https://x.com/i/status/1822703870721626443
مصدر:https://x.com/ALJADEEDNEWS/status/1822703870721626443?s=09
منذ أن تولى حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري الحاكمية، أعلن بشكل حاسم رفضه تمويل الدولة بأي شكل من الأشكال نظراً لما قد ينتج عن ذلك من تفلت لسعر الصرف.
هذا الكلام يجوز في وقت السلم فهل يصح تطليقه في وقت الحرب وقد تحتاج الدولة خلالها إلى أموال إضافية سيما إذا لم تعد الدولة قادرة على تحصيل إيراداتها؟
في هذا الإطار يقول المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ في حديث لصوت بيروت إنترناشونال “ليس من المستغرب أن يمتنع حاكم مصرف لبنان بالإنابة الأستاذ وسيم منصوري، عن تمويل الدولة في الوقت الحالي، بل العكس صحيح، خاصةً وأن قانون النقد والتسليف ينص بوضوح على شروط محددة لتقديم المساعدة المالية للحكومة إذ تحدد المادة 91 من هذا القانون أن التمويل يمكن أن يتم في “ظروف استثنائية الخطورة” أو في “حالات الضرورة القصوى” ليست متوافرة بل يتوافر الكسل السياسي وربط الذات بالخارج والاحجام عن الإصلاحات، ويشترط أن يكون التمويل اذا صح بالليرة اللبنانية فقط، وليس بالدولار الأميركي”.
و يتابع مرقص “من المهم أن نفهم أن قرار منصوري له قواعد قانونية صارمة ودستورية، تهدف إلى حماية استقرار النقد والاقتصاد الوطني مشيراً انه في حال توسعت الأزمة أو احتاجت الدولة إلى موارد مالية إضافية، يمكن لمنصوري بناء على معايير محددة ومعه المجلس المركزي لمصرف لبنان اتخاذ قرار مخالف إذا ما اتضحت حقيقة توافر “ظروف استثنائية الخطورة” أو “حالات الضرورة القصوى” التي تبرر التمويل “لا أراها متحققة راهناً و بشرط أن يبنى ذلك على تقرير مفصل يبحث مع وزير المالية يبين فيه الأسباب والتدابير المقترحة للحد من الآثار الاقتصادية السلبية المحتملة”.
و يوضح مرقص أنه بموجب القانون، يجب أن تكون هناك تعهدات سابقة من الحكومة بحماية الليرة اللبنانية والتزامها بالتدابير المالية المناسبة و إذا ما تم اعتماد التمويل يتعين على المصرف المركزي أن يحد من الآثار السلبية المحتملة على القوة الشرائية الداخلية والخارجية “الا أن ذلك قد أثبت فشله واخفاقه سابقا مع الإدارة السياسية والاقتصادية الفاشلة والفاسدة مع تجارب مريرة سواء بموجب قوانين الموازنة العامة او القوانين الخاصة او عقود الاستقراض مع الحكومة التي رفضها الحاكم ونوابه منذ اليوم الأول لتوليهم مناصبهم”.
وشدد مرقص في الختام على أنه يجب أن يتم التعامل مع هذا الأمر بحذر شديد وفقًا للإطار القانوني المحدد، مع التأكيد على أهمية التوازن بين دعم الحكومة في حالات الضرورة وحماية استقرار النظام المالي الوطني مع تأييدي التام لامتناع الحاكم بالإنابة ليس على سبيل الاطراء الشخصي “وأنا لم ازره منذ تولّيه مهامه بل تأييدا لموقفه القانوني والنقدي الصائب”.
تزامنا مع كلمة أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله على شاشات التلفزة، اهتزت منازل بيروت وأصيب الأطفال بالهلع نتيجة الصوت المدوي الذي خلفه الطيران العسكري الإسرائيلي فوق العاصمة اللبنانية عصر الثلاثاء.
وسبق خرق جدار الصوت، الذي حدث في بيروت مرات عديدة بشكل غير مسبوق، الثلاثاء، حالة من الذعر بين السكان الذين تركوا أعمالهم قبل الوقت المحدد لنهاية ساعات العمل، خوفا من الرصاص العشوائي الذي يرافق إطلالة نصر الله في العادة، إلا أن المفاجأة أتت من حالة الذعر التي خلفها الصوت المدوي.
ويعيش اللبنانيون منذ مدة الهلع بسبب شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات وهمية لخرق لجدار الصوت فوق الأراضي اللبنانية.
ويبقى السؤال اليومي الروتيني على لسان اللبنانيين: “هل سمعتم جدار الصوت؟”، بعد تعمد إسرائيل فعل ذلك بشكل متكرر وعنيف.
ويحدث اختراق الصوت دويا قويا مثل الغارة الجوية لكن من دون إلقاء قذائف، ويتسبب برعب السكان ويؤدي إلى ارتجاج المباني تارة، وتارة أخرى إلى تحطيم زجاجها، فيعتقد السكان أن انفجارا وقع قريبا جدا منهم.
