Home Blog Page 47

لجنة دولية “لتقصي حقائق” المرفأ؟

بعد أكثر من عام على جمود التحقيق في انفجار مرفأ بيروت نتيجة طلبات الرد المتقابلة، وقع 67 نائباً عريضة وجهوها للأمم المتحدة تزامناً مع انعقاد دورها الـ78، للمطالبة بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية حول الملف. فما هي آفاق هذه الدعوة؟ وكيف ستكون طبيعة علاقتها مع السلطات القضائية اللبنانية في حال تشكلها؟

عن هذه الأسئلة، أجاب رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية وعميد كلية العلاقات الدولية في الجامعة الدولية في ستراسبورغ- فرنسا، د. بول مرقص، مؤكداً أن “تشكيل هذه اللجنة يعتبر أمراً مهماً في مسار العدالة الجنائية الدولية، وهي تؤسس لإمكانية إجراء تحقيق إضافي، وصولاً للمحاكمة على المستوى الدولي.
وفي حوار مع “حدث أونلاين”، لاحظ د. مرقص أنه إذا لم يقترن ذلك بقرار لمجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع، فلا إلزام للدولة اللبنانية عندئذ، التي تستطيع دائماً أن تحتج بالسيادة القانونية لمجابهة هذه الإجراءات الدولية وتتملص منها.”

وفي سبيل التعاون بين العدالة الدولية واللبنانية، اقترح د. مرقص أن يصار إلى رفد التحقيق اللبناني بالتحقيقات الدولية، مع الإبقاء على صلاحية المجلس العدلي في المحاكمة، بما يعني وجود صلاحية مختلطة بين القانونين اللبناني والدولي، لدفع التحقيق قدماً للوصول إلى نتائج ملموسة، توضع على طاولة المجلس العدلي. وهكذا لا يكون هناك أي انتقاص من السيادة القانونية اللبنانية بل تعزيزها بخبرات وزخم دولي من شأنه أن يوصل التحقيق إلى خواتيمه، وبذلك تنتزع ذريعة مهمة من الداعين إلى الحفاظ على السيادة القانونية لإطفاء التحقيق.

المصدر: الحدث اونلاين

قانون سويسري صدر عام 2011 يعطي القضاء أحقية محاكمة أي شخص مرتبط بسويسرا على جرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب

لست اكيداً من حسن اداء وزير الخارجية وموضوع “التمديد لليونيفيل”لا يحل من قبل شخص بل هو بحاجة لوقوف الدولة اللبنانية وراء هكذا موقف وهو موضوع جد مهم

ترمب سيخضع لقانون ولاية جورجيا في تهمة التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية

إسقاط العقوبات عن رياض سلامة قد يستغرق سنوات عبر مسار قضائي دولي

العقوبات الأميركية على “الحزب” لن تتوقف.. فهل يتأثر؟

بفاصل زمني غير منتظم، تقوم وزارة الخزانة الأميركية بتحديد الأهداف بشكل استراتيجي وتدرج أسماء مقربين أو رجال أعمال يدورون في فلك “الحزب” على لائحة العقوبات الأميركية.

كتبت كريستل شقير لـ “هنا لبنان”:

ليست الرزمة الأولى من العقوبات الأميركية وبالطبع لن تكون الأخيرة، فمسلسل ملاحقة أفراد وكيانات على صلة بحزب الله والذي بلغ ذروته بعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لن ينتهي مع الرئيس الحالي جو بايدن.

بفاصل زمني غير منتظم، تقوم وزارة الخزانة الأميركية بتحديد الأهداف بشكل استراتيجي وتدرج أسماء مقربين أو رجال أعمال يدورون في فلك حزب الله على لائحة العقوبات الأميركية.

هذا الإجراء بحسب كثيرين يؤكد التزام الحكومة الأميركية بملاحقة نشطاء وممولي حزب الله بغض النظر عن موقعهم، فيما يضعه آخرون في خانة الانتقام من الحزب وخلفه إيران لتضييق الخناق عليهم كلما دعت الحاجة خصوصاً وأنّ مفاعيل هذه العقوبات محصورة ولا تتعدى البروباغندا الأميركية.

