Home Blog Page 30

(25/03/2024) بول مرقس عن قرار مجلس الأمن: تلاعب على الكلمات

علق الدكتور بول مرقس على القرار الصادر من قبل مجلس الأمن في إطار وقف إطلاق النار في غزة عبر منصة “إكس”: وفق م ٢٥ من ميثاق الأمم المتحدة، قرار #مجلس_الأمن لا يقلّ إلزاماً عن قرارات المجلس الآمرة كالقرار ١٩٤٨/٥٤. الفارق أن عدم تنفيذه لا يرتّب اتخاذ إجراءات قسرية إلا بالعودة للمجلس لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع. التحدي يكمن أيضاً في التلاعب على الكلمات مثل “الرهائن” ومن يبدأ بالتنفيذ..

(18/03/2024)شركات التحويل تسدّ ثغرات مصرفية وتحدّ من التداول بالـ”كاش”

*«المحفظة الإلكترونية» تسدّد المدفوعات من خلال تطبيق إلكتروني ينزّل عبر الهاتف الخلوي

*لا يمكن لشركات التحويل فتح اعتماد أو القيام بـ«سويفت» والتحويل أكثر من 10 آلاف دولار

*لا رسوم على خدمات المحفظة الرقمية التي توفّرها شركات التحويل عبر التطبيق الرقمي

*يمكن استخدام الـE-wallet للتسوّق وتسديد فواتير المحال التجارية عبر الـQR code

*مايكل عبد النور: من الخدمات المستحدثة هناك إدارة النقد والسيولة للشركات وتسديد الرواتب

*ناجي أبو زيد: المواطنون بعد الأزمة يتجنّبون المصارف ويستسهلون التعامل مع شركات التحويل

أحبطت الأزمة المالية التي توسّعت شرارتها إلى مصرفية واقتصادية بامتياز منذ العام 2019، أداء القطاع المصرفي المناطة به خدمات إيداع وسحب إقراض وتحويل «لولار» الى الخارج. حتى أن العمل ببطاقات الإعتماد Credit Card توقّف نهائياً، وتعطّلت بطاقات الإئتمان الـDebit Card بعد حجز الودائع واعتبارها «لولاراً» فتوقّف العمل بتلك البطاقة كوسيلة للدفع بالعملة الخضراء، وفقد الناس الثقة بالقطاع المصرفي ككل فاستعر الإقتصاد النقدي.

هذه الثغرة التي أحدثتها الأزمة تزامناً مع ركود الحكومة والمسؤولين في مستقنع عدم إنجاز الإصلاحات وإقرار قانون إعادة تأهيل القطاع المصرفي، دفعت شركات تحويل الأموال الى سدّ بعض تلك الخدمات في الإطار الذي يسمح به قانون النقد والتسليف. فعمدت الى تقديم خدمة بطاقة الدفع المسبق بمبالغ تصل كحدّها الأقصى الى 10 آلاف دولار، علماً أن وراء شركات التحويل هناك مصرف يسهّل تلك المهمّة.

ومن شركات تحويل الأموال تلك نذكر OMT وشركة Wish money وBob Finance وCash united، التي تعزّز عملها واستفادت في ظلّ قصور القطاع المصرفي عن تلبية حاجات المواطنين من دون أي «كابيتال كونترول» مقنّعّ من التحويل من والى لبنان، والدفع نقداً عبر بطاقات الهاتف من خلال تطبيق خاص لاستخدام الـE-wallet المعمول به عالمياً.

ورغم أن تلك الخدمات في التحويل والدفع الإلكتروني، متشابهة لدى شركات التحويل التي تتنافس على مواكبة التقنيات الحديثة واستقطاب العدد الأكبر من الزبائن في ظلّ ركود القطاع المصرفي، إلا أنها تختلف بعض الشيء.

مايكل عبد النور

بالنسبة الى شركة BOB Finance التي تقدّم خدمة تحويل الأموال داخل لبنان وخارجه أوضح مدير عام الشركة مايكل عبد النور لـ»نداء الوطن» أن الشركة استحدثت خدمات جديدة واكبت حاجات السوق. فعدا عن خدمة تحويل الأموال الى أي حساب مصرفي خارج لبنان وبمبلغ أقصاه 7500 دولار، يُوفّر «بوب فايننس» بطاقة مسبقة الدفع prepaid card، فيُقدّم طلب الاستحصال عليها من خلال الموقع الإلكتروني، يستلمها صاحبها من أي فرع، أو يتمّ إيصالها الى منزله من خلال «أرامكس»، فيوقع على الأوراق المطلوب تعبئتها مثل أوراق إعرف عميلك KYC وهكذا في كل مرة يريد صاحب البطاقة، ملؤها بمبالغ مالية يتوجّه الى فرع «بوب فايننس» لاستخدامها كوسيلة للتسديد في لبنان أو خارج البلاد أو «أونلاين».

إستحداث خدمة الـCash management للشركات

كما تمّ استحداث خدمة إدارة النقد والسيولة للشركات Cash management التي كانت توفّر عن طريق المصارف قبل بدء الأزمة في العام 2019، اعتمدتها شركات التحويل، لتسديد الفرد المستحقات المترتبة عليه لصالح المؤسسات، كشركات الأدوية والتوزيع. فبدلاً من ان يتنقل مندوبو هذه الشركات من الجنوب الى بيروت على سبيل المثال او من الشمال الى بيروت لتحصيل الأموال النقدية، بات يستطيع صاحب الشركة الطلب من مندوبيه الدخول الى أي فرع من شركة «بوب فايننس»، وعددها 850 فرعاً في لبنان، لايداع المبالغ المحصّلة.

الى ذلك هناك خدمة تسديد الرواتب الشهرية للشركات payroll تقدّمها أيضاً الشركة، ولائحة الأعراس التي كانت المصارف أيضاً تتولاّها».

ماذا عن خدمة المحفظة الإلكترونية e-wallet التي نزلت الى الأسواق منذ نحو 4 أشهر؟ حول ذلك قال عبد النور، لدى مؤسستنا تطبيق الكتروني Bob App وضمنه هناك ما يسمى بالـE-wallet، ما يعني أن الأموال أصبحت موجودة رقمياً في الهاتف. وبذلك يمكن لصاحب Bob App الدفع في المحال التجارية عبر تقنية الـ QR code، على الأراضي اللبنانية. واذا رغب العميل في استعمال الـ BOB Wallet خارج لبنان يمكنه ربط الـ BoB wallet ببطاقة رقمية Digital Card وتتم تغذية الـ Wallet عبر فروع شركة «بوب فايننس».

