https://youtu.be/SyxejAwVdjw
أ 17 أيلول أسئلة حول ضمان الودائع في الخطة الحكومية المحدثة… هل تسرع ثورة المودعين في اعادة الودائع؟
https://youtu.be/xzgVx8l6N_8
الاستعصاء الإصلاحيّ مستمرّ… وسنوات “تراوح مكانها”
الاستعصاء الإصلاحيّ مستمرّ… وسنوات “تراوح مكانها”
مجد بو مجاهد
تعيش البلاد انتظاراً متراكماً للمباشرة في بلورة الإصلاحات الضرورية التي لا تزال في غالبيتها حبراً على ورق. وتطرح أسئلة لا تخفت حول موعد “شطف الدرج” في وقت يفقد المواطنون الثقة بإمكان الوصول إلى الإنقاذ. وإذا كان اللبناني آمن بوطنه على الدوام، فإنّ حاله الراهنة حال من نشأ على فكرة أنّ دولته تحميه من الخارجين عن القانون، فإذا به يواجه عندما كبر دولة مزرعة خارجة عن القانون. وقد مرّت ثلاث سنوات على صياغة أكثر من ورقة إصلاحية كترياق للحلّ من دون ترجمة حتى اللحظة، رغم أنّه كان يتوجّب تنفيذ عناوين كبرى أساسية في مهلة لا تتخطّى الأشهر بعد آب 2020.
ولا تزال بنود خريطة الإنقاذ الفرنسية المقترحة تنتظر بلورة لبنانية تطبيقية، بما يشمل الحوكمة والتنظيم القضائي والمالي من خلال إنجاز التشكيلات القضائية والتعيينات القطاعية الخاصة بالهيئات الناظمة، وإطلاق دراسة لإعداد المسح الوظيفي الشامل حول الإدارة العامة، ووضع قانون استقلالية القضاء حيّز التنفيذ، وإجراء تحقيق محايد ومستقل لتبيان الحقيقة في انفجار مرفأ بيروت. وغابت الحماية الاجتماعية التي كان يفترض تعزيزها للمواطنين مع تصاعد معدلات الفقر. وينتظر استكمال العمل على التدقيق الجنائي. ولم تراقب الرساميل والتحاويل حتى اللحظة مع تعليق إقرار قانون “الكابيتال كونترول”. ولم تنقشع إصلاحات قطاع الكهرباء إضافة إلى غياب جدول زمني لرفع التعرفة وعدم إطلاق ورشة استدراج عروض معامل توليد الكهرباء بواسطة الغاز، ولم تتّخذ إجراءات لبنانية لمكافحة الفساد والتهريب حيث لا تعزيز للرقابة في المرافئ ونقاط العبور البرية، ولا إنشاء بوابات رقابية وماسحات ضوئية، ولا تطبيق على الأرض للإصلاحات الجمركية.
وتطرح “النهار” أسئلة حول أسباب الاستعصاء الإصلاحي رغم مرور الوقت. ويقرأ رئيس منظمة جوستيسسيا الحقوقية الدكتور بول مرقص أنّ “غياب الإصلاحات مردّه ليس إلى عدم قدرة اللبنانيين على كتابة خطّة وإقرارها، بدليل أنّهم يبرعون في بلاد العالم. وهم موجودون في مؤسسات دولية مرموقة كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالات الأمم المتحدة. وأنجزوا عالميّاً وأرسوا الكثير من المفاهيم والبنى التحتية القانونية وغيرها. لكنّهم يعجزون لبنانياً بسبب عدم توفّر الإرادة الوطنية الجامعة للبناء معاً في غياب التضامن وكثرة المناكفات والتجاذبات ومصالح النفوذ التي تعجز عن إيصال العمل المشترك الى خواتيمه”. ويقول مرقص إنّه “من جهة ثانية، هناك مستفيدون من الوضع الحالي لناحية تقلّب سعر الصرف وإبقاء الخدمات العامة مسعّرة في أدنى مراتب الكلفة. وهؤلاء لا مصلحة لهم في الوصول إلى إصلاح طالما أنّهم يجنون أرباحاً طائلة غير مشروعة نتيجة التخبّط الحاصل”.
