sectarian militias and a consensus destructive state between them “.

As for consensus, he saw it as “a restriction on the authority of the presidency, an emptying of democracy, a brake on the paths of change and a collusion between the parties of the system of government with its various parties to prevent any new ones from entering the theater of power that could upset the equation or limit its influence and influence.

Parliament Speaker Nabih Berri’s attempt to conduct a broad parliamentary dialogue to reach a consensual president fell after he met with objections from the “Lebanese Forces” led by Samir Geagea and the “Free Patriotic Movement” led by representative Gebran Bassil.

And Berri has said several times that “if Parliament meets dozens of times, we will remain in the same cycle, and he will not elect a president, because political consensus is the basis for any candidate to reach the presidency”.

Firstly, Berri, the “Hezbollah” group (ally of Iran), the “Free Patriotic Movement” and the “Marada Movement” led by Suleiman Franjieh are accused of interrupting the presidential election sessions.

These people continue to vote with the White Paper, and in each session they lose their quorum, especially in the second session, and repeat the scene of their exit from the hall of parliament, until the imposition of a candidate with a political solution (consensus) .