المحفظة الالكترونية او E-Wallet هي تطبيق موصول ببطاقة تُستخدم في اتمام المعاملات المالية والتجارية عبر الانترنت يُنزل على الهواتف الخلوية والحواسيب بهدف دفع الفواتير، وشراء تذاكر السفر وتحويل الاموال و…

هل يمكن القول إن شركات تحويل الأموال حلّت مكان المصارف؟

«لايمكن القول إن شركات التحويل باتت تحلّ مكان المصارف رغم الخدمات المستحدثة بعد توقّف عمل البنوك عن اداء الخدمات الموكلة اليها بعد استشراش الأزمة المالية» يقول عبد النور. والسبب كما أوضح يعود الى «محدودية رخصة تلك الشركات، إذ لا يمكنها ان تفتح إعتماداً أو ترسل «سويفت» الى الخارج وقيمة الحوالة محصورة بمبلغ 10 آلاف دولار كحد أقصى، ولكنها تقوم بالعمل اليومي Day to day.

وبذلك تكون شركات تحويل الأموال سدّت ثغرة صغيرة لخدمات كانت تقوم بها المصارف ولم تعد تقدّمها، فباتت اليوم تتمّ عبر شركات التحويل».

ماذا لو شملت الحرب كل لبنان؟

طبعاً شركات تحويل الأموال تودع أموالها أو تقوم بالعمليات المالية من خلال مصرف تتعامل معه، ماذا لو حصل حرب على سبيل المثال فهل هناك احتمال ان يفقد مودع الأموال في المحفظة الإلكترونية إمكانية استعادة تلك الأموال أو إمكانية التسديد من خلالها؟

يؤكّد عبد النور أن «المبالغ النقدية التي يسدّدها الزبون متوفّرة في اي وقت وفي أي ظرف، ولدى شركات التحويل وتحديداً Bob Finance خطة بديلة تلبي من خلالها حاجات كل زبائنها حتى لو انقطع الإنترنت في البلاد، فإنه سيكون متوفّراً عبر الـ»ساتيلايت» من خلال الـSatellite Connection لاستمرار عمليات التسديد والتحويل، علماً انه لدى الشركة سيولة تكفي لأكثر من شهر لتلبية حاجات كل الزبائن، ويمكن شحن السيولة من حسابنا في الخارج».

ناجي أبو زيد

علاقة شركات التحويل بالقطاع العام؟

بدورها استحدثت شركة التحويل OMT خدمات جديدة نتيجة الأزمة المالية التي لم تعد تقدّمها المصارف، لتضاف الى خدمات تحويل الأموال من لبنان الى الخارج عبر ويسترن يونيون وداخل لبنان عبر OMT Intra. تلك الخدمات فنّدها الرئيس التنفيذي لشركة OMT ناجي أبو زيد لـ»نداء الوطن» كالتالي:

– خدمات التحصيل لصالح القطاع العام، كتسديد كافّة الضرائب والرسوم، والميكانيك وفواتير المياه، وبلدية بيروت وغيرها من الخدمات الحكومية.

– خدمات التحصيل لصالح القطاع الخاص والتي تضمّ مجموعة كبيرة من الشركات.

– خدمات تسديد فواتير الهاتف (Alfa, Touch, Ogero) وإعادة تعبئة الخطوط المسبقة الدفع (Alfa, Touch, Ogero).

– خدمة الـ Cash Out لتسديد التحاويل النقدية للمستفيدين من برامج دعم المنظّمات المحلّية والدولية والتي اكتسبت أهمية متزايدة بعد الأزمة الاقتصادية.

– بطاقة OMT من فيزا المسبقة الدفع برصيدين بالليرة اللبنانية والدولار الأميركي والتي كانت OMT السبّاقة في إطلاقها.

خدمات المحفظة الرقمية عبر الهاتف ومن دون رسوم

– تطبيق OMT Pay الذي أطلقته الشركة أخيراً والذي يتيح للزبائن تعبئة رصيد محفظة OMT Pay الرقمية من أي بطاقة مصرفية أو عبر مراكزOMT، وتحويل الأموال لأي محفظة OMT Pay من دون رسوم، والتقدّم بطلب الحصول على بطاقة OMT من «فيزا». ومع «ويسترن يونيون»، يُمكن استلام التحاويل المالية من أكثر من 200 دولة حول العالم وإرسال الأموال إلى الخارج لاستلامها نقدًا أو في حساب مصرفي. كما يُمكن عبر التطبيق تسديد المشتريات في المتاجر عبر الـQR Code، وتسديد فواتير الهاتف (Alfa, Touch, Ogero) وإعادة تعبئة الخطوط الخلوية المسبقة الدفع، وبطاقات الإنترنت، وبطاقة خدمات البث (live streaming) وشراء بطاقات الهدايا.

كما يمكن التحقّق من الرصيد والعمليات الشرائية والاطّلاع على كشف حساب سريع.

هل باتت الخدمات النقدية أسهل مع شركات التحويل؟

وهناك خدمات استحدثتها OMT نتيجة الأزمة المالية ولا تزال تقدّمها المصارف حتّى اليوم، لكن المفارقة تكمن في استسهال المواطنين إتمام هذه الخدمات عبر شركات تحويل الأموال وعدم ثقتها بالمصارف. تلك الخدمات عدّدها أبو زيد كما يلي:

– خدمة حلول الرواتب التي تتيح للشركات تسديد رواتب موظّفيها بالدولار الأميركي أو بالليرة اللبنانية عبر ثلاث طرق: (1) بطاقة OMT من فيزا، (2) محفظة OMT Pay الرقمية، (3) أو نقداً عبر كافّة مراكز OMT.

– خدمة لائحة الهدايا (Wedding List) التي تتيح للمدعوّين إلى الزفاف إرسال الهدايا النقدية للعروسين بالليرة اللبنانية والدولار الأميركي.