ويعد القيام بغارة وهمية أو خرق جدار الصوت نوعا من التدريبات التي تجريها الجيوش لتعليم طياريها كيفية الاشتباك والطيران بسرعات أعلى من سرعة الصوت التي تبلغ نحو 340 مترا في الثانية، وفق حديث خبراء معنيين في هذا المجال لموقع “سكاي نيوز عربية”.
أيام ساخنة
وتأتي هذه الطلعات الجوية وسط مخاوف اللبنانيين من انزلاق بلدهم في مستنقع الحرب الشاملة، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية بأن “أياما ساخنة” بانتظارهم.
ويقول رجل الأمن المتقاعد مفيد علوان لموقع “سكاي نيوز عربية”: ” تستخدم إسرائيل هذا الإجراء التدريبي كوسيلة ترهيبية لإصدار أصوات مشابهة لصوت القصف، وترافقها موجة ضغط تؤدي في بعض الأحيان، إن كانت الطائرات على علو منخفض، إلى تحطم زجاج الأبنية، أو حتى التسبب بجروح داخلية في الأذنين”.
ويتابع: “يترافق جدار الصوت مع تشكل غيمة دائرية تحيط بالطائرة، وتتكون من الاحتكاك العنيف للطائرة السريعة مع جزيئات الهواء”.
ويضيف: “تسيطر حالة من الهلع على اللبنانيين عند سماعهم دوي أي انفجار أو صوت قوي، حتى باتت المفرقعات النارية في المناسبات ترعبهم، قبل التأكد من أنها للفرح والاحتفال”.
ويقول ربيع المولى، وهو من سكان مدينة النبطية جنوب البلاد، لموقع “سكاي نيوز عربية”: “بتنا ننتظر خرق جدار الصوت إذا تأخر. أحيانا تخرق إسرائيل جدار الصوت على علو منخفض لأكثر من مرة في اليوم، مما يثير الرعب بين السكان خصوصا الأطفال وكبار السن”.
ويتابع: “لا شك أن الأضرار النفسية بالغة، إلا أن ضرره المادي بات واضحا على معظم البيوت التي تحطم زجاجها وبعضها تصدعت جدرانها”.
وقالت فاتن لموقع “سكاي نيوز عربية”: “هرع طفلي مسرعا من المسبح، واعتقدت أن الحرب وقعت، حيث شعرنا بحالة من الهلع والرعب لشدة الصوت الذي صم آذاننا”.
آثار نفسية
وتقول الأستاذة الباحثة الاجتماعية وديعة الأميوني لموقع “سكاي نيوز عربية”: “تسبب الطائرات الحربية الإسرائيلية التي تخرق جدار الصوت آثارا نفسية وصحية على اللبنانيين، بما في ذلك الخوف والقلق وزيادة الصدمات خاصة لدى الأطفال وكبار السن، واضطرابات النوم والاكتئاب، وتؤثر سلبا على الجهاز العصبي والبنية الصحية للأفراد”.
وتضيف الأميوني: “يلجأ العدو إلى استخدام هذه التكتيكات خلال الحروب لعدة أسباب منها إرهاب المواطنين ونشر الرعب والخوف بينهم، والتأثير على معنويات المدنيين والمقاتلين وإرادتهم في المواجهة”.
وتختم: “يستخدم الإسرائيلي هذه التكتيكات اعتقادا منه أنها ميزة تخطيطية لإرباك القوات المقاتلة وتشتيت انتباهها عن العمليات العسكرية”.
رأي عسكري
وقال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة الخبير العسكري العميد المتقاعد في الجيش اللبناني هشام جابر لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “عملية خرق جدار الصوت غير مكلفة ماديا، وفيزيائيا تحدث عند تنفيذ عملية طيران تحت سرعة الصوت ثم رفع السرعة فجأة. هذا التغيير الكبير في سرعة الطائرة يخلق تيارا في الهواء يسبب دويا قويا كالغارة الحقيقية، وإذا نفذ على علو منخفض ممكن أن يكسر زجاج الأبنية ومن الممكن أن تنهار بعض الأبنية المتصدعة، وهذا هو الضرر المادي”.
وتابع جابر: “أما الضرر المعنوي فهو كبير ويتمثل بخلق حالة من الرعب بين المواطنين، ويشكل حربا نفسية ضدهم، كما حصل اليوم (الثلاثاء) في بيروت، ومصدره طائرات مقاتلة تحلق على علو منخفض”.
القانون الدولي
قال رئيس مؤسسة “جوستيسيا” في بيروت العميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ البروفيسور بول مرقص، لموقع “سكاي نيوز عربية”: “لا ينظم القانون الدولي بشكل صريح كسر حاجز الصوت، لكنه يتطرق إلى جوانب متعلقة بذلك من خلال بعض المعاهدات الدولية”.