وبحسب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج، فإنّ “عدم إقرار الإصلاحات يأتي في غياب النية وسط التعامل القائم من الدولة، حيث لا تقارب الأزمة إلّا من ناحية السعي للحصول على القليل الأموال من الخارج. لا يريدون قيام دولة فعلية بل الاستمرار في إمساك كلّ قطاع من فريق سياسي معين واستكمال ممارسة الفساد والسرقة. ولا يمكن انتظار الوصول الى إصلاحات في غياب حكومة اصلاحية على رأس الدولة للمساهمة في الانتظام العام للدولة من دون حسابات خاصة”. ويقول الحاج إنّ “موضوع الموازنة التي تعكس سياسة الدولة المالية، وتشكل إحدى المشاكل التي أوصلت إلى الاوضاع الراهنة في غياب الموازنة الإصلاحيّة هي أبسط الأمثلة. وطالما، أنّه لا إصلاحات في الموازنة والقدرة على زيادة الإيرادات بشكل منطقي ومقبول، لن نصادق عليها. وها نحن نحتاج الى فذلكة موازنة جديدة لكنّ الوقت صار ضيّقاً”.
يظهر بوضوح في البحث عن سير ذاتية إصلاحية بطاقة تعريف الرئيس فؤاد شهاب، الذي تشرح مسيرته معاني بلورة الإصلاحات في إطار مسعى بناء دولة المؤسسات. وترجم الرئيس الشهابي رؤيته عبر إصلاح الإدارة وفصلها عن السياسة ومحاربة الفساد واعتماد مبدأ الكفاية في التعيينات وإنشاء الأجهزة الرقابية. وسُجّل تاريخ ولادة هيئة التفتيش المركزي وديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية في عهده، كمؤسسات تمتّعت باستقلاليتها وحظيت بأهمية بارزة في ممارسة الصلاحيات بطريقة صحيحة. وإذا احتكم شهاب إلى الأسلوب العلمي في أدائه العملي، استعان باختصاصيين أجانب لمساندته في رسم معالم الحكم. وساهم في تطوير القطاع التربوي. وافتتح لهذه الغاية الصروح التعليمية في الأرياف والمدن. وعمل على تعزيز قدرات التعليم المجّاني ورفع مستوياته.
وفي التجربة الثانية اليافعة التي اختُصرت في “عشرين يومًا ويومٍ”، شكّل وصول الرئيس الشهيد بشير الجميّل إلى سدّة الحكم انطلاقة كفرصة إصلاحية يستذكر معاصروها انتظام عمل مؤسسات الدولة واحترام الموظفين ساعات عملهم وتهيّبهم أمام رئيس اتّخذ مهمّة محاربة السمسرات والتخلّص من واقع دولة مهترئة. واستقرأ مواكبو حقبته في وصوله قدرة على التغيير كميزة ظهرت سريعاً خلال أسابيعه الثلاثة رئيساً للجمهورية بمؤهلات قائمة على الجرأة ونظافة الكفّ والترفّع عن المسائل المادية، في مرحلة كان اللبنانيون يبحثون خلالها عن كيفية بلورة معنى محاربة الفساد والانتقال الى نمط غير تقليدي في الحكم. وتمثل قوام هذا التغيير في الانتقال من اللا دولة إلى الدولة القوية بجيشها ونقدها الوطنيين. وبدا جليّاً في قلب الذكرى الأربعين لاستشهاد الرئيس الجميّل، الرهان النابض لدى القوى السيادية على وصول رئيس سيادي – إصلاحيّ يمثّل مشروعاً تغييرياًّ نحو بناء تطلّعات إلى مستقبل أفضل.
majed.boumoujahed@annahar.com.lb
اقتحام المصارف في لبنان.. ما حدود أزمة أموال المودعين وانعكاساتها؟ 14 سبتمبر 2022
المزيد من لبنان
في واقعتين فصل بينهما زمن قصير، اقتحم لبنانيان يائسان مصرفين الأربعاء في محاولة لاستعادة أموالهما، التي يعجزان عن الوصول إليها في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد.
فقد اقتحمت شابة مسلحة بمسدس تبين أنه بلاستيكي لاحقًا وشركاء لها مصرف “لبنان والمهجر” في العاصمة بيروت، وغادروا بعد الحصول على نحو 13 ألف دولار من حسابها الخاص.
وتقول الشابة إنها أقدمت على فعلتها من أجل تأمين أموال لعلاج شقيقتها المصابة بالسرطان.
وقد نفى الأمن العام في بيان الأنباء التي ترددت حول توقيف الشابة، كما نفى أيضًا أن تكون قد غادرت الأراضي اللبنانية.