إلى أي حدّ يثق اللبنانيون بشركات التحويل المحلية؟

يعتبر أبو زيد أنه في موضوع الثقة بشركات تحويل الأموال، ينبغي النظر إلى 3 عوامل:

– تاريخ الشركة وكيفية تطوّرها على مدى السنوات وتزايد عدد الخدمات التي توفّرها وانتشارها على الأراضي اللبنانية فشركة OMT تقدّم أكثر من 170 خدمة وأكبر شبكة وكلاء في لبنان وتضمّ أكثر من 1،400 مركز في لبنان.

– أداء الشركة الذي يبرز في عدم توقّفها عن العمل حتى في أسوأ الظروف التي مرّ بها لبنان، كفترة الإقفال بسبب جائحة كورونا.

– مدى امتثال الشركة للأنظمة القوانين المحلّية والدولية مثل تعاميم مصرف لبنان وهيئات الامتثال الدولية، وخصوصاً لجهة قوانين مكافحة تبييض الأموال والإرهاب. وخضوعها لرقابة لجنة الرقابة على المصارف وهيئة التحقيق الخاصة وللقرارات ذات الصلة بالعمليات المالية والمصرفية.

ما هي الضمانة التي يحصل عليها من يضع أموالاً لقاء حيازته بطاقة التسديد؟

يشير أبو زيد الى أن البطاقة التي يحصل عليها من شركة تحويل وتحديداً OMT هي بطاقة مسبقة الدفع بسقف لا يتخطّى الـ 10،000 دولار.

فهي ليست حساب توفير، ولا يحصل حاملها على أي فائدة على الأموال التي يقوم بإيداعها في البطاقة. بمعنى آخر، إنّ حامل البطاقة يقوم بإيداع المبلغ الذي هو بحاجة لاستخدامه في مشترياته اليومية سواء في لبنان، أو عبر الإنترنت أو في الخارج. ويمكنه سحب أمواله في أي حين وبسهولة من أي مركز من الوكلاء المنتشرين على الأراضي اللبنانية.

تطبيق suyool يحل مكان المصارف في وسائل الدفع عبر الحساب الجاري

تقنية جديدة تمّ إطلاقها حديثاً، طوّرتها شركة «سيول» في عملية التسديد والتحويل للأموال في لبنان، لسدّ أيضاً الثغرة التي أوجدتها الأزمة الإقتصادية في البلاد، في الحسابات المصرفية الجارية، بهدف وضع حدّ للتداول بالعملة النقدية.

فتمّ في ايلول الماضي إطلاق تطبيق على الهاتف الخلوي مرتبط ببطاقة فيزا بلاتينوم «سيول»، ومنذ بداية السنة بدأت عملية الترويج لها من خلال محطات التلفزة وخدمات الرسائل القصيرة التي تمّ إرسالها الى الهواتف الخلوية عبر خدمة الرسائل القصيرة SMS. واللافت في تلك البطاقة كما أوضحت مديرة التسويق في شركة «سيول» رومي صابر لـ»نداء الوطن» أنه «لا يتمّ من خلال تلك الخدمة التعامل مع أي مصرف، بل حلّت البطاقة التي يحصل عليها صاحب الحساب من خلال تطبيق «سيول» مكان المصرف في ما يتعلق بوسائل الدفع المتوفّرة عادة في الحساب الجاري ومن خلال بطاقة إئتمان Debit Card».

وميّزات بطاقة «سيول» (التي ليست (prepaid Card كما عدّدتها صابر «الحدّ من التداول بالنقد أو ما يعرف بالـCashless واستخدام الأموال الإلكترونية electronic money من خلال بطاقة خاصة ورمز الـQR Code عبر تطبيق «سيول». علماً ان تلك التقنية في الدفع معمول بها في سائر الدول العالمية من خلال الهاتف الذكي».

وفي مقاربة بين عمل «سيول» وشركات التحويل، قالت صابر إن «شركات تحويل الأموال تحاول تسهيل عمليات الدفع بالـ»كاش»، في حين تتجه شركة «سيول» الى تخفيض التعامل بالنقد».

أما المقاربة مع المصارف، فبطاقة «سيول» دائماً بحسب صابر «تقوم بمهام نقل الأموال التي كانت تتم عبر المصارف من خلال الشيكات ومن خلال الحساب الجاري عبر استخدام بطاقة إئتمانية «(وليس (prepaid Card ولكن بطريقة أسهل. اذاً من خلال بطاقة «سيول» أو التطبيق، يتمً تحويل أموال الى اي شخص لديه رقم هاتف خلوي، فيتمّ اوتوماتيكياً استلام تلك الأموال».

عبر تطبيق «سيول» وتحديداً بطاقة إئتمان البلاتينوم «فيزا» الموصولة مباشرة على الحساب، يمكن على سبيل المثال استخدام كل الأموال الموجودة في الحساب الجاري على غرار البطاقة المصرفية. كما يمكن استخدام تلك البطاقة للتسديد او التحويل بأي عملة أجنبية يورو أو جنيه استرليني او بالليرة اللبنانية وبالدولار، أما سحب المال نقداً فيمكن من خلال 800 نقطة سحب.

رومي صابر

ماذا يميّز تلك البطاقة إذاً عن بطاقة الإئتمان المصرفية؟

تجيب صابر «نقدّم الخدمات نفسها التي كانت تقدّمها المصارف لأي حساب جاري، ولكن بطريقة أسرع، اذ تصل الحوالة مباشرة الى الحساب أو الهاتف المرسلة اليه، فور إرسالها، لأن التحويل يتمّ الكترونياً عبر التطبيق بأي وقت ولأي نقطة في لبنان. والميزة الحديثة أيضاً أنه يمكن استخدام الأموال فور وصولها الى الحساب المحوّلة اليه، ومن دون تسديد أية رسوم شهرية كتلك التي تستوفيها المصارف. يتمّ تسديد ثمن البطاقة 12 دولاراً مرّة واحدة من دون تكبّد أية رسوم شهرية (على غرار المصارف) أو رسوم على عمليات التحويل أو الدفع الكترونياً online. وبذلك ما يميّز شركة «سيول» في لبنان أنها الوحيدة في لبنان التي تملك تقنية يتمّ استخدامها، علماً أن هناك أكثر من 50 مطوّراً يعملون على المنتوج».