وأضاف مرقص: “وفقا لاتفاقية شيكاغو، تتمتع الدول بسيادة حصرية على مجالها الجوي، مما يتطلب إذنا للطائرات لا سيما الأسرع من الصوت من قبل الدول الأخرى. وتضع منظمة الطيران المدني الدولي معايير لتقليل الضوضاء والأضرار الصوتية والبيئية، وغالبا ما تقيد الرحلات الجوية الأسرع من الصوت فوق المناطق المأهولة بالسكان بسبب دوي اختراق الصوت”.
وختم: “تضمن معايير السلامة التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي أن تفي الطائرات الأسرع من الصوت بمتطلبات الأداء للتشغيل الآمن. كما أنه في حالة إسرائيل، فإن دخول المجال الجوي هو خرق للسيادة اللبنانية، حتى لو لم يؤد إلى أضرار”.
شكل الرأي الإستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي طالب “إسرائيل” بإنهاء احتلالها غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، وضمناً وقف عمليات الاستيطان، خطوةً بالغة الأهمية كونه يطرح مجدداً القرارات الدولية من المحكمة الجنائية الدولية ضد “إسرائيل” وقياداتها السياسية والعسكرية، ويجعل من صدور مذكرات اعتقال من الجنائية الدولية ضد بنيامين نتنياهو، مسالةً محتملة. وعلى الرغم من أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد طلبت هذا الرأي قبل اندلاع حرب غزة، وهو استشاري، لكنه صادر عن محكمة، كما يؤكد العميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ ورئيس مؤسسة “جوستيسيا” الدكتور بول مرقص، الذي يوضح أن “المحكمة تدرس جيداً أي رأي قبل أن تتلفظ به، وخصوصاً أن هذا الرأي جاء نتيجة طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين الثاني من العام 2022”.
وفي حديثٍ لـ “الديار”، يشير الدكتور مرقص إلى أن “محكمة العدل الدولية عقدت جلسات طويلة على مدى 6 أيام متواصلة وحضرتها نحو 50 دولة و ثلاث منظمات دولية، كما شاركت في تموز من العام 2023 في جلسات مماثلة، 57 دولة و منظمة دولية، كما أنه في تشرين الأول وتشرين الثاني الماضيين، اجتمعت 15 دولة ومنظمة دولية، من أجل مناقشة وإصدار هذا الرأي الذي تمت تسميته بالرأي الاستشاري”.
وعن مدى فاعلية الرأي الاستشاري، يقول مرقص إنه “من صلب مهام المحكمة، التي تلفظ الأحكام عندما تكون هنالك دعاوى وقضايا، لكنها أيضاً استشارية بالنسبة للأمم المتحدة، وأمّا بالنسبة للدول، وتحديداً الدول التي تحترم القاعدة الحقوقية، فهي تصغي إلى آراء هذه المحكمة وتسير على أساسها، وبالتالي فإن الكثير من دول العالم خصوصاً المتقدمة منها، تأخذ بالآراء ولو كانت استشارية لأنها صادرة عن محكمة دولية تابعة للأمم المتحدة وهي الجهاز القضائي للأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945 أمّا الدول المارقة المتمردة التي تخرج عن الشريعة الدولية، وتحديداً تلك التي لديها مصلحة في عدم الأخذ بمضمون ما تذهب إليه هذا المحكمة، فإنها تتمرد على آراء المحكمة ولا تأخذ بها”.
وإزاء هذا الواقع، فإن الحل، كما يرى مرقص “يتمثل بوضع هذا الرأي بصيغة الإلزام عبر مجلس الأمن، إذ إنه من الممكن أن تطلب الجمعية العامة من إسرائيل، الالتزام بهذا الرأي الذي يأتي بعد رأي أخر صدر في عام 2004 واعتبر جدار العزل عنصرياً، بمعنى أن هناك تراكماً في آراء هذه المحكمة”.
وعن تداعيات الراي الاستشاري، يؤكد مرقص أنه “يجب أن يعطى قوة ردعية إن لم تكن قوة قمعية أي بالتنفيذ، بمعنى أنه وعلى الأقل، يمكن استعماله في المفاوضات من أجل حثّ إسرائيل على المضي قدماً في بحث احتمالات الحل”.
وعن الموقف الإسرائيلي، يعتبر مرقص أن “الرفض هو أمر متوقع، لأن إسرائيل لم تشارك في جلسات الاستماع التي حصلت في شباط الماضي، ورفضت نتيجة المباحثات بين الدول وبين هذه المحكمة، وقد أصدرت بياناً رفضت فيه اختصاص المحكمة واعتبرت أنه لا يمكن النظر في هذا الأمر لاعتبارات عديدة، علماً أن موقف اسرائيل ليس مفاجئاً، لكن على المدى المتوسط والطويل، يجب العمل على استثمار و توظيف واستعمال هذا الرأي، في المفاوضات حول ملف الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية”.