وبعد ذلك بوقت قصير، دخل رجل مسلح أحد فروع “بنك ميد” في مدينة عاليه اللبنانية وتمكن من استعادة جزء من مدخراته المحتجزة قبل تسليم نفسه لقوات الأمن.
وتأتي الحادثتان بعد نحو شهر من احتجاز رجل لرهائن في منتصف أغسطس/ آب في مصرف آخر في شارع الحمرا في بيروت، لسحب أموال لعلاج والده المريض.
وتمنع البنوك اللبنانية المودعين من السحب من مدخراتهم منذ أن عصفت أزمة مالية بالقطاع المصرفي قبل 3 سنوات، مما جعل الكثير من اللبنانيين غير قادرين على دفع تكاليف الاحتياجات الأساسية، فيما لم تنجح السلطات حتى الآن في معالجة الأزمة.
“المصارف ترفض إعلان إفلاسها”
وفي هذا الإطار، يرى عضو جمعية المودعين نزار غانم أن المودعين اللبنانيين أمام خيار صعب بعد تذويب نحو 17 مليار دولار من ودائعهم على مدى 3 سنوات مضت في المصارف من خلال أسعار صرف متعددة.
ويشير في حديث إلى “العربي” من بيروت إلى أن “هناك حلولًا كثيرة للأزمة إلا أن القضاء لا يتجاوب وكذلك الطبقة السياسية”، مذكرًا بتصريح سابق صادر عن البنك الدولي قال فيه إن “الأزمة في لبنان مفتعلة”.
ويعتبر أنه يمكن للسلطة السياسية اليوم أن تذهب باتجاه حل مع صندوق النقد الدولي ما قد يؤمن للمودعين حقوقهم، إلا أنه يلفت إلى أن ذلك يعني إفلاس المصارف اللبنانية وإعادة هيكلتها. ويشرح أن هناك جزءًا كبيرًا من السلطة السياسية المتحالفة مع المصارف لا تريد أن تذهب في هذا الاتجاه.
ويعتبر أن “على المودعين اليوم أن يتصرفوا، ويجب على المصارف أن تعلن إفلاسها وبالتالي نذهب نحو إعادة الهيكلة، أو أنها تحتجز أموال اللبنانيين بالقوة وبشكل غير قانوني”.
ويشدد غانم على أن المصارف ترفض إعلان إفلاسها، معتبرًا أن هذا هو لب المشكلة الحقيقي.
“غياب أحكام واضحة وقابلة للتنفيذ”
بدوره، يلفت رئيس منظمة “جوستيسيا” الحقوقية بول مرقص إلى غياب أي أحكام واضحة ومبرمة وحقيقية وقابلة للتنفيذ عن المحاكم اللبنانية بموضوع “تحرير ودائع المودعين” إن لناحية سحبها نقدًا أو لجهة تحويلها إلى الخارج.
ويشدد في حديث إلى “العربي” من العاصمة اللبنانية، على أن الأحكام في هذا الشأن لم تصل إلى خواتيمها، متحدثًا عن وجود تفسيرات متعددة للقانون بسبب هذه “السابقة” في ظل “وجود الملاءة الكافية لدى المصارف التي في الوقت نفسه لا تمتلك السيولة النقدية لاستيعاب طلبات جميع المودعين”.
ويشرح أن القانون اللبناني ينص على إرجاع الوديعة لصاحبها عند استحقاقها، متسائلًا في الوقت ذاته عن طريقة تطبيق هذا القانون في ظل اعتكاف القضاة.
ويوضح مرقص أنه وحتى أكبر المصارف في العالم لا تستطيع استيعاب تهافت مودعين لسحب مدخراتهم على مدى 3 سنوات متتالية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذا الأمر لا شأن للمودع به.
ويدعو إلى وضع خطة من قبل الدولة تعيد الأموال إلى المودعين على نحو زمني واضح وحتى ولو كان طويلًا، من أجل عدم لجوئهم إلى الخيارات الصعبة.
“ثلاثة أسباب للأزمة”
أما الخبير الاقتصادي والمالي نسيب غبريل فيعتبر من جهته أن “المشكلة تتمثل في أن القطاع المصرفي والمودع في خندق واحد بوجه تقاعس وإهمال السلطة بإيجاد حل للأزمة التي بدأت منذ 3 سنوات”.
ويقول غبريل لـ”العربي” من بيروت إن “لا حل للأزمة المالية حتى الآن، ورغم توقيع اتفاق مبدئي مع صندوق النقد منذ 5 أشهر لم تطبق السلطة أي إجراء من الاتفاق”.