فتح حساب في تطبيق «سيول»، يتمّ مجاناً ويستغرق 7 دقائق فقط. فأي لبناني لديه رقم خلوي، وبطاقة هوية أو باسبور أو دفتر قيادة biometric يمكنه أن يفتح حساباً من دون التوقيع على اية أوراق. بل يكفي اتباع التعليمات الكترونياً وإدخال المستندات المطلوبة وتعبئة طلب إعرف عميلك الكترونياً من المنزل معتمدين على تقنية الذكاء الإصطناعي للتأكّد من مطابقة الوجه مع الهوية. أما البطاقة فيتم توصيلها مجاناً الى المنزل خلال ثلاثة ايام عمل.

زيادة الرصيد للفرد في البطاقة تتمّ من خلال 4 طرق وهي:

– ايداع الأموال النقدية من خلال مركز لـ Bob Finance.

– تسديد الشركات رواتب الموظفين فتدخل مباشرة في الحساب من خلال تطبيق «سيول».

– إضافة مال الى الرصيد من خلال عملية تحويل الكترونية.

– تلقي حوالة من خارج لبنان من الأقارب من خلال «لينك» يرسله صاحب الحساب فتدخل الحوالة مباشرة وتدخل في حسابه.

– وبما أنه يمكن إرسال المال الى اي رقم هاتف خلوي لبناني، يمكن لأي حائز بطاقة «سيول» أن يحوّل الى رقم هاتف المحوّل اليه مالاً من دون أي كلفة، وفي تلك الحالة يمكن لمتلقّي المال عبر الهاتف إما تنزيل التطبيق وفتح حساب فيدخل المبلغ في رصيده أو التوجّه الى اي مركز BOB Finance.

كيف نظّم القانون اللبناني ومصرف لبنان التحويلات المالية؟

نظّم قانون النقد والتسليف وتعاميم صادرة عن مصرف لبنان عمليات التحويل المالية التي تحصل من خلال شركات التحويل. فأصدر مصرف لبنان القرار الأساسي رقم 9708 في 24/9/2007 المتعلق بالتحاويل النقدية وفقاً لنظام الحوالة إستناداً الى «منظمة جوستيسيا الحقوقية».

جاء فيه المادة الأولى: لغايات تطبيق أحكام هذا القرار، يقصد بـ «الحوالة» الأنظمة غير الرسمية لتحويل الأموال التي تقع خارج القطاع المالي المتعارف عليه والتي تقوم بها المؤسسات والأشخاص بمن فيهم سماسرة ووسطاء الحوالة.

المادة الثانية: يحصر بمؤسسات الصرافة من الفئة (أ) فقط، حق القيام بعمليات التحاويل النقدية عن طريق «الحوالة» سواء لحسابها او لحساب الغير وبالتالي يحظر على هذه المؤسسات في معرض تنفيذها عمليات «الحوالة» القيام بأي نوع من العمليات المصرفية المنصوص عليها في قانون النقد والتسليف لا سيما تلقّي الودائع.

كما يحظر عليها بالإستناد الى القانون رقم 347 تاريخ 6/8/2001 المتعلق بتنظيم مهنة الصرافة القيام بعمليات تخرج عن نطاق أعمال الصرافة كالتمويل التجاري، التسليف وإدارة الأموال وغيرها.

المادة الثالثة: على كل مؤسسة صرافة من الفئة (أ) ترغب القيام بعمليات التحاويل عن طريق نظام «الحوالة» أن:

أ- تعلم مسبقاً، مصرف لبنان خطياً بذلك.

ب- تحتفظ بسجلات خاصة لعمليات «الحوالة تتضمن كحد أدنى المعلومات المشار إليها في الأنموذج المرفق بهذا القرار وبصور عن الوثائق الرسمية العائدة للعملاء المعنيين وذلك لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

المادة الرابعة: يجب الا تتجاوز قيمة الحوالة الواحدة واردة أو خارجة مبلغ ۲۰۰۰۰ دولار أو ما يوازيه بالعملات الأخرى، على ألا يفوق في اي وقت خلال السنة الواحدة مجموع الحوالات كافة 10 اضعاف رأسمال مؤسسة الصرافة.

المادة الخامسة: على كل مؤسسة صرافة تمارس عمليات «الحوالة»، اتخاذ الاجراءات والتدابير كافة المتعلقة بتطبيق الموجبات المفروضة عليها بموجب الاحكام القانونية النافذة لا سيما قانون مكافحة تبييض الأموال وسائر الانظمة الصادرة عن مصرف لبنان وعن لجنة الرقابة على المصارف وعن هيئة التحقيق الخاصة وان تقوم بشكل خاص بالتقيد بالموجبات المنصوص عليها في القرار الاساسي رقم 11323 تاریخ 2013/1/12 المتعلق بانشاء دائرة امتثال بالاضافة الى وضع اجراءات وتدابير ترتكز على المخاطر عند التحقق من تفاصيل كل عملية حوالة (واردة او خارجة).

المادة السادسة: يحظر على مؤسسات الصرافة، عند تلقي اوامر دفع حوالات نقدية وفقاً لنظام الحوالة من مراسليها، تسديد قيمة هذه الحوالات عن طريق المقايضة أو بموجب شيكات او تحاويل مصرفية لحساب المستفيد من الحوالة.

التعميم رقم 69 الصادر عن مصرف لبنان

تخضع شركات تحويل الأموال الى القرار الأساسي رقم 7548، التعميم رقم 69 الصادر عن مصرف لبنان الذي يحكم كل العمليات المالية والمصرفية بالوسائل الالكترونية.

اعتبر هذا التعميم أن العمليات المالية والمصرفية بالوسائل الالكترونية هي العمليات او النشاطات كافة التي يتم عقدها او تنفيذها او الترويج لها بواسطة الوسائل الالكترونية او الضوئية (هاتف – حاسوب – انترنت – صراف آلي…) من قبل المصارف

او المؤسسات المالية او اي مؤسسة اخرى. ويشمل هذا التعريف ايضاً العمليات التي يجربها مصدرو أو مروجو بطاقات الايفاء او الدفع او الائتمان الالكترونية على انواعها كافة والمؤسسات التي تتعاطي التحاويل النقدية الكترونياً ومواقع العرض والشراء والبيع وتأدية سائر الخدمات المصرفية الإلكترونية.