كيف للعالم ان يحتفل بيوم العدالة وأخبار الحرب والقتل والخطف والإعتداء والعنف تتصدر عناوين الصحف والشاشات ومواقع التواصل الإجتماعي، من حرب غزة الى حرب اوكرانيا المستمرة والسودان وغيرها من البلدان.
وإذا انسحبت العدالة الى لبنان فالمشهد السائد يختصر بثقافة الإفلات من العقاب، من الاغتيالات السياسية الى جريمة تفجير المرفأ كما الإعتداء على الحريات العامة وقتل الصحافيين.
رشا الامير شقيقة لقمان سليم تحدثت لصوت لبنان عن غياب العدالة معتبرة ان احداث المنطقة الدائرة خارجة عن أي محاسبة ولغة السلاح تهيمن على المحاكم الدولية والقوي هو الذي يفرض عدالته، واضافت ان على المجتمع ان يكافح ويحارب في سبيل تحقيق العدالة.
رئيس مؤسسةJUSTICA المحامي الدكتور بول مرقص رأى ان العدالة الجنائية الدولية صممت لتدخل عبر البوابة السياسية من خلال مجلس الأمن الدولي وهذا ما يجعل العدالة نسبية لتدخل السياسية فيها وبالتالي فإن العالم لم يبلغ بعد مرحلة العدالة الكاملة او المطلقة.
العدالة المقيّدة بسلاسل السياسة والمصالح الشخصية وهيمنة السلاح تقف امام المجرمين والمتهمين وتنتظر تحررها لتمسك بهم وتجازيهم على ما ارتكبوه من جرائم وحروب وأعمال عنف.
:مصدر
مرّ نحو 5 سنوات على احتجاز أموال المودعين في مصارف لبنان. وحتى الآن، لا يزال المودعون يرفعون الصوت مطالبين بتحرير ودائعهم، معلنين رفضهم القاطع لأي محاولة لشطبها لا سيما وأن اللجان النيابية تناقش مشروع قانون ينطوي، كما وصفت جمعية “صرخة المودعين”، على “خطط شيطانية لسرقة ودائعهم وتصفية قضيتهم”.
والاثنين، نظمّت الجمعية وقفة احتجاجية أمام المجلس النيابي، عبّرت خلالها عن رفضها القاطع لـ”مشروع القانون الذي تناقشه اللجان النيابية”، وأخطر ما فيه “المادة الخامسة المتعلقة بتسديد ديون المودعين التي تنص على فك الارتباط بين المصارف والمودعين”.
وتنص هذه المادة على أنه “يمكن لمن يرغب من المودعين طلب تسجيل الوديعة المترتبة له بذمة أي مصرف تجاري لبناني لغاية 3 ملايين دولار أميركي في سجل الودائع الذي سيصار إلى إنشائه لدى مؤسسة ضمان الودائع، بهدف تمكين هذه المؤسسة من شراء الوديعة على مراحل حسب الإمكانات المتوفرة والناتجة عن حصة المؤسسة في أرباح الصندوق، وأي هبات تتلقاها المؤسسة من الخزينة اللبنانية وفقا لشروط محددة”
من هذه الشروط، أن تكون الوديعة معروفة المصدر وناتجة عن أعمال مشروعة ومسدد عن مصدرها الضرائب المستحقة عليها، يتم تحويل الودائع القائمة بتاريخ 1 أكتوبر 2019 من الليرة اللبنانية للدولار الأميركي حسب سعر الصرف 1515 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وألا تكون الوديعة قد نشأت بعد 1 أكتوبر2019 ولا يتم الأخذ بعين الاعتبار أي زيادات لحقت بالودائع بعد هذا التاريخ باستثناء ودائع الأجراء والموظفين التي نشأت بسبب علاقة العمل أو الوظيفة.
ومن الشروط كذلك أن يتم تخفيض الفوائد على جميع الودائع لتصبح 1.5 في المئة بصورة سنوية غير مركبة، وكذلك ألا تخضع الودائع التي لا تزيد عن 300 ألف دولار لعملية التدقيق لجهة المصدر، على أن تحل مؤسسة ضمان الودائع مكان المودع في علاقته مع المصرف”.
وخلال وقفتهم أمام المجلس النيابي رفع المودعون شعارات عدة عبّرت عن رفضهم لرد ودائعهم عبر “صناديق وهمية”، مطالبين المباشرة بتحرير أموالهم.
ويعاني القطاع المصرفي في لبنان من أزمة خانقة منذ عام 2019، أدت إلى تجميد الودائع، وانهيار قيمة الليرة اللبنانية، وتراجع الثقة بالمؤسسات المالية.