وفيما يؤكد أن السلطة تولي الأهمية دائمًا للشؤون السياسية كالانتخابات النيابية التي جرت في مايو/ أيار الماضي، يلفت غبريل إلى أن الاهتمام السياسي منصب الآن على الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويرى أن جذور الأزمة تعود إلى 3 أسباب، تتمثل بسوء استخدام السلطة السياسية، وسوء إدارة القطاع العام والتدخل السياسي في المؤسسات العامة ذات الطابع التجاري، إضافة إلى سوء إدارة الأزمة.
ويخلص إلى أن الخطأ الكبير الذي ارتكبته الحكومة السابقة هو عدم سداد سندات الدين بالعملات الأجنبيّة (اليوروبوندز) قبل بدء مفاوضات مع صندوق النقد أو مع حاملي هذه السندات، لافتًا إلى أن سيولة المصارف تراجعت تدريجيًا.
الأستاذ في القانون بول مرقص: حبس أموال المودعين في المصارف يظلم اللبنانيين ما لا يترك أي خيارات أمامهم
https://youtu.be/DFflWNY8vhs
قراءة قانونية لاقتحام المصارف: أين يجب أن يصبّ المودع غضبه؟ الخميس 15 أيلول 2022
“ليبانون ديبايت”
لن تكون سالي حافظ الأولى أو الأخيرة، التي سعت إلى انتزاع وديعتها بيدها من المصرف، وربما تتكرّر مثل هذه الحوادث في المصارف أو في مؤسسات تجارية أو تربوية أو مستشفيات حيث أن المواطن، وليس فقط المودع، بات يشعر أنه متروك لمصيره، وعليه أن يأخذ حقه بنفسه. فهل نقترب من شريعة الغاب ومن الفوضى في الشارع؟ ومن هو المسؤول عن هذا الغضب، وأين يجب أن يصبّ المودع اللبناني وصاحب الحقّ غضبه؟
رئيس مؤسسة JUSTICIA المحامي الدكتور بول مرقص، والذي حذّر من الذهاب في لبنان إلى استيفاء الحق بالذات والتهديد بالسلاح واحتجاز رهائن، ليس لأنها جرائم يُعاقب عليها القانون بالحبس فحسب بل وخصوصاً لأن من شأنها أن تأخذنا الى شريعة الغاب واستعمال القوة بدل الحق وتفشي التمييز لصالح من ينجح باستيفاء حقه بيده على حساب المتمسكين بدولة القانون. واستدرك موضحاً ل”ليبانون ديبايت” بالقول: إلا أن حوادث اقتحام المصارف من قبل بعض المودعين للحصول على ودائعهم، إنما تأتي نتيجة تقصير السلطات عن وضع خطة استراتيجية وزمنية لتحرير الودائع وإعطاء المودعين حقوقهم، ووجد بالتالي أن السلطات المتعاقبة، لم تترك للمودع خيارات فضلى، لأنها لم تقرّ أية خطة في الأساس، من أجل تحصيل الحقوق، وإن كان هذا الأمر لا يبرّر للمودعين فعلتهم. ولذا، فإن التحرك يجب أن يستهدف المسؤولين عن التقصير في معالجة أساس الأزمة المالية، وليس مستخدمي المصارف.
وأعرب الدكتور مرقص عن الخشية من أن يؤدي تكرار هذه الحوادث، إلى فوضى متنقلة بين قطاعٍ وآخر ومن مصرف إلى آخر، نتيجة عدم إقرار خطة إقتصادية واضحة وشاملة وعادلة.
كما شدّد على أن العبرة في تشدّد القضاء بتطبيق مواد قانون العقوبات ذات الصلة، تتوقف على ادّعاء المصرف وادّعاء العاملين فيه وسائر العملاء المتواجدين فيه خلال عملية الإقتحام، وهذا من شأنه أن يطيل أمد التوقيف للمودعة والمودع اللذين قاما بهذا الفعل، خصوصاً في ضوء وجود أكثر من ٢٠ ألف عائلة تعتاش من عملها في القطاع المصرفي.
