https://x.com/i/status/1796561021437448222
مصدر:https://x.com/AlHadath/status/1796561021437448222?t=D6qeksulMupzfIKLwHXXWg&s=09
كد استاذ القانون الدولي ورئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية الدكتور بول مرقص، في حديث لـ”النشرة”، أنه “رغم أن إسرائيل ليست طرفاً في نظام روما الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وبالتالي لا تعترف باختصاصها، تبقى هذه المحكمة مختصة للنظر في الجرائم المرتكبة في غزة، لأن فلسطين، التي أصبحت في العام 2015 طرفاً في نظام روما، تعترف باختصاص المحكمة، وذلك بعد أن اكتسبت صفة “دولة مراقب” في الأمم المتحدة في العام 2012، حيث أن المحكمة الجنائية الدولية تكون مختصة للنظر في المسألة عندما تكون الأحداث المحالة اليها قد وقعت على أرض دولة طرف في نظام روما”
أما بالنسبة إلى مذكرات إلقاء القبض، أوضح أن “دائرة ما قبل المحاكمة، المؤلفة من ثلاثة قضاة، هي مختصة لاصدار مذكرة إلقاء قبض بناءً على طلب المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، مشيراً إلى أن هذه الدائرة لم تُصدر بعد أي مذكرة ضد أي مسؤول إسرائيلي أو من حركة “حماس”، لكن مصادر قريبة من المحكمة قالت إن هناك إمكانية جدّية بإصدار مذكرة إلقاء قبض، مما أثار إمتعاضات شديدة لدى الجانب الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية”.
وأشار مرقص إلى أن “المحكمة الجنائية الدولية لا تستطيع إصدار حكم غيابي، فهي لن تستطيع محاكمة المتهمين غيابيًا (in absentia)، لذلك فإن إصدار وتطبيق مذكرة إعتقال أمر اساسي للتأكد من أن المتهمين سيكونون حاضرين اثناء المحاكمة، وإلّا فالتّحقيق يبقى حبراً على ورق ويتعطل أو يشلّ عمل المحكمة”.
ولفت إلى أن “العائق الأساسي هو أن المحكمة لا تملك أية وسائل تمكنها من تنفيذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة عنها، فالدول الأعضاء في اتفاقية روما هي التي يتعين عليها التعاون من أجل إلقاء القبض على الأشخاص الصادرة بحقهم هذه المذكرات في حال تواجدهم على أراضيها، موضحاً أن هذه المسألة حساسة ودقيقة على الصعيدين السياسي والدبلوماسي فيما يخص العلاقات بين الدول لأنّه غالباً ما يكون الشخص الصادر بحقه مذكرة إلقاء قبض مسؤولاً مهمًّا في دولة معينة، وهذا الأمر لا يمكن تجاهله خصوصاً إذا كان المسؤولون الصادرة بحقهم مذكرات إلقاء قبض إسرائيليي الجنسية، إذ انه في حال صدرت المذكرات بحقّهم، من الصعب على الكثير من الدول المعنية أن تتعاون مع المحكمة الجنائية لإلقاء القبض عليهم بإستثناء بعض الدول، ومنها الدول السبع التي تقدّمت بإحالة قضية غزة الى المحكمة، وبعض الدول الأخرى التي أعلنت عن نيّتها بالتعاون كفرنسا وألمانيا والنروج”.
كما لفت مرقص إلى أن “هناك صعوبات عدة تعرقل إصدار مذكرات إلقاء القبض تلك، وفي حال صدرت، تُعرقل تنفيذها، مع الإشارة الى ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أجاب على المصادر التي تُرجّح إصدار مذكرات إلقاء قبض بحق مسؤولين إسرائيليين، بأنّ المحكمة الجنائية الدولية بمواقفها تُغذي معاداة السامية، مشيراً إلى أن استعمال عبارة “معاداة السامية” يشكل سلاحاً قوياً يؤثّر على المجتمع الغربي وخاصّةً الأوروبي، لأنه مازال متأثرًا بالفظائع والجرائم التي ارتكبت بحق اليهود في الحرب العالمية الثانية ويَخشى بشدة أن تتكرر”.
على صعيد متصل، أوضح أن “الولايات المتحدة ليست طرفاً في نظام روما، وبالتالي هي لا تعترف بإختصاص المحكمة الجنائية الدولية، مما سيساعد إسرائيل ويمكّنها من القيام بأي خطوة لمنع إصدار مذكرات إلقاء القبض بحق مسؤوليها، وفي حال إصدارها فمن الممكن أن يعاقب على تلك الخطوة التي تكون قد قامت بها المحكمة الجنائية الدولية”.
في خطوة تاريخية أغضبت تل أبيب، أعلنت 3 دول أوروبية، أنها ستعترف بدولة فلسطين، قبل نهاية أيار/مايو الجاري، وقالت أخرى مثل سلوفينيا ومالطا أنها مستعدة للاعتراف بدولة فلسطينية قريباً.