وعقدت اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة برئاسة النائب ابراهيم كنعان (من التيار الوطني الحر)، الاثنين، جلستها الثانية لدراسة اقتراح إنشاء مؤسسة مستقلة لإدارة أصول الدولة، واقتراح إنشاء الصندوق الائتماني لحفظ أصول الدولة وإداراتها.
وبالنسبة الى الودائع، حصل نقاش بشأن جدوى توقيت ومكان طرح هذه القضية في إطار القوانين المطروحة خاصة قبل إنهاء الحكومة عملية توزيع الالتزامات وليس الخسائر، على الأطراف الأساسيين المعنيين بالانهيار المالي وحماية حقوق المودعين. وهو أمر ما زال مدار بحث في الحكومة حتى الساعة.
وقال كنعان “إن اللجنة الفرعية ستستكمل عملها بهدف السعي الى الوصول الى قواسم مشتركة بين الكتل النيابية والنواب المستقلين الذين يشاركون في الاجتماعات، حول فكرة الإدارة المطلوبة لأصول الدولة بهدف تعزيز خدمة المواطن، وتأمين حقوقه، وتحسين الاقتصاد وإيرادات الدولة التي تشير الدراسات المحلية والدولية الى أنها أقل بكثير مما يمكن تحصيله في ظل إدارة كفؤة وشفافة وخاضعة لرقابة فعلية”.
وتصف جمعية “صرخة المودعين” في حديث مع موقع “الحرة” مشروع القانون المقترح بأنه “ظالم وفاسد وخطير وبمثابة حكم إعدام لأموال المودعين” رافضة بشكل قاطع ما تضمنه من “فك الارتباط بين المودع والمصرف، وتحويل التزامات المصارف المترتبة للمودعين إلى صندوق تابع للدولة، مع شطب جزء كبير من الودائع بذريعة شطب الفوائد التي تتخطى 1.5 في المئة، وتقول “هذه تبرئة للمصرف، ومنع للمودعين من مقاضاتها، وهو ما نعتبره بمثابة دفن للقضية”.
وتشير الجمعية إلى أنها عقدت لقاء مع النائب سيزار أبي خليل، مقدم مشروع القانون الذي أعده “التيار الوطني الحر”، لمناقشة مضمونه ومخاوف الجمعية بشأنه.
وتشدد على أهمية أخذ ملاحظات المودعين بعين الاعتبار، وعلى رفضها القاطع لأي خطة تسلب أموالهم وتعيد توزيعها عبر صناديق حكومية، مشيرة إلى التجارب السابقة الكارثية مع صناديق مثل “صندوق المهجرين” و”صندوق الإيجارات”.
وينتقد الخبير الاستراتيجي في مجال المخاطر المصرفية والخبير الاقتصادي والنقدي، محمد فحيلي، المادة الخامسة من مشروع القانون المقترح، متسائلاً “هل أصبحت عتبة مؤسسة ضمان الودائع 3 ملايين دولار أميركي؟ وهل أصبح من يملك وديعة تتخطى 300 ألف دولار مجرماً يُحاكم وفق القانون 44/2015 إذا فشل في تأمين المستندات التي تثبت مصدر الأموال؟”.
ويعبّر فحيلي في حديث مع موقع “الحرة” عن رفضه القاطع للمقترح المتعلق بإنشاء “صندوق استرداد الودائع”، مشيراً إلى جملة من المخاطر والتحديات المحتملة التي قد تواجه هذا المشروع.
من هذه التحديات، بحسب ما يشرح فحيلي، أن “تأمين رأس المال الأولي للصندوق سيكون مهمة شاقة في ظل الضغوط المالية التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني”. ويضيف أن وجود هذا الصندوق قد يشجع المصارف على اتخاذ مخاطر أعلى، بناءً على الافتراض بأن صندوق التعافي سيتدخل لإنقاذها في حالة الإفلاس.
ويشير فحيلي إلى أن “ضمان شفافية وكفاءة إدارة الصندوق لتجنب الفساد وسوء تخصيص الموارد سيكون تحدياً كبيراً. بالإضافة إلى ذلك، فإن تحويل الأموال من مجالات حيوية أخرى لإنشاء الصندوق قد يزيد الضغط على الاقتصاد اللبناني المتعثر”.
ويبرز خبير المخاطر المصرفية أن “كسب ثقة الجمهور في الصندوق سيكون مهمة صعبة، خاصة في ظل انعدام الثقة الحالي في القطاعين العام والمصرفي”. كما يعبر عن قلقه بشأن قدرة الصندوق على توفير السيولة الكافية لتغطية طلبات المودعين الواسعة النطاق أو دعم المصارف الفاشلة.
كما يؤكد على أن النفوذ السياسي قد يقوض عمليات الصندوق وعملية صنع القرار، مشيراً إلى أن التحديات المرتبطة بالفساد داخل الحكومة اللبنانية تجعل من إنشاء صندوق لاسترداد الودائع مهمة شبه مستحيلة.