ورداً على السؤال عن الخيار المُتاح أمام المودعين، يقول الدكتور مرقص، أن عليهم الضغط من خلال التحرك المبرمج والهادف بالتزامن مع طرح خطط بديلة، على نحو ما سبق أن قامت به مؤسسة “جوستيسيا”، التي تقدمت بخططٍ رغم أنها فوجئت بالخطة التي تقدّم اليوم لحل أزمة الودائع في المصارف، والتي لم تأخذ إلا بالقليل من مقترحاتنا، ولذا، يجب أن يتواصل الضغط الهادف على المسؤولين السياسيين، بدلاً من أن يضغط المواطنون على بعضهم البعض، كما كان حصل سابقاً من قطع طرقات وتخريب أملاك عامة، متسائلاً عما يمنع المصارف اليوم من التذرّع بتكرار اقتحام المصارف للإقفال، أو أقلّه إبقاء المواطنين خارج باحة الفرع كما يحصل، واتخاذ تدابير أكثر إهانة للمودعين.
الأربعاء 14 أيلول 2022 محطات المحروقات: بلبلة في التسعيرة وتلويح بالإقفال
لم يمرّ اليوم الأول بعد رفع الدعم نهائياً عن البنزين مرور الكرام، بل بدأت أمس تظهر بوادر البلبلة التي توعّد بها القيّمون على قطاع المحروقات، إذ شهدت المحطات زحمة سيارات رغم أن سعرالصفيحة بلغ أمس 646 ألف ليرة لبنانية، حتى أن بعض المحطات أقفل أبوابه بسبب إصدار وزارة الطاقة جدول تركيب أسعار المحروقات وفق سعر صرف للدولار بقيمة 35700 ليرة لبنانية وهو السعر الذي كان متداولاً به صباحاً.
إلا أن أصحاب المحطات كما اوضح عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج براكس لـ”نداء الوطن”، اشتروا الدولار وفق سعر صرف بقيمة تراوحت بين 36200 ليرة و36400 ليرة و36500 ليرة وذلك حسب توقيت شرائه ما اسفر عن خسارة وقعت عليهم بقيمة 500 ليرة للدولار أي بقيمة نحو 9000 ليرة بصفيحة البنزين”. واعتبر أن “أصحاب المحطات لا يستطيعون تحمل هذه الخسارة، وسيقودنا ذلك الى البلبلة وإقفال المحطات ابوابها” بانتظار التسعيرة الجديدة.
من هنا يكمن الحلّ بحسب براكس “بالتسعير بالدولار أو إصدار جدول يومي وحتى أكثر من جدول يومياً لتركيب أسعار المحروقات”. لافتاً الى أن “كل السلع الإستهلاكية في لبنان تسعّر بالدولار الأميركي وتسدّد لحظة الشراء حسب سعر صرف الدولار المتداول به، فلا ضير أن يتبع قطاع المحروقات وتحديداً البنزين هذا النظام وإلا سيكون مصير رأسمالنا الذوبان”.
هذا الواقع المرير لدولرة القطاعات الأساسية الحيوية في البلاد في ظلّ عدم وجود سعر رسمي موحد للدولار، ووضع قوت اللبناني أسير التطبيقات الإلكترونية والمضاربين الذين يتلاعبون بسعر صرف الدولار، مستغلّين الأجواء السياسية التشاؤمية المخيّمة والمبشّرة بأننا مقبلون على فوضى في البلاد، يطرح تساؤلات حول إمكانية دولرة جدول أسعار المحروقات وتغيير القوانين؟
هذا التساؤل أجاب عنه المحامي د. بول مرقص، رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية، فقال لـ”نداء الوطن”: “إن إصدار وزارة الطاقة جدول أسعار المحروقات بالدولار الأميركي يعتبر إجراءً غير قانوني، إذ إنه في حال أقدمت على ذلك من دون تحديد ما يعادل هذا السعر بالليرة اللبنانية في ظل تعدّد أسعار الصرف المتداولة، تصبح الوزارة في وضعية كأنها تلزم المواطنين الدفع بالدولار، الأمر الذي يعتبر غير شرعي ومخالفاً لأحكام القوانين المرعية الإجراء لا سيما المواد /1/ و /7/ و /8/ و/192/ من قانون النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي (المرسوم رقم 13513 – الصادر في 1/8/1963 وتعديلاته)، والتي تعطي الاوراق النقدية اللبنانية قوة ابرائية غير محدودة في اراضي الجمهورية اللبنانية، وتعاقب كل من يمتنع عن قبول العملة اللبنانية بالشروط المحددة بالعقوبات المنصوص عليها بالمادة 319 من قانون العقوبات اللبناني (المرسوم اشتراعي رقم 340 – الصادر في 1/3/1943 وتعديلاته)”.