وحظّر التعميم في المادة 3 منه القيام بالعمليات المصرفية أو المالية بواسطة الاجهزة الالكترونية الجوالة والثابتة بين عملاء مصارف مختلفة تفوق قيمتها مبلغ 10000 دولار إلا لتلقي طلبات التحاويل المصرفية من العميل وذلك شرط:

-1 الا يتم تنفيذها بشكل آني عبر التطبيق أو البرنامج الالكتروني المستخدمَين على جهاز العميل.

2- ان تتأكد دوائر الـ Back Office لدى المصرف المعني من مطابقة طلبات التحويل للقوانين والانظمة المرعية الاجراء.

3- ان يتم تنفيذها، حصراً، بالطرق التقليدية المعهودة (أي بواسطة شبكة الـ SWIFT) المعتمدة بين المصارف.

القانون رقم 81/2018

– كما نظّم قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي رقم 81 الصادر بتاريخ 10/10/2018، المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي.

وفي ما يتعلق بعمليات الدفع الالكتروني، أي التحاويل الالكترونية للاموال النقدية فهي تخضع لـ11 مادة في الفصل الثالث من القانون رقم 81 تحت عنوان الخدمات المصرفية والمالية الإلكترونية تبدأ من المادة 41 الى المادة 52.

القانون رقم 81

(16/03/2024)شكاوى لبنان ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن بلا قرارات على خلفية استهداف المدنيين والصحافيين والجيش خلال الحرب الدائرة في الجنوب

أكثر من سبع شكاوى قدّمها لبنان إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل، لم يصدر حتى الساعة أي قرار بشأنها، علماً بأن معظمها كانت على خلفية استهدافها مدنيين، كان آخرها يوم الأربعاء إثر القصف الذي استهدف مدينة بعلبك، شرق لبنان، ما عدّته وزارة الخارجية «نية واضحة من تل أبيب لتوسيع الصراع».

وفي حين من المعروف أن السياسات الدولية تتحكم في مسار الشكاوى والقرارات التي تصدر عن مجلس الأمن، لا سيما في ظل امتلاك بعض الدول حق النقض (الفيتو)، يرى خبراء أن بامكان لبنان أن يضغط أكثر في هذا الاتجاه عبر تكثيف الدعاوى.

في هذا الإطار، يوضح المحامي الدكتور بول مرقص، رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية، أنه «ليس هناك من آلية خاصة غير أن تقدم الدولة المعنية شكوى بواسطة رئيس مجلس الأمن الذي يترأس المجلس دورياً، وهو الذي يمكن أن يكون من الدول الخمس الدائمة العضوية (فرنسا، أميركا، بريطانيا، روسيا، والصين) أو من الدول العشر الأخرى الأعضاء غير الدائمين في المجلس»، مشيراً كذلك إلى أنه يمكن للدولة صاحبة الشكوى أن تطلب من المجلس الانعقاد لكن لا يعني إلزامها بالانعقاد.

ويوضح: «مجلس الأمن غير ملزم باتخاذ قرار تحت الفصل السابع، أي إجراءات قسرية، في هذه الشكاوى، إلا أنه يفترض أن ينظر بها على الأقل على سبيل البحث»، مضيفاً: «حسب المادة 2 من النظام الداخلي المؤقت يجتمع مجلس الأمن بدعوة من رئيسه بناءً على طلب أي عضو من أعضاء مجلس الأمن، بالتالي يمكن لكل عضو من أعضاء مجلس الأمن أو للأمين العام أن يقترح اجتماع المجلس فإذا قبل مجلس الأمن الاقتراح، كان عليه تعيين مكان اجتماع المجلس ومدة اجتماعه».

لكنه يؤكد في المقابل: «حتى وإن كانت هناك آلية لاتخاذ القرارات، لكن السياسات الدولية تتحكم بهذا الأمر، ويمكن لأي من الدول الخمس دائمة العضوية أن تمارس حق الفيتو، بمعنى إهمال الشكوى وتعطيل اتخاذ القرار لمصالح سياسية تناسب تحالفاتها السياسية، وليس بالضرورة لاعتبارات الحفاظ على الأمن والسلم العالميين».

وفي حين لم يصدر أي قرار من مجلس الأمن بخصوص الشكاوى الأخيرة التي قدّمها لبنان خلال الحرب الدائرة في الجنوب راهناً، يشير مرقص إلى أن لبنان بامكانه أن يضغط بشكل أكبر، وذلك «عبر تكثيف الشكاوى أمام اللجان الثماني في الأمم المتحدة أسوة بالقرار الذي توصل إليه سابقاً لصالحه من اللجنة الاقتصادية بالطلب من إسرائيل أن تعوّض عليه بما يقارب المليون دولار أميركي للتعويض عن الأضرار الناتجة عن البقعة النفطية التي تسببت بها في حرب 2006 إثر قصفها محطة الجية للطاقة الكهربائية، ما أدى إلى تسرّب كميات من النفط إلى البحر وتلوث المياه، وإن لم تدفعه فعلاً، فإن ذلك شكّل بحد ذاته إحراجاً كبيراً لها تجاه دول العالم».

ومنذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل بعد «عملية طوفان الأقصى»، قدّم لبنان حوالي سبع شكاوى ضد إسرائيل، حيث يقوم وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب بالطلب من الدوائر المختصة في الوزارة تقديم الشكوى. وكان آخرها تلك التي قدمت على خلفية استهداف المدنيين في مناطق سكنية في محيط مدينة بعلبك وقرى مجاورة شرق لبنان، وعدّت الخارجية أن هذا «الأمر الذي يدعو إلى المزيد من القلق هو أن يأتي هذا التصعيد في مناطق بعيدة عن الحدود الجنوبية اللبنانية»، مشيرةً إلى أن هذا الأمر «يدل على رغبة إسرائيل بتوسيع الصراع، وجر المنطقة بأكملها إلى حرب قد تبدأ شرارتها من مثل هذه الأعمال العدوانية، وتتحول إلى حرب إقليمية تسعى وراءها الحكومة الإسرائيلية كحبل نجاة للخروج من مأزقها الداخلي».