ويوضح أن الودائع تعتبر ديناً على المصارف، ومن الخطأ جداً تصنيفها عبر تعاميم مصرف لبنان (150، 151، 158، 165 و166) أو عبر قوانين ومراسيم تصدر عن السلطة “الهدف يبدو إبقاء الوضع كما هو حتى تتبخر الودائع وتفرغ من أرصدتها. ومن الملاحظ أنه منذ أبريل 2020، لم يبصر مشروع قانون واحد النور ليصبح قانوناً فعلياً”.
ويرعى قانون الموجبات والعقود، كما يقول رئيس مؤسسة “جوستيسيا” الحقوقية في بيروت والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، المحامي الدكتور بول مرقص، لموقع “الحرة” الأحكام المتعلقة بالوديعة، حيث تنص المادة 690 منه على أن “الإيداع عقد بمقتضاه يستلم الوديع من المودع شيئاً منقولاً ويلتزم حفظه وردّه”، كما تشير المادة 696 من هذا القانون إلى أنه “يجب على الوديع أن يسهر على صيانة الوديعة كما يسهر على صيانة أشيائه الخاصة”.
وفيما يتعلق بمسؤولية الوديع، تنص المادة 700 من القانون على أنه “إذا استعمل الوديع الوديعة أو تصرّف فيها بلا إذن من المودع، كان مسؤولاً عن هلاكها أو تعيّبها ولو كان السبب فيهما حادث خارجي”.
كما أن “قانون التجارة، في المادة 307 تحت عنوان عمليات المصارف، ينص على أن المصرف الذي يتلقى على سبيل الوديعة مبلغاً من النقود يصبح مالكاً له، ويجب عليه أن يردّه بقيمة تعادله عند أول طلب من المودع، أو بحسب شروط المُهَل بوثائق خطية على جميع العمليات الخاصة بالوديعة أو بإرجاعها”.
شطب أموال المودعين يعتبر مخالفاً بحسب مرقص لأحكام هذه القوانين وأحكام المادة 122 من قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي (المرسوم رقم 13513 الصادر في 1/8/1963) وتعديلاته، اللذان يعتبران الودائع المودعة لدى المصرف أموالاً متلقاة من الجمهور.
كما أن شطب أموال المودعين يخالفن،وفق ما يقوله مرقص، الدستور اللبناني، إذ تنص الفقرة “و” من مقدمته على أن “النظام الاقتصادي حرّ يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة”، كما تنص المادة السابعة منه على أن “كل اللبنانيين سواء لدى القانون ويتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون فرق بينهم”، وكذلك “التعاميم الرقابية التي تنظم التعامل مع الودائع بما يحفظ حقوق المودعين”.
ويخالف شطب أموال المودعين كذلك “المواثيق العالمية لحقوق الإنسان لعام 1948، الذي ساهم لبنان في صياغته والتزم به في مقدمة دستوره، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1972”.
ويشير إلى أن “شطب أموال المودعين يتطلب تعديلات قانونية، لكنها ستكون غير دستورية لأنها تتعارض مع مبادئ الدستور ونصوصه التي تحفظ الملكية الخاصة”. ويشدد على أن “المصرف المركزي له دور كبير في حماية حقوق المودعين، وكذلك السلطة اللبنانية المسؤولة عن الأموال التي أنفقتها بشكل مخالف للأصول، والتي جاءت على حساب أموال المودعين”.
يبلغ إجمالي الودائع بالدولار في المصارف اللبنانية، بحسب جمعية “صرخة المودعين”، 77 مليار دولار، بينما لا يملك مصرف لبنان سوى 9 مليارات دولار. وطالبت الجمعية حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري بتوزيع مليار دولار على المودعين كخطوة إسعافية لتخفيف معاناتهم، إلا أنها لم تلقَ أي تجاوب حتى الآن.
اتجاه السلطة اللبنانية نحو شطب أموال المودعين يأتي “نتيجة لإدارة فاشلة للاقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي” بحسب مرقص، لافتاً إلى أنه “لا توجد سابقة قانونية في لبنان لشطب أموال المودعين، فقد حافظ هذا البلد تاريخياً على الودائع، حتى في أزمة بنك إنترا عام 1967، تصدت الدولة اللبنانية للتعثر المصرفي بسرعة وأصدرت قانون كابيتال كنترول فوري، بالإضافة إلى تشريع القانون 67 الذي يجيز وضع اليد على المصارف المتعثرة عن الدفع”.
مع تفاقم النزاعات بين المصارف اللبنانية والمودعين، وعدم تمكّن المودعين من سحب ودائعهم بالعملة الأجنبية، لجأ العديد منهم إلى رفع دعاوى قضائية داخل لبنان وخارجه في سبيل تحصيل ودائعهم.