وأضاف مرقص: “سيطرح هذا الأمر إشكالية: أي سعر صرف سيعتمد في الدفع؟ مع الإشارة هنا الى أن كل أسعار الصرف المطروحة حالياً تبقى غير قانونية ما دامت لم تقرّ بموجب قانون في مجلس النواب وفقاً لأحكام المادتين /2/ و/229/ من قانون النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي، حتى تعديل هذه النصوص وتحرير سعر الصرف وفق معايير اقتصادية صحيحة”.
مع الإشارة هنا الى أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء سجّل ارتفاعاً صاروخياً أمس بقيمة 1000 ليرة لبنانية، ليرسو مساء على سعر الـ36700 ليرة مقترباً من الـ37 ألف ليرة لبنانية الأمر الذي سيرفع سعر صفيحة البنزين ومعها سائر المواد الإستهلاكية والغذائية، علماً أن سعر برميل النفط العالمي هو اليوم في أحسن أحواله اذ يسجّل نوعاً من الإستقرار وبلغ أمس سعر البرنت 92 دولاراً، فماذا لو سجّل ارتفاعاً فوق الـ100 دولار أميركي أو 120 دولاراً كما جرى سابقاً، ما هو السعر الذي ستبلغه اسعار المحروقات عندها وتحديداً البنزين مع تحريرها من أي دعم؟
| أحد الحلول لإكتظاظ السجون… ماذا يقول القانون اللبناني؟ | |||||
|
|||||
![]() |
“ليبانون ديبايت”
فجّرت قضية اكتظاظ السجون قضية يجب معالجتها لا سيما بالنسبة الى الموقوفين السوريين، وما دعوة وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي لإيجاد حل إلا من هذا الباب. حيث أشارت معلومات صحافية الى أنّ وزارة العدل تحضّر دراسة قانونية حول إمكان تسليم عدد من المحكومين السوريين في السجون اللبنانية إلى دمشق، تطبيقاً لإتفاقيات موقّعة معها في هذا الإطار، خصوصاً أنّه تبين أنّ نحو 60 في المئة من نزلاء السجون هم من السوريين، على أن يستكمل من يُفترض تسليمهم عقوبتهم في سوريا.
على ماذا يمكن أن تستند هذه الدراسة ليجري تطبيقها وماذا عن الأحكام الصادرة بحق هؤلاء؟
يلفت رئيس مؤسسة JUSTICIA المحامي الدكتور بول مرقص إلى أنّه في البدء يتوجب وفق القوانين الحرص على سلامة الأشخاص الذين يُراد تسليمهم، ويستند هذا التسليم الى معاهدة التعاون القضائي بين البلدين الموقعة في العام 1951 والتي تناولت هذا التعاون وتسليم المجرمين وتنفيذ الأحكام القضائية والمعدلة عام 1996.
أما بالنسبة الى فرضية رفض سوريا تسلم الموقوفين، فيؤكّد من حيث المبدأ أنّه “على سوريا تسلم الموقوفين اذا كانوا خاضعين لهذه الاتفاقية ما دامت ملتزمة بالاتفاقية، ما لم يكن لديها أسباب خاصة تبديها للجانب اللبناني”.
واذا رفض الموقوف تسليمه الى سلطات بلاده ، فيوضح الدكتور مرقص الى أنه “لا رأي للموقوف بتسليمه أو عدم تسليمه إلّا في حالة استثنائية جداً في حال كان التسليم سيؤدي لتعريض سلامته الى الخطر في دولته في حال وجود تهديد لحياته ناتج عن موقفه السياسي مثلاً”.
وعن حق لبنان بمحاكمة الموقوفين السوريين، يلفت الدكتور مرقص الى أن المادة 15 من قانون العقوبات تنص على تطبيق القانون اللبناني على جميع الجرائم المقترفة في الارض اللبنانية وتعتبر مقترفة الجريمة على الارض اللبنانية إذا تمّ أحد عناصر الجريمة على الأراضي اللبنانية أو اذا حصلت النتيجة في هذه الارض أو كان متوقعاً حصولها فيها.
وعن أحكام الإعدام التي يمكن أن تصدر على الموقوفين السورين فهل يحق تنفيذها؟ تنص المادة 43 من قانون العقوبات، كما يشرح دكتور مرقص، على ان لا يُنفذ حكم الاعدام إلا بعد استطلاع رأي لجنة العفو وموافقة رئيس الجمهورية، وبما أن حكم الاعدام لم يحصل على موافقة رئيس الجمهورية فإن الحكم لا ينفذ ولو صدر حكم الاعدام بحق المحكوم عليه.