وحثت الوزارة، المجتمع الدولي، إلى الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المستمرة بوتيرة تصاعدية، مطالبة مجدداً بـ«ضرورة إدانة أعضاء مجلس الأمن مجتمعين الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان، والعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 (2006) بالكامل من أجل الوصول إلى استقرار دائم وطمأنينة على حدود لبنان الجنوبية».

وقبل ذلك كان لبنان قدّم 6 شكاوى، أولها كان في 14 أكتوبر 2023 إثر مقتل الصحافي اللبناني في وكالة «رويترز» عصام عبد الله، وإصابة 5 صحافيين آخرين في جنوب لبنان، خلال قيامهم بعملهم، علماً بأن تقارير منظمات دولية أثبتت أنه قتل بنيران دبابة إسرائيلية، وعدته منظمة العفو الدولية جريمة حرب، داعية إلى التحقيق به.

وفي 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، قدّم لبنان شكوى ثانية إثر قصف إسرائيلي طال سيارة مدنية في جنوب لبنان وأدى إلى مقتل عائلة بداخلها.

ومن ثم في 22 نوفمبر 2023، حين أدى أيضاً القصف الإسرائيلي إلى مقتل ثلاثة مدنيين، هم الصحافية فرح عمر، والمصوّر ربيع المعماري في قناة «الميادين»، إضافة إلى المواطن اللبناني حسين عقيل.

وفي 6 ديسمبر (كانون الأول)، قدم لبنان شكوى أيضاً، إثر استهداف إسرائيل مركزاً للجيش اللبناني في منطقة العديسة ما أدى إلى مقتل عسكري وإصابة ثلاثة آخرين.

ومنذ بداية عام 2024 حتى اليوم، قدّم لبنان 3 شكاوى، الأولى في 5 يناير، تتعلق بالهجوم الصاروخي الذي استهدف مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وأدى إلى مقتل القيادي في «حماس» صالح العاروري، والثانية كانت عبر تقديم لبنان شكوى أمام مجلس الأمن الدولي، ردّاً على شكوى إسرائيلية «حول عدم التزام لبنان بقرار مجلس الأمن 1701، قلب الحقائق من خلال تحميل لبنان مسؤولية تعدياتها السافرة على سيادته وسلامة أراضيه». وفي 16 فبراير (شباط)، كانت الشكوى على خلفية «استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية بصاروخ موجّه مبنى سكنياً في مدينة النبطية جنوب لبنان ما أدّى إلى مقتل 10 أشخاص، بينهم نساء وأطفال».

مصدر:https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4914856-%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%88%D9%89-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B6%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA?s=08

(10/03/2024) لبنان لا يستطيع مقاضاة إسرائيل أمام الجنائية الدولية وحسابات سياسية منعت انضمامه إليها

ازدادت وتيرة البلاغات ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن أعلنت محكمة العدل الدولية في 26 كانون الثاني الماضي، قراراتها الأولية في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا في إطار الاتفاقية المتعلقة بالإبادة الجماعية لعام 1948.
وفي تطور قانوني غير مسبوق، تمت إحالة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، وكبار السياسيين الأستراليين، لمحكمة الجنايات الدولية، بسبب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة للتحقيق في ما إذا كانوا قد ساهموا في دعم الاحتلال الإسرائيلي بجرائم الإبادة الجماعية.
هذه الإحالة، قامت بها شركة المحاماة “Birchgrove Legal” بتأييد من 100 محامٍ في سيدني، وهي المرة الأولى التي تتم فيها إحالة زعيم غربي وقادة سياسيين أستراليين في الخدمة رسمياً إلى محكمة الجنايات الدولية للتحقيق. بينما قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، الاثنين الماضي، إن المحكمة تحقق بجد في أي جرائم يُزعم ارتكابها في غزة.
توفر اتفاقيات جنيف الأربع – وهي سلسلة المعاهدات الدولية التي تنص على قواعد الحروب الإنسانية – حماية للمدنيين وغير المقاتلين خلال النزاعات المسلحة، وقد وقّعت إسرائيل هذه الاتفاقيات، لكن من دون المصادقة عليها، ولم تُدخل أحكامها ضمن قوانينها الداخلية.
بالنسبة إلى رئيس مؤسسة JUSTICIA والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ المحامي الدكتور بول مرقص، يجب أن تؤدي الانتهاكات المرتكَبة، كاستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية واستخدام القوة بصورة مفرطة والتهجير القسري، إلى التحقيق والمحاكمة وفقاً لأحكام المواد رقم 3 و27 و49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، والتي ترعى وجوب حماية المدنيين، بالإضافة إلى المادة رقم 18 منها، والتي تحظر استهداف المنشآت الاستشفائية والطبية.
هذا بالإضافة إلى البروتوكول الأول لسنة 1977، وتحديداً المادة رقم 79 منه بعنوان “تدابير حماية الصحفيين”، والتي تنص على موجب حماية الصحافيين، وهو الأمر الذي لم تلتزمه إسرائيل، بل على العكس، فقد قامت باستهدافهم على نحو مباشر. وكذلك الأمر، تندرج قرارات مجلس الأمن في هذا الإطار، كالقرار رقم 1738 بتاريخ 23/12/2006 بعنوان “حماية المدنيين في النزاعات المسلحة”.
وعلى الرغم من أن إسرائيل لم تكن طرفاً في البروتوكولات العائدة إلى هذه الاتفاقيات لسنة 1977، فإن ذلك لا يسمح لها، بحسب ما يؤكد مرقص لـ”لبنان24″، بالتنصل من موجبها في احترام المعايير الدولية الإنسانية. وفي هذا الإطار، لا بد من تفعيل الآليات القانونية والقضائية لتحميل المسؤولين الإسرائيليين المسؤولية.
يتمتع مجلس الأمن الدولي بسلطة التصدي لتهديدات السلم والأمن الدوليين بموجب المادة رقم 39 من ميثاق الأمم المتحدة، ويمكنه إنشاء محاكم دولية خاصة “Ad hoc” أو الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق والمحاكمة، إلاّ إن ممارسة المجلس لهذه السلطة يخضع، وفق مرقص، للتصويت، أي للإرادة السياسية، وهو ما يؤدي في أحيان كثيرة إلى استخدام حق النقض الـ”Veto” من جانب الأعضاء الدائمين (الاتحاد الروسي، والولايات المتحدة، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة)، وبالتالي عرقلة صدور قرار واضح ومتين.