واستندت المحاكم الأجنبية في قراراتها لصالح المودعين إلى قواعد قانونية عدة، كما يقول مرقص “مما أثار استياء المصارف اللبنانية التي طالبت بصدور قوانين تحميها من هذا النوع من الدعاوى، كما طالبت بإقرار قانون الكابيتال كونترول لتشريع تقييد التحويلات المصرفية”.
يضيف مرقص أن “دعاوى رفعت أمام المحاكم اللبنانية رفضاً للجوء المصارف إلى تسديد مستحقاتها تجاه المودعين عبر عمليات عرض وإيداع بموجب شيكات مصرفية تحمل قيمة الوديعة وإيداعها لدى الكاتب بالعدل. وقد حكمت محكمة استئناف بيروت لصالح مودعين، مؤكدة أن المصرف ملزم بتأدية الخدمات المصرفية التي يطلبها العميل، وأنه لا يحق له إلزام المودع بقبول وسيلة إيفاء بدلاً من أخرى طلبها، كطلبه بالتحويل المصرفي، حتى وإن كانت متوافقة مع النصوص القانونية كالشيك.
ورغم صدور أحكام قانونية لصالح المودعين، إلا أنه لا يمكن، بحسب ما يقوله مرقص، “معالجة قضية أموال المودعين بمقتضى أحكام قانونية أو قضائية متفرقة، بل يجب أن تعالج مركزياً من قبل السلطة اللبنانية التي لم تتدخل بوضوح لمعالجة الأزمة المصرفية الراهنة، وتستمر في تأجيل الأزمة كما تفعل مع الأزمات الأخرى”.
تعبّر جمعية “صرخة المودعين” عن استيائها الشديد من “تقاعس مجلس النواب عن إقرار أي قانون ينصف المودعين خلال السنوات الخمس الماضية”، معتبرة أن ذلك أدى إلى تفاقم الأزمة وفقدان العديد من المودعين لأموالهم.
وتنتقد الجمعية بشدة التعميم 158 الصادر عن مصرف لبنان، شارحة “عند صدوره في عام 2020، نصّ على منح المودعين 800 دولار شهرياً، موزعة بين 400 دولار نقداً و400 دولار بالليرة اللبنانية بسعر صرف 12,000 ليرة. في ذلك الوقت، كانت القيمة الشرائية لـ 400 دولار أكبر مما هي عليه الآن. قبل سنة، عدّل الحاكم منصوري التعميم، ليقلص السحب المصرفي إلى 400 دولار شهرياً فقط، وهي الآن دون قيمة شرائية تذكر”.
وتشدد على أن “المودع الذي يملك مليون دولار في المصارف يجد صعوبة في العيش بـ 400 دولار فقط شهرياً. نحن نطالب برفع سقف السحوبات إلى 800 دولار نقداً شهرياً لاستعادة المودعين جزء من القدرة الشرائية”.
وكشفت الجمعية عن واقعة محزنة لمودعٍ طلب من المصرف تحويل مبلغ مالي لإجراء عملية جراحية في القلب، إلا أن المصرف رفض تحويل جزء من أمواله إلا بعد خصم 85% من قيمتها.
وعن مصير الودائع، يرى فحيلي أنه “لا توجد ودائع منسية ولا ودائع محتجزة، هناك ضوابط قاسية وغير قانونية مبررة اقتصادياً ونقدياً بسبب جفاف السيولة. المصارف التجارية تعترف بأرصدة كل الودائع وتقدم لصاحب الوديعة كشف حساب. كل التحليلات حول مصير الودائع ليست إلا للاستهلاك الإعلامي.”
ويعتبر فحيلي أن “أداء مكونات السلطة الحاكمة دون المطلوب باعتراف الجميع وكذلك أداء المصارف التجارية كمكون أساسي من مكونات القطاع الخاص”، مشيراً إلى أنه “حتى اليوم، لا توجد أي توجيهات جدية من الحكومة للإفراج عن هذه الأموال. المصارف تمتثل فقط لتوجيهات مصرف لبنان، وهذه التوجيهات الحصانة القانونية الوحيدة للمصارف.”
وحول الحماية القانونية أو الأطر التي تضمن إعادة هذه الودائع إلى أصحابها الشرعيين، يؤكد فحيلي أنه “ما دامت المصارف لا تتنكر لحقوق المودعين، يبقى القضاء مساراً ممكناً، ولكنه حتى اليوم لا يُعوّل على إنتاجية وفعالية هذا المسار.”
وبشأن تدخل أو ضغط المؤسسات المالية الدولية أو الحكومات الأجنبية، يعلّق فحيلي أن “صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والأسرة الدولية تحاول من خلال إطلاق عجلة الإصلاح فقط”، مؤكدا أنها “لم ولن تستطيع تحقيق أي إنجازات خارج إطار قواعد التواصل الدبلوماسية المعترف بها عالمياً، في حين أن المساعدات الدولية أو التدخل الدولي في حل أزمة الودائع، قد يؤدي إلى إصلاح المالية العامة، ولكن حتى اليوم فشلت كل المساعي”.