وفي النظرة القانونية، يشير رئيس مؤسسة justicia الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص في حديث لـ “هنا لبنان” إلى أنه عادةً تكون العقوبات الأميركية مستندة إلى قانون معين إما قانون قيصر أو قانون ماغنيتسكي أكت أو قانون مكافحة تمويل حزب الله أو غيره من القوانين التي تجعل الحالات مختلفة عن بعضها البعض، ولو أن قاسماً مشتركاً يجمع بينها وذلك أولًا من باب عدم التعاون المالي ما يعني إقفال المصارف والحسابات لهؤلاء المدرجين على هذه اللوائح وإخضاع المقربين منهم ومن يقع في دائرة التعاون معهم إلى العناية الواجبة المعززة وهي تعني مراقبة الحسابات على نحو ضيق جداً وأيضاً عدم إمكانية تلقي التحاويل أو إرسالها من قبل المدرجين على لائحة العقوبات إلى عدم إمكانية الاستثمار بعد اليوم وكل ما يملكونه من عقارات وأصول في الولايات المتحدة الأميركية يصبح مجمّداً لصالح مكتب مراقبة الأصول والموجودات الأجنبية في الولايات المتحدة الأميركية التابع لوزارة الخزانة الأميركية. ذلك إلى جانب مخاطر التنقل والسفر عبر مطارات دول تتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وذلك تبعاً لنوع العقوبة المفروضة ومداها.

ويوضح مرقص أن تأثيرات العقوبات تتفاوت من شخص لآخر نسبةً لصفاتهم إذا كانوا من العسكريين أو المنتمين إلى منظمات عسكريتارية فتكون التأثيرات أقل مما لو كانوا فقط مدنيين ورجال أعمال أو تجاراً، لذلك هناك حذر من هذه العقوبات خصوصاً بالنسبة للمدنيين الذين يملكون عادة حسابات واستثمارات ومعاملات مصرفية ومالية خلافًا للعسكريين أو المنتمين إلى منظمات العسكريتارية حيث يكون تأثير هذه العقوبات أقل وطأة.

أما مدير التحالف الأميركي – شرق أوسطي للديمقراطية توم حرب وفي حديث لـ “هنا لبنان” وإذ لفت إلى أنّ معظم العقوبات مادي، شدّد على التأثير السياسي الحتمي على الأشخاص المستهدفين وهي قد شملت نواباً ووزراء ما أضعف دورهم على الساحة الدولية ومن دون شك أثرت على وضعهم المادي بعد عرقلة العقوبات مسار التحويلات خصوصاً عبر المصارف التي تتعامل وفق نظام سويفت.

وشدد حرب على جدوى هذه العقوبات إذا ما تكاملت مع خطوة أوروبية مماثلة ليصبح تأثيرها مضاعفاً وأعمق، مؤكداً أن الإدارة الاميركية ماضية في مسار العقوبات ولن تتوقف وذلك بهدف تجفيف شريان تمويل حزب الله من أميركا اللاتينية والولايات المتحدة الاميركية .

وقبل أيام فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على شبكة عائلية مكونة من سبعة أفراد وشركات في لبنان وأميركا الجنوبية، بدعوى تمويل “حزب الله”. كما فرضت الإدارة الأميركية عقوبات على مؤسسات إعلامية إيرانية، وعدد من مسؤوليها، والعاملين فيها وهو ما دانه حزب الله وشدّد في بيان صادر عن العلاقات الإعلامية، على أنّ الإدارة الأميركية وأتباعها في العالم، يتشدقون زوراً وكذباً بحرية التعبير والفكر والمعتقد، طالما تتماشى مع مصالحهم وسياساتهم ومعتقداتهم.

المصدر: هنا لبنان

كيف تتعامل المصارف مع الأموال المجمدة بسبب العقوبات؟

في الماضي أخذ السلاح الاقتصادي شكل العنف المادي، حيث كان يفرض أصحاب السلطان والدولة حصاراً ومقاطعة للخصوم من أجل فرض الشروط عليهم. أما اليوم، فبات القلق يسود لمجرد التهديد المعنوي باتخاذ إجراءات تطاول الحسابات المصرفية للأفراد والدول. الأمر الذي يقود إلى التساؤل حول الأموال المجمدة بموجب العقوبات، هل يفقد المستفيد حقه الاقتصادي فيها بصورة نهائية بعد تجميدها؟ أم أن الأمر يقتصر على خسارة الفوائد المستحقة عن استثمارها من قبل المصرف؟ تفرض هذه المسألة إشكالية قانونية كبيرة لأن القواعد القانونية القائمة للتجارة البرية، تقوم لتنظيم العلاقات ضمن الظروف الطبيعية، وعلى التبادلات التي تحصل في أجواء سلمية وفي أجواء من الحرية. أما العقوبات الطارئة لأسباب مختلفة كالإرهاب، أو تبييض الأموال، أو المتأتية من الأشكال المختلفة للكسب غير المشروع، والفساد فهي أمور مستجدة، وقد دفعت المشترع للتحرك من أجل قمعها.