ولدى المجلس، كما يقول مرقص، الخياران التاليان:

– الإحالة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة وفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

– إنشاء محكمة جنائية دولية خاصة بمقتضى أحكام الفصل السابع لمقاضاة المرتكبين.

وبالتالي، تواجه جهود إحالة حرب غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية،بحسب مرقص، تحديات سياسية في مجلس الأمن، إذ يمكن أن يعوق التضارب في المصالح بين الدول الأعضاء، ولا سيما الدائمين منهم، الوصول إلى العدالة. ومع ذلك، فإن مجلس الأمن يظل خياراً ممكناً، بل أساسياً أيضاً لطلب المساءلة إذا توافقت الإرادة السياسية. ويبقى لمجلس الأمن الدولي خيار اللجوء إلى إنشاء محكمة جنائية دولية خاصة أو الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة بمقتضى أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الأمر الذي يحتاج إلى توافق الإرادة السياسة، غير المتوافرة حالياً.
لقد أنشأ نظام روما الأساسي المحكمة الجنائية الدولية كمحكمة دولية دائمة لمحاكمة الأفراد بتهم الجرائم الأكثر خطورة ذات الصلة دولياً؛ جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة والعدوان، من دون إعفاء الرؤساء وقادة الدول من الملاحقة والمحاكمة والمحاسبة، وهو ما يعني أنهم لا يتمتعون بأي حصانة أمامها.وعلى الرغم من أن إسرائيل ليست طرفاً في نظام روما، يمكن للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، كما يؤكد مرقص، أن تضع يدها على القضية إذا أحالت دولة طرف الملف إلى المدعي العام، أو إذا كان المدعي العام قد بدأ على نحو تلقائي بمباشرة تحقيق في القضية، وهو الأمر المعوَّل عليه راهناً.

فقد نصت المادة رقم 13 من نظام روما الأساسي على ما يلي: للمحكمة أن تمارس اختصاصها في ما يتعلق بجريمة مشار إليها في المادة 5 وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي في الأحوال التالية:

(أ) إذا أحالت دولة طرف إلى المدعي العام وفقاً للمادة 14 حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت؛

(ب) إذا أحال مجلس الأمن، متصرفاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حالة إلى المدعي العام يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت؛

(ج) إذا كان المدعي العام قد بدأ بمباشرة تحقيق في ما يتعلق بجريمة من هذه الجرائم وفقاً للمادة 15

وفي 5/2/2021، قضت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية بالأغلبية بما يلي:

(1) انضمت فلسطين بشكل صحيح إلى نظام روما الأساسي وأصبحت بالتالي دولة طرفاً فيه؛ و(2) يمتد الاختصاص الإقليمي للمحكمة الجنائية الدولية إلى “الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، أي غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.“

وقد جاء هذا القرار البالغ الأهمية بناء على طلب من مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للحصول على تأكيد الاختصاص الإقليمي للمحكمة، بعد أن كانت المدعية العامة قد خلصت في وقت سابق إلى وجود أساس معقول للاعتقاد بأن جرائم حرب قد ارتكبت أو يجري ارتكابها في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة

وتكمن أهمية المحكمة الجنائية الدائمة المنشأة بموجب نظام روما لعام 1992، وفق مرقص، بأنها سبق أن أعطت بوادر أمل بتحقيق حد معين من العدالة الجنائية وكذلك محاكم جنائية خاصة أنشأت،كما بالنسبة إلى يوغسلافيا السابقة وراوندا وسيراليون وغيرها، حيث برزت ورغم الملاحظات الكثيرة، إدانات لقادة أمنيين وعسكريين وسياسيين اقتيدوا إلى المحكمة وأدينوا وحُكموا لسنين طويلة. أما الفرق بين هذه المحكمة ومحكمة العدل الدولية، هو أن هذه الأخيرة تحاكم الدول فقط وليس الأفراد ولا تصدر مذكرات كما بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة.

لم ينضم لبنان إلى هذه المحكمة وكذلك إسرائيل وهذا ما يمنعه، كما يقول مرقص من مقاضاة إسرائيل أمامها. أما السبب وراء عدم انضمامه، فهو، بحسب مرقص، غير واضح وربما يكون سببه خوف بعض القادة السياسيين من استغلال هذه المحكمة للمحاكمة على جرائم ارتكبت خلال ما سمي بالحرب الأهلية على اعتبار أن الجرائم التي تختص بها هذه المحكمة وهي الابادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والعدوان، لا تسقط بمرور الزمن. وبالتالي، فإن لبنان يكتفي حاضرا، بسبب هذه العوائق القانونية التي تحول دون اللجوء إلى هذه المحكمة، بتوجيه شكاوى أمام مجلس الأمن الدولي، ويفترض بلبنان أيضا أن يقدم الشكاوى أمام لجان الأمم المتحدة الثماني للضغط على إسرائيل، يقول مرقص.

والجدير ذكره أن لبنان سبق وأحرز تعويضا بقيمة تقارب المليون دولار أميركي كتعويض على إسرائيل نتيجة البقعة النفطية التي سببها القصف الإسرائيلي، وإن كانت هذه التعويضات لم تنفذ إلا أنها إدانة واضحة بحق إسرائيل.

(08/03/2024)طعون نيابية امام المجلس الدستوري تجرد موازنة ٢٠٢٤ من ابرز موادها الضريبية

تقدم نواب حزب “الكتائب” وكتلة “تجدّد” و “تحالف التغيير”، بطعن أمام المجلس الدستوري في دستورية القانون رقم 324 الصادر بتاريخ 12 شباط 2024، والذي ينص على الموازنة العامة لعام 2024 طالبين تعليق العمل به وابطاله.

واستندوا في الطعن الذي أعدته المحامية لارا سعادة إلى مخالفة مواد دستورية، وفقرات في مقدمة الدستور.

والنواب هم: أشرف ريفي، الياس حنكش، سامي الجميّل، سليم الصايغ، فؤاد مخزومي، مارك ضو، ميشال الدويهي، ميشال معوّض، نديم الجميّل، وضاح الصادق.

وأبرز الأسباب القانونية التي أثاروها هي:

1- مخالفة القانون المطعون فيه لأحكام المادة 36 من الدستور اللبناني لجهة عدم التصويت بالمناداة.