تجتهد السلطات في الوقت الحاضر لاتباع حلول تتعلق بودائع المودعين. ومنها قانون “الكابيتال كونترول”، وتعديل قانون “السرية المصرفية” وغيرهما من القوانين التي تحاول هضم حقوق المودعين، ولكن أياً من مشاريع هذه القوانين لم يرَ النور حتى الآن بعد امام الاعتراض عليهما.
هذه الحلول لن تكون مفيدة بحسب مرقص “بل المفيد هو الصراحة والشفافية، ووضع الخطط الاقتصادية من قبل رجال الاختصاص والتعاون على كافة المستويات الرسمية والشعبية في سبيل إنقاذ الدولة، فمن دون التوصل إلى مرحلة التعافي تبقى كل الحقوق ناقصة، وغير مفيدة، وعاجزة عن التوصّل إلى الصفر للبدء بالتقدّم”.
ويدعو مرقص إلى ضرورة إعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية وحسن إدارة الأصول والعقارات “لسد الفارق الكبير بين السيولة المتوفرة لدى المصارف اللبنانية والسيولة التي يمكن تحصيلها من حسن إدارة هذه الموارد”.
ويحذّر من أن شطب أموال المودعين سيكون كارثة على المصارف والمودعين معاً، “وهو يعفي السلطة اللبنانية والمصرف المركزي من مسؤولياتهما، وهذا ليس من العدالة بشيء، وقد حاول صندوق النقد الدولي ذلك مع بعض أركان السلطة اللبنانية لكنه لم ينجح حتى الآن”.
وفي الاقتصاد، لا يوجد، كما يقول فحيلي “مفهوم لإعادة تكوين الودائع وسداد المودعين بالكامل. والمطلوب الآن استعادة الثقة في القطاع المصرفي، وهو ما لا يمكن تحقيقه من خلال محاولة القيام بالمهمة المستحيلة المتمثلة في سداد كل الودائع. وبدلا من ذلك، ينبغي أن تركز الجهود على طمأنة المودعين بشأن سلامة أموالهم في الحسابات المصرفية”.
ويجب على المصارف التجارية بحسب فحيلي “بناء السيولة اللازمة لتلبية طلبات العملاء على السحب والقروض. وتقع على عاتق المصارف مسؤولية دعم المصرف المركزي والتعاون معه في هذا المسعى. ومن الممكن تحقيق ذلك في بيئة اقتصادية داعمة”.
ويشدد على أن “مسؤولية السلطة في هذه الأزمة هي التحرك نحو الإدارة الفعالة لجميع أصول الدولة. وهذا لا يتطلب إنشاء صناديق سيادية أو مؤسسات مستقلة أو كيانات أخرى، بل إن تنفيذ الإصلاحات في إدارة مؤسسات القطاع العام، ولا سيما تلك التي لها وظائف تجارية، أي الشركات المملوكة للدولة، يمكن أن يعزز إيرادات الدولة ويساهم في تحقيق ميزانية متوازنة”.
إن الوصول إلى هذه المرحلة وإنجاز هذه الإصلاحات الأساسية سيحسن، وفقاً لما يقوله خبير المخاطر المصرفية “التصنيف الائتماني للبنان، وبالتالي يعزز العلاقة بين المصارف اللبنانية والمصارف المراسلة. وسيفيد هذا التحسن المصارف التجارية في لبنان، التي كانت أول المتضررين بشدة من قرار الحكومة بالتخلف عن السداد في مارس 2020”.
كما أن التحول الإيجابي في البيئة الاقتصادية والمالية سيدعم، بحسب فحيلي “عودة المصارف إلى تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات لكل من المودعين والمقترضين. في حين أن السيولة لتلبية جميع رغبات المودعين قد لا تكون متاحة على الفور، إلا أنه ستكون هناك سيولة كافية لتلبية احتياجاتهم الأساسية”.
وعلى المصارف، بحسب فحيل،ي أن “تتحمل المسؤولية عن سوء إدارتها للمخاطر، ولا ينبغي تأميم الخسائر الناجمة عن ذلك من خلال إنشاء صندوق لاسترداد الودائع أو صندوق سيادي”.
وعن الخيارات القانونية المتاحة للمودعين إذا لم تُعاد أموال المودعين كما وعدت الحكومة، يجيب فحيلي “الأزمة هي أزمة نظامية أصابت كل المصارف وكل المودعين، ولن تكون الحلول إلا للجميع ومن خلال إصدار تشريعات وقوانين. يجب أن تكون الحلول بحجم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني.”
وإلى حين الوصول إلى حل عادل، تؤكد جمعية “صرخة المودعين” على استمرار نضالها لاستعادة حقوق المودعين، محذرة من مغبة المضي قدماً في مشروعات تصادر أموالهم وتفاقم الأزمة المالية في البلاد.