العنصر الأجنبي حاضر

منذ إقرار اتفاقية “بريتون وودز” في عام 1944 لتنظيم التجارة العالمية وتحقيق نوع من الاستقرار المالي الدولي، و”اعتماد الدولار الأميركي” عملة رئيسية لتحديد أسعار عملات الدول. مارست الولايات المتحدة الأميركية دوراً متزايداً في تنظيم العلاقات الدولية سياسياً واقتصادياً. وشكل النظام المصرفي الدولي المعولَم ساحة لترتيب التبادلات المالية العالمية، ولتقييد التبادلات التجارية والمالية للخصوم. وبعد انتهاء الحرب الباردة، فعّلت بالتعاون مع حلفائها سلاح العقوبات ضد النظام العراقي بقيادة صدام حسين، إلا أن طابعها “الجماعي” كانت له نتائج إنسانية كارثية. وخلال العقدين الأخيرين، بدأ الترويج لما يسمى “العقوبات الذكية”، ويقصد بها الإجراءات التي تستهدف السياسيين الخصوم والقادة العسكريين، والشخصيات التي تلعب “دوراً سلبياً” في مجالات انتهاك حقوق الإنسان، وزعزعة الاستقرار الدولي، والفساد. وتعتبر الإجراءات المرافقة للمفاوضات حول الملف النووي الإيراني خير دليل على نجاعة “السلاح الاقتصادي”. وفي لبنان، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدد من رجال السياسة والمال بسبب الشبهات التي لاحقتهم، وأشهرها العقوبات التي فرضت على شخصيات مقربة من “حزب الله”، وتلك التي طاولت رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وآخرها تجميد حسابات لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة.

أخيراً، وفي موازاة الهجوم الروسي على أوكرانيا، أطلقت المجموعة الغربية أوسع حزمة للعقوبات استهدفت النظام الروسي وشبكة مصالح رجال الأعمال المرتبطين به.

فاعلية العقوبات

فرضت العقوبات الاقتصادية التي تطاول الدول والأفراد نفسها على الساحة الدولية، وازدادت فاعليتها في ظل “عولمة التجارة العالمية”، والسلطة المركزية للقرار المالي في يد مؤسسات متأثرة بالولايات المتحدة الأميركية. وبحسب المحامي بول مرقص، تمارس وزارة الخزانة سلطة واسعة في تجميد الأرصدة المصرفية العائدة لأشخاص مدرجين على قائمة العقوبات الأميركية، ومن ثم “عند فرض العقوبات، تطلب المصارف من العميل إقفال الحساب، تمهيداً للامتناع عن إقامة أي علاقة مصرفية به. أما بالنسبة لأقربائه المباشرين أو المحيطين به والمقربين منه، فإنها تُخضع حساباتهم لما يسمى (العناية الموجِبة المعززة EDD) أي التشدد في مراقبة مصادر أموالهم وتحاويلهم وحركة حساباتهم”، فضلاً عن قيود السفر، وتوقيفهم عند ظهورهم في أي دولة متعاونة مع العقوبات، وتجميد أصولهم.

ويلفت مرقص إلى الطابع المستمر والدوري لعملية العقوبات على الخصوم والتنظيمات من خلال “إدراج جمعية أو مؤسسة في لائحة مكتب مراقبة الأصول والموجودات في الولايات المتحدة الأميركية OFAC، التابع لوزارة الخزانة الأميركية من أجل مكافحة تمويل خصومهم على سبيل المثال “حزب الله” في لبنان”، مشيراً إلى “الأثر الكبير للعقوبات على من لديه استثمارات وحسابات في النظام المالي التقليدي والمصرفي العالمي وفي الخارج”، في ظل محاولات للتملص من أثر العقوبات على الأفراد والمنظمات، والاعتماد على المعاملات النقدية غير الخاضعة للرقابة.