وسبقت المبادرة الأوروبية خطوة قضائية تاريخية أيضاً تمثّلت بإعلان المدّعي العام في “المحكمة الجنائية الدوليّة”، كريم خان، تقديم طلب إلى المحكمة لإصدار مذكّرات توقيف دولية ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم تشمل “التجويع” و”القتل العمد” و”الإبادة و/أو القتل”.
وبينما تعطي خطوة الاعتراف الأوروبي الثلاثي بدولة فلسطين زخماً لدول أخرى بالاتحاد لتحذو حذوها نحو الاعتراف بفلسطين وبالتالي اتّخاذ موقف أكثر حزماً تجاه التصرفات الإٍسرائيلية، طُرحت تساؤلات بشأن الآثار القانونية للخطوة الأوروبية في الأمم المتحدة ومدى فاعليتها تجاه إقامة دولة فلسطينية حقيقية مُكتملة السيادة.
عن هذه النقطة، رأى المحامي الدكتور بول مرقص، رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية في بيروت والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، أوضح لـ”العربية/الحدث.نت”، أن الاعتراف الدولي بفلسطين لاسيما من قبل دول مثل إسبانيا، أيرلندا، والنرويج، يُمثّل خطوة هامة نحو تمكين دولة فلسطين من الحصول على صفة عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة.
وقال إن هذا الاعتراف يُعزز شرعية دولة فلسطين، مؤكداً سيادتها واستقلالها، ومكانتها السياسية على الصعيد العالمي.
كما يمكن له أن يؤدي إلى مزيد من الدعم الدبلوماسي، حيث تُقدّم الدول دعماً سياسياً، ودعماً في المنتديات الدولية، وتصويتاً على قرارات مناصرة في المنظمات الدولية.
واعتبر مرقص أن هذا الاعتراف يُمكن أن يُسهل إذا تنامى وشمل دولاً أخرى متبقية (51 من أصل 192 دولة)، الحصول على مزيد من المساعدات الاقتصادية والمساعدات الإنسانية من المجتمع الدولي، وفي الوقت عينه قد يؤدي إلى مزيد من الإدانات بحق إسرائيل نتيجة الاحتلال غير القانوني.
أما من الناحية القانونية، فيمكن أن يعزز الاعتراف الدولي المطالبات القانونية ضد إسرائيل في المحاكم الدولية مثل محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية.
كذلك اعتبر مرقص أن هذا الجهد الدبلوماسي الجماعي يُعزّز بشكل كبير فرص فلسطين في تحقيق العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وأوضح أن تحقيق العضوية الدائمة في الأمم المتحدة لفلسطين، وهي حالياً دولة مراقبة غير عضو، يتطلب عملية محددة وصعبة، حيث يجب أولاً على فلسطين تقديم طلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يجب أن يحصل على توصية من مجلس الأمن، والذي يتطلب تصويت تسعة من الأعضاء الخمسة عشر لصالحه دون استخدام حق النقض من أي من الأعضاء الخمسة الدائمين.
وأشار إلى أن فلسطين تواجه تحديات سياسية ودبلوماسية، لا سيما معارضة الولايات المتحدة بسبب دعمها القوي لإسرائيل والصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر، الذي يؤثر على استعداد بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لدعم طلب عضوية فلسطين.
من جهته، اعتبر سفير لبنان السابق لدى واشنطن رياض طبّارة لـ”العربية/الحدث.نت”، أن أهمية الاعتراف أنه أوروبي وخطوة أساسية تُمهّد نحو اعترافات أوروبية أخرى.
لكنه لفت إلى أن هذا الاعتراف سيكون كرة ثلج على رغم الاعتراض الأميركي والضغط الاسرائيلي، خصوصا وأنه أتى نتيجة الإجرام الإسرائيلي في غزة وتطرّف السلطة بتل أبيب، وفق قوله.
كما تابع أن وقف الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بعد أكثر من 70 عاماً لا يُمكن أن يتم إلا عبر حلّ الدولتين.
وأشار السفير طبّارة إلى أن النجاح الأساسي لعملية “طوفان الأقصى” أنها أعادت القضية الفلسطينية إلى سلّم الأولويات الدولية بعدما غابت لسنوات عنه، حيث بات اهتمام المجتمع الدولي اليوم حلّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر إرساء حلّ الدولتين.
يشار إلى أن 142 دولة من إجمالي 193 دولة في الأمم المتحدة تعترف بالدولة الفلسطينية، لكن ذلك لا يشمل معظم بلدان أوروبا الغربية وأميركا الشمالية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.
وكانت البداية في نوفمبر 2012، حينما حصل الفلسطينيون على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة يحقّ لها، في غياب العضوية الكاملة وحق التصويت، الانضمام إلى وكالات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية.
وأمس الأربعاء، أعلنت إسبانيا وأيرلندا والنرويج اعترافها بالدولة الفلسطينية، في قرار رحبت به السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي ودول عربية، فيما رفضته إسرائيل واعتبرت الولايات المتحدة أنه لا يخدم حل الدولتين، وفق زعمها.
