News Press

نقص الفريش دولار لانتخابات المغتربين.. أزمة تُهدد الاستحقاق المُنتظر برمته؟

12/04/2022 02:10PM

كتبت إيفانا الخوري في “السياسة”: 

قبل أيام اعترف وزير الخارجية عبدالله بو حبيب بالصعوبات التي تعتري تنظيم العملية الانتخابية في الخارج، خاصة مع اشتداد الأزمة الاقتصادية والنقص الحادّ في “الفريش” دولار.  

ومع ظهور الأزمة إلى العلن، صارت المخاوف من أن تشكّل العراقيل الماديّة مدخلًا حقيقيًا لتأجيل الانتخابات أكثر جديّة. وسط تساؤلات عن ما إذا كان العجز عن إجراء انتخابات المغتربين يعني تطيير الانتخابات برمتّها على الرغم مِن الانعكاسات الحادّة لذلك على الساحة المحلية المراقبة عن كثب بعيون دولية

وفي هذا الإطار، يقول رئيس منظمة “جوستيسيا”، المحامي بول مرقص إنّ منذ بداية التحضيرات للانتخابات والإعلان عنها كانت وما زالت الشائعات تحاصرها وتحديدًا على صعيد التأجيل أو عدم حصولها نتيجة تطورّات أمنية ولوجيستية قد تحصل. لافتًا إلى أنّ المغتربين كانت حصتهم مهمة من هذه الشائعات  حيث تسعى القوى السياسية جاهدةً لتبعدهم عن هذا الاستحقاق كونهم أكثر فئة من المقترعين تريد إحداث تغيير جذري.

وبالعودة إلى التعقيدات والعراقيل التي تعتري انتخابات غير المقيمين، يشدد مرقص على أنّ حقهم مكرّس في الدستور حتمًا وفي قانون الانتخاب 44/2017 وتعديلاته (إنتخاب أعضاء مجلس النواب) حيث نصّت المادة /111/ منه على أنه: “يحق لكلّ لبناني غير مقيم على الأراضي اللّبنانية أن يمارس حق الاقتراع في مراكز انتخابية في السفارات أو القنصليات أو في أماكن أخرى تحددها الوزارة وفقًا لأحكام هذا القانون وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، شرط أن يكون اسمه واردًا في سجلات الأحوال الشخصية وأن لا يكون ثمة مانع قانوني يحول دون حقه في الاقتراع عملًا بأحكام المادة الرابعة من هذا القانون.”

ملخصًا الوضع في حديثه لـ “السياسة” بالقول: الشرط الوحيد لعدم اقتراع غير المقيمين هو عدم وجود أسمائهم في سجلات الأحوال الشخصية أو أن يكون ثمّة  أيّ مانع قانوني لذلك، شأنهم شأن المقيمين.

وعلى الرغم من ذلك، لا ينفي الصعوبات التي تطوّق هذا الاستحقاق في الاغتراب، حيث يؤكد  أنّ حصول السفارات والقنصليات في الخارج على التمويل الكافي لإجراء الانتخابات أمر ضروري، ومع اقتراب موعد الانتخابات، تسعى الدبلوماسية اللّبنانية في الخارج جاهدةً لتأمين الدعم المادي اللّازم إن عبر العلاقات الخارجية مع الدول أو رجال الأعمال من اللّبنانيين وغيرهم أو عبر المنظمات غير الحكومية التي تراقب عن كثب التحضيرات.

لكنه يعود ليلفت إلى أنّ انتشار الشائعات والتهويل حول نقص التمويل وعدم قدرة الدولة على تأمين الدعم المادي اللازم لإجراء الانتخابات في الخارج، يساهم في تردد غير المقيمين بالنسبة للاقتراع وزعزعة إرادتهم بالتغيير المنتظر.

معتبرًا أنّ نقص التمويل لن يؤدي أبدًا إلى تطيير الانتخابات في دول الاغتراب.

 إذ يشدد على أنّ  تأجيل الانتخابات أمر صعب في حال عدم كفاية التمويل وذلك لأنه دائمًا  ما توجد حلول يمكن للدولة أن تلجأ إليها كإجراء الانتخابات في السفارات، ما يقلّل من الكلفة بالإضافة إلى إمكانية اللّجوء إلى بعض الدول المانحة التي تريد مساعدة لبنان في إجراء هذا الاستحقاق.

 

Source
elsiyasa.com
Show More

Related Articles

Back to top button