عقوبات دولية متعددة

ولا تقتصر العقوبات الدولية على اللوائح الأميركية، وبالتالي هناك قوائم عقوبات دولية خاضعة لسلطة الأمم المتحدة UN-List، حيث يوضع الأشخاص بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى قرارات مجلس الدولي الهادفة لفرض “حصار اقتصادي” لدول معينة كما حدث سابقاً بحق العراق، وليبيا، وغيرها من الدول. وفي العودة إلى الوراء، فقد شهدت أوائل القرن التاسع عشر على “الحصار القاري” الذي فرضه نابوليون على إنجلترا بموجب مرسوم إمبراطوري نشره في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 1806 من أجل إغلاق المنافذ البحرية أمام التجارة الدولية، وخلق أزمة اقتصادية وإثارة اضطرابات اجتماعية وسياسية تجبر الحكومة البريطانية على طلب الصلح معه، وإخضاع التحالف الرباعي ضده الذي يضم أيضاً روسيا، وبروسيا (ألمانيا حالياً)، والنمسا، إلا أن هذا السلاح لم يكن مجدياً على المدى الطويل.

مصير الودائع وفوائدها

تنصب العقوبات الدولية في الزمن الحاضر على الأرصدة المصرفية، حيث تُجمّد وتُقيّد إمكانية الوصول إليها. ولكن في المقابل، هناك تجميد لأرصدة بموجب قرارات هيئة التحقيق الخاصة في لبنان. ويبرز التساؤل حول مصير هذه الأموال، وإمكانية استثمارها من قبل المصارف.

يلفت المحامي بول مرقص إلى أن “المسألة شائكة”، والإجابة تكمن في قانون التجارة البرية، وموقف الاجتهاد اللبناني. بحسب المادة 307 من قانون التجارة البرية في لبنان، التي تنص في فقرتها الأولى على ما يلي: “إن المصرف الذي يتلقى على سبيل الوديعة مبلغاً من النقود يصبح مالكاً له، ويجب عليه أن يرده بقيمة تعادله دفعة واحدة، أو عدة دفعات عند أول طلب من المودع، أو بحسب شروط المهل، أو الإعلان المسبق المعينة في العقد”. كما تنص المادة عينها على الفائدة “تجب الفائدة عند الاقتضاء ابتداء من اليوم الذي يلي كل إيداع إن لم يكن يوم عطلة ولغاية النهار الذي يسبق إعادة كل مبلغ ما لم يكن هناك اتفاق مخالف”.

في كتابه “العقود التجارية وعمليات المصارف” أوضح الدكتور إدوار عيد، أن “الوديعة النقدية تكسب المصرف ملكية النقود المودعة، وحق التصرف فيها كما يشاء باعتبار أنها من المثليات (الأموال التي يحل بعضها مكان بعض)، على أن يلتزم برد مبلغ مماثل، فيعتبر عندئذ مجرد مدين للعميل برصيد الحساب المقيدة فيه المبالغ المودعة”. كما “يلتزم المصرف بدفع فائدة للمودع عن المبالغ المودعة عملاً بالاتفاق أو العرف، ولا تسري هذه الفائدة حكماً في حساب الودائع كما في الحساب الجاري، بل يشترط وجود اتفاق أو عرف محلي كما يستدل من عبارة “عند الاقتضاء”.

يبقى السؤال حول موقف الاجتهاد اللبناني والمحاكم من مصير الأموال المجمدة في حسابات مصرفية، والفوائد الناتجة منها. فقد صدر قرار عن الغرفة الناظرة في القضايا التجارية في محكمة الدرجة الأولى بيروت بتاريخ 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2014، في معرض النظر في دعوى حول مصير الأموال خلال فترة تجميد حساب العميل من قبل هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان، مع بقاء الأموال في حيازة المصرف. فقد جاء في حيثيات القرار “لا يسع المصرف التذرع بأن تجميد الحساب منعه من التصرف بالمبالغ موضوع الحساب، وتوظيفها لا سيما وأن القرار الذي يصدر عن هيئة التحقيق الخاصة قد يلزمه بمصادرة المبالغ المشبوهة فوراً وتسليمها إلى الدولة، إذ إن المصرف اكتسب ملكية الأموال موضوع الحساب منذ إيداعها وقد ذابت هذه الأموال مع الأموال الأخرى الداخلة في ذمته المالية”.

وجاء في قرار المحكمة عن مفاعيل قرار التجميد على الودائع أن “قرار التجميد يمنع المصرف فقط من تسليم مبلغ مماثل لرصيد الحساب المجمد إلى صاحب هذا الحساب طيلة فترة التجميد، علماً بأن احتمال اضطراره إلى دفع الأموال موضوع الحساب المجمد فوراً في حال مصادرتها ليس من شأنه حرمانه من استعمال هذه الأموال”.

المصدر: اندبندنت عربية