News Press

التعويم “هرطقة دستورية”… رغم تكليف ميقاتي الاربعاء 29 حزيران 2022

“ليبانون ديبايت”

لا توحي وقائع الإستشارات النيابية غير الملزمة التي قام بها رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي، في ساحة النجمة على مدى اليومين الماضيين، بأن قطار تشكيل الحكومة قد وُضع على السكة الصحيحة، وأن ولادة حكومةٍ جديدة في المدى المنظور، ممكنة، خصوصاً وأن الرئيس ميقاتي نفسه، لا يبدو مقتنعاً بقدرته على تجاوز الصعوبات التي تعترض مهمته، كما أن النواب الراغبين بالمشاركة بالحكومة والممتنعين عن ذلك، يدركون أيضاً أن أي طرح حكومي جديد في الظروف الراهنة، يندرج في سياق تمرير المرحلة بانتظار حلول الإستحقاق الأساسي وهو الإنتخابات الرئاسية.

وتطرح صورة الإنسداد في عملية تشكيل حكومة جديدة، إمكانية العودة إلى طرح “تعويم” حكومة تصريف الأعمال الحالية، وإن كان البعض يرى فيه “هرطقة دستورية”، وطرحاً غير قابلٍ للترجمة وبصرف النظر عن كلّ الأسباب والضرورات السياسية. “ليبانون ديبايت” سأل رئيس مؤسسة “جوستيسيا” المحامي الدكتور بول مرقص، عن دستورية خطوة تعويم الحكومة الحالية التي تحولت إلى تصريف الأعمال بعد الإنتخابات النيابية الأخيرة، فأكد أن ما من شيء في الدستور، إسمه “تعويم” حكومة تصريف الأعمال أو الحكومة المستقيلة، لأنه وبمجرد استقالة الحكومة، يجب تشكيل حكومة جديدة.

ويوضح الدكنور مرقص أن ما حصل حتى الآن ، هو تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال عينه بتأليف الحكومة، ممّا أعطى جرعة حياة إضافية للحكومة الحالية، والتي اعتُبرت مستقيلة وتقوم بتصريف الاعمال، لافتاً إلى أن السبب الاساسي لذلك، يتمثّل بأن رئيس الحكومة هو نفسه الرئيس المكلف، ما يعني أنه في حال تعذّر تشكيل حكومة جديدة، من شأن هذا التطور أي التكليف، أن يوسّع قليلاً من المعنى الضيّق لتصريف الأعمال المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 64 من الدستور. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الإطالة في فترة تصريف الأعمال، هي الأخرى توسّع هذا المعنى الضيق.

في المقابل يشير الدكتور مرقص، إلى أنه وفي حال تشكيل حكومة جديدة، أو نجاح الرئيس ميقاتي مع رئيس الجمهورية في تشكيل حكومة جديدة، فإن هذه الحكومة يجب أن تتقدم من مجلس النواب، ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة 30 يوماً من تاريخ صدور مراسيم تشكيلها.

لكن غالبية الكتل النيابية التي امتنعت عن تسمية الرئيس المكلف ورفضت المشاركة في الحكومة، لن تمنح الثقة للحكومة الجديدة في حال أبصرت النور، وعن هذا السؤال، يجيب الدكتور مرقص، أنه إذا حجب المجلس النيابي الثقة عن الحكومة الجديدة، فإنها تصبح حكومة تصريف أعمال، وبالتالي تكون قد انتفت مهام الحكومة السابقة بفعل صدور مرسوم تشكيا الحكومة الجديدة. ويشير إلى أنه وحتى ولو لم تنل الحكومة الثقة، فهي ستصبح حكومة تصريف الأعمال “الجديدة”.

Source
lebanondebate.com
Show More

Related Articles

Back to top button