2- في مخالفة القانون المطعون فيه لأحكام المادة 87 من الدستور اللبناني لجهة عدم احترام الأصول الدستورية وعدم إعداد قطع الحساب والمصادقة عليه قبل  اقرار الموازنة ونشرها.

3- مخالفة المادة 95 من القانون المطعون فيه للمادتين 16 و18 من الدستور اللبناني والفقرتين (ج) و(د) من مقدمة الدستور ولمبدأ صدقية المناقشات البرلمانية وللتزوير الحاصل في اضافتها.

4- مخالفة المواد 2 و3 و 59 من القانون المطعون فيه والجدول رقم 2 للمادتين 18 و 51 من الدستور ولمبدأ صدقية ووضوح المناقشات البرلمانية لجهة ورودها خلافاً لما أقرّه المجلس النيابي.

5- في مخالفة القانون المطعون فيه للمادة 83 من الدستور لجهة تضمينه مواد دخيلة عليه “فرسان موازنة”.

6- مخالفة المادة 91 من القانون المطعون فيه لأحكام المواد 81 و82 و83 و16 من الدستور والفقرة (ه)ـ من مقدمة الدستور لأنها تمنح تفويضاً لا يجيزه الدستور ولمخالفتها مبدأ عدم رجعية القوانين.

7- مخالفة المادة 83 من القانون المطعون فيه لأحكام المادة 16 من الدستور والفقرة (ه) من مقدمة الدستور لعدم جواز تعديل القانون من قبل الحكومة بعد إقراره في مجلس النواب.

ومنذ يومين قرر المجلس الدستوري وقف مفعول المواد 10-39-40-56-69–83-86-87-91 من قانون الموازنة العامة 2024 المطعون فيه الصادر بتاريخ 12-2-2024 المنشور في الجريدة الرسمية ملحق العدد -7- تاريخ 15-2-2024 وذلك لحين البت بالمراجعة

وهذه المواد تنص على ما يأتي:

المادة 10: حظر اعطاء سلفات خزينة خلافا للقانون.

المادتان 39 و 40: تعديلات طابع المختار.

المادة 56: ادارة وبيع املاك الدولة الخصوصية.

المادة 69: اعفاء السيارات الملوثة للبيئة من بعض الرسوم.

المادة 83: فرض رسوم على ادخال الشاحنات الاجنبية الى لبنان.

المادة 86: تخفيض معدل الضريبة على ارباح التفرغ على العقارات.

المادة 87: اجراء تسوية على التكاليف الضريبية غير المسددة والعالقة امام لجان الاعتراض على الضرائب.

المادة 91: رسوم الجامعة اللبنانية.

كما كان المجلس الدستوري قرر تعليق المواد 36 /45/ 72

93/94/ من قانون الموازنة الى حين البت بالمراجعة.

في هذا الإطار قدم رئيس مؤسسة JUSTICA والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ المحامي الدكتور بول مرقص في حديث للديار تلخيصاً عما تتضمنه هذه المواد وهو على الشكل الاتي:

المادة ٣٦:

الرسوم البلدية- تضاعف القيمة التاجيرية المحددة عام ٢٠٢٢ التي يفرض على اساسها الرسم :

-عشر مرات للوحدات السكنية

-عشرين مرة للطوابق الارضية غير السكنية …الخ

المادة٤٥:

فرض غرامة مخالفة مبداء الولوج الى الشواطىء (يعاقب من عشرة الاف الى خمسة وثلاثين الف دولار لكل مرخص له باشغال الاملاك العمومية… عن طريق وضع حواجز… الخ

المادة ٧٢:

تفرض الغرامات على المكلفين الملزمين وتسديد الضريبة بغير العملة اللبنانية بعملة الضريبة المترتبة ( ٢٥٠ $ و١٥٠$ و٥٠$).

المادة ٩٣:

اخضاع الارباح التي نتجت من عمليات صيرفة استنادا الى تعميم مصرف لبنان والتي تفوق ١٥٠٠٠ $ الصادر بهذا الشان لضريبة استثنائية اضافية نسبتها ١٧٪؜

المادة ٩٤:

اخضاع المبالغ الناتجة من سياسة الدعم التي اعتمدها مصرف لبنان ………..- الشركات التي استفادت من هذا الدعم لتغطية فروقات سعر صرف الدولار …….. اخضاعها لضريبة اضافية مقدارها ١٠٪؜ على المبلغ الذي يفوق عشرة الاف دولار.

هذا هو ملخص المواد الواردة في قانون الموازنة والتي علق مفعولها المجلس الدستوري اليوم الى حين البت بالمراجعة.

وفي معرض حديثه عن المخالفات الدستورية التي تنسب إلى الموازنة تحدث مرقص عن سبع نقاط توجز هذه المخالفات:

الأولى تتعلق بأن هذه الموازنة قد ضربت مبدأي المساواة و العدالة الاجتماعية  والضريبية

النقطة الثانية قد ضربت مبدأ فصل السلطات عندما فوضت الحكومة بعض الصلاحيات في الحقل الضريبي

النقطة الثالثة عندما حرمت المواطن ممارسة حقوقه المواطنية تجاه الضريبة

الرابعة عندما حشرت مواد دخيلة في الموازنة لا علاقة لها بالموازنة وهذا ما يسمى بقاعدة ( فرسان الموازنة)

المخالفة الخامسة هي في عدم قطع الحساب سابقاً لإقرار الموازنة

والنقطة الساسة هي خرق مبدأ عدم رجعية القانون والضريبة.

أما الأمر الأخير وفق مرقص فهو أمر شكلي لكنه من الأصول الجوهرية ويتعلق بعدم وضوح التصويت من قبل النواب الذين لم تتم دعوتهم إلى التصويت بواسطة المناداة.

ويختم مرقص بالقول: قام المجلس الدستوري بوقف مفعول عدد من المواد في هذه الموازنة إلى حين البت بأساس المراجعة ومن ذلك على سبيل المثال مواد إذا جرى تفعيلها يصبح من الصعب إعادة الحال إلى ما كانت عليه إذا أبطل المجلس الدستوري هذه الموازنة و من ذلك أجراء تسويات على التكاليف الضريبية العالقة أمام لجان الاعتراض.