مصدر:https://ara.tv/wq33t
لا تزال فضيحة عصابة الـ«تيكتوكرز» المتهمة باغتصاب عشرات الأطفال واستخدامهم في عمليات تبييض الأموال وترويج المخدرات، تتفاعل في لبنان وتتصدّر الاهتمام الأمني والقضائي، وباتت الملفّ الأول على طاولة قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، الذي يبدأ خلال الساعات المقبلة استجواب 13 موقوفاً في القضية، إلا أن العقبة الكبرى تكمن في فرار عدد من رؤوس هذه العصابة ومموليها إلى الخارج.
ومع إصرار القضاء اللبناني على ضرورة «استعادة الفارين إلى لبنان لمحاكمتهم، ثمة أزمة قد تؤدي إلى تأخير الملاحقات، تتمثّل في غياب الاتفاقيات القضائية بين لبنان والدول التي لجأ إليها كبار العصابة، مثل السويد التي يقيم فيها بول المعوشي، وسويسرا التي يقيم فيها حسن سنجر، ودولة الإمارات العربية المتحدة التي يقيم فيها المشتبه به في القضية بيتر نفاع».

وتلقى لبنان إشارة أوّلية سلبية بهذا الخصوص؛ إذ كشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «دولة السويد ردّت على المذكرة اللبنانية التي طلبت منها توقيف اللبناني بول المعوشي الملقب بـ(jay)، والذي يعتقد المحققون أنه الممول الأساسي للشبكة».
وقال المصدر إن السويد «أبلغت لبنان رفضها تسليم هذا الشخص؛ لكونه يحمل الجنسية السويدية»، لافتاً إلى أن «هذا الردّ ينم عن عدم رغبة في التعاون، لكنّ ذلك ليس نهاية المطاف». وأكد المصدر أن القضاء «سيرسل كتاباً إلى السلطات السويدية، يطلب فيه استجواب هذا الشخص حول الاتهامات الموجهة إليه، وتسليم مضمون هذا الاستجواب».
ويبدو أن المعوشي مطمئن إلى الحماية التي يتمتّع بها في السويد، حيث أعلن في مقابلة مع صحيفة سويدية أنه «يقيم حالياً في منزل والدته في ضواحي ستوكهولم، ونفى الجرائم المسندة إليه من قبل القضاء اللبناني، واتهامه بـ«تمويل الشبكة أو التجارة بالأفلام التي تصوّر عمليات اغتصاب الأطفال»، لكنه أقرّ بأنه «يعرف عدداً من أعضاء الشبكة الموقوفين، وأنه كان يخصّهم بهدايا من دون مقابل، وأنه كان يقدّم لهم مساعدات ماليّة، ما اضطره إلى الحصول على قرض بقيمة 100 ألف دولار لتوزيعه هدايا».
لكن غياب الاتفاقيات القضائية ليس شرطاً مسبقاً للتعاون بين الدول فيما يخصّ الجرائم المنظمة أو العابرة للحدود، وفق تقدير رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية، المحامي الدكتور بول مرقص، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «التعاون القضائي الدولي في مجال الاسترداد والتسليم لا يشترط وجود اتفاقيات قضائية، إلا أن الاتفاقيات من شأنها تسهيل التعاون وتنظيمه».

وقال مرقص إن «ما يعزّز هذا التعاون خطورة الجرائم الملاحق بها على المستوى الدولي؛ كتجارة البشر والأطفال واستغلالهم، وسائر جرائم تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والقرصنة الإلكترونية، كما يلعب دوراً في الموضوع حسن العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، وسجل الدولة طالبة التسليم في احترام حقوق الإنسان لناحية تأمين حق الدفاع ومناهضة التعذيب».
وأوضح مرقص أن «الإنتربول، وهو الشرطة الدولية، يلعب دوراً مهماً على المستوى الدولي في تعميم الأسماء ومذكرات التوقيف الصادرة بحق المتهمين». وأضاف: «على المستوى الثنائي، يمكن لوحدات الإخبار المالي (هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الأموال في لبنان) أن تلعب دوراً مهماً في تبادل المعلومات المالية والمصرفية لتتبع الحاصل المالي لهذه الجرائم المنظّمة».
ورغم الموقف السويدي الذي استبق إرسال طلب استرداد المعوشي، يمضي لبنان في إجراءات الملاحقة، خصوصاً أن هذه القضية تحوّلت إلى قضيّة رأي عام عربي ودولي.
وقال المصدر القضائي اللبناني: «عندما ينتهي قاضي التحقيق نقولا منصور من استجواباته ويصدر مذكرات توقيف بحق الفارين من العدالة، ستعمم هذه المذكرات على الإنتربول الدولي، وتتحوّل إلى مذكرات توقيف دولية»، مبدياً تفاؤله بـ«تعاون سويسرا التي يلجأ إليها المدعى عليه حسن سنجر، ودولة الإمارات العربية المتحدة التي يقيم فيها المدعى عليه بيتر نفّاع الملقب بـ(ستيفن)، خصوصاً أنه حصل تعاون في السنوات الأخيرة مع هاتين الدولتين، رغم غياب اتفاقيات تعاون تتعلق باسترداد المطلوبين، وكان تعاوناً إيجابياً يبنى عليه في كلّ القضايا ذات الاهتمام المشترك».