الأخبار

Photoوزراء أمام المجلس األعلى لمحاكمتهم... أبرياء!
وزراء أمام المجلس األعلى لمحاكمتهم... أبرياء! على عتبة دخول ثورة 17 تشرين األول التي بُحت حناجر ثوارها لمحاسبة ناهبي المال العام، واستعادة األموال المهربة، شهرها الرابع، وفي موقف مد ٍو، أعلن النائب حسن فضل هللا من مجلس النواب، حيث سلطة الشعب، أنه تبلغ من الجهات أنه ال يمك القضائية المعنية كالما دستوريا يجعل ً واضحاً ن محاسبة أي وزير أمام القضاء المختص العدلي، ألن هناك نصاً محاسبة الوزراء امام المجلس األعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وبالتالي فإن القضاء لن يذهب الى محاكمة اي وزير حالي .أو سابق في ظل النص الدستوري هذا الكالم أعاد الى الواجهة كيفية إدارة الدولة لشؤونها وناسها، فيدفع ”السياسي“ ثمن مواقفه إن عارض الموجة ال ُمتحكمة، .ويُحكم الغطاء عليه فتُعفى كل تجاوزاته ومخالفاته إن رضي عنه... الراضون قد يحبط كالم فضل هللا الثورة بطبيعة الحال، إذ يبدو وكأن أصواتهم ومطالباتهم وحقهم بأموالهم المسروقة وبجمهورية قوية، . قبل الغوص في عمل المجلس األعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، مثل أمام القضاء العدلي، ذهب مع هذا التصريح، لكن مهالً بعد الطائف، وزيران، فيما مارس المجلس األعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء صالحياته مرتين فقط، فما هو معيار إحالة الوزير الى القضاء العادي أو الى هذا المجلس وما هي آلية عمله؟ ، تنفيذاً أبصر المجلس األعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء في لبنان النور صيف العام 1990 لما جاء في اتفاق الطائف. الهدف .االساسي من إنشائه محاسبة المسؤولين في حال الخيانة أو الخلل الوظيفي، خالل ممارسة مهامهم الدستورية قضاة وسبعة نواب، وبالتالي هو مصنف كهيئة برلمانية ـ قضائية، فيما تبدو آلية المحاكمة من خالله معقّ يتألف من ثمانية دة، إن .لم تكن شبه مستحيلة يشرح رئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية الدكتور بول مرقص طريقة عمل المجلس، فيصفه بالكيان الهجين، ال سيما أن هيئته . ة والقضائية في آن، خالفاً تجمع السلطتين التشريعي لمبدأ فصل السلطات ويوضح عبر موقع القوات اللبنانية اإللكتروني أن االتهام امام هذا المجلس هو اتهام سياسي، ألنه يصدر عن النواب وهم سياسيون، بأكثرية موصوفة، فضالً عن ان القرارات فيه تتطلب 10 أصوات من أصل 15 ،وبالتالي تحتاج الى أكثرية لذلك أمام محاكمة الوزراء والنواب والرؤساء وليس مجاال صحيحاً .موصوفة، مما يجعله عائقاً إذاً، تكوين المجلس ال يوحي بأي فعالية للمحاسبة بسبب الشروط التعجيزية آللية عمله الداخلية، السيما وأن استدعاء أي وزير ليمثل أمامه، يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، واجتماع الهيئة العامة، والتوقيع على عريضة االتهام ُخمس أعضاء .المجلس، اما في القضاء العادي، فتصبح اإلجراءات عادية، مثلها مثل أي دعوى جزائية عادية يلفت مرقص الى أن الوزير والنائب هما مواطنان وليسا فوق المساءلة أل ّن الدستور اللبناني يساوي اللبنانيين أمام القانون، ويضيف، ”الفهم القضائي الذي عبر عنه النائب فضل هللا جاء ليقوض أكثر وأكثر إمكانية المالحقة بحق هؤالء األشخاص، ألنه .“حصرها بالمجلس األعلى وهو غير فاعل، على الرغم من أن عدداً من المجالس النيابية كانت تنتخب أعضاءه ويطالب بإعطاء القضاء العادي الصالحيات الكاملة لمالحقة اي مواطن، والبحث عن اي سند قانوني لربط اختصاص القضاء .العادي، وليس البحث عن حصرية هذا المجلس يوافق عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص، على اعتبار المجلس األعلى شبه معطل وشبه غائب عن األداء بمهامه، ويكشف في حديث لموقع القوات اللبنانية اإللكتروني، عن تقدم تكتل الجمهورية القوية، ممثلة بالنائبين جورج عدوان وجورج عقيص في 20 كانون الثاني الماضي، باقتراح قانون لتعديل أصول المحاكمات أمام المجلس األعلى لمحاكمة الرؤساء .والوزراء الى أن المطالبات التي تتمحور حول استعادة األموال المنهوبة ومحاكمة الفاسدين وتطبيق يشرح سبب اقتراح التعديل، مشيراً قانون اإلثراء غير المشروع، ستصطدم بعقبة قانونية دستورية أساسية هي وجود هذا المجلس الذي يعيق محاكمة الوزراء، .على االقل، أمام القضاء العادي ويلفت الى أنه في كل الديمقراطيات العريقة، ال يتمتع الوزراء بأي حصانة قضائية، بل يمكن مقاضاتهم أمام القضاء العادي، وقد شهدنا على عدد من األمثلة في بعض دول العالم، حيث دخل رؤساء ووزراء السجن، نتيجة ارتكابات قاموا بها، اثناء توليهم .المسؤولية العامة ، يجعل من تطبيق مكافحة الفساد واستعادة األموال المنهوبة، واقعاً يوضح عقيص أن االقتراح الذي تقدم به ”الجمهورية القوية“ وليس كالما ”الدستور اللبناني نص على إنشاء مجلس أعلى لمحاكمة الرؤساء ً هدفه فقط تخدير الناس وخداعهم، ويشرح، والوزراء عن الخيانة العظمى واإلخالل بالواجبات الوظيفية، إال ان فقرة اإلخالل بالواجبات الوظيفية، هي سبب االلتباس، إذ ال يوجد أي اجتهاد نهائي وقاطع، يحدد ماهية هذا اإلخالل، وما هو الفساد الذي نستطيع مالحقة الوزير بشأنه أمام القضاء .“العادي أهمية االقتراح الذي تقدمت به ”القوات“، تكمن في أنه أخرج كل الجرائم المنصوص عنها بقانون العقوبات، وبنص واضح ال .يحتمل أي التباس، من صالحية المجلس األعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وأعطاها الى القضاء العادي يؤكد عقيص في هذا اإلطار أن هذا التحول يعد كبيرا ناصرة القوى البرلمانية له عندما يعرض للنقاش. ً وهاماً، مطالباًم اليوم، إال أن إقرار اقتراح القانون ويضيف، ”أظن أن كل الكتل ستكون أمام االمتحان، الن التعديل الدستوري وإن كان متعذراً .“أمر سهل، ويحتاج فقط الى االرادة ويشدد عقيص على أننا لن نتمكن من محاكمة أي وزير والوصول الى نتيجة، إال إذا عدلنا القانون، الن هناك نصاً دستورياً “يقول صراحة في المادة 70 منه، ”تحدد دقائق تطبيق المالحقة وتبعة الوزراء بموجب قانون عادي https://www.lebanese-forces.com/2020/02/07/supreme-council-presidents-ministers/